جميع امتحانات جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية - بالاجابات [ الكاتب : oranos911 - آخر الردود : مروة فاروق - عدد الردود : 2526 - عدد المشاهدات : 249251 ]       »     حمل قوانين تهمك من سنة 2015 حتى سنة 2021 [ الكاتب : على أحمد على - آخر الردود : على أحمد على - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 202 ]       »     قانون رقم 67 لسنة 2016 مقارنة بقانون206 لسنة 2020 محدثاً2021 [ الكاتب : على أحمد على - آخر الردود : على أحمد على - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 119 ]       »     قائمة بعناوين مكاتب السجل التجارى بجمهورية مصر العربية [ الكاتب : أحمد فاروق سيد حسنين - آخر الردود : ramy_accoun - عدد الردود : 302 - عدد المشاهدات : 69137 ]       »     استراتيجيات الوصول إلى مركز قويّ في مجال تداول الفوركس [ الكاتب : ابو القمصان - آخر الردود : ابو القمصان - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 77 ]       »     معالجة رد مصاريف مسجله سابقا [ الكاتب : eagle1 - آخر الردود : eagle1 - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 134 ]       »     قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لعام 2005 وما يقابلها من مواد اللائحة التنفيذية2021 [ الكاتب : على أحمد على - آخر الردود : على أحمد على - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 177 ]       »     ما هي علامة الجودة السعودية؟ و كيفية الحصول عليها ؟ [ الكاتب : ابو القمصان - آخر الردود : sultanaccount - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 939 ]       »     (atfx دليل التداول للمبتدئين مقدم من الوسيط المالى العالمى) [ الكاتب : ابو القمصان - آخر الردود : sultanaccount - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 898 ]       »     كتاب المحاسبة من جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية [ الكاتب : ahmed_elmelih - آخر الردود : sultanaccount - عدد الردود : 1219 - عدد المشاهدات : 114873 ]       »     سوال [ الكاتب : 3AWAMY - آخر الردود : sultanaccount - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 124 ]       »     من فضل الخبراء مصروفات نقل المنتج النهائي لمخازن الشركة بمحافظات الجمهورية مصروف انتا [ الكاتب : 3AWAMY - آخر الردود : 3AWAMY - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 83 ]       »     موسوعة الضرائب محدثة حتى اغسطس 2019 [ الكاتب : ESLAM_20052A - آخر الردود : مركز العاشر للمحاسبة - عدد الردود : 930 - عدد المشاهدات : 97096 ]       »     وعاء ضريبة الدمغة العادية [ الكاتب : zezo80 - آخر الردود : طلعت غريب امين - عدد الردود : 8 - عدد المشاهدات : 13448 ]       »     محاسبة كليف ورشة تصنيع ذهب [ الكاتب : محمد سرحان محمد - آخر الردود : محمد سرحان محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 876 ]       »     حمل تعليمات تنفيذية للفحص الضريبى لسنة 2021 من رقم1حتى77 [ الكاتب : على أحمد على - آخر الردود : على أحمد على - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1739 ]       »     حمل ملف نماذج لائحة قانون رقم 206 لسنة 2020الإجراءات الضريبية الموحد [ الكاتب : على أحمد على - آخر الردود : على أحمد على - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1580 ]       »     القوانين التي تعفي البدلات من ضريبة كسب العمل [ الكاتب : sherif_fawzy - آخر الردود : sherif_fawzy - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1632 ]       »     الاثار الضريبية المترتبة على دخول شركاء جدد في شركة تضامن [ الكاتب : hamada_dakhs - آخر الردود : hamada_dakhs - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1387 ]       »     استشاره [ الكاتب : S.mohamed - آخر الردود : hamada_dakhs - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 3828 ]       »    


إضافة رد
قديم 06-18-2009, 10:11 AM
  #1
عادل القصير
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
العمر: 51
المشاركات: 46
Icon1 دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها وتعريفها و نماذج للعقود

جراءات تأسيس الشركات التجارية

--------------------------------------------------------------------------------

إجراءات تأسيس الشركات التجارية

نتناول في هذه الدراسة إجراءات تأسيس شركات الأموال وشركات الأشخاص، وقد صدر القانون رقم 159 لسنة 1981 بتنظيم أحكام تلك الشركات ثم صدر القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديلات بعض أحكامه. في هذه الدراسة سنعرض إجراءات التأسيس لهذه الشركات والأوراق المطلوبة ونتبعها برأي قانوني بالنسبة لتشكيل الشركات

إجراءات التأسيس والرسوم

تنقسم شركات الأموال إلى شركات المساهمة ، وشركات التوصية بالأسهم ، والشركات ذات المسئولية ، وقد صدر القانون رقم 159 لسنة 1981 بتنظيم أحكام تلك الشركات ثم صدر القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديلات بعض أحكامه. ويتم تأسيس تلك الشركات بإتباع الخطوات التالية:
1ـ بداية يتم إستخراج شهادة رسمية من السجل التجارى تفيد أن الإسم التجارى للشركة لا يلتبس مع إسم شركة أخرى .
2ـ بعد أن يحدد المؤسسون مشروع تكوين الشركة فإنهم يبرمون عقدها التأسيسى وذلك حيث يقوم المؤسسون أو وكيلهم بشراء العقد المخصص للتأسيس من قطاع شركات الأموال الذى يقوم بدوره بإصدار نمازج خاصة لعقود الشركات .
3ـ ثم يلى ذلك تحرير عقد الشركة بكتابة ما تم الإتفاق عليه بين الشركاء فى المساحات المخصصة لها بالعقد ـ بالالة الكاتبة ـ بما فيها اغراض الشركة والتى يجب أن تكون متفقة مع أحكام القوانين والوائح والقرارات المنظمة وبصفة خاصة احكام القوانين 143 لسنة 81 ، 95 لسنة 92 بشرط استصدار التراخيص اللازمة لممارسة النشاط المتفق عليه وعلى المشاركة فيه ، ويجب أن يتضمن العقد والنظام الأساسى للشركة توقيع المؤسسين أو من ينوب عنهم قانونا ، وكذلك خاتم وامضاء كل من مراقب حسابات الشركة ومستشارها القانونى.
4ـ بعد ذلك يتم تقديم عقد الشركة لقطاع شركات الأموال مصحوبا بالمستندات الأتية :
1) شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الإكتاب فى جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم إكتسابها شخصيتها الإعتبارية.
2) شهادة عدم الإلتباس لصادرة من السجل التجارى.
3) صور البطاقات الشخصية للمؤسسين.
4) بيان حالة للمؤسس الأجنبى فى حالة وجوده.
5) بيان بالمكتبين فى رأس المال إذا كان بينهم اشخاص خلاف المؤسسين.
وذلك ليتم مراجعة العقد والمستندات من إدارة المشورة الفنية بقطاع شركات الاموال للتأكد من مطابقتهم للقوانين واللوائح وبعد تمام المراجعة وعند الموافقة على عقد الشركة من لجنة التأسيس بمصلحة الشركات تقوم بتقدير رسوم التأسيس على العقد ، وبعد سداد الرسوم بمصلحة الشركات يتم ختم جميع صفحات العقد بخاتم شعار الجمهورية .
5ـ يتم أفراغ عقد الشركة ونظامها الأساسى فى ورقة رسمية ، وذلك بالتصديق على التوقيعات الواردة فيهما أمام مكتب الشهر العقارى والتوثيق ، وتكون رسوم التصديق علىالتوقيعات بالنسبة للعقد والنظام الأساسى الملحق به بمقدار ربع فى المائة من رأس المال المصدر.
6ـ بعد ذلك يتم التوجه بالعقد والنظام الأساسى لقطاع شركات الأموال ليصدر القطاع مباشرة إخطار بتأسيس الشركة موجه لهيئة سوق المال ، وإخطار آخر موجه للسجل التجارى .
7ـ بعد ذلك يتم التصديق على عقد الشركة من نقابة المحامين وسداد رسم التصديق الذى يقدر بـ 5/1000
8ـ يتم تقديم صورة ضوئية من العقد والمستندات المرفقة معه إلى الغرفة التجارية التابعة لمقر الشركة ، بالإضافة إلى ما يثبت حيازة المؤسسين لهذا المقر وذلك لتسجيل الشركة بالغرفة التجارية ، وإستصدار شهادة بمزاولة النشاط .
9ـ كذلك يتم تقديم صورة ضوئية من العقد والمستندات المرفقة معه لهيئة سوق المال بالإضافة إلى أصل الإخطار الموجه للهيئة والصادر من قطاع شركات الأموال ، وايصال سداد رسوم هيئة سوق المال التى تقدر بـ 0.5 /1000 ويكون للهيئة حق تعديل العقد حسب ما يترائى للسيد المراجع فى عقد الشركة ، وبعد الموافقة على العقد بصورته النهائية تقوم الهيئة بإصدار خطابها بالموافقة إلى كل من قطاع شركات الأموال ، والسجل التجارى ، ويتم ختم العقد بختم هيئة سوق المال .
10ـ يقدم عقد الشركة فى صورته النهائية الى السجل التجارى لاستخراج سجل تجارى وذلك بتصوير عقد الشركة عدد 2 صورة ويدمغ احدهما وكذلك البطاقات والتوكيلات وطلب القيد بالسجل واقرار التوقيعات وكذلك طلب السجل التجارى وتصويره خمس نسخ وتقديمها جميعا الى ادارة السجل التجارى مع التوكيلات الأصلية للاطلاع عليها وبعد موافقة السجل التجارى ونهاية اجراءاته ، وسداد الرسوم المقررة ، يتم تسليم وكيل المؤسيسن او وكيله السجل التجارى فى ذات اليوم ، وبعد ذلك يتم استلام صور عقد الشركة السابق تقديمها للسجل التجارى لتقديم أحدهما الى هيئة سوق المال والأخرى لقطاع شركات الأموال ، ومنذ هذا التاريخ تكتسب الشركة شخصيتها المعنوية ، ويكتمل تأسيس الشركة ، ولا يبقى سوى إستصدار صحيفة الشركات ، والبطاقة الضريبية .
11ـ يتم التوجه لمصلحة الضرائب بصور ضوئية من عقد الشركة ونظامها الأساسى ، مايثبت حيازة المؤسسين لمقر الشركة ، السجل التجارى ، إخطار تأسيس الشركة الصادر من مصلحة الشركات ، ويجب أن تكون تلك الصور الضوئية مدموغة ، وذلك لإستخراج البطاقة الضريبية .
12ـ يتم شراء نموذج عقد شركة جديد ، وملء بياناته بالآلة الكاتبة طبقا لعقد الشركة ، وذلك لتسليمه لمصلحة الشركات لإرساله الى المطابع الاميرية للنشر بصحيفة الشركات. بعدها يتم التقدم الى المطابع الاميرية لسداد الرسوم المقررة للنشر وبعد مرور المدة المقررة يتم تسليم عدد النسخ المتفق عليها مع الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية وقد تم نشرها وطباعتها

مقدار الرسوم المقررة خلال فترة التأسيس

1) رسوم هيئة سوق المال 0.5/1000
2) رسوم قطاع شركات الاموال (مصلحة الشركات)
أ – رسوم الموافقة من قطاع شركات الاموال بحد أقصى 1000 جنيه مصرى.
ب- رسوم الغرفة التجارية بحد اقصى 250 جنيه مصرى.
3) رسوم الشهر العقارى
أ – بالنسبة لشركة المساهمة
رسوم التصديق بحد اقصى 1000 جنيه مصرى .
رسوم الضريبة النوعية 1800 جنيه مصرى .
ب - بالنسبة لشركة المسئولية المحدودة
رسوم التصديق بحد اقصى 125 جنيه مصرى .
رسوم الضريبة النوعية 900 جنيه مصرى .

إجراءات التأسيس1)

يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه من الشركاء.
2) يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتم السجل التجارى بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة الإبتدائية ومصدقاً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة إذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنيه فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول أو من يوكله .
3) التسجيل بالمحكمة الإبتدائية المختصة التى يقع بدائرتها مركز الشركة أو أحد فروعها بالقلم التجارى بتقديم أصل العقد وأصل الملخص مع لصق دمغة على كل ورقة من أوراق أصل العقد وأصل الملخص وصورة منه ,
4) يقوم الموظف المختص بالتأشير برسم التسجيل المستحق وبعد مراجعته وسداده بخزينة المحكمة يقدم أصل الملخص وصورة منها لقلم المحضريين لإجراء لصق الصورة على لوحة إعلانات المحكمة وتحرير محضر بذلك على أصل الملخص وقيده بدفتر القلم وتسليمه لصاحب الشأن بتوقيعه بالدفترا لمذكور .
5) يعاد أصل الملخص لموظف المحكمة المختص لقيدة بسجل ملخصت عقود الشركات والتأشير فى أصلا لملخص وأصلا لعقد برقم تاريخ التسجيل .
6) يعاد أصل العقد لصاحب الشأن بعد ختم التأشير المذكور بخاتم القلم التجارى .
7) يتسلم مقدم الملخص صورة رسمية منه بذات الطرق السابق بيانها فى شأن تسليم الصورة طبق الأصل , كما يحق له إستلام ما يشاء من صور أخرى من ذلك الملخص بعد تقديم طلب مدموغ وسداد الرسوم المستحقه عنها .
فى حالة تعديل أو فسخ الشركة تتخذ ذات الإجراءات السالف بيانها .
9) يقوم المدير المسئول أو من يوكله بنشر ملخص العقد فى جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية .
10) يلزم أن يشتمل هذا الملخص على أسماء الشركاء وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ماعدا الشركاء أصحاب الأموال الخارجية عن الإدارة فى شركات التوصية وكذلك عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة .
11) التقدم بطلب إلى مأمورية الضرائب المختصة لإصدار البطاقة الضريبية للشركة .
12) القيد فى الغرفة التجارية وإستخراج ترخيص مزاولة المهنة .
13) التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجارى لإستخراج السجل التجارى للشركة .

الأوراق المطلوبة

الأوراق المطلوبة فى مكتب السجل الجارى :
1) أصل عقد الشركة وصورة منه .
2) ملخص عقد الشركة .
3) الجريدتين المنشور بهما ملخص العقد .
4) شهادة الغرفة لتجارية (ترخيص مزاولة المهنة) .
5) تحقيق الشخصية والتوكيل .
الأوراق المطلوبة فى الغرفة التجارية :
1) عقد إيجار مثبت التاريخ أو عقد ملكية العقار الذى سيتم فيه مزاولة المهنة أو نشاط الشركة .
2) صورة عقد الشركة.
3) صحيفة الحالة الجنائية .
4) البطاقة الضريبية .
5) طلب إستخراج شهادة مزاولة مهنة .
6) صورة توكيل رسمى .
7) شهادة من إدارة الكهرباء بتركيب عداد كهرباء وإيصال نور.
الأوراق المطلوبة لإستخراج البطاقة الضريبية :
1) صورة عقد الشركة
2) صورة عقد إيجار مثبت التاريخ أو صورة عقد الملكية للمكان محل نشاط الشركة .
3) صور بطاقات الشركاء .
4) صور التوكيل للوكيل .
5) طلب إستخراج بطاقة ضريبية وفتح ملف ضريبي .

رأى قانونى بالنسبة لتشكيل الشركات


إذا كانت شركات الأشخاص تقوم أساسا على ما يكون بين الشركاء من إعتبار الشخصى أى على ما يمنحه كل شريك فيها للآخر من ثقة ، فإن شركات الأموال لا يتوافر فيها هذا الإعتبار ، وإنما تقوم على الإعتبار المالى ، فتعتمد أساسا على رأس المال الذى يساهم فيه الشركاء ولا أهمية لشخص الشريك فيها.
وتعد شركات المساهمة من أهم شركات الأموال التى تعتنى بالمشروعات الإقتصادية الكبرى ، إذ أنها أقدر أنواع الشركات على تجميع رءووس الأموال سواء من كبار المساهمين أو من أصحاب المدخرات الصغيرة الذين يرغبون فى إستثمار أموالهم عن طريق حيازتهم لما تصدره من صكوك مالية مع ضمان تحديد مسئوليتهم عن ديون الشركة بمقدار حصصهم فيها.
وتتكون شركة المساهمة فى معظم الأحوال من عدد كبير من الشركاء هم المساهمون الذين يتقدمون للإكتتاب فى أسهم الشركة ، إذ تطرح أسهم الشركة فى معظم الأحوال على الجمهور للإكتتاب فيها فيعد شريكا كل من يتقدم للإكتاب فى الأسهم ، ويؤدى هذا إلى كثرة عدد الشركاء فى الشركة بحيث لا يعرف بعضهم بعضا ، وتكون الأهمية فى هذه الشركة للأموال التى تستغل فى المشروع موضوع الشركة فلا أهمية لشخصية الشريك فيها ، ولذا فلا أثر لوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره على بقاء الشركة.
وعليه فنحن ننصح المستثمرين بتوظيف أموالهم فى مشروع يتمثل كيانه القانونى فى شكل شركة مساهمة ، ذلك أن من أهم ما يميز هذا النوع من الشركات هو تحديد مسئولية الشريك المساهم فيها بقدر ما أكتتب فيه من أسهم ومهما بلغت ديون الشركة ، فلا يوجد فيها شريك يسئل عن ديون الشركة فى جميع أمواله .
ويعتبر ذلك من أهم العوامل التى ساعدت على إنتشار شركات المساهمة إلى جانب قابلية الأسهم للتداول ، إذ يفضل المسثمرون توظيف أموالهم فى مشروع يمكنهم فيه التنازل عن حصصهم للغير فى أى وقت ودون إعتراض من باقى الشركاء ، مع ضمان بقاء مسئوليتهم عن ديون الشركة محدودة بقدر ما يوظفونه من أموال.
فضلا عن ذلك لا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر نتيجة لدخوله فى الشركة المساهمة وعلى ذلك لا يؤدى شهر إفلاس الشركة المساهمة إلى شهر إفلاس المساهم حتى ولو كانت له صفة التاجر قبل دخوله الشركة.

شركات الأموال


الشركات المساهمة شركات التوصية بالأسهم


الشركات ذات المسئولية المحدودة


شركة الأموال بوجه عام

تعريف:
شركات الأموال هي الشركات التي تعتمد إعتماد كلياً على رأس المال دون اعتداد كبير بشخصية صاحب حصة رأس المال وهذه الخاصية هي التي تميز هذه الشركات عن شركات الأشخاص.
تمهيد وشرح:
في شركات الأموال نجد أن خروج المساهم من الشركة لا يؤثر تأثيراً كبيراً على عقد الشركة في حين أن خروج الشريك في شركات الأشخاص قد يترتب عليه حل الشركة نظراً للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه ولا يعني ذلك أن المساهم في شركات الأموال ليس له وزن اقتصادي أو مالي فقد تتأثر الشركة بخروج المساهم ولكن تأثر الشركة شيء وتأثير ذلك على عقد الشركة ماله أخرى ودليل ذلك أن خروج مساهم يحوز عدد كبيراً من الأسهم قد يؤدي إلى ارتباك الشركة مالياً مما يؤدي إلى إنهيارها اقتصادياً أو تجارياً وقد تنتهي هذا بالشركة إلى الحل والانقضاء ولكنه لا يؤدي بطبيعة الحال إلى فسخ عقد الشركة ولا يؤدي خروج المساهم أو الشريك في شركة الأموال إلى حل الشركة إلا إذا ترتب على خروجه أن قل عدد الشركاء عن ثلاثة في شركات المساهمة أو عن اثنين في شركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة وهذه نتائج تختلف تماماً عن الوضع في شركات الأشخاص إذ خروج الشريك من الشركة أيا كان السبب وفيها يترتب عليه فسخ عقد الشركة حتى لو كان هذا النصيب لا يتمثل قيمة مالية ذات شأن بالنسبة لباقي الشركاء ويعني ذلك أن خروج الشريك من الشركة قد لا يترتب عليه أثراً مالياً أو قد لا تكون له قيمة مالية أو تجارية في حياة الشركة وإنما يؤثر هذا الخروج على عقد الشركة في ذاته لأن إرادة الشريك من الإرادات المنشئة للعقد وشخصيه الشريك حل إعتبار بالنسبة لباقي الشركاء.
ونظراً لأهمية شركات الأموال في العصر الحديث لما تضطلع به من أعمال ضخمة في أطار الحياة الاقتصادية، فإن المشرعين في معظم الدول يلجئون إلى وضع تنظيم خاص لهذا النوع من الشركات وهو تنظيم مشمول بنوع من الرقابة سواء من ناحية إجراءات التأسيس أو الإدارة أو الأمور المالية وقد أدى هذا إلى ظهور اتجاه قوي في الفقه القانوني للشركات يقول بأن شركات الأموال أصبحت أقرب إلى فكرة التنظيم القانوني منها إلى فكرة العقد.
وتتمثل شركات الأموال في شركات المساهمة وتعد شركة المساهمة نموذج شركات الأموال إذ أنها تتضمن كافة الأحكام القانونية لشركة الأموال للمفهوم القانوني الدقيق، ولكن يمكن المشرع أن يخرج على الأحكام العامة لهذه الشركات فيأخذ بالعنصر الشخصي في بعض الحالات مع الاحتفاظ للشركة بطابع شركات الأموال مثال ذلك يعتد المشرع في تكوين شركة الأموال بشخصيه الشريك ويجعل ذمته صافية لديون الشركة وهو الشريك المتضامن في الشركة وفي نفس الوقت يحتفظ بجزء من رأس مال الشركة في صورة أسهم وهو الشريك الموصي والشريك المساهم أعمالاً للأصل العام في شركات الأموال وهو تقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم ومثال ذلك ما فعله المشرع في شركات التوصية بالأسهم.
وكذلك قد يأخذ المشرع بطابع شركات الأشخاص في تداول الحصص وعدد الشركات ومع الأخذ في الاعتبار الاحتفاظ بطابع شركات الأموال في شكل هذه الحصص والآثار المترتبة عليها بالإضافة إلى باقي الخصائص المميزة لشركات الأموال من ناحية الإدارة والنواحي المالية ومثال ذلك ما فعله المشرع بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحددة.
فهذان النوعان يقومان على ذات الفكرة التي تقوم عليها شركات الأموال وهي الإعتداد برأس المال مع الأخذ في حدود معينة بأحد سمات الطابع الشخصي لشركات الأشخاص ولذلك يمكن القول بأن شركات الأموال في أطار أحكام القانون المصري هي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة.
شركات الأموال التي نص عليها المشرع:
قرر المشرع المصري في المادة الأولى من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 سريان أحكام هذا القانون على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ومعنى ذلك أن المشرع قدر أن هذه الأنواع الثلاثة من الشركات تتسق مع بعضها في أحكامها الخاصة فإخضاعها لنظام تشريعي واحد مع مراعاة الفروق والخصائص التي تميز كل نوع منها عن الأخرى.
والمشرع من ناحية أخرى لم يفرق في هذا الصدد بين الشركات المدنية والشركات التجارية فيخضع لأحكام هذا القانون كافة الشركات التي تتخذ الأشكال الواردة به بصرف النظر عن طبيعة غرضها فأنماط الخضوع للقانون هو الشكل الذي تتخذه الشركة وليس الفرض الذي تقوم عليه().
وجه ذلك سوف تتخذ عند شركات الأموال وأنواعها في ثلاثة فصول
الفصل الأول: ونخصصه لشركات المساهمة.
الفصل الثاني: ونخصصه لشركات التوصية بالأسهم.
الفصل الثالث: ونخصصه الشركات ذات المسئولية المحدودة.




تمهيد:


التنظيم القانوني الذي يحكم شركات الأموال:

مر تشريع الشركات في مصر بتطورات كثيرة حتى انتهى المشرع إلى وضع القانون الحالي وهو القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي حدد نطاق سريان أحكامه بالنسبة لشركات الأموال بصفة عامة.
التطور التشريعي لقانون الشركات في مصر:
يحكم شركات الأموال في مصر حالياً القانون رقم 159 لسنة 1981 وما يصاحبه من لائحة تنفذيه ونماذج في عقود لكل نوع من الشركات التي تناولها القانون ونص المشروع في المادة الأولى من ديباجه هذا القانون على أن تسري أحكامه على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.
وقد ألغى المشرع بموجب هذا القانون القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وهو القانون الذي كان سارياً على هذا النوع من الشركات قبل صدور القانون رقم 159 لسنة 1981.
كما نص المشروع في ذات المادة على إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق ويعني ذلك أن المشرع ألغ بموجب هذا القانون أي حكم يتناول تنظيم هذه الأنواع من الشركات. وفي هذه إشارة من المشرع إلى إلغاء أحكام شركات المساهمة والتوصية بالأسهم الواردة في مجموعة قانون التجارة() الصادر عام 1883 وهي المواد أرقام من 32 إلى 45 والمواد أرقام 47 و55 و57 فيما عدا المادة 41 حيث لا توجد معارضة لها في التنظيم القانوني الجديد().
والمادة رقم 41 خاصة بإسباغ الجنسية المصرية على شركة المساهمة التي تؤسس في مصر وهذا تطبيق لنص المادة الثانية من مجموعة القانون المدني التي تنص على أن لا يجوز إلغاء نص تشريعي لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعد ذلك التشريع.
ونص المشرع في المادة الثانية ديباجه القانون رقم 159 لسنة 1981 على عدم إخلال أحكامه بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة بشركات القطاع العام أو بإستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة أو تنظيم أوضاع بعض الشركات ونص على إنه تسري أحكام القانون رقم 59 لسنة 1981 على الشركات المشار إليها في الحالات التي لم يرد فيها تنظيم خاص بهذه الشركات وذلك على ما ستوضحه عند التعرض تفصيلاً دراسة هذا النوع من الشركات.
وإذا لم يتوافر تنظيم قانوني لحاله من الحالات في القانون رقم 159 لسنة 1981 فإن المرجع في ذلك يكون القواعد العامة لعقد الشركة الواردة أحكامها في مجموعة القانون المدني وإذ لم يوجد تنظيم قانوني لها في هذه القواعد يتم أعمال حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المدني التي تنص على أن تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها..»

نطاق سريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981


يمكن إنه تناول نطاق سريان القانون رقم 159 لسنة 1981 تاجنبيت وهي نطاق سريانه من حيث الزمان وهو النطاق التراضي ونطاق سريانه من حيث المكان وهو النطاق المكاني.


النطاق الزمني لسريان أحكام القانون

حدد المشرع النطاق الزمني لسريان أحكام قانون الشركات نص في المادة رقم 6 من الديباجة على أنه يعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره وصدد القانون رقم 17 سبتمبر عام 1981 ونشر في الجريدة الرسمية في أول أكتوبر عام 1981 ومعنى ذلك أن يبدأ العمل بأحكام القانون اعتباراً من أول أبريل عام 1982 ثم نص المشرع في المادة رقم 182 من القانون على إلتزام الشركات الخاضعة لأحكامه بأن «تعدل نظامها أو عقود تأسيسها بما يتفق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والنظم والعقود النموذجية الموضوعة في هذا الشأن وذلك في مدة أقصاها سنة من تاريخ العمل بهذا القانون كما نص المشرع في المادة الرابعة من ديباجه القانون على التزام الوزير المختص بأن بصدد اللائحة التنفيذية وكافة القرارات التنظيمية ونماذج العقود والأنظمة المشار إليها خلال مده لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون وصدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون في 23 يوليه عام 1982 ونشرت في ذات اليوم وطبقاً للمادة رقم 188 من الدستور فسيتم العمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها. أي يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها أي يعمل بها اعتباراً من يوم 24 يوليه عام 1982».
ثم صدر القرار الوزاري الخاص بنماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات الخاضعة للقانون في 14 أغسطس عام 1982 ونشر في 16 سبتمبر عام 1982() أي يعمل بها اعتبار من يوم 17 أكتوبر عام 1982 ذلك أنه كلا من هذين القرارين لم يحدد ميعاد يبدأ منه سريان أحكامها وبطبيعة الحال لا يجوز فيها الأثر الرجعي ويمكن أمام تعدد وهذه التواريخ أن نفرق بين أربع فترات على النحو التالي:
الفترة الأولى: وهي الفترة التي يبدأ فيها سريان أحكام القانون وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982 دون أن تصدر اللائحة التنفيذية ونماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات.
الفترة الثانية: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام اللائحة التنفيذية للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 24 يونيه عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشرها الحاصل في 23 يونيه عام 1982 أي ينتهي الشهر في 23 يوليه عام 1982.
الفترة الثالثة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام نماذج العقود (والنظم الأساسية للشركات الخاضعة للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 17 أكتوبر عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشر القرار الحاصل في 16 سبتمبر عام 1982).
الفترة الرابعة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام القانون الجديد على كافة الشركات سواء التي تأسست قبل صدوره والتي تأسست بعد ذلك وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982.

النطاق المكاني لسريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981

لم يكتفي المشرع في قانون الشركات بتحديد النطاق الشخصي لسريان أحكامه على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والمسئولية المحدودة والشركات الأجنبية التي يكون لها في مصر مركزاً لمزاولة الأعمال والشركات التي بصدد بتنظيمها قوانين خاصة فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها وإنما حدد المشرع النطاق المكاني لسريان أحكامه حيث تنص المادة الأولى من القانون على سريان الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة التي تتخذ مركزها الرئيسي في جمهورية مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسي» أي أن المشرع ربط سريان أحكام القانون بوجود الأشخاص المعنوية التي يحكمها الإقليم المصري.
يمكن القول بأن المشرع يفرق في هذا الصدد بين فكرتين وهما الكتاب يقيم عليها معياره في هذا الصدد الأولى فكرة المركز الرئيسي للشركة ومحل التأسيس والثانية فكرة النشاط الرئيسي للشركة وتنازل كواحدة منهما فيما يلي:

شركات الأشخاص


التضامن - التوصية البسيطة - المحاصة

مقدمة تمهيدية:
الشركات التي يعرفها القانون التجاري تنقسم إلى قسمين هي شركات الأشخاص وشركات الأموال ونحن هنا نتكلم عن شركات الأشخاص والتي تنقسم بدورها إلى شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة.
وقد ورد الشارع المصري هذه الأشكال على سبيل الحق فهي إذ تتعلق بالنظام العام. وشركات الأشخاص هناك تحدد شخص الشريك والثقة المتبادلة بين الشركاء مما يعني أن الشريك لا يستطيع التصرف في حصته من غير رضاء باقي الشركاء كما أن الشركة تنتهي بخروج أحد الشركاء علية أو خسارة أو إفلاسه.




شركات الأشخاص


شركة التضامن:

يمكن القول بأن شركة التضامن هي تلك التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ويتميز هذا النوع من الشركات بصفات أربعة وهي أن حصة الشريك فيها غير قابلة للانتقال إلى الغير أو الورثة وللشركة عنوان يأخذ اسم أحد الشركات مسئولون في جميع أموالهم وعلى سبيل التضامن عن ديون الشركة.
وأما عن عدم جواز انتقال حصة الشريك فهذا يرجع إلى الاعتبار الشخص الذي تقوم عليه شركات الأشخاص، فالشريك لا يمكنه التنازل عن حصته إلى الغير إلا بموافقة جميع الشركاء، كما أن الحصة لا تنتقل إلى الورثة عند الوفاة بل تنقص الشركة، وإذا كان لا يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز له أن يتنازل من حصته لأحد الشركاء وشركة التضامن لها اسم ويتكون من اسم احد الشركاء وأضاف إليه عبارة وشركاه ويعتبر كل شريك في شركة التضامن تاجراً حتى ولو لم يكتسب هذه الصفة من قبل بشرط أن يكون غرض الشركة تجارياً كما تعتبر مسئوليتهم تضامنية فيما بينهم في ديوان الشركة كما أنها مسئولون في كل ذمتهم المالية عن ديون الشركة.



شركة التوصية البسيطة:


خصائصها وتكوينها ونشاطها وانقضائها:

وهذه هي الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو أكثر يكون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين.
وهذا النوع من الشركات يسري بشأنه ذات القواعد العامة بالنسبة للشركات كما تنطبق عليها قاعدة شركة التضامن، ولكنها تنفرد يبغي الأحكام الخاصة من تكوينها ولنشاطها وانقضائها على نحو ما يلي:
خصائص الشركة:
وجود نوعين من الشركاء أحدهما شركاء متضامنين حيث ينطبق المرك القانوني للشريك في شركة التضامن والآخر شريك موصي لا يكتسب صفة التاجر وغير مسئول عن دين الشركة إلا في حدود حصته في رأس مال الشركة.
وللشركة عنوان مستمد من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين فلا يذكر اسم شريك موصي فيها وإذا ما أدرج اسمه في الشركة ينقلب مركز إلى مركز الشريك المتضامن وذلك حماية للغير حسن النية.
وكذلك لا تنتقل حصة لشريك سواء كان متضامناً أو موصياً إلا بموافقة جميع الشركاء.
ثانياً: تكوين ونشاط الشركة:
ينطبق على تلك الشركة ذات القواعد الخاصة بشركة التضامن مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يذكر في ملخص عقد الشركة غير أسماء الشركاء المتضامنين دون الموصين ولكن يلزم ذكر مقدار حصصهم في رأس مال الشركة.
وتسري على الشركة التوصية البسيطة ذات الأحكام الخاصة بشركة التضامن، فيما يتعلق بإدارتها وتوزيع الأرباح والخسائر وتعديل عقد الشركة، مع ملاحظة أن الشريك الموصي لا يتدخل في إدارة الشركة فلا يقوم بأي عمل من أعمال الإدارة أو يكون مديراً للشركة وفي حالة عدم تعيين المدير تظل إدارة الشركة قاصرة على الشركاء المتضامنين دون الموصين، وأعمال الإدارة المحظورة على الشريك الموصي هي أعمال الإدارة الخارجية فقط أي المتعلقة بصلة الشركة بالتغير وليس أعمال الإدارة الداخلية التي تحدث داخل الشركة إذ هي محض استعماله لحقه كشريك فيها.
والشريك الموصي غير مسئول عن ديون الشركة إلا بقدر حصته فيها.



ثالثاً: انقضاء الشركة:

تنقض الشركة بأن الطرق التي تنقض بها الشركات بوجه عام كما تنقض بذات الطرق التي تنقض بها شركة التضامن.

شركة المحاصة:

أحكام وقواعد الشركة - وتعريفها.
وهي شركة مستترة لها شخصية معنوية إذ تنعقد بين شخصين أو أكثر بغرض اقتسام الأرباح والخسائر فيما بينهم فقط على أن يقوم بالعمل أحد الشركاء باسمه الخاص، ويتفرع على كون تلك الشركة بلا شخصية معنوية إنه لا يكون لها اسم أو عنوان.
وكذلك لا توجد لها ذمة مالية مستقلة، ولا يشهر إفلاسها إنما الذي يشهر إفلاسه هو الشريك فيها.
وهذه الشركة تتميز أساساً بالخضاء أو الاستنار وهذا يحدث أثره في تكوين ونشاط وإنقضاء الشركة.
يلزم لقيام تلك الشركة الأركان الموضوعية الخاصة بالشركة ما عدا الشروط الشكلية ما لا يلزم لإنعقادها الكتابة وإنما شركت لمصلحة الغير وهذا النوع من الشركات لا وجود له بالنسبة للغير، وهذه الشركة يتم إثباتهم بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن.
وأما عن نشاط الشركة، فحين أن تلك الشركة لا تتمتع بالشخصية المعنوية وكل شريك يتعاقد مع الغير باسمه الخاص، تكون هذه الشركة بلا مدير، ولكن قد يختار الشركاء أحد الأفراد فقط يتعامل مع الغير باسمه الخاص ويكون وحده المسئول إزاء الغير وهو وحده الذي يكتسب صفة التاجر، والشركة لا تتمتع بالذمة المالية المستقلة فيكون كل شريك مالكاً لحصة في الأصل.
وكذلك تنقض تلك الشركة بذات طرق إنقضاء شركات الأشخاص ومن يا نقضت تلك الشركة فهي لا تخضع لنظام التصفية، وإنما يتم فقط تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الأرباح والخسائر وعند الإختلاف بينهم يتم تسوية الحساب بواسطة خبير يعينة القضاء.
سبق القول بأننا نستطيع أن نستخلص من القانون التجاري، وقانون الشركات أن الشركات التجارية التي نص عليها المشرع يمكن أدراجها في طائفتين:
الأولى: هي شركات الأشخاص، وتشمل شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة.
وذهب اتجاه في الفقه المصري إلى أن الشركات السائدة في مصر شركات الأشخاص وشركات الأموال والشركات المختلفة، وتشمل الأولى، شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة، وتشمل الثانية شركات المساهمة، وتشمل الثالثة شركات التوصية باسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.
ونص مشروع قانون التجارة الجديد على أنواع الشركات التي يحكمها وهي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة وشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم وشركة المسئولية المحدودة، دون أن يجدي تقسيمها إلى شركة أشخاص وشركات أموال وشركات مختلطة، وإنما نص على الأشكال القانونية التي يمكن أن يتخذها شكل الشركة. وذهب إتجاه في الفقه إلى أن هذه الأنواع وردت في التشريع المصري على سبيل الحصر فلا يجوز للشركة التجارية أن تتخذ شكلاً غير أحد هذه الأشكال، وإذا اتخذت شكلاً أخذ كانت باطلة.
وطبقاً لنص المادة 19 من قانون التجارة فإن المشرع اعتد بثلاثة أنواع من الشركات وهي شركة التضامن وشركة التوصية وشركة المساهمة، وقد الغي المشروع الأحكام الخاصة بشركة التوصية بالأسهم وخصص لهما أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والذي الغي وحل محله القانون رقم 159 لسنة 1981، فأصبح النص لا يشمل إلا شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة، وإذا أضفنا إليها النص الخاص بشركات المحاصة، فتكون الشركات المعتبرة قانوناً في نظر المشرع التجاري هي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة.
وشركات المحاصة، وشركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وهذا التعداد الوارد ضمن أحكام القانون المصري إنما هو وارد سبيل الحصر، إذ النص بالعبرة الحاصلة يعني أن المشروع يخطر اتفاق الأطراف على أي شكل من أشكال الشركات غير المنصوص عليه في قانون التجارة أو في قانون الشركات. فلا تستطيع الشركات الاتفاق على تكوين شركة فيما بينهم لا تأخذ شكلان الأشكال التي نص عليها المشرع وألا ترتب البطلان على هذا الاتفاق فلا يستطيع الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون المصري أن يولوا شركة لا يعرفها القانون أو بمعنى أوحد لم ينص عليها القانون.
ينص المشرع صراحة على أن التعداد الخاص بأنواع الشركات أنما هو وارد على سبيل الحصر، ولكن يستخلص ذلك من مجموعة النصوص الخاصة بهذا الموضوع، وإن كان المشرع في مشروع قانون التجارة قد حسم هذا الموضوع حيث نص في المادة 48 على أن الشركات الخاضعة لهذا القانون هي:
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
- شركة المحاصة.
- شركة المساهمة.
- شركة التوصية بالأسهم.
- شركة المسئولية المحدودة.
ولا يعني بطلان الاتفاق على شكل الشركة، بطلان العقد، إذا يستطيع القاضي أن يقضي ببطلان الشركة التي قصد الطرفان تكوينها، ولكنه يستطيع أن يتوصل إلى حقيقة التعاقد بين الطرفين على ضوء النية المشتركة لهما، والأساس في ذلك للإيصال وتوافرت فيه أركان العقد فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد، أما إذا ثبت للقاضي انصراف نية المتعاقدين إلى شكل القانون الذي رتباه في العقد ولم يكن هذا الشكل من الأشكال التي نص عليها القانون فإن العقد يكون باطلاً.
ويترتب على ذلك أن لا يجوز اتفاق الأطراف على تكوين جمعية تعاونية بقصد تحقيق الربح وهو الشكل الذي نص عليه المشرع في قانون السجل التجاري لعدم وجود هذا النوع من الأشخاص المعنوية في أطار التشريع المصري. كما لا يجوز للشخص أن يكون شركة بإرادة منفرة لأن هذا الشكل غير موجود في أطار التشريع المصري حتى الآن.
ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأن هذه الأشكال من الشركات التي نص عليها المشرع تكفي لتلبيه احتياجات التعامل للتجارة، ويرى أنه لا يجوز للشركة أن تتخذ أكثر من شكل واحد منها، لتعارض أحكام كل منها واختلافها كبيراً ويرى أصحاب هذا الإتجاه أن السبب في تحديد أشكال الشركات التجارية مردود إلى رغبة الشارع في حماية الأشخاص الذي يتعاملون مع الشركة، لأن لكل نوع من الشركات أحكامه الخاصة.
ونضيف إلى ما تقدم أنه حتى الآن لم يشاهد المجتمع التجاري أنماطاً وأنواع من الشركات لها الغلبة مثل هذه الأنواع. صحيح طرأت أما لشركات الأموال فهي شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة غلبة الطابع المالي على هذا الأنواع من الشركات وعلى التفصيل الذي سنتناوله عن الكلام في شركات الأموال.
والشركات التي تقوم على الاعتبار الشخص وهي شركات التضامن.
وشركة التوصية البسيطة وشركات المحاصة، وهي تلك التي يبرز فيها الطابع الخاص للمركز القانوني للشريك، وطبيعة مسئولية، ويعتبر المركز القانوني للشريك في ارتباط وجود الشركة بوجوده، لذلك نجد أن الغلط عن طرق التنازل عن حصته فيها، غير جائز، إلا إذا نص على ذلك في عقد الشركة.
وعلى ذلك نتناول في هذا الباب كل من شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة ونقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: ونخصصه لشركات التضامن.
الفصل الثاني: ونخصصه لشركة التوصية البسيطة.
الباب الثالث: ونخصصه لشركة المحاصة.



نص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999


المعدل بالقانون رقم 167 لسنة 2000 و150 لسنة 2001


و158 سنة 2003 و154 لسنة 2004


باسم الشعب


رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه؛
(المادة الأولى)
يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشراء الأشخاص ويستعاض عنه بالقانون المرافق().
ويلغي نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغي كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
المادة الثانية
تصدر القرارات الوزارية اللازمة لتنفيذ هذا القانون من الوزراء المختصين كما فيما يخصه.

شركات التضامن


تعريفها:


نص القانون:

تقض المادة 20 من القانون التجاري بأن شركة التضامن هي الشركة التي يعقدها أثناء أو أكثر بقصد الاتجار على وجه تكوين الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكون اسماً لها.
تكوين الشركة وشهرها:
شركة التضامن يلزم لوجودها الأركان العامة الواجبة في العقود جميعاً وهي المحل والسبب والرضاء والأهلية والأركان الخاصة بعقد الشركة وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة مع ضرورة شهرها.
الإجراءات:
1) يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه من الشركاء.
2) يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتم السجل التجاري بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية ومصراً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة إذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنية فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول.
3) التسجيل بالمحكمة الدائرة التجارية المختصة بتقديم العقد وأي عدد من الملخصات وسداد الرسوم المقررة على الملخص بخزينة المحكمة، ثم يعمل على الملخص محضر لصق بقلم محضري المحكمة بتسليم صورة للمحضرين للصقها على اللوحة المعدة لذلك في المحكمة للإعلانات القضائية لمدة ثلاثة أشهر وتنص على ذلك المادة 48 تجاري بقولها (ويسلم ملخص مشارطة شركة التضامن أو شركة التوصية إلى قلم كتاب كل من المحاكم الإتبدائية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة أو فرع من فروعها ليسجل في السجل لذلك ويعلن بلصقة مدة ثلاثة أشهر في اللوحة المعدة في المحكمة للإعانات القضائية).
4) يقوم المسئول أو من يوكله بنشر تلخيص العقد في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية وتنقض بذلك المادة 49 تجاري بقولها (ويلزم أيضاً درجة في إحدى الصحف التي تطبع في مركز الشركة المذكورة وتكون معدة لنشر الإعلانات القضائية أو في صحيفتين تطبعان في المدينة أخرى ويجوز لكل من المتعاقدين استيفاء هذه الإجراءات).
5) يلزم أن يشتمل هذا الملخص على أسماء الشركات وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ما عدا الشركاء أرباب الأسهم الغير مسئولين في شركة المساهمة أو الشركاء أصحاب الأموال الخارجة عن الإدارة في شركة التوصية وكذلك على عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة تحصيلها باسهم بصفة رأس مال لشركة التوصية. وعلى بيان وقت ابتداء الشركة ووقت انتهائها (مادة 50 تجاري).
6) عمل البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة.
7) القيد في الغرفة التجارية واستخراج ترخيص مزاولة المهنة.
8) التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجاري لإستخراج السجل.
التفرقة بين عقد الشركة وعقد الجمعية وعقد العمل والشركة المدنية


التفرقة بين الشركة والجمعية:

تتفق الشركة والجمعية في أنهما يقومان على تعدد الإردات! لكل منهما إذا تتفق الشركة والجمعية في مدة الإرادة نحو الاتجاه إلى شخص معنوي يختلف عن الأشخاص المكونين له. ولكنهما يختلفان في أن الجمعية تقوم على الاتحاد بين الأشخاص المكونين له. ولكنهما يختلفان في أن الجمعية تقوم على الاتحاد بين الأشخاص الذين يكرسون جهدهم وعملهم لإنجاز عمل ما دون أنه يكون للعائد في رأس المال دور أساسي في هذا النشاط وبالتالي لا يكون الربح محور نشاطهم ولا يعني هذا إنعدام فترة رأس المال وإنما يستقدم المال لتحقيق غرض الجمعية سواء كان سياسياً! أو اجتماعية! أو ضرباً! أو علمياً! أو ثقافياً دون أن يكون القصد من هذا الاستقدام تحقيق أما الشركة فهي تقوم على اتحاد أرادات الأشخاص ولكن ليس اتحاده في العمل فحسب، وإنما اتحادهم في العمل ورأس المال يقصد تحقيق الربح وتقسيمه بين الشركات ويقد بالربح الزيادة النقدية في ثروة الشركات وليس مجرد الحصول على إحدى المزايا التقديمية أو القابلة للتقدير بالنقود هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن الجمعية تخضع لنظام تشريعي مختلف عن النظام التشريعي الذي تخضع له الشركة بالجمعية تخضع للقوانين رقم 32 لسنة 1964 أما الشركة فهي تخضع لقواعد الشركات، سواء تلك الواردة في القوانين التجارية أو القوانين المدنية أو القواعد الواردة في قوانين خاصة وقد يثور التاول عن معيار الجمعية لو لم يكن هناك تشريع خاص بالجمعيات كانت تخضع للقواعد العامة في العقود هذا بالإضافة إلى النص عليها في القانون المدني حيث عرفها المشرع في رقم 54 بأنها جماعات ذات صفة دائمة مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض الحصول على ربح مالي ويذهب بعض الفقه (1) إلى القول بأن القضاء في مصر قد أباح تكوين الجمعيات متى كان عرضها لا يخالف النظام أو الآداب العامة؛ وذلك دون حاجة للحصول على أذن من الحكومة أو التقيد بأي قيد كما أجاز لها اكتساب الشخصية المعنوية بمجرد تكوينها. وأجاز لها أهلية التقاضي والتعاقد والتملك ويمكن القول بأن المعيار العام في التفرقة بين الجمعية والشركة إنما يكمن في انتفاء فكرة تقسيم الربح الناتج من نشاط الجمعية على الأعضاء في حين أن تقسيم الربح على الأعضاء في الشركة يعتبر لنا من أركانها.
التفرقة بين الشركة والشيوع:
تقتضي الشركة توافر عدة أرادات، وذات الشيء بالنسبة الشيوع ولكن يتميزا عن بعضهما في المصدر فمصدر الشركة العقد، أما الشيوع فقد يكون مصدره القانون أو العقد أو غيره ولذلك نجد المشروع المدني حين عرف الشيوع في المادة رقم 825 مدني، عرفه بأنه ملكية اثنان أو أكثر شيئاً غير مقررة حصة كل منهم فيه، وتقسم الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على ذلك وقد يكون الشيوع إجبارياً ، كما قد يكون اختياراً والشيوع الإجباري لا يتفق مع عقد الشركة ولكن يختلط الشيوع بالشركة في حالة ما إذا كان الشيوع اختيارياً، فيمكن أن يختلط بعقد الشركة مع ذلك يبقى الشيوع متميزاً عن عقد الشركة لا يختلط به فالشيوع حالة مؤقتة يسعى المشروع إلى إنهائه، بينما عقد الشركة دائم، ويسعى المشروع بواسطة إلى تحقيق استمرار وجود الشركة. ولذلك لم يجد المشروع من الشركة إلا في حالات محددة. ولا يترتب على قيم حالة الشيوع نشوء الشخصية القانونية، بينما يترتب على أبرام عقد الشركة نشوء الشخصية القانونية للشركة، وبالتالي انعقادها بذمة مستقيمة عن ذمة الشركات المكونين لها.
التفرقة بين الشركة والقرض:
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع حالي، يتقدم حصة من حال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة (م505 مدني). أما القرض فهو عقد يلتزم فيه المقرض أن ينقل إلى المقروض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي أخر أن يرد إليه المقترض عند نهاية القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفاته (م538 مدني) ويبدو من هذين النصين أن الشركة تقوم بين المتعاقدين على أساس المساحة في مشروع مالي بقصد اقتسام ما قد ينشأ عنه من أرباح أو خسائر، أما القرض فيقوم على فكرة الدائنية والمديونية، فأحد المتعاقدين دائن والثاني مدين. ويتميز القرض عن الشركة بأن الدائن لا يتعرض فيه لفترة الخسارة، وإنما ما يحصله مقابل القرض هو فائدة متفق عليها بعض النظر استخدامات المدين لرأس المال. وقد يكون القرض بلا فائدة. أما في عقد الشركة فإيداع الحصة في رأس المال. إنما لابد وأن يصاحبه انصراف الشخص إلى تقسيم الأرباح التي قد يحققها المشروع في نفس الوقت يتم توزيع الخسارة على الشركات، فلا يستطيع أحد الشركاء أن تقتصر حصته على مجرد الفائدة من الشركة.
وعلى ذلك فلا يوجد تطابق أو تقارب بين عقد الشركة وعقد القرض. ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأن الأطراف في عقد القرض قد يتفقوا على أن تضاف نسبة من الأرباح التي قد تنشأ عن استثمار المقرض المال محل القرض والتفرقة تنصرف التي قد تنشأ عن استثمار المقرض المال محل القرض والتفرقة تنصرف بين هذه الحالة وعقد الشركة أذن عقد الشركة يكون على اشتراك الأطراف في العقد في الربح وفي تحمل الخسارة التي قد تنشأ أما في عقد القرض مع الاشتراك في الأرباح فالدائن يتحمل في الخسارة، ويحصل على حقه إذا ما تحقق الربح().

التفرقة بين عقد الشركة وعقد العمل:

الشركة عقد بين شخصين أو أكثر يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة. أما عقد العمل فهو العقد الذي يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر (م674 مدني) فالتفرقة واضحة بين عقد الشركة وعقد العمل. فالشركاء في عقد الشركة يساهم كل منهم في رأس مال الشركة بمال أو عمل. أما عقد العمل فيقوم على تكريس شخص بجهده في خدمة صاحب العمل ويخضع لإدارته وأشرافه مقابل أجر، والأطراف في عقد الشركة يقتسمون الأرباح والخسارة. أما الأطراف في عقد العمل يتقاضى صاحب الجهد أجر مقابل جهده الذي يبذله لصاحب العمل ولا يقتسم معه الربح ولا تحمل معه في الخسائر. وقد تقتصر حصة الشريك في الشركة على العلم، فيستوي في ذلك مع العامل في عقد العمل. وقد يحصل العامل على نسبة من الأرباح (2) فيتماثل بذلك مع الشريك صاحب حصة العمل في الشركة الذي يقتسم الربح ويتحمل في الخسارة فهل يعتبر الشريك بالعمل عاملاً؟ وهل يعتبر العامل الشريك في الربح شريكاً؟ بطبيعة الحال لا نستطيع قول ذلك إذاً التفرق بين عقد الشركة وعقد العمل أعمق من مجرد المساهمة بالعمل أو المشاركة في الأرباح إذاً التفرقة بين تكمن أساساً في نية المشاركة فيتميز عقد الشركة عن عقد العمل في أن الشركاء حين أبرام العقد إنما تنصرف نية كل منهم إلى المشاركة في الربح والتحمل في الخسارة أيا كانت صورة الربح أو الصورة التي تكون عليها الخسارة ففي حالة حصة العمل مثلاً تتمثل الخسارة في ضياع جهد الشريك بالعمل دون التزام بمواعيد عمل أو غير ذلك مما هو مقرر من حقوق العمال والتزامات عليهم أما العامل فلا توجد لديه نية المشاركة وإنما تنصرف النية إلى بذل الجهد لصاحب العمل في الوقت المحدد فليست لدي العامل نية المشاركة في الخسارة أكثر من ذلك فإنه في حالة الخسارة لا يخصم من أجر العامل مقابل لهذه الخسارة وإنما يظل الأجر دين في ذمة صاحب العمل.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنه لا يترتب على أبرام عقد العمل نشوء الشخصية المعنوية كما هو الحاصل في عقد الشركة.
ومن ناحية ثالثة فأن الشركاء في الشركة يستطيعوا أن يوكلوا غيرهم في إدارة الشركة أو القيام أما في عقد العمل فلا يستطيع العامل تفويض غيره في القيام بالعمل وإنما يلتزم بالقيام بالعمل بنفسه.
1) انظر في ذلك حكم محكمة استئناف مصر في 8/4/1943 المجموعة الرسمية س43 - 104 رقم 244 وأشار إليه الأستاذ عبد العين لطفي جمعة.
2) حكم محكمة استئناف القاهرة في 26/5/1953 أشار إليه الأستاذ عبد المعين لطفي جمعة.

التفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية؟

تنصرف ملاحظاتنا إلى الشركات التجاءية. وتنقسم القواعد التي تطبق على الشركات التجارية إلى نوعين، الأولى القواعد الخاصة بالشركات الواردة في القانون التجاري أو القوانين الخاصة والثانية؛ القواعد الواردة في القانون المدني في حالة عدم وجود نص في القانون التجاري والقوانين الخاصة ومفاد ذلك أن هناك في أطار التشريع المصري نوعين من القواعد القانونية وهي القواعد الخاصة بعقد الشركة الواردة في القانون المدني، والقواعد الخاصة بالشركات السارية. ويعني ذلك أن هناك نوعين من الشركات، شركات مدينة صرفة تخضع في نشاطها وتكوينها وسدادها لقواعد وأحكام القانون المدني، دون ارتباط بالقواعد الخاصة بالقانون التجاري. وشركات تجارية تخضع لأحكام القانون التجاري فيثور التساؤل عما إذا كانت توجد تفرقة بين الشركة التجارية؟ ولا شك أن الإجابة عن مثل هذا التساؤل ستكون بالإيجاب ويرجع ذلك إلى أنه متى وجدت القاعدة الخاصة بنوع من النص فإن هذا يبعث تميز التصرف بخصائصه الذاتية. وتميز الشركة المدنية عن الشركة التجارية بذات الخصائص التي تعرف بين العمل المدني والعمل التجاري. سواء من حيث أساس التفرقة والآثار المترتبة عليها فمن حيث أساس التفرقة فإن ما يفرق الشركة المدنية عن الشركة التجارية هو الغرض فالغرض في الشركة المدنية هو القيام بالعمل المدني؛ أما الشركة التجارية فيكون غرضها القيام بالأعمال التجارية. ويثور التساؤل عن الحالة التي يكون فيها غرض الشركة مختلطاً؛ أي خليط من الأعمال المدنية والأعمال التجارية ومثال ذلك لأعمال الزراعة ومن ضمن أغراضها تسويق المنتجات الزراعية سواء عن طريق الشراء من أجل البيع؛ والوساطة في البيع بين المزارعين والتجار؛ فما نوع هذه الشركات؟ هل تعتبر شركات مدنية أم شركات تجارية؟ بطبيعة الحال العبرة بالغرض الغالب أو الغرض الرئيسي الشركة (1) فإذا كان مدنياً كانت الشركة مدنية؛ وإذا كان تجارياً كانت الشركة تجارية (1) وإذا تساوت الأهمية قل من الغرض المدني والغرض التجاري؛ فالعبرة بالشكل الذي تتخذه الشركة فإذا اتخذت أحد الأشكال الخاصة بالشركات التجارية؛ فإن هذا يعتبر مدنية على اتجاه نية الشركاء نحو اعتبار الشركة تجارية أما إذا اتخذت شكل الشركة المدنية؛ فإنها تعتبر شركة مدنية لا نصرف نية الشركاء إلى ذلك ويرى بعض الفقه أن تلك حالة يكون لقاضي الموضوع سلطة الفصل فيها ومن ناحية الآثار المرتبة على تلك التي تترتب على الشركات التجارية فيترتب على وجود الشركة المدنية عدن آثار تختلف عن تلك التي تترتب على الشركة التجارية فيترتب على وجود الشركة المدنية خضوعها للأحكام المدنية فلا تضامن بين الشركاء؛ إذا التضامن في المعاملات المدنية لا يقترض وفي حالة عدم الاتفاق على الفوائد وقضى لها فتستحق فائدة قدرها 4% وليس 5% المخصصة للأعمال التجارية ولا تقوم الشركة المدنية بأي عمل من أعمال البنوك؛ لأن كل أعمال البنوك أعمال تجارية ولا تلتزم الشركة المدنية بمسك الدفاتر التجارية باعتباره التزام من الالتزامات الواقعة على عاتق التجار ومن ثم فلا تخضع بالتالي لأي حكم من الأحكام المستغلقة بالدفاتر التجارية كما لا تترتب في ذمتها الآثار المترتبة على مسك هذه الدفاتر فلا يشترط أن تكون الدفاتر منتظمة ولا يشترط توقيع الموثق عليها بل أكثر من ذلك (1) د: أبو زيد رضوان؛ الشركات التجارية الجزء الأول 1988؛ ص23.
1) وقد قضى بأن العبرة بمدنية الشركة أو تجاريتها ترجع إلى الغرض الذي من أجله تأسست الشركة؛ ولا يتوقف التفريق بين الشركة المدنية أو الشركة التجارية على صفة الشركاء الذين يكونها؛ لأن فيصل التفرقة هو موضوع عقد الشركة ولذلك تكون الشركة تجارية مع أن الشركاء غير تجار وقد يكون الأمر بالعكس حكم محكمة استئناف القاهرة؛ أشار إليه: عبد المعين لطفي جمعه؛ سابق الإشارة إليه؛ ص509.
لو قامت الشركة المدنية بمسك دفاتر تجارية فلا يترتب على ذلك ما يترتب على الدفاتر التجارية من أثار من ناحية الإثبات وهذه تتناقض والسائد بالنسبة للشركات التجارية ولا تخضع الشركة المدنية لإجراءات الشهر الواردة في القانون المدني لأنه لا يوجد قواعد خاصة بالنشر بعكس الحاصل في الشركات التجارية فالمشروع اشترط بالنسبة لها الشهر في السجل التجاري وقد نص المشروع في المادة رقم 506 مدني على عدم الاحتجاج على غير بالشخصية القانونية للشركة «لا بعد استيفاء إجراءات النشر التي فردها القانون» وبم تصدر هذه الإجراءات حتى الآن لذلك يذهب بعض الفقه إلى القول بجواز الاحتجاج بعقد الشركة فيما بين المتعاقدين والغير بمجرد أبرام العقد وتكوين الشركة في يدي آخرون أنه لا يجوز للشركاء التمسك بشخصية الشركة التي يتم شهرها وإنما يجوز للغير وحده التمسك بذلك ويرى أصحاب هذا الاتجاه ضرورة شهر الشركة المدنية للاحتياج بالشخصية المعنوية على الغير ولعل الصحيح القول بأن مستلزم المشرع للنشر بالنسبة للشركات المدنية أمر ليس من طبيعة الأعمال المدنية إذ الأصل في الأعمال المدنية الكتابة متى تجاوزت قيمة التصرف مبلغ عشرون جنيهاً ومتى علق المشرع إجراءات النشر الشركات المدية على صدور اللائحة المنظمة ولم تصدر هذه القواعد الخاصة فيعمل بالأصل العام وهو الاكتفاء بالكتابة الإنتاج التصرف أثاره ويعني ذلك أن يحتاج بالشخصية المعنوية للشركة المدنية بمجرد تكوين العقد وسواء كان الاحتياج في مواجهة المتعاقدين إذ الغير الشركة المدنية ذات الشكل التجاري:
لم يحدد المشروع في القانون المدني الأشكال القانونية التي يمكن أن تكون عليها الشركة المدنية فالأصل في أطار قواعد القانون المدني أن الشركة عقد؛ ولم يتناول المشروع أكثر من ذلك أما في القانون التجاري فإن المشروع لم يكتفي بفكرة اتفاق الطرفين على تكوين الشركة وإنما مدر الأشكال التي يكمن أن يكون عليها هذا الاتفاق ففي مجموعة القانون التجاري تناول المشروع تحديد أنواع الشركات التجارية في شركات التضامن والتوصية بنوعيها البسيطة وبالأسهم وشركات المساهمة ثم أصدر المشروع القانون رقم 26 لسنة 1954 الخاص بالشركات؛ ثم ألقاه وتبعه بالقانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بالشركات وأحكام القانون الافير تسري على كافة أنواع الشركات اياقان غرضها أي سوا كان مدنياً أو تجارياً. فمتى اتخذت الشركة أحد الأشكال الواردة في قانون الشركات؛ فإنها تخضع لأحكام هذا القانون؛ ودن اعتداد بما إذا كان الشركاء في الشركة تجار أم لم يكونوا كذلك؛ ودون اعتداد بما إذا كان غرض الشركة مدنياً أو تجارياً فأساس الخضوع لأحكام القانون هو مجرد توافر الشكل الذي نص عليه المشروع في قانون الشركات ولا يعني ذلك خضوع الشركة المدنية لقواعد وأحكام القانون التجاري وإنما تخضع لأحكام القانون المدني فيما يتعلق بنصر قاتها وكان المشروع المصري في قانون الشركات أقام تفرقته بين الشركات على أساس الشكل؛ فإذا اتخذت الشركة المدنية شكل شركة التضامن أو التوصية البسيطة خضعت للقواعد الواردة بمجموعة القانون التجاري وإذا اتخذت الشركة المدنية أحد الأشكال الواردة في قانون الشركات. خضعت في أحكامها لقواعد هذا القانون ولا يخل كل ذلك بخضوع الشركة في تصرفاتها للقواعد المدنية فيما يتعلق بتصرفاتها مع ملاحظة ما سبق وأن قلنا في حالة؛ اختلاط غرض الشركة المدني بأنها أعمال التجارية

قد الشركة بوجه خاص

يحرص المشروع في عرضه لقواعد الشركة على أن يتبع ترتيباً أقرب إلى المنطق من الترتيب الذي جرى عليه التقنين الحالي. فهو يستعرض أحكامها في ستة أقسام تتناول الأحكام العامة. وأركان عقد الشركة وأدارتها وأثرها فيما بين الشركاء وبالنسبة للغير وطرق انتهائها. وأخيراً تصفيتها ثم قسمة الأموال.
وقد وجد المشروع هنا أيضاً السبيل واسعاً إلى التنقيح؛ فأضاف نصوص جديدة وحذف نصوص لا فائدة منها. عدل أحكاماً معيبة أو مهيبة.
أضاف نصوصاً جديدة في تقرير الشخصية للشركات وإجراءات نشرها (م534 من المشروع) ووجوب توفر الشكل الكتابي في عقد الشركة.
(م535 من المشروع) وحصة الشريك إذا لم تكن إلا عملاً (م540 من المشروع) أو ديون حالة في ذمة الغير (م541 من المشروع) واحتساب الأغلبية العددية (م546 من المشروع) وتحديد حقوق الدائنين الشخصيين للشركة (م553 من المشروع) كذلك فيما يتعلق بطريق انقضاء الشركة أضاف المشروع نصوص جديدة في امتداد الشركة (م554 من المشروع) وهلاك التي (م555 من المشروع) وفاة أحد الشركاء (م655 من المشروع) أو انسحابه (م557 من المشروع) أو فصله (م559) أما فيما يتعلق بتصفية الشركات وقيمتها فإن المشروع أدخل تجديداً هاماً. فهو خلافاً للتقنين الحالي لا يعرض في باب الشركة ألا لتصفية الشركات وقيمة أموالها بين الشركاء. أما القواعد العامة القسمة فقد أوردها في باب الملكية على الشيوع (م905 - 920 من المشروع) وقد تكلم في تصفية الشركة على انتهاء سلطة المديرين وبقاء شخصية الشركة (م561 من المشروع) وتعيين المصفي (م562 من المشروع) وتحديد سلطاته (م563 من المشروع) وقيمة الصافي من أموال الشركة على الشركاء (م564 من المشروع) وحذف نصوص لا تعدو أن تكون مجرد تطبيق للقواعد العامة دون أن تكون في ذكرها فائدة من ذلك تعيين الحصة وبيان نوعها ووجوب حصدها إذا كانت شامله لكل أموال الشريك (م422 - 514 مصري) وزمان الوفاء بالحصة (م423 - 515 مصري) وإحلال الشريك قيده محله في الشركة (441 - 538 مصري) وتعاقد الشريك باسمه مع أجنبي عن الشركة (م442 - 539 مصري) وعدم الإخلال بما هو منصوص في قانون التجارة فيما يتعلق بمواد الشركات التجارية (م447 - 544 مصري) وعدل أحكاماً معينة؛ وحدد أحكاماً مبهمة وأوجز في أحكام مبهمة من ذلك تعريفه لعقد الشركة تعريفاً يبرر عناصرها وخصائصها الأساسية (وقارن بين م533 من المشروع وم419 - 511 مصري) وتحديده يخصص الشركاء وافتراض تساويها في القيمة وعدم جواز اقتصارها على ما يتمتعون به من ثقة مالية (قارن بين م536 - 537 من المشروع وم420 - 421 - 512 - 513 مصري) وإلزام الشريك الذي يقدم حصته مبلغاً من النقود بفوائده من وقت استحقاقه بحكم القانون ودون حاجه إلى أنزار وبالتعويض التكميلي عند الاقتضاء حتى لو كان حسن النية (قارن بين م538 من المشروع وم426 - 518 - 519 مصري) ومن ذلك أيضاً ضمان الشريك لحصته إذا كانت مالاً أو مجرد الانتفاع به (قارن بين م539 من المشروع وم424 - 425 - 516 - 517 مصري) ونصيب الشريك الذي يقدم حصته عملاً من أرباح الشركة (قارن بين م543 من المشروع وم431 - 525 مصري) وتحديد سلطات المديرين وحقوقهم (قارن بين م544 - 545 و548 من المشروع وم436 - 439 - 532 - 536 مصري). (10)
وحقوق الشركاء غير المديرين (قارن بين م547 من المشروع وم440 - 537 مصري) وتحديد درجة العناية الواجب على الشريك يذلها في رعاية مصالح الشركة وقارن بين 541 من المشروع و 428 - 521 مصري) وتقيد سلطة المصفي في بيع موجدات الشركة (قارن بين م563 من المشروع وم450 - 547 مصري).

التطور التاريخي والتشريعي لتشريعات الشركات:

وفكرة الشركة فكرة قديمة وكانت تتمثل فيما كان يلجأ إليه الأفراد قديماً من قيام شخص بتقديم المال وقيام شخص أخر بتقديم عمله وخبرته في التجارة، فإذا ما تحقق الربح قسم بين صاحب المال وصاحب العمل، وتمثل ذلك في فكرة القرض البحري التي كانت سائدة لدي الإغريق قديمًا حيث كان صاحب المال يقرض مجهز أو مستغل السفينة للقيام بالرحلة على أن يقتسم أرباح الرحلة عند عودة السفينة ولذلك كان القرض يسمى قرض المخاطر الجسيمة.
وكان عقد الشركة يختلط بعقد القرض إلا إنه وجد في مجموعة حمورابي التي صدرت في عام 2083 قبل الميلاد في عصر الدولة البابلية نصوصاً مخصصة لموضوع الشركات() حيث أقام المشرع فيها تفرقه واضحة بين عقد الشركة وعقد القرض().
أما في روما نشأت فكرة الشركة مرتبطة بالنظام العام في المجتمع الروماني، حيث قامت الشركة في إطار الملكية المشتركة بين افراد العائلة الواحدة التي ترتبط بينهم رابطة الدم، وكانت تسمى بالملكية العائلية وكانت هذه الملكية تقوم على إستغلال الأموال المملوكة لإفراد العائلة على أن يوزع بينهم المكسب أو الخسارة وكانت الشركة تقوم على فكرة الرائية مثل عقد البيع ,الوكالة.
كما وجد في القانون الروماني نوع من الشركات أخذت بطابع الشركات في العصر الحديث كانت تتميز بوجود شخص يمثل الشركة المنفصلة عن ذمة الشركاء، وكان رأس المال بالتالي يعتبر مملوكاً للشركاء، وكانت هذه الشركات تعد خروجاً على الأصل السائد في القانون الروماني، وهو عدم ترتيب أثار خاصة بعقد الشركة: كنشوء الشخصية المعنوية لها، واعتبار المال مملوكاً ملكية شائعة بين الشركاء وليس مملوكاً للشركة. مع ملاحظة إن الرومان لم يتوصلوا إلى فكرة الشخصية المعنوية وهي الفكرة التي تقوم عليها نظرية الشركة، ويذهب إتجاه في الفقه إلى القول بأن القانون الروماني عرف الشركة وعرف فكرة الشخص المعنوي، مثل عقد الشركة بين الورثة.
في حين يذهب إتجاه إلى القول بأن القانون الروماني لم يستطيع في أي دور من أدوار تطوره أن يدرك جوهر فكرة الشخصية المعنوية.
وفي أوائل القرن الثاني عشر حين بدأت المدن الإيطالية تسود مجال التجارة، ظهرت تجمعات من التجار للقيام بالأعمال التجارية الكبيرة فبدأ ظهور نوع جديد من الشركات يقوم أساساً على تجمعات هؤلاء التجار وبدأ الإعتراف بوجود كائن منفصل عن أشخاص الشركاء المكونة له وهو الشركة، ولكن يلاحظ أن تلك الفكرة لم تكن الشخصية المعنوية للشركة فإن كانت إفتراض يقوم على وجود شخص غير ظاهرة وليس على إفتراض وجود شخصية قانونية منفصلة عن شخصية الشركاء، وكان ظهور هذه الشركة يتميز بعدة خصائص، وهي وجود مدير يعمل باسم الشركة وتضامن الشركاء، ووجود ذمة مالية للشركة منفصلة عن ذمة الشركاء، وتخصيص هذه الذمة للوفاء بحقوق دائنين للشركة وإشهار الشركة ومديرها ليعلم الغير بوجودها والشخص المتولي إدارتها، وكانت شركة التضامن هي أهم نوع من الشركات بل هذه السمات كانت هي سمات شركة التضامن.
ثم ظهر بعد ذلك نوع جديد من الشركات هي شركات التوصية وتقوم فكرة هذا النوع من الشركات على وجود نوعين من الشركاء، شخص يسأل في ذمته وماله، وشخص لا تتعدى مسئوليته الحصة التي يقدمها في رأس مال الشركة، ويرجع أصل هذه الشركة إلى القانون الروماني، حيث كان الروماني نتيجة الظروف الاجتماعية السائدة في المجتمع الروماني يعزف الكثيرعن الإشتغال بالتجارة فكان يقوم بتقديم المال إلى ربان السفينة ليقوم برحلته، ويقتسم معه الربح الناتج من عملية المتاجرة، وإذا هلكت السفينة أو تحققت خسارة ضاع المال على صاحب الحصة المالية، وهو ما يمكن تسميته بعقد المراجعة البحرية، وقد ترتب على هذا العقد وجود عدة عقود مازالت معروفة بأسمائها حتى الآن كعقد التأمين البحري، وعقد المخاطر الجسيمة، وعقد شركة التوصية.
وانتشرت عقود شركات التوصية في المدن الإيطالية في العصور الوسطى، ويرجع ذلك إلى المناخ الاجتماعي الذي كان سائغاً بين كبار الأسر في هذه الفترة، كما كان حادثاً في المجتمع الروماني، وهي العزوف عن العمل في التجارة، إلا أن المكاسب الكبيرة التي حققتها التجارة جعلتهم يلجئون إلى هذا النوع من العقود الذي يقوم على تقديم شخص المال إلى شخص آخر ليتاجر بهذا المال ويظهر أمام الغير بمكانه صاحب المال، وكان يتفق في هذا العقد على نسبة توزيع الربح والخسارة يبن كل من صاحب المال والشريك الظاهر الذي يتاجر باسم نفسه، وكان يطلق على هذا العقد اسم عقد التوصية، وإذا ما تحقق المكسب وزع بينهما بالنسبة المتفق عليها، أما إذا تحققت خسارة فإن الشريك الظاهر يتحمل الخسارة في ذمته بالكامل وأما الشريك صاحب الحصة المالية فلا يتحمل بها إلا في حدود الحصة المقدمة منه في الشركة، ولجأ الدائنون إلى هذا العقد بقصد التحايل على المبدأ السائد بتعاليم الكنسية من تحريم الفائدة. فكانوا يتعاقدون مع التاجر المدين على أن يتقاضوا نسبة من الربح مقابل القرض بدلاً من الفائدة، وكان هذا تحايلاً غير مشروع لأن هذه الأرباح كانت تقوم مقام الفائدة.
1) وقد ساعد إزدهار التجارة مع الشرق على انتشار الشركات في المدن الإيطالية، كما ساهم الفقه الإسلامي مساهمة فعالة في التطور القانوني لفكرة الشركة() على ما سنوضحه فيما بعد.
أدى هذا إلى ازدهار شركات الأشخاص، وهي شركات التضامن شركات التوصية، وصدور التشريعات المنظمة لهذين النوعين من الشركات واشتراط إشهارها منذ إنشائها وقد نظمت مجموعة مافارية عام 1673 هذين النوعين من الشركات ونقل المشروع الفرنسي معظم هذه الأحكام عند وضع مجموعة القانون التجاري عام 1807.
ويرجع تاريخ شركات المساهمة إلى أوائل القرن الخامس عشر حيث تأسس في مدينة جنوة بإيطاليا مصرف سان جورج الذي أنشئ في عام 1409(). ويرجع سبب إنشاء هذا المصرف إلى استدانة مدينة جنوة بقرض مغري بضمان حصيلة الرسوم الجمركية للوفاء بقيمة هذا القرض وتكونت على أثر ذلك جمعية سان جورج وتحولت هذه الجمعية آلة مصرف للدولة ثم تحولت إلى شركة للاستعمار.
زيادة حركه الاستعمار والاكتشافات الجغرافية زاد دور هذه الشركات في أوروبا خاصة فرنسا وانجلترا وهولندا وإذا أمكن عن طريق هذه الشركات تكوين رؤوس أموال ضخمه تتمكن من استثمار المستعمرات واستطاع بعض من هذه الشركات أن يحصل على تصريح بإنشاء جيش وسك نقود، وجمع ضرائب ووضع لوائح وأصبحت وكأنها دولة صغيرة داخل الدولة ومن أهم الأمثلة لهذا النوع من الشركات، شركات الهند الشرقية التي أنشئت في إنجلترا في ديسمبر عام 1599 لاحتكار التجارة مع الهند وشركة نيوانجلاند لإستعمار شمال أمريكا عام 1620 والشركة الأفريقية الملكية لتجارة الرقيق في أفريقيا عام 1672 وفي هولندا تكونت شركة الهند الشرقية للتجارة مع الهند في عام 1602 وتكون بنك أمستردام في سنة 1608 لتمويل عمليات هذه الشركة وفي عام 1626 تكونت في فرنسا شركة سان خريسوف لاستثمار المارتينك والجواد لوب وسان ديمونج. كما تكونت في عام 1628 شركة فرنسا الجديدة لإستعمار كندا. وفي عام 1664 أقيمت الشركة الفرنسية للهند الشرقية وفي عام 1673 تكونت شركة السنغال لتجارة الدقيق في أفريقيا().
وتميز هذا النوع من الشركات المسئولية المحدودة للشريك وفي حدود حصته في رأس المال وإصدار صكوك قابلة للتداول يمثل كل منها جزء من رأس المال وأطلق على هذه الصكوك فيما بعد تسمية الأسهم وقد زادت أهمية هذه الشركات والدور الذي تضلع به في الاقتصاد القومي وأصبحت تسيطر على المشروعات الضخمة بسبب ضخامة رؤوس الأموال التي تحوزها واجتذابها للشركاء ذوي الإدخار الصغير.
ولقد أسهم نجاح هذه الشركات إلى إندفاع الراغبين لاستثمار أموالهم نحوها معتمدين على مسئوليه الشريك المحدودة بقدر عددها بحيازة عدد من الأسهم في رأس مالها وبقصد الحصول على الأرباح طائلة، إلا أنه نتيجة وقوع مضاربات عنيفة وقيام شركات وهمية فإن هذه الشركات فقدت ثقة أصحاب الأموال بل تعرضت للهجوم من المنادين بحرية التجارة أنفسهم في خلال القرن الثامن عشر ويذهب اتجاه الفقه المصري إلى القول بان القرن الثامن عشر كان بمثابة سحب الثقة من هذه الشركات فأصدرت إنجلترا قانوناً سمي بقانون الفقاقيع، حرم على هذه الشركات أن تصدر أسهما وتطرحها على المكتتبين إلا بإذن من البرلمان أو بمرسوم ملكي وفي فرنسا نظرت الثورة الفرنسية إلى شركات الأموال نظرة شك وريبه وبالذات شركات المساهمة بالرغم من أن الثورة الفرنسية نادت بمبدأ الحرية الاقتصادية بإصدار مرسوم بإلغاء هذه الشركات وتجريم إنشائها مستقبلاً تحت أي شكل من الأشكال تم صدور قانون في السنة الرابعة للثورة يقضي بإنشاء شركة مساهمه بلا قيد ولا شرط وإلى أن صدرت المجموعة التجارية الفرنسية في عام 1807 حيث نظمت نوعين من شركات الأموال هي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم() حيث يجوز تأسيس الأخير دون أذن سابقه أما شركات المساهمة فلا تؤسس إلا بإذن الأخير دون أذن سابقه أما شركات المساهمة فلا تؤسس إلا بإذن من الحكومة وفي سنة 1867 ألغى الأذن الحكومي بالنسبة لشركات المساهمة.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها تنظيم لشركات التوصية بالأسهم فهذا النوع من الشركات هو من خلق المجموعة التجارية الفرنسية، ويذهب بعض الفقه إلى القول بأن المشروع الفرنسي أوجد هذا النوع من الشركات إستجابه للمشروعات المتوسطة ولتكون نوعاً وسطاً بين شركات المساهمة وشركات الأشخاص، ولذلك قرر لها المشروع بعض من المميزات. كإعفائها من الحصول على الأذن الحكومي المسبق بالإنشاء، كما هي القاعدة بالنسبة لشركات المساهمة.
ونشأت الشركات ذات المسئولية المحدودة في ألمانيا وإنجلترا ولم تدخل في أطار التشريع الفرنسي إلا بالقانون الصادر في مارس عام 1925.
وقد تأثرت الشركات بالتيارات الاشتراكية فظهرت عمليات التأميم حيث تؤول ملكيه الشركات إلى الدولة كما دخلت الدولة في مجال الشركات مكونه ومنشئه لشركات برأسمال مملوك لها بالكامل مما أدى إلى ظهور نوع جديد من الشركات، وهو ما يعرف بالشركات العامة كما دخلت الدولة مشاركة أصحاب رؤوس الأموال في ملكيه رأس المال في بعض الحالات، فأصبح رأس مال هذه الشركات مختلطاً من المال الخاص والمال العام.
ولم يكن مفهوم الشركة خافياً على العرب، فقد عرف العرب نظام الشركة من قبل الإسلام وحينما انتقل العرب إلى عصر الإسلام لم تكن الشركة نظاماً مناقضاً أو متعارضاً مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
والشركة في الفقه الإسلامي هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف وهي ثابتة بالكتابة والسنة والإجماع فمن السنة ما روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )أنه قال: «يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما».
وبالنسبة للإجماع فقد أجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة واختلفوا في أنواع منها().
والشركة على ثلاثة أنواع شركة إباحة وشركة ملك وشركة عقد وتعرف شركة الإباحة بأنها اشتراك العامة في حق تملك الأشياء المباحة التي ليست لاحد وتعرف شركة الإباحة بأنها اشتراك العامة في حق بأخذها وإحرازها وتعرف شركة الملك بأنها تملك اثنين فأكثر عيناً أو ديناً لأرث أو الشراء أو الهبة أو الوصية أو نحو ذلك من أسباب التملك، ويكون كل منهما اجنبيا في نصيب صاحبه ممنوعاً من التصرف فيه أما بالنسبة لشركة العقد فذهب راى إلى القول بأن فقهاء الشريعة يتفقون على أن المراد بشركة العقد أنها شركة التجارة لكونها تنشأ بالعقد بين أطرافها ولكن تعددت أقوالهم وتفاوتت مذاهبهم في تعريفها ويرجع ذلك إلى إختلافهم في الأحكام المترتبة على شركة العقد من حيث تنوع أقسامها وشرعية التعامل بها() وتعرف الشركة العقد بأنها «عقد بين اثنين أو أكثر على الاشتراك في المال وربحه أو على الاشتراك في ربحه دون الاشتراك في رأس المال، أو الاشتراك في أجر العمل، أو الاشتراك فيما يباع ويشترى دون أن يكون هناك رأس مال لهم يتاجر فيه».
ويختلف فقهاء الفقه الإسلامي في تقييم شركة العقود بحسب ما اعتمدوه من قواعد ورجحوه من أسس فيختلف فقهاء الأحناف في تقييم شركة العقد إلى رأيين الرأي الأول أنها تجمع في تقيمها أربعة أنواع وهي شركة مفاوضه.
وهي التي تعقد بين الشركاء على أساس المساواة بينهم وفي التصرف والمال والربح والخسارة وشركة عنان، وهي التي تعقد بين الشركاء مع لا التفاضل أو المساواة بين كل شريك في المال أو الربح، وشركة صنائع وهي التي تكون بين الشركاء على العمل في المصانع أو العمل بأبدانهم ويكون الربح بينهم بحسب اتفاقهم وشركة وجوه أن يشترك اثنان أو أكثر لا مال لهما على أن يشتريا بوجوههما ويكون الربح بينهما على حسب ما يشترطان.
الرأي الثاني، أن شركة العقد تنقسم حسب الأصل إلى ثلاثة أقسام هي، شركة أموال وهي التي يكون محلها رأس المال وشركة أعمال وهي التي يكون محلها العمل بالأبدان وشركه وجوه وهي التي تعتمد على وجاهه الشركاء التي تتحقق بالثقة فيهم، ولا يكون لهم مال ولا حرفه، ولكنهم يجمعون الخبرة بأعمال التجارة والقدرة على ممارستها وكل نوع من هذه الأقسام الثلاثة ينقسم إلى شركة عنان وشركة مفاوضه، فتكون أقسام الشركة عندهم ستة أقسام:
الحنابلة يرون شركة العقد خمسة أنواع هي، شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة والمفاوضة.
والشافعية يرون أن شركة العقد تصح في نوعين هما شركات العنان والمضاربة، أما الأنواع الأخرى فباطله في نظرهم والمالكية تنقسم شركة العقد عندها إلى سبعه أنواع هي العنان والمفاوضة والعمل والزمم، والأخيرة هي أن يتعاقد اثنان على أن يشتريا بثمن مؤجل في ذمتها بالتضامن ثم يبعانه وما يكون من ربح يقم بينهما، وهي تقابل شركة الوجوه عند الأحناف والحنابلة. وشركة الجبر() وشركه وجوه وشركه مضاربه.
ويرى بعض الفقه أن المختار هو تقسيم شركة العقود إلى أربعة أقسام وهي: شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه وكل قسم منها يكون عناناً أو مفاوضه، وشركة المضاربة ولا يترتب عقد الشركة في الفقه الإسلامي نشؤ شخصيه معنوية لها وإنما يكون رأس المال معلوماً للشريكين وقت العقد فلا يصح أن يكون مجهولاً ولا جزافاً وأن يكون رأس المال حاضراً عند العقد. فلا تصح الشركة بمال غائب ولا دين في الذمة لأنه لا يمكن التصرف فيه وأن يكون الربح شائعاً معلوماً. فإذا كان الربح مجهولاً أو معيناً بعدد تفسخ الشركة وأن يكون المتعاقد عليه قابلاً للوكالة وأن يكون تصرف الشركاء بما يناسب المصلحة ويتفق مع تحقيقها().
8- كان السائد في مصر قبل صدور المجموعة التجارية عام 1883 في عهد الخديوي توفيق أحكام الشريعة الإسلامية فكانت أنواع الشركات السائدة في أطار التشريع المصري هو الأنواع المعروفة في أطار الفقه الإسلامي، وبعد صدور المجموعة التجارية ظهرت تقسيمات الشركات على النحو الوارد في المجموعة التجارية وهي شركات الأشخاص وشركات الأموال. وكانت شركات الأشخاص تتمثل في شركات التضامن وشركات التوصية أما شركات الأموال فتتمثل في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ونتيجة للتطورات السياسية والاجتماعية التي حدثت في المجتمع المصري والتي ترتب عليها وجود نظام الإمتيازات الأجنبية والمحاكم المختلطة عام 1875 فقد عمد المشرع إلى إجراء حركة إصلاحات قضائية وتشريعية تتفق والسائد في المجتمع الحديث.
ويرى البعض أن الدافع وراء الإصلاحات القضائية والتشريعية التي تمت في مصر في خلال هذه الفترة هو إتاحة الفرص لرأس المال الأجنبي لكي يعمل في واقع اقتصادي متشابه هياكله القانونية مع واقع البلاد النازح منها ومنح الشركات الأجنبية التي تساندها القوى الاستعمارية نوعاً من الضمانية() وبعد صدور مجموعة التجارة عام1883 اظهر التطبيق وجود نقض تشريعي في الأحكام الخاصة بشركات المساهمة فأصدر مجلس الوزراء مرسوماً في 17 أبريل عام 1899 ويوليه 1923 و31 مايو1927 و13 يناير عام 1929 ومارس عام 1930 وقد ورد في قرار 31 مايو عام 1927 أن «لا يقبل مجلس الوزراء الطلبات الخاصة بتأسيس الشركات المساهمة إلا إذا كان عقد الشركة الإبتدائي ونظامها مطابقين للأحكام التي اشتمل عليها قرار مجلس الوزراء الصادر في 6 مايو سنة 1899 ويونيه سنة 1906 وللأحكام التي اشتمل عليها هذا القرار الأخير».
ثم قرار في 6 أغسطس سنة 1936 صرح فيه بأن «الأحكام والقرارات التي تصدر فيما بعد منظمه للشركات المساهمة تعتبر متمماً لهذا النظام» ثم صدر القانون رقم 138 لسنة 1947 الخاص بشركات المساهمة ثم عدل بالقانون رقم 120 لسنة 1952 ثم عدل بالقانون رقم 156 لسنة 1953 ثم صدر القانون رقم 26 لسنة 1954 وقدر المشروع بهذا القانون إعادة تنظيم شركات المساهمة والتوصية بالأسهم الواردة أحكامها في المجموعة التجارية وأضاف المشرع في هذا القانون نوعاً جديداً من الشركات هي الشركات ذات المسئولية المحدودة.
وقد تعرض هذا القانون بدوره للكثير من التعديلات نظراً للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع حتى بات من الضروري إستبدال هذا القانون بقانون جديد يتفق ويتواءم وظروف المجتمع فألغى المشرع هذا القانون واستحدث قانوناً جديداً هو القانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية().
وفي خلال الستينات لجأت الدولة إلى تأميم كثير من المشروعات وكان التأميم سمه من سمات فترة من الفترات التي مر بها المجتمع المصري وترتب على ذلك أن أتسع نطاق شركات القطاع العام، فأصدر المشروع القانون رقم 60 لسنة 1963 ثم صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 الخاص بالمؤسسات العامة وشركات القطاع العام ثم صدر القانون رقم 97 لسنة 1983 الخاص بهيئات القطاع العام وشركات القطاع العام ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 203 لسنة 1991 الذي حول شركات القطاع العام إلى شركات تابعه وشركات قابضه وأصبح يطلق عليها شركات قطاع الأعمال العام().
كما صدر القانون رقم 43 لسنة 1974 والمعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 الخاص باستثمار المال العربي والأجنبي وكان هذا القانون انعكاس لما طرأ على المجتمع المصري من تطور من إتاحة الفرصة للقطاع الخاص بأن ينشط في مجال التنمية في مصر.
وكي يساعد على تدفق رأس المال الأجنبي لدفع عجلة التنمية فيها وخلق قطاع قوي بجانب القطاع العام وكلاهما يعتمد عليها الاقتصاد المصري في فترة التنمية ثم عدل هذا القانون رقم 230 لسنة 1989 الخاص بقانون الاستثمار().
القانون رقم 159 لسنة 1981 وبطبيعة الحال فيرجع دائماً إلى قواعد وأحكام القانون المدني فيما لم يرد فيه حكم في مجموعة القانون التجاري أو قانون الشركات أو أي قانون خاص بأي نوع من أنواع الشركات ولذلك فإن الدراسة قد جرت على أن الأحكام العامة في عقد الشركة إنما يلجأ إلى دراستها عادة على ضوء الأحكام الواردة في القانون المدني.
كما صدر تعديل بالقانون رقم ... لسنة 205 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة1981().
والشركة باعتبارها تنظيماً قانونياً قد تتخذا عدة أشكال قانونية ويمكن تقسيم الشركات من عدة وجوه فمثلاً إذا نظرنا إلى الشركة من ناحية الغرض نجد أن هناك نوعين من الشركات , الشركات المدنية والشركات التجارية ويتميز كل نوع منها بخضوعه لقواعد قانونيه خاصة به لا تتفق في كثير من الوجوه مع تلك التي يخضع لها النوع الآخر فمثلاً تضامن الشركاء غير موجود في الشركة المدنية في حين تجد الشركة التجارية تقوم فكرة التضامن.
كما يمكن تقسيم الشركة من حيث الشركاء إلى شركات أشخاص وشركات أموال والعنصر الغالب في الأولى أشخاص الشركاء أما الثانية فالعبرة فيها برأس المال.
وإذا نظرنا إلى الشركة من ناحية رأس المال فإننا نجد أن الشركات تنقسم إلى نوعين شركات ذات رأس مال متغير وشركات ذات رأس مال ثابت.
ومن حيث الكيان القانوني، يمكن تقسيم الشركات إلى شركات تضامن وشركات توصيه بسيطة وشركات محاصة وشركات مساهمة وشركات توصية بالأسهم وشركات ذات مسئولية محدودة ومن حيث ملكية رأس المال تقسم الشركات إلى شركات ذات رأس مال مملوك للإفراد الخاصة وشركات ذات رأس مال مملوك للدولة وهناك شركات رأس مالها مملوك ملكية خاصة للإفراد الوطنيين وشركات ذات رأس مال مملوك ملكيه مشتركة بين الوطنيين والأجانب.

أنواع الشركات التجارية
islamifn.com


حدد نظام الشركات الأشكال النظامية التي يمكن أن تتخذها الشركات وهي :
1- شركات أشخاص : وهي التي تقوم على الاعتبار الشخصي وتتكون أساساً من عدد قليل من الأشخاص ويترتب على وفاة أحد الشركاء فيها أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره أو انسحابه حل الشركة ، وهذه الشركات هي : شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة.
2- شركات أموال : وهي شركات تقوم أساً على الاعتبار المالي فلا تكون لشخصية الشريك أثر فيها ولذا لا تتأثر هذه الشركات بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه أو الحجر عليه ، وهذا النوع من الشركات المساهمة هو الشركة فقط .
3-شركات مختلطة : وهي تقوم على الاعتبار المالي والاعتبار الشخصي في آن واحد ولذا فهي تجمع بين خصائص شركات الأموال وخصائص شركات الأشخاص . ويشمل هذا النوع من الشركات شركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة .
وفيما يلي تعريف لكل من الشركات السابق ذكرها :
شركة التضامن : هي الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ، فضلاً عن هذه المسئولية التضامنية المطلقة للشركاء عند ديون الشركة فإن هذه الشركة تتميز أيضاً بدخول اسم شريك أو أكثر في عنوان الشركة ، وبعدم قابلية حصة الشريك للتداول ، وباكتساب جميع الشركاء فيها لصفة التاجر متى كان موضوع الشركة القيام بأعمال تجارية .
شركة التوصية البسيطة : هي الشركة التي تتكون من فريقين من الشركاء : فريق يضم على الأقل شريكاً متضامناً مسئولاً في جميع أمواله عن ديون الشركة ، وفريق آخر يضم على الأقل شريكاً موصياً مسئولاً عن ديون الشركة بقدر حصته في رأس المال . وتتميز هذه الشركة بأن لها عنوانا يتكون من اسم الشريك أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون الشركاء الموصين ، وبعدم اكتساب الشريك الموصي فيها بصفة تاجر مع تحديد مسئوليته عن ديون الشركة بمقدار حصته في رأس المال .
شركة المحاصة : هي شركة مستترة ليس لها وجود في الظاهر أو كيان قانوني أمام الغير ، وهي تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص على أن تقسم الأرباح والخسائر بينه وبين باقي الشركاء وقد عرف النظام هذه الشركة بأنها هي الشركة التي تستر عن الغير ولا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تخضع لإجراءات الشهر .
شركة المساهمة : هي التي يقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم ولا تعنون الشركة باسم أحد الشركاء ، وتخضع في تأسيسها وفي إدارتها لإجراءات وقواعد خاصة .
شركة التوصية بالأسهم : هي شركة تتكون من فريقين فريقاً يضم على الأقل شريكاً متضامناً في جميع أمواله عن ديون الشركة ، وفريق آخر يضم شركاء مساهمين لا يقل عددهم عن أربعة ولا يسألون عن ديون الشركة إلا بقدر حصصهم في رأس المال . فهذه الشركة تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء مختلفين في مركزهما القانوني (شركاء متضامين - شركاء موصين) ، إلا أنه في هذه الشركة "شركة التوصية بالأسهم " لا تكون شخصية الشريك محل اعتبار في الشركة ، ولذا فإن حصص الشركاء في رأس المال الشركة هي أسهم قابلة للتداول بالطرق التجارية ولهذا يقال بأن شركة التوصية بالأسهم هي شركة تضامن بالنسبة للشركاء المتضامنين وشركة مساهمة بالنسبة للشركاء الموصيين .
الشركة ذات المسئولية المحدودة : هي شركة تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسين شريكاً وحصص رأس مال هذه غير قابلة للتداول بالطرق التجارية ، ويجوز أن يكون للشركة عنوان يتضمن اسم شريك أو أكثر .
المؤسسة الفردية : هي شكل فردي نظامي لمزاولة الأعمال التجارية ، وأهم ما يميز المؤسسة الفردية أنه لا يوجد انفصال بين الذمة المالية لها وذمة مالكها .



تصفية الشركة
islamifn.com





تصفية الشركة : تنقضي الشركة إما تلقائياً بقوة القانون : لانقضاء المدة المحددة لها ، أو لتحقيق الغرض الذي تأسست من أجله أو لاستحالة تحقيقه ، أو لإجماع الحصص أو الأسهم في يد شخص واحد ، أو لهلاك جميع رأس مالها أو معظمه بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً، وقد تنقضي الشركة لسباب إرادية : وذلك بإتفاق الشركاء على حلها قبل إنتهاء المدة المحددة لانقضائها ، أو باندماجها مع شركة أخرى ، وقد تنقضي الشركة بقرار قضائي ويصدر هذا القرار بناء على طلب أحد الشركاء متى وجد القضاء أسبابا خطيرة تبرر الحل مثل تغير الظروف الاقتصادية بشكل يصبح معه استمرار الشركة في نشاطها مستحيلاً ، ومثل وقوع خلاف بين الشركاء يتعذر معه التفاهم بينهم على إدارة الشركة ، وقد تنقضي الشركة لأســــباب تبني على الاعتبار الشخصي وهي وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره أو انسحابه من الشركة .
وبمجرد انقضاء الشركة تدخل في دور التصفية وينظم تلك التصفية نظام الشركات ، والمقصود بالتصفية حصر موجودات الشركة وتحديد خصومها وتحصيل مالها من حقوق والوفاء بما عليها من التزامات تمهيداً لقسمة الباقي من موجوداتها بين الشركاء .
وعندما تدخل الشركة في دور التصفية فإن الأصل أن تنقضي شخصيتها الاعتبارية ، إلا أنه بسبب أعمال التصفية تحتفظ الشركة بشخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي ويترتب على ذلك الآتي :
* تظل الشركة محتفظة بذمتها المالية ، وتعتبر أموالها ضماناً عاماً لدائني الشركة .
* تظل الشركة محتفظة بموطنها القانوني في مقرها الرئيسي .
* يتغير المصفي الممثل القانوني للشركة .
* يجوز شهر إفلاس الشركة إن توقفت عن سداد ديونها خلال فترة التصفية .

الشركة
islamifn.com

التعريف
الشركة : يقصد بالشركة في هذا المعيار أي عقد ينشأ بين اثنين فأكثر في رأس مال وعمل (إدارة) بغرض الربح . وهو ما يعرف عند
الفقهاء بشركة الأموال .
الشركة المصرفية (المشاركة ) : صيغة تمويلية مستمدة من عقد الشركة المعروف في الفقه الإسلامي ، يشترك البنك فيها مع عميل أو أكثر،
وقد جرى تسميتها بالمشاركة في العرف المصرفي المعاصر .
رأس مال المشاركة : هو مجموع المبالغ التي يساهم بها البنك وعملائه في المشاركة .
ربح المشاركة : هو المبلغ الزائد على رأس مال المشاركة في نهاية مدتها والقابل للقسمة بين الشركاء .
نظام النمر : هو طريقة حساب تساعد على تحديد حصص الشركاء ، بغرض توزيع الربح ، ويعتمد على المدد الزمنية التي تظل فيها
مساهماتهم عاملة في نشاط الشركة .
حصة الشريك : هي مجموع الأرصدة اليومية للشريك في حساب المشاركة خلال فترة المشاركة .
الخسارة : هي النقص الذي يظهر على رأس المال المشاركة عند التنضيض .
نفقات المشاركة : هي النفقات التي اتفق الشركاء على تحميلها على رأس مال المشاركة قبل</SPAN> القسمة .
القسمة : تقاسم الربح بين الشركاء والمخالصة النهائية للمشاركة .
التنضيض : تحويل أصول المشاركة إلى نقود فعلياً بالبيع أو حكمياً بالطرق المحاسبية التي تعتمد على تقويم الأصول في تاريخ محدد
وإجراء القسمة بناء على ذلك .
انقطاع الشركة : فساد عقد المشاركة لشرط قد يؤدي إلى ذهاب كل الربح لأحد الشركاء .

نطاق المعيار
المشاركة في تمويل الأنشطة الاستثمارية التي تستهدف الربح سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية أو غيرها من النشاطات المباحة
شرعاً .
المشاركة في الشركات والمؤسسات التي تهدف إلى الربح .

نص المعيار
ينبغي أن تكون حصة كل شريك في رأس مال المشاركة قدراً معلوماً ومحدداً ، ولا يشترك فيها المساواة .
يشترط في عقد المشاركة أن يكون رأس المال متاحاً عند تعاقد الشركاء ، بطريقة من الطرق المتعارف عليها مثل إيداعه في حساب مصرفي
جار .
إذا قدم الشركاء حصصهم في شكل أعيان أو نقود مختلفة العملات قومت جميعاً بعملة واحدة لتحديد رأس مال المشاركة وحصص الشركاء .
إذا رغب البنك أو عميله أن يكون دينه المستحق على الطرف الآخر حصة في المشاركة المصرفية ، لزم أن يكون هذا الدين حالاً في تاريخ
انعقاد المشاركة وأن يحسب بالقيمة الاسمية بشرط أن لا يكون ذلك الشريك المدين معسراًَ .
لا مانع أن يوكل الشركاء الإدارة إلى شريك أو أكثر من بينهم أو من غيرهم .
يترتب على انعقاد المشاركة نشوء ذمة مالية للمشاركة مستقلة عن شركائها .
يجوز للبنك الدخول في مشاركة مع أشخاص طبيعيين أو معنويين .
يجوز توزيع الربح حسب اتفاق الشركاء أما الخسارة فيتم توزيعها بنسبة مساهمات الشركاء في رأس المال .
لا يجوز اشتراط ضمان رأس المال على أحد الشركاء إلا في حالات التعدي والمخالفة للشروط .
لا يجوز تعيين ربح فترة معينة أو صفقة معينة ضمن أعمال المشاركة لأحد الشركاء ، كما لا يجوز اشتراط اختصاص أحد الشركاء بمبلغ
مقطوع من الربح .
يجوز استخدام نظام النمر لتحديد حصص الشركاء ولتوزيع الربح والخسارة بين الشركاء في المشاركة .
لا مانع من أن تكون حصة أحد الشركاء محددة بسقف تسحب منه الشركة بحسب احتياجاتها .
يجوز الاتفاق في عقد المشاركة على أن يشتري العميل حصة البنك تدريجياً خلال مدة متفق عليها تؤول بعدها ملكية موجودات المشاركة
بالكامل إلى العميل .
إذا تضمن عقد المشاركة نصاً يتعلق بشراء الشريك لحصة البن خلال مدة متفق عليها لزم أن يترك التعاقد على البيع إلى وقت لاحق .
لا مانع من النص في عقد المشاركة على أن البنك يبيع حصته بثمن محدد في تاريخ معين بشرط أن يكون الشريك غير ملزم بالشراء .

الأركـان الشكـلية لعـقـد الشركـة



لا يعد عقد الشركة من العقود الرضائية التي تقتصر على مجرد توافر الرضا بل لا بد من افراغه في قالب شكلي أي لابد من كتابته وشهره وعليه فإن الأركان الشكلية لعقد الشركة تتمثل في :

1 – الكتابة :
نصت المادة 418 ق.م على ضرورة كتابة عقد الشركة وإلا كان باطلا سواء تعلق الأمر بالشركات المدنية أو الشركات التجارية .
إذن تعد الكتابة ركنا من أركان العقد . غير أن الكتابة قد تكون عرفية أو رسمية ، وإذا كان المشرع لم يبين نوعية الكتابة الواجبة في الشركة المدنية واقتصر على ذكر ضرورة كتابتها فقط ، فإن الشركة التجارية لابد من افراغها في الشكل الرسمي وإلا كانت باطلة هذا ما يستخلص من نص المادة 545 من القانون التجاري الذي يقضي بضرورة إثبات الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة . مما يفهم بمفهوم المخالفة أن الكتابة الرسمية لازمة لإبرامها ، بل ان قانون السجل التجاري الصادر سنة 1990 يؤكد على هذه الرسمية ، لأنه يشترط أن تتم كتابة عقد الشركة بواسطة الموثق وليس بواسطة مؤسسيها . هذا ماجاء في نص المادة 2/06 من القانون المذكور : ( يحرر الموثق عقد الشركات التجارية حسب الأشكال القانونية المطلوبة بعد استيفاء الشكليات التأسيسية ) أما المادة 09 من نفس القانون فتقضي بما يلي : ( تنشا بعقد رسمي يحرر لدى الموثق الشركات التجارية التي تتسم بالصبغة القانونية الخاصة بشركة المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودو وشركة التضامن ).
هذا ويجدر بالمشرع إعادة صيغة هذه المادة حتى بشمل الطابع الرسمي جميع الشركات التجارية التي جاء بها المرسوم التشريعي الصادر سنة 1993 والذي أضاف نوعا أخر من الشركات التجارية وهي شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم .
وعلى كل فإن عقد الشركة غير المكتوب لا يجوز اثباته بالأدلة التي تعادل الكتابة أو تزيد عنها قوة كالإقرار واليمين . وهذه القاعدة عامة وتسري على عقود الشركات المدنية والتجارية على خد سواء .
هذا ويختلف الفقه حول الحكمة التي يتوخاها المشرع من ضرورة إفراغ عقد الشركة في القالب الكتابي . فهناك رأي يرى أنها ترجع إلى رغبة المشرع في لفت نظر الشركاء إلى أهمية العمل القانوني الذي يقدمون علبه ، بينما يرى رأي أخر أن الحكمة من ذلك تكمن في أن عقد الشركة ينفرد عن غيره من العقود بخلق شخص معنوي يتمتع بكيان ذاتي ويمارس حياة مستقلة عن تلك التي يحياها الأشخاص الذي ساهموا في تكوينه ، ومادام الأمر كذلك وجب أن يكون لهذا الشخص المعنوي دستورا مكتوبا يستطيع الغير أ ن يطلع عليه قبل الدخول معه في معاملات قانونية ، بينما يرى رأي ثالث أن الحكمة من اشتراط الكتابة تعود الى الرغبة في اقامة نوع من الرقابة على هذه الأبنية القانونية المعقدة أي الشركات لما لها من تأثير على الواقع الإقتصادي . ويرى الأستاذ حسن الجبر أن الحكمة في اشتراط الكتابة تعود من ناحية الى تراجع الفكرة العقدية للشركة وتغليب الفكرة التنظيمية لها في العصر الحديث ومن ناحية أخرى ، كونها الوسيلة التي لا غنى عنها لتحقيق الركن الشكلي الثاني وهو اشهار الشركة .
هذا وشير الى أن الكتابة إذا كانت واجبة في عقد الشركة ، فهي ضرورية أيضا في جميع التعديلات التي تطرأ على عقد الشركة كأن يمدد الشركاء في حياة الشركة أو يقصرونها ، أو يحصل تخفيض أو زيادة في رأس مالها ، فإن لم يفرغ في الشكل الكتابي كانت الشركة باطلة . وبما أن الكتابة ضرورية في ابرام العقد وتعديله ، فهي أيضا واجبة وضرورية في اثباته.

2 – الشهر :
أخضع المشرع الجزائري الشركات لإجراءات الشهر قصد إخطار الغير بميلاد الشركة وحتى يكون على دراية بما يحيط الشركة قبل التعامل معها . وإذا كانت الشركة التجارية لا تتمتع بهذه الشخصية بمجرد تكوينها ، فإن الشركة التجارية لا تتمتع بهذه الشخصية الا بعد اتباع إجراءات الشهر ( المادة 459 من القانون التجاري ). وتخضع جميع الشركات التجاترية لإجراءات الشهر باستثناء المحاصة لأنها شركة خفية ولا تتمتع بالشخصية المعنوية . وتتمثل اجراءات الشهر في :
1) إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري قصد قيده هذا ما تنص عليه المادة 548 من القانون التجاري : ( يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري ، وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات والا كانت باطلة ).
2) نشر ملخص العقد التأسيسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية .
3) نشر ملخص العقد التأسيسي للشركة في جريدة يومية يتم اختيارها من طرف ممثل الشركة .
وإذا كانت اجراءات الشهر تشترط عند تأسيس الشركة ، فتشترط أيضا عندما يطرأ أي تعديل على الشركة
بحث حول : حل الشركة وانقضائها

حل الشركة وانقضائها

الخطة
مقدمة
المبحث الأول: إنقضاء الشركة
المطلب الأول : الأسباب العامة لإنقضاء الشركة
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة
المبحث الثاني : : الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات
المطلب الأول: الأسباب القضائية لحل الشركة
المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات
خاتمة







حل الشركة وانقضائها

الخطة
مقدمة
المبحث الأول: إنقضاء الشركة
المطلب الأول : الأسباب العامة لإنقضاء الشركة
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة
المبحث الثاني : : الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات
المطلب الأول: الأسباب القضائية لحل الشركة
المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات
خاتمة





إن الشركة بصفتها شخصا من الأشخاص الإعتبارية تتمتع بأهلية قانونية تتمكن من خلالها من اكتساب الحقوق وبالمقابل تحمل الإلتزامات مثالها في ذلك مثال الشخص الطبيعي، وللشركة في حدود الغرض الذي أنشئت من أجله إبرام كافة التصرفات القانونية من بيع وشراء وتأجير واستئجار وما إلى ذلك.
كما أنه يمكن للشركة على اعتبار أنها اكتسبت صفة الشخص الاعتباري أن تكون في مقام المدعي أو المدعى عليه إذا ما دخلت في نزاعات مع أطراف أخرى .
إن هذه الاستقلالية التي تتمتع بها، الشركات بحكم أنها أشخاص معنوية لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى عناصر أخرى كاستقلالية ذمة الشركة على ذمم الشركاء، أيضا وجود نائب يمثل هاته الشركة، كذلك تمتعها بجنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الشركة .
ترتيبا على هذا القول فإن تكوين الشركة يكون بمجرد إكتسابها لصفة الشخصية المعنوية مما يستدعي بالضرورة أن نهاية هذه الشركة تكون خاضعة للأسباب التي تؤدي إلى نهاية الشخصية المعنوية .
وقوفا عند هذه الفكرة الأخيرة نجد أنفسنا أمام ما يسمى بانقضاء الشركة وحلّها، الأمر الذي يقودنا إلى طرح التساؤلات التالية :
- ماذا نعني بانقضاء الشركة وحلها ؟
- ما هي الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء وحل الشركات ؟
- وهل أن شركات الأشخاص تنقضي بنفس الطريقة التي تنقضي بها شركات الأموال ؟


المبحث الأول : انقضاء الشركة :
المطلب الأول : الأسباب العامة لأنقضاء الشركة
1/ انتهاء الأجل المحدد للشركة :
قد يتفق الشركاء عند ابرام عقد الشركة على انتهائها في مدة معينة ومحددة ومن ثم تنتهي الشركة بقوة القانون بمجرد انتهاء المدة وحتى ولو أراد الشركاء الاستمرار في الشركة ولكن قد تستمر الشركة في بعض الحالات وهي
1-قد تستمر الشركة بشخصيتها الأولى أي لا تنتهي أصلا وهذا في حالتين :
أ-إذا لم يكن أجل الشركة مطلقا " كما إذا تبين من عقد الشركة أن تحديد مدة انقضائها كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أجله لا يستغرق وقتا أطول لأن الإتفاق يجب تفسيره طبقا لنية المتعاقدين "
ب-إذا الشركاء على تمديد أجلها شريطة أن يتم هذا الاتفاق بالإجماع ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية معينة
2- تقوم الشركة بعد انتهاء مدتها ولكن كشركة جديدة في حالتين :
أ-إذا تم الاتفاق صراحة بين الشركاء بعد انقضاء الشركة على الاستمرار في الشركة مدة معينة وفي هذه الحالة تعتبر الشركة المستمرة شركة جديدة لا الشركة الأولى قد انقضت بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة المحددة لها .
ب- إذا تم الاتفاق ضمنا بين الشركاء كأن يستمروا في العمل بعد انقضاء مدتها ورجوعا لنص المادة 437 وتحديدا في فقرتها الأولى يتضح أن الشركة تنقضي إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد حتى ولو لم يتم العمل الذي أنشئت من أجله هذه الشركة أما إذا كان العقد خاليا من هذا التحديد فإن مدتها لا تتجاوز 99 سنة وهذا حسب نص المادة 546 من القانون التجاري .
2-انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة : إذا أنشأت الشركة للقيام بغرض معين كإنشاء شركة تعبيد الطرقات أو لبناء المساكن أو وضع قنوات المياه ثم انتهت مهمتها فتنقضي الشركة مباشرة وبقوة القانون رغم عدم انقضاء أجلها المحدد ولكن إذا استمرت الشركة في القيام بنفس المهام ففي هذه الحالة تستمر الشركة بنفس الشروط غير أنه يحق لدائني الشركاء الإعتراض على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم وقف أثره في حقهم هذا ما قضت به الفقرة الثانية من المادة 437 من القانون المدني .
3- هلاك رأس مال الشركة : نصت عليه المادة 438 / فقرة 1 من القانون المدني فإذا هلك مال الشركة كله أو معظمه حيث أصبحت الشركة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها فإنها تنقضي كأن يشب حريق في مصانعها ويأتي على كل البضائع والآلات أو معظمها فإن الشركة تنقضي تبعا لذلك أما إذا كان الهلاك جزئيا فبتوقف الأمر على أهمية الجزء الباقي في قدرة الشركة على مواصلة نشاطها ونجد المشرع الجزائري قد حدد نسب الهلاك في انقضاء الشركات بحسب نوعها حيث نص في المادة 589 من القانون التجاري أنه في حالة خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع ( ¾ ) رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء في حل الشركة وإذا لم يقوموا بذلك جاز لكل من يهمه الأمر طلب حلها أمام القضاء وكذلك نص المادة 690 من القانون التجاري بخصوص شركة المساهمة بأنه إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض يفضل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى الربع ( ¼ ) رأسمالها (الشركة) قبل حلول الأجل .
ونشير هنا إلى أنه في الفقه المقارن نصت المادة 527 فقرة 2 من القانون المدني المصري على حالة أخرى هي الحالة التي تهلك فيها إحدى الحصص العينية المتفق على تقديمها كشيء معين بالذات فهنا رتب المشرع الأثر نفسه المتعلق بهلاك رأس المال كله أو معظمه حيث تنحل الشركة بقوة القانون لكن نميز بين حالتين :
الحالة الأولى : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأشخاص كشركة التضامن فهنا يترتب على هلاك حصة أحد الشركاء قبل تقديمها انحلال الشركة وذلك لتخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة (ركن تقديم الحصص) مرتبطا في ذات الوقت بتخلف الاعتبار الشخصي ما لم يقدم الشريك حصة بديلة .
الحالة الثانية : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأموال كشركة المساهمة فهنا هلاك حصة أحد الشركاء لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة لأن هذه الشركات ى تقوم على الاعتبار الشخصي
4-الاتفاق على إنهاء الشركة : يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة فتنقصي تبعا لذلك وهذه الوسيلة من وسائل انقضاء الشركة تصح قانونا سواء عبّر الشركاء عن ارادتهم هذه في تصرف لا دق لعقد الشركة الأصلي أو كانت هذه المسألة محل تنظيم اتفاقي في العقد غير أن المشرع قد يتدخل باشتراطة بعض الشروط في ذلك كما هو الحال في شركة المساهمة التي يجب أن تتوافر أغلبية معينة لحلها وفي جمعية عامة غير عادية وتنص المادة 440 فقرة 2 من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء وإذا اتفق في العقد على أغلبية معينة لحلها فيعد الاتفاق صحيحا ومتى تقرر حل الشركة قبل إنهاء مدتها دخلت الشركة في دور التصفية .
5-انهيار ركن تعدد الشركاء : لقد نص المشرع الجزائري على أن الشركة يجب أن تكون بين شريكين فأكثر وكل نقصان عن هذا الحد يوجب إنتهاء الشركة مهما كان نوعها حتى في الأنواع التي وضع لها المشرع حدا أقصى: مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تكون بأقل من 20 شريكا فإذا زاد العدد على ذلك وجب تحويلها إلى شركة مساهمة خلال سنة وإلا كانت باطلة وهذا وفقا لما نصت عليه المادة 590 من القانون التجاري "1" .




1- ولكن جاء في المادة 16 من الأمر رقم 96 / 27 المؤرخ في 8 رجب 1417 الموافق لـ 9 ديسمبر 1996 المعدل والمتمم للأمر رقم 75 / 59 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق لـ 26 ديسمبر 1975 المتضمن القانون التجاري إذ عدلت المادة 590 مكرر فنصت على ما يلي : " لا تطبق أحكام المادة 441 من القانون المدني والمتعلقة بالحل القضائي في حالة اجتماع كل حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة في يد واحدة "
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة :
الأسباب الإدارية :
إلى جانب الأسباب العامة لانقضاء الشركة توجد أسباب أخرى تقوم على الاعتبار الشخصي وهذه نجدها فقط في شركات الأشخاص ومن بين هذه الأسباب نذكر ما يلي :
1/ موت أحد الشركاء :
تنص المادة 439 من القانون المدني على انقضاء الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو سبب إعساره أو إفلاسه ذلك لأن الشركاء قد تعاقدوا استنادا إلى صفات الشريك الشخصية فتكون هذه الشخصية محل اعتبار عند تكوين الشركة غير أن الفقرة الثانية من المادة 439 تجيز استمرار الشركة في حالة موت أحد الشركاء مع ورثته حتى ولو كانوا قصرا ويرى الأستاذ محمد حسن الجبر أنه من الأجدر في مثل هذه الحالة النص على تحول الشركة إلى شركة توصية بسيطة ليصبح القاصر شريكا موصيا لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن التزامات الشركة إلا في حدود الحصة التي ورثها وإزاء هذا النص الصريح فلا مناص من اعتبار القاصر شريكا متضامنا يجوز شهر إفلاسه كبقية الشركاء متى توقفت الشركة عن دفع ديونها غير أن آثار الإفلاس ينبغي وفقا للرأي الراجح أن تقتصر في مثل هذه الحالة على أموال القاصر دون شخصه .
وتجدر الإشارة في هذا المقام أن إفلاس الشريك لا يترتب عليه إفلاس الشركة إنما يترتب عليه حل الشركة ووجوب تصفيتها وقسمة موجوداتها ما لم يتوافر شرط الاستمرار في عقد الشركة وإذا توافر فإنه يحتم تحديد حصة المفلس وحقوقه في الشركة .
كما ينبغي ملاحظة أن قضاء النقض المصري مستقر على أن الاتفاق على استمرار الشركة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة شريك متوفى ينبغي أن يتم في عقد الشركة ذاته أو في تعديل لا حق له حال حياة الشريك مع مراعاة قواعد الإشهار في هذا الصدد بالطبع .
أما الاتفاق الذي يتم بين باقي الشركاء وبين ورثة الشريك المتوفي على استمرار الشركة بينهم حلولا للآخرين محل مورثهم فلا يعتد به قانونا وتنقضي الشركة بالرغم من ذلك بقوة القانون من تاريخ وفاة المورث وليس أمام ذوي الشأن إلا إبرام عقد شركة جديد إن رغبوا في ذلك "2"



2- نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1937 جلسة 11/03/1991 غير منشور
-نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1041 جلسة 13/02/1992 غير منشور
-نقض فرنسي في 10/03/1885 دالوز 1885 – 01 - 441
2- الحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه :تنتهي الشركة أيضا بالحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه وقد ألحق القانون المدني هذه الأمور بالوفاة لأنها تؤدي إلى زوال الثقة في هذا الشريك الذي فقد أهليته بسبب الحجر سواء كان قانونيا أي ترتب على عقوبة جنائية أو قضائية كصدور حكم يقضي بالعته أو السفه أو الجنون أو فقد ملاءته وقدرته المالية بسبب الإعسار أو الإفلاس وبما أن سبب الإنقضاء في هذه الحالات لا يتعلق بالنظام العام فيجوز لباقي الشركاء الاتفاق على الاستمرار في الشركة وفي هذه الحالة لا يكون للشريك المحجور عليه أو المعسر أو المفلس إلا نصيبا في أموال الشركة يقدر وقت وقوع الحادث الذي تسبب في خروجه من الشركة أي أن نفس الأحكام المتعلقة بالوفاة والتي سبق ذكرها تطبق في هذه الحالات وهو ما قضت به المادة 439 من القانون المدني .
3- إنسحاب الشريك : تقضي المادة 440 من القانون المدني على انتهاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محدودة وذلك بمجرد إعلان رغبته في الإنسحاب لأن المبدأ يقضي بعدم تقييد حرية الشخص وربطها بالتزام أبدي إذ هذا يتنافى مع الحرية الشخصية التي تعد من النظام العام وهذا الحق الذي جاءت به المادة 440 من القانون المدني الخاص بالشريك وحده دون غيره من الدائنين غير أنه لا يمكن استعمال هذا الحق إلا إذا توافرت بعض الشروط وهي :
أ- أن يعلن الشريك مسبقا عن إرادته في الإنسحاب فضلا عن منح مهلة كافية ليتدبر باقي الشركاء الأمر
ب- يجب أن يكون الانسحاب عن حسن نية فلا يصبح الانسحاب الذي يشوبه غش والقاضي يتمتع بسلطة تقديرية في هذا المجال .
ج- يجب أن يكون الانسحاب في وقت مناسب ولائق ويعتبر الانسحاب الذي يتم أثناء أزمة تعرضت لها الشركة أو أثناء خسارة لحقت بها وقتا غير مناسب ويفترض دائما حسن نية الشريك المنسحب .
4- اندماج الشركة : قد تنقضي الشركة باندماجها مع شركة أخرى ويكون ذلك وفق طريقتين هما :
أ‌- الاندماج عن طريق الضم : وبمقتضاه تندمج شركة في شركة أخرى بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة المندمج فيها هي القائمة وتبقي هي المسؤولة عن كل التصرفات لأنه بالضم تتنقل أموال وحقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى ذمة الشركة المندمج فيها .
ب‌- الاندماج عن طريق المزج : ويتم المزج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة فتظهر شخصية معنوية تختلف عن شخصيات الشركات المنضمة وتصبح هي المسؤولة عن ديون الشركات المندمجة .
يضيف الفقه التجاري سببا أخر لانقضاء الشركة وهو التأميم nationalisation والمقصود به نقل ملكية المشروع الخاص المتمثل في الشركة إلى الملكية العامة حيث تتولى الدولة إدارة المشروع واستغلاله للصالح العام، وبالتالي فتأميم الشركة يستوجب بحكم الواقع وحكم القانون انقضاء هذه الشركة طالما كان التأميم كليا .
المبحث الثاني :
الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات :
المطلب الأول : الأسباب القضائية لحل الشركة :
1- عدم وفاء أحد الشركاء بالتزاماته أو حدوث عائق له :
تنص المادة 441 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من السلطة القضائية فصل أي شريك يكون وجوده عائقا للاستمرار في الشركة كإخلال هذا الشريك بالتزاماته أو عدم الوفاء بحصته أو غش أو تدليس من طرفه . كما قد يكون السبب خارج عن إرادة الشريك كما لو أصيب بمرض في الجسم أو العقل يمنعه الاستمرار في الشركة أو كأن يقع سوء تفاهم بينه وبين باقي الشركاء فإذا حدث عائق لهذا الشريك جاز لكل شريك طلب حل الشركة بالنسبة له شريطة أن تستمر الشركة مع باقي الشركاء .
2- فصل الشريك :
إذا كانت الشركة محددة المدة فالأصل أنه لا يجوز للشريك أن يخرج من الشركة قبل انقضاء أجلها طالما كانت مدتها محددة لأن هذا هو مقتضى الالتزام الناشئ عن العقد الذي أبرمه الشريك ورغم ذلك فقد أجازت المادة 442 فقرة 2 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى دعته أسباب جدية ومعقولة لذلك .
وقد نظمت هذه المسألة في القانون المصري المادة 530 مدني حيث نصت على أنه : " يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءا على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ للحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك "
3- إصابة الشركة بخسارة :
تنص المادة 589 فقرة 2 من القانون التجاري بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه في حالة إصابتها بخسارة تقدر بـ ¾ من رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيها إذا كان يتعبن إصدار قرار بحلّها وفي جميع الحالات يجب إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها وإيداعه بالمركز الوطني للسجل التجاري ولكن في حالة ما إذا لم يتمكن المديرون من استشارة الشركاء أو لم يتمكنوا من المداولة على الوجه الصحيح جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب حل الشركة وهذا عن طريق الالتجاء للقضاء .


المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات :
من خلال هذا المطلب يتضح الجانب التطبيقي لهذا الموضوع حيث سنشير إلى كيفية حل وانقضاء نموذج من شركات الأشخاص واخترنا أن تكون شركة التضامن وكذلك نموذج من شركات الأموال والمتمثل في شركة المساهمة .
1- انقضاء شركة التضامن :
تنقضي شركة التضامن حسب ما بينته المادة 562 من القانون التجاري :
- تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي .
عند وفاة أحد الشركاء وكان بين الورثة قاصرا أو فاقد للأهلية فإنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 562 من القانون التجاري .
- في حالة إفلاس أحد الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 563 من القانون التجاري بقولها : " تنتهي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته " . وبالتالي فإن إفلاس أحد الشركاء والحجز على أمواله وتقسيمها بين الدائنين يضعف الضمانة المقررة لدائني الشركة وقد يجد باقي الشركاء أنفسهم قد أصبحوا غير قادرين لغياب الشريك الذي أشهر إفلاسه على استمرار نشاط الشركة .
2- انقضاء وحل شركة المساهمة :
بالإضافة للأسباب العامة التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع ¼ رأس مال الشركة وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 715 مكرر 0 2 من القانون التجاري .


إذن من خلال التطرق لبحث انقضاء الشركة وحلّها وصلنا إلى التميز بين طرق الانقضاء التي تستخلص من العقد الأصلي المشهر كانقضاء الميعاد المحدد للشركة كوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره وبين طرق الانقضاء التي تكون نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على حل الشركة أو إرادة أحد الشركاء كانسحابه من الشركة من جهة أخرى .
في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام حل الشركة أو بطلانها .
ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم وهو ما سوف نتعرف عليه من خلال البحث القادم فيما يتعلق بتصفية الشركة واحتفاظها بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية وتعيين المصفي وسلطة المصفي وانتهاء التصفية وأخيرا قسمة الشركة وتقادم الدعاوى التي ترفع على الشركاء بسبب أعمال الشركة التي انقضت وتحت تصفيتها .




- عباس مصطفى المصري، تنظيم الشركات التجارية
(شركات الأشخاص –شركات الأموال )
- مصطفى كمال طه ، الشركات التجارية
- نادية فوضيل ، أحكام الشركات
- سليمان بوذياب ،قانون الأعمال دارسة نظرية وتطبيقات عملية
المصادر القانونية :
- أمر 75 / 58 المتعلق بالقانون المدني
- الأمر 75 / 59 المتضمن القانون التجاري
شركـــة المحــاصــة طبقاا للقانون التجاري بالإمارات العربية المتحدة


مقـدمـة

شركة المحاصة هي الصورة الثالثة من صور شركات الاشخاص. وهي تتميز عن جميع الشركات الاخرى بميزة اساسية هي عدم تمتعها بالشخصية المعنوية وهذا ما يتضح من تعريفها وخصائصها.
وتعتبر شركة المحاصـة بمثابة صورة بدائية لعقـد القرض حيث أن نشأتها قد عاصرت نشأة شركة التوصية ، وتقوم هذه الشركة بين شخصين أو أكثـر يسـاهـم كل منهم بحصـة من مال أو عمل ، ويقتسمون ما ينتج عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ، إلا أن هذه الشركة مستترة حيث تقوم بيم أفرادها فقط.
وعليـه فإنها لا تكتسب الشخصية المعنوية وبالتالي فإن نتائج اكتساب هذه الشخصية المعنوية لا تترتب ، فبذا لا يكون للشركة عنوان أو ذمة مالية أو موطن أو جنسية أو أهلية.
ويفضل البعض هذه الشركة لضمان ممارستهم التجارة دون الإفصاح عن أسمائهم ، ثم التخلص من الشكليات التي يتطلبها إبرام عقد الشركة ، وقد تقوم هذه الشركة للمارسة عمل واحد وقتي ، كشراء صفقة بضائع وبيعها أو شراء حطام سفينة أو انقاض بناية أو ثمار حديقـة أو ورقـة يانصيب واقتسام الجائزة التي قد يسفر عنها السحب.

المبحث الاول
تعريف شركة المحاصة وخصائصها



المطلب الاول
تعريف شركة المحاصة

يعرف المشرع شركة المحاصة في المادة 56 من قانون الشركات الاتحادي بقوله : " هي الشركة التي تنعقد بين شريكين او اكثر لاقتسام الارباح والخسائر عن عمل تجاري او اكثر يقوم به احد الشركاء باسمه الخاص .
وتكون الشركة مقصورة على العلاقة بين الشركاء ولا تسري في حق الغير , ويجوز اثبات شركة المحاصة بكل طرق الاثبات".

يتضح من ذلك ان شركة المحاصة هي عقد شركة بالنسبة للشركاء لذا فانه يخضع لكل احكام عقد الشركة من حيث اركانه الموضوعية العامة والخاصة . اذ لا بد من ان يتوافر فيه الرضا والمحل والسبب ويقدم كل منهم حصة من مال او عمل لاستثمارها في مشروع اقتصادي واقتسام ما ينشأ عنه من ربح او خسارة .

اما بالنسبة للغير فهذه الشركة لا وجود لها لان الغير يتعامل مع واحد من الشركاء فقط , يتم اجراء جميع المعاملات باسمه الخاص . ويسمى هذا الشخص الشريك الظاهر او مدير المحاصة اما الشركاء الاخرون فهم مستترون ولا يعلم الغير بوجودهم.

لماذا توجد شركة المحاصة ؟
توجد اسباب كثيرة دفعت المشرع الى الاقرار بشركة المحاصة كشكل من اشكال الشركات التجارية . فالشركاء احيانا يفضلون ان تكون علاقاتهم وتجمعاتهم بسيطة ومرنة بعيدة عن الشكليات , في حين ان الشركة التي تتمتع بالشخصية المعنوية تتطلب مراعاة قواعد شكلية معينة خصوصا في مواجهة الغير. كما ان المشرع يقر من جهة اخرى بعدم امكان تقييد وحصر جميع الانشطة المشروعة في طوق صارم لا يرغب الشركاء فيه , فهو باقراره شركة المحاصة يتحاشى القاء التجمعات التجارية التي لم يتم قيدها في السجل التجاري في العدم القانوني.


المطلب الثاني
خصائص شركة المحاصة


اولا : انها قائمة على الاعتبار الشخصي :
شركة المحاصة هي من شركات الاشخاص , فهي تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء . فشخصية كل شريك هي محل اعتبار بالنسبة للشريك الاخر. وتظهر الثقة المتبادلة بين الشركاء في شركة المحاصة بصورة اكثر وضوحا عن غيرها من الشركات الاخرى , لان الشركاء يسلمون الحصص الى واحد منهم وعو الذي يتصرف فيها مع الغير باسمه الشخصي.
ويترتب على كون شركة المحاصة قائمة على الاعتبار الشخصي ما ياتي من النتائج:
1- ان أي عارض يصيب شخصية احد الشركاء مثل الوفاة او الافلاس او فقدان الاهلية يؤدي الى حل الشركة.
2- لا يجوز التنازل عن حصة احد الشركاء لاجنبي عن الشركة الا بموافقة جميع الشركاء او بمراعاة القيود المنصوص عليها في عقد الشركة . ولذلك لا يجوز لشركة المحاصة ان تصدر اسهما او سندات فابلة للتداول.

ثانيا : انها شركة خفية مستترة :
تتميز شركة المحاصة بأنها شركة خفية مستترة لا وجود لها بالنسبة للغير الذي يتعامل مع الشريك الظاهر. فخفاء الشركة له جانبان :
الاول : جانب ارادي لان الشركاء ابرموا عقد الشركة وققروا حجبه عن الغير لأنهم لا يريدون تكوين شخص معنوي مستقل عنهم ولا يريدون التضامن في المسؤولية . وهذا الجانب يميز هذه الشركة عن الشركات الاخرى كشركة التضامن او التوصية البسيطة التي لا تتخذ اجراءات شهرها بسبب الاهمال او الغش بحيث يكون الجزاء على ذلك هو عدم نفاذ الشركة في مواجهة الغير او بطلان الشركة , وتتضح ارادة الشركاء من خلال صياغة عقد الشركة او طريقة تعاملها مع الغير.
الثاني : جانب قانوني : ان استتار شركة المحاصة له جانب قانوني لانها لا تخضع لاجراءات القيد في السجل التجاري او اجراءات الشهر التي يفرضها القانون على الشركات الاخرى . فالمشرع يؤكد ان هذه الشركة يجب ان تبقى مستترة ولا تظهر من الناحية القانونية ايضا .

ما الحكم اذا زال استتار الشركة وعلم الغير بوجودها ؟
ان استتار شركة المحاصة لا يعني وجوب ان بتقى خفية تماما عن الغير . أي ان علم الغير بها قد لا يؤدي بالضرورة الى زوال صفة الخفاء وبالتالي عدم اعتبارها شركة محاصة .
اذ ينبغي التمييز في هذا الشأن بين العلم القانوني والعلم الواقعي :
1- العلم القانوني بوجود الشركة : ويتحقق هذا العلم باتخاذ احد الشركاء مسلك ايجابي او قيامه بعمل من شأنه ابراز الشركة الى الوجود كشخص معنوي مستقل عن اشخاص الشركاء فيها . وفي هذه الحالة تزول صفة الخفاء عن الشركة , لان الغير بناء على تصرف هذا الشريك يتولد لديه اعتراض بأنه يتعامل مع شركة قائمة متمتعة بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية الشركاء.
ومن امثلة حالات العلم القانوني ما يأتي :
- ان يقوم احد الشركاء باتخاذ اجراءات الشهر القانونية وذلك بقيد الشركة في السجل التجاري.
- ان يتخذ الشركاء اسما للشركة ويتعامل احد الشركاء مع الغير بهذا الاسم ويتم التوقيع به على معاملات الشركة , او يتم فتح حساب باسم الشركة في احد البنوك .

2- العلم الواقعي : اذا علم الغير بوجود الشركة دون ان يكون ذلك بناء على مسلك ايجابي من الشركاء يدل على وجود الشركة كشخص قانوني مستقل فأن هذا العلم لا يؤثر على صفة الخفاء في الشركة وتبقى شركة محاصة . ومن امثلة حالة العلم الواقعي ما يأتي :
- ان يعلم الغير بوجود الشركة من مصدر اخر غير الشركاء او يكتشف وجودها بنفسه مصادفة .
- ان يعلم الغير بوجود الشركة من احد الشركاء بناء على تصرف او قول منه ولكن تصرفه هذا لا يدل على وجود الشركة كشخص معنوي مستقل كأن يقول انا شريك في شركة محاصة او ان لديه شركاء اخرون . او حتى الاعلان عن الشركة في التلفزيون ما لم يتضمن اشارة الى تمتع الشركة بالشخصية المعنوية المستقلة .
ويترتب على زوال صفة الخفاء في حالة العلم القانوني ما يأتي من النتائج:
1- بما ان الشركة فقدت احد اهم خصائصها كشركة محاصة وهي خصيصة الاستتار فانها تتحول الى شركة اخرى هي شركة تضامن او توصية بسيطة حسب شروط العقد المبرم بين الشركاء . ولكن هذه الشركة تعد شركة فعلية او واقعية أي تعامل معاملة الشركة التي لم تستوف الاركان الشكلية والشهر . اذ يمنح الغير حق التمسك بوجود الشركة كشخص معنوي او ان يتمسك ببطلانها اما الشركاء فلا يستطيعون التمسك تجاه الغير ببطلان الشركة.
2- ويترتب على اعتبار الشركة شركة تضامن او توصية بسيطة بناء على زوال صفة الاستتار ان تنشأ علاقة بين الشركاء الاخرين والغير . فيكون له حق الرجوع عليهم فيسأل كل منهم مسؤولية شخصية وتضامنية اذا كانت الشركة الواقعية شركة تضامن, ولكن بشرط اقرار الشركاء ان التعاقد تم لحساب الشركة وليس لحساب الشريك الظاهر شخصيا.
3- تبقى الشركة شركة محاصة في الفترة السابقة على زوال خفاء الشركة , فلا يحق للغير الرجوع على الشركاء على اساس وجودها الواقعي في تلك الفترة .
اما بالنسبة للعلاقة بين الشركاء فلا اثر لزوال صفة الاستتار عن الشركة على هذه العلاقة اذ تبقى خاضعة للشروط المتفق عليها ابتداء بين الشركاء.



ثالثا : انها لا تتمتع بالشخصية المعنوية يترتب على عقد الشركة في الشركات عموما خلق شخص معنوي جديد . اما شركة المحاصة فانها تتميز عن غيرها من الشركات في ان عقد الشركة لا يترتب عليه خلق شخص معنوي جديد . لان القول بوجود شخص قانوني جديد يفترض الاعلان عن وجوده , في حين ان الغير لا يعلم بوجود شركة المحاصة .
ويترتب على عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية المعنوية ما يأتي من النتائج :
1- لا تتمتع الشركة باسم او موطن او جنسية او اهلية . فلا يمكن ان يتم ابرام التصرفات باسمها او ان تقاضي الغير او يقاضيها الغير ولا تتحمل المسؤولية عن افعال مديرها .
2- ليس لشركة المحاصة ذمة مالية مستقلة . فالحصص لا تعد رأس مال الشركة لان رأس المال عناصر تدخل في الذمة المالية للشركة وهذه الشركة ليس لها ذمة مالية . لذا لا تخضع لاحكام الافلاس لان الافلاس تصفية جماعية لاموال المدين الموجودة بذمته وهذه الشركة ليس لها ذمة , كذلك لا تخضع هذه الشركة للتصفية عند انحلالها لان التصفية تعني تسوية مركز الشركة من حيث كونها دائنة ومدينة وهي لا تتمتع بهذه الصفات بسبب عدم وجود ذمة مالية مستقلة لها , لذا فان انتهاء هذه الشركة يترتب عليه فقط تسوية حسابات بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم في الربح والخسارة .

رابعا : انها تعد شركة تجارية تعد شركة المحاصة شركة تجارية حتى اذا كان العمل الذي قامت من اجله مدنيا , لان شركة المحاصة هي شكل من اشكال الشركات التجارية , واي شركة تتخذ شكلا تجاريا تعد شركة تجارية بغض النظر عن العمل الذي تقوم به.
اما بالنسبة للشركاء فلا يكتسبون وصف التاجر الا اذا توافرت شروط اكتساب صفة التاجر واهمها احتراف العمل التجاري . وهذا يتطلب ان يكون العمل الذي قامت الشركة من اجله تجاريا وليس مدنيا . فاذا كان هذا العمل تجاريا و قام به الشريك الظاهر على وجه الاحتراف بحيث توافر فيه عنصري الاعتياد واتخاذه وسيلة للارتزاق فأنه يكتسب صفة التاجر . اما بالنسبة للشركاء الاخرين فأن من الفقه من يذهب الى انهم جميعا يكتسبون صفة التاجر لانهم يعدن تجارا مستترون اذ ان اثار عمل الشريك الظاهر تنصرف اليهم جميعا . الا ان المشرع الاماراتي لم يأخذ بهذا الرأي اذ انه لم يعتبر الشريك المحاص تاجرا الا اذا قام بالعمليات التجارية بنفسه ( المادة 58 من قانون الشركات التجارية الاتحادي ).




المبحث الثاني
تكوين شركة المحاصة

تقوم شركة المحاصة بابرام عقد بين الشركاء وهذا العقد هو عقد شركة لذا ينبغي ان تتوافر فيه الاركان الموضوعية العامة والخاصة . اما الاركان الشكلية فلا ضرورة لاستيفائها في شركة المحاصة . وعلى التفصيل الاتي :
اولا : الاركان الموضوعية العامة : يجب ان يتوافر في شركة المحاصة الاركان الموضوعية العامة من رضا ومحل وسبب ولا تختلف شركة المحاصة في ذلك عن أي شركة اخرى.
ثانيا : الاركان الموضوعية الخاصة : يجب ان تتوافر في شركة المحاصة الاركان الموضوعية الخاصة اللازم توافرها في الشركات عموما وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة .
ثالثا : الاركان الشكلية : الهدف من اشتراط الاركان الشكلية في الشركة من كتابة وشهر هو اعلام الغير بوجودها كشخص معنوي مستقل عن شخصيات الشركاء . لذا فان الاركان الشكلية لا داعي لها في شركة المحاصة لانها شركة خفية مستترة لا تتمتع بالشخصية المعنوية اصلا . لذا لا يلزم المشرع الشركاء بكتابة عقد شركة المحاصة او توثيقه او شهره , فقد استثناها المشرع من الاحكام الخاصة بكتابة العقد , وان كان هذا لا يمنع الشركاء من ان يقوموا بكتابة العقد حفاظا على حقوقهم ولبيان الالتزامات التي يرتبها العقد على كل منهم .
ويمكن اثبات شركة المحاصة بكافة طرق الاثبات تطبيقا لقاعدة الاثبات الحر في المسائل التجارية .

المبحث الثالث
اثار شركة المحاصة

ان اساس وجود شركة المحاصة هو العقد المبرم بين الشركاء . لذا فان هذا العقد هو الذي يحدد الاثار التي تترتب عليه من حقوق والتزامات وهو الذي يحدد كيفية ادارة الشركة , ولكن بشرط المحافظة على بقاء الشركة مستترة .
ونتناول اثار العقد في فقرتين :

اولا : تقديم الحصص :
يلزم كل شريك في شركة المحاصة بتقديم الحصة ولكن نظرا لكون الشركة غير متمتعة بالشخصية المعنوية وليس لها ذمة تنتقل اليها ملكية الحصة لذا فان مصير الحصة بعد تقديمها مرتبط باتفاق الشركاء. وهذا الاتفاق يتخذ احد الصور الاتية :1- احتفاظ كل شريك بملكية الحصة :
قد يتفق الشركاء على ان يحتفظ كل شريك بملكية الحصة , مع التزامه بموجب عقد الشركة بأن يقدمها عند ممارسة الشركة لنشاطها.
ويترتب على احتفاظ الشريك بملكية الحصة ما يأتي :
أ اذا هلكت الحصة فأنها تهلك على الشريك لان هلاك الشئ يكون على مالكه , الا اذا كان الهلاك بسبب استعمال الحصة في نشاط الشركة فيعتبر هذا من قبيل الخسائر التي توزع على الشركاء.
ب- يمكن لدائني الشريك التنفيذ على الحصة كما يمكن للشريك ان يتصرف في حصته للغير, ولكن في هاتين الحالتين يعد الشريك متخلفا عن تنفيذ التزامه المتعلق بتقديم الحصة مما يؤدي الى فسخ عقد الشركة بالنسبة له.

2- انتقال ملكية الحصة الى مدير المحاصة :
قد يتفق الشركاء على نقل ملكية الحصة الى واحد منهم هو الذي يتولى ادارة الشركة والتعامل مع الغير باسمه ولحساب الشركاء جميعا وهو الذي يقوم باستثمار الحصص لمصلحتهم . ويترتب على انتقال ملكية الحصص الى مدير المحاصة النتائج الاتية :
أ - يستطيع دائنو مدير المحاصة ان ينفذوا على هذه الحصص تأسيسا على انه اصبح مالكا لها , الا ان الشركاء يستطيعون ان يمنعوا ذلك باثبات ان انتقال الملكية اليه انما هو انتقال صوري ولغرض تيسير ادارة شركة المحاصة .
ب- يجب على المدير ان يستثمر هذه الحصص لمصلحة الشركة وليس لمصلحته الشخصية والا فأنه يكون مسؤولا عن ذلك قبل الشركاء .

3- ملكية الحصص على الشيوع :
قد يتم الاتفاق على ان يحتفظ الشركاء بملكية الحصص التي قدموا ولكن تكون مملوكة على الشيوع بينهم . وفي هذه الحالة يفقد الشريك ملكية الحصة ذاتها ويصبح مالكا لنصيب بنسبة معينة في كل الحصص التي قدمها الشركاء . ويترتب على اعتبار ملكية الحصص ملكية الحصص ملكية شائعة ان دائن احد الشركاء لا يستطيع التنفيذ على الحصة لانه لم يعد يملكها كلها .

ما الحكم اذا لم يتفق الشركاء على مصير الحصص ؟
بين المشرع الحكم في هذه الحالة وهو بقاء كل شريك في شركة المحاصة مالكا لحصته التي قدمها.


ثانيا : ادارة شركة المحاصة
تخضع ادارة شركة المحاصة الى اتفاق الشركاء . فقد يتفق الشركاء على ان يعهدوا بالادارة الى احدهم او بعضهم او جميعهم . فالاتفاق على ادارة شركة المحاصة يمكن ان يتخذ احد الصور الاتية :
1- ان تكون الادارة فردية بحيث يتعامل كل شريك باسمه ولحسابه مع الغير ويتعلق الالتزام الذي نشأ عن هذا التعامل بذمته هو , ثم يقوم الشركاء بعد ذلك بتسوية نتائج العمليات التي قاموا بها فيوزعوا الارباح والخسائر عليهم جميعا.
2- ان يعهد بالادارة الى واحد من الشركاء يسمى مدير المحاصة يتولى ادارة الشركة ويتعامل مع الغير باسمه ولكن لحساب جميع الشركاء . فيكون هو المسؤول امام الغير في كل امواله سواء التي استثمرها في التجارة او غيرها وبضمنها الاموال التي قدمت كحصص وانتقلت ملكيتها اليه . ويكتسب هذا المدير صفة التاجر بكل ما يترتب على هذه الصفة من احكام كالتزامه بالتزامات التجار وخضوعه للافلاس التجاري.
ولا يستطيع الغير الرجوع على الشركاء كما لا يستطيع الشركاء الرجوع على الغير مباشرة من اجل مطالبته بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد الذي ابرمه مع المدير.
ويكون مدير المحاصة في مركز الوكيل تجاه الشركاء الاخرين , فيلتزم بأن يبذل عناية الشخص المعتاد وان يتقيد بحدود الصلاحيات المخولة له . وان ينقل لهم اثار التصرفات التي تعاقد عليها لحساب الشركة وان يقدم حسابا عن اعمالها.
ولا يجوز للشركاء الاخرين التدخل في الادارة الخارجية امام الغير لان من شأن ذلك ان ينفي صفة الاستتار عن الشركة وهذا لا يجوز ولكن يجوز لهم التدخل في اعمال الادارة الداخلية . وذلك باتخاذ القرارات المهمة في الشركة مثل تعديل عقد الشركة او الاطلاع على وثائق الشركة ودفاترها او توجيه النصح والارشاد الى مدير المحاصة .
3- قد يتفق الشركاء على ان تكون ادارة الشركة ادارة جماعية ولكن لا يظهروا امام الغير بصفتهم شركاء لان هذا معناه زوال صفة الاستتار عن الشركة , وانما يعهدوا الى احدهم بالعمل باسمهم ولحسابهم باعتباره وكيلا عن الشركاء وليس ممثلا عن شركة فيكون الجميع مسؤولين تجاه الغير باعتبار كل منهم الاصيل او الموكل في العمل الذي قام به المدير وليس باعتبارهم شركاء في شركة
اساسيات هامة للشركات


اساسيات هامة خاصة بالشركات


أولاً :- الضمانات التى يكفلها القانون

عدم جواز تأميم الشركات و المنشأت او مصادرتها
عدم جواز فرض الحراسة علي الشركات و المنشأت او الحجز علي أموالها او الاستيلاء او التحفظ عليها أو تجميدها عن غير الطريق القضائى
عدم جواز التدخل لاى جهة ادارية فى تسعير منتجات الشركة أو تحديد ربحها
لا يجوز إلغاء او إيقاف تراخيص الانتفاع بالعقارات التى رخص بالإنتفاع بها للشركة إلا فى حالة مخالفة شروط الترخيص
عدم رفع دعاوى جنائية علي الشركات والمنشأت من أى جهة إلا بعد أخذ رأى الهيئة
تسوية المنازعات تتم بالطريقة التى تم الاتفاق عليها مع المستثمر او وفقا للاتفاقيات السارية بين مصر و دولة المستثمر أو الأتفاقية الخاصة بتسوية المنازعات بالقانون 90 لسنة 1971 أو بالتحكيم
ثانياً :- الإعفاءات التى يقدمها القانون

الاعفاء من الضرائب على الأرباح كالآتي:

أعفاء لمدة خمس سنوات

إذا كان النشاط مقام بموقع خارج المناطق الصناعية او المناطق العمرانية الجديدة او المناطق النائية

إعفاء لمدة عشر سنوات

إذا كان النشاط مقام بموقع داخل المناطق الصناعية أو المناطق العمرانية الجديدة أو المناطق النائية

إعفاء لمدة عشرون سنة

إذا كان النشاط فى مناطق تنمية جنوب الوادى (توشكى-شرق العوينات – باريس – الخارجة –شرق الفرافرة)

إعفاء عقود التأسيس وعقود القرض و الرهن المرتبطة باعمال الشركات و المنشآت من ضريبة الدمغة و رسوم التوثيق و الشهر لمدة خمس سنوات من تاريخ القيد بالسجل التجارى.

وإعفاء عقود تسجيل الاراضى اللازمة لإقامة الشركات و المنشأت من ضريبة الدمغة و رسوم التوثيق والشهر.

إعفاءات آخرى مثل:

إعفاء ناتج تقييم الحصة العينية التى تدخل فى رؤوس أموال شركات الاموال عند تأسيسها أو زيادة رأس مالها من الضريبة علي الارباح
إعفاء مبلغ يعادل نسبة من رأس المال المدفوع للشركة المساهمة من الضريبة علي أرباح شركات الأموال بشرط أن تكون اسهم الشركة مقيدة بالبورصة
إعفاء عوائد السندات و صكوك التمويل و الأوراق المالية الأخرى التي تصدرها الشركات المساهمة من الضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة
لتأسيس شركة طبقا لقانون الإستثمار تتبع الخطوات الأتية

المستندات المطلوبة

طلب تأسيس شركة (صفحتين) .
عقد تأسيس شركة وفقاً للنموذج المعتمد .
سند الحيازة أو ما يفيد تخصيص الأرض للمشروع (أو تقديم إقرار بتقديم سند الحيازة خلال سنة من تاريخ التأسيس).
مستندات في حالات خاصة :

1- الشركات المساهمــة .

شهادة عدم التباس الاسم التجاري .
شهادة بنكية بإيداع 10% من رأس مال الشركة .
2- الشركات ذات المسئولية المحدودة .

شهادة بنكية بإيداع كامل رأس مال الشركة .

3- المستثمرون غير المصريين .

نموذج استعلام آمني عن الشركاء أو المؤسسين غير المصريين .

4- في حالة وجود وكيل عن الشركاء أو المؤسسين .

سند الوكالة .

الإجــــــــراءات

1- يتقدم المستثمر بالمستندات من 1-3 إلى غرفة المشورة لتقديم المعونة الفنية مجاناً لاستيفاء هذه النماذج قبل التقدم بها رسمياً .

2- يتم تقديم المستندات السابقة بعد استيفائها إلى قطاع الشئون القانونية لإجراء المراجعة القانونية ، ثم يتم التصديق عليها من مكتب نقابة المحامين ، والتوثيق من مكتب توثيق الاستثمار .

3- يقوم قطاع الشئون القانونية بإجراءات استصدار القرار الوزاري المرخص بالتأسيس .

4- يسلم قرار تأسيس الشركة لصاحب الشأن ومعه خطاب لمكتب السجل التجاري لاستخراج السجل التجاري للشركة .

جميع الإجراءات تتم بمجمع خدمات الإستثمار بمقر الهيئة 8 شارع عدلي – القاهرة

المجالات المتاحة للإستثمار

الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي
الصناعة والتعدين
تجهيز وتنمية مناطق صناعية مختارة
الفنادق والموتيلات والشقق الفندقية والقري السياحية والنقل السياحي
النقل المبرد للبضائع والثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية ومحطات الحاويات وصوامع الغلال
النقل الجوي والخدمات المرتبطة به بطريق مباشر
النقل البحري لأعالي البحار
الخدمات البترولية المساندة لعمليات الحفر والإستكشاف ونقل وتوصيل الغاز
الإسكان الذي تؤجر وحداته بالكامل خالية لأغراض السكن غير الإداري
البنية الأساسية من مياة شرب وصرف وكهرباء وطرق اتصالات وجراجات متعددة الطوابق تحت سطح الأرض
المستشفيات والمراكز الطبية والعلاجية التي تقدم 10% من طاقتها بالمجان
التأجير التمويلي
ضمان الاكتتاب في الاوراق المالية
رأس المال المخاطر
أنتاج برامج وأنظمة الحاسبات الألية
المشروعات الممولة من الصندوق الإجتماعي للتنمية
تنمية المناطق العمرانية الجديدة ( المناطق الصناعية والمجتمعات العمرانية والمناطق النائية التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء ) ـ
تصميم البرمجيات وإنتاج المحتوي الإلكتروني
إنشاء وإدارة المناطق التكنولوجية
التصنيف الإئتماني
التخصيم
إنشاء وإدارة وتشغيل أو صيانة وسائل النقل النهري الجماعي داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وما بينهما
إدارة التنفيذ للمشروعات الصناعية ومشروعات المرافق
تجميع القمامة وفضلات الأنشطة الإنتاجية والخدمية ومعالجتها
النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة من والى المدن والمجتمعات المشار اليها
المستندات المطلوبة لتحديد بداية النشاط

كروكي الموقع
محضر تخصيص الأرض
محضر إستلام الأرض
عقود المقاولة الخاصة بالمباني والإنشاءات
المستخلصات الإبتدائية والنهائية للمباني والإنشاءات
محضر إستلام المباني والإنشاءات
المقايسة الإبتدائية والنهائية لإدخال الكهرباء
محضر إطلاق التيار الكهربائي
أول عدد (5) فواتير كهرباء + بيان بتطور إستهلاك الكهرباء كميات ، شهري
بيان تطور العمالة بالشركة منذ تاريخ التوظيف حتي تاريخة شهر وعدد
بيان بتطور إستهلاك السولار منذ تاريخ شراء أول كمية حتي تاريخة
وصف تفصيلي لمراحل العملية الإنتاجية
بيان بخطوط الإنتاج
الإفراجات الجمركية ألات ، معدات
محضر تركيب خطوط الإنتاج
أول عدد (5) أذون إضافة مواد خام علي المخازن
أول عدد (5) أذون إضافة مواد تعبئة وتغليف علي المخازن
أول عدد (5) أذون صرف مواد خام من المخازن للإنتاج
أول عدد (5) أذون صرف تعبئة وتغليف من المخازن للإنتاج
أول عدد (5) أذون إضافة منتج خام علي المخازن
أول عدد (5) أذون فواتير بيع
المركز المالي أو الميزانية الإفتتاحية
موقف الشركة من معالجة مخلفات الصرف الصناعي
تفويض لمن سيقوم بالتوقيع علي تقرير اللجنة
صورة من السجل التجاري للشركة والبطاقة الضريبية
كيفية إستخراج ترخيص عمل لأجنبي

ويمنح أقامة 6 شهور لحين ورود نتائج الاستعلام الأمنى للبدء فى السير فى الأجراءات و لإستخراج ترخيص عمل لأجنبي يجب توفير المستندات الأتية

طلب من الشركة بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار موضحاً به-

إسم الأجنبي *الجنسية * رقم جواز السفر * الوظيفة*-
أصل جواز السفر للإطلاع عليه مع صورة ضوئية منه-
صورة من إستمارة (2) تأمينات عن العام الحالي-
ما يفيد سداد مقابل خدمات الهيئة بالنسبة للمناطق الحرة-
عدد (5) نموذج إستعلام أمني-
شهادة نقص المناعة ( الإيدز ) من مستشفي حكومي-
خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع-
مشروعات المناطق الحرة ترد طلباتها عن طريق المنطقة التي يتبعها المشروع
في حالة تجديد ترخيص العمل يجب توفير المستندات الأتية

طلب بإسم رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار-

صورة من ترخيص العمل السابق-
صورة من جواز السفر-
شهادة تحليل مرض نقص المناعة ( الأيدز ) فى حالة مغادرته البلاد أثناء الاقامة السابقة-
خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع -
مشروعات المناطق الحرة ترد طلباتها عن طريق المنطقة التي يتبعها المشروع
إستخراج توصية إقامة خماسية لأجنبي

أولاً : المستفيد من الإقامة الخماسية موضح كالأتي

في الشركات المساهمة رئيس مجلس الإدارة-أعضاء مجلس الإدارة – الأعضاء المنتدبين
شركات التوصية والتضامن الشركاء المتضامنون
شركات المسئولية المحدودة المدير العام أو المدير المسئول
فروع الشركات الخاضعة لقانون الإستثمار مدير الفرع
المشروع الفردى صاحب المشروع
ثانياً : بالنسبة للمستندات المطلوبة

طلب بإسم رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار
شهادة بيانات حديثة مستخرجة من السجل التجارى لم يمض عليها أكثر من 14 يوم موضح بها اسم المستفيد وجنسيته وصفته
صورة من السجل التجاري
صورة من جواز سف طالب الاقامة
فى جالة وجود وكيل مؤسسين يكون الخطاب باسمه ويرفق به صورة من التوكيل الخاص بالمحامى
قيود على رأس المال فى شركات الأشخاص على المستفيدين
اذا كان رأس المال أقل من 2 مليون جنية تستخرج (3) توصيات أقامة خماسية-
اذا كان رأس المال 2 مليون جنيه تستخرج (6) توصيات اقامة خماسية-
اذا كان رأس المال يزيد عن 2مليون جنيه تستخرج أى عدد من التوصيات (غير محددة العدد) وتصدر توصية لهم بالاقامة لمدة عام لحين تقديم مستند بداية تنفيذ المشروع.
الموافقة على قيد فرع شركة أجنبية بالسجل التجاري وفقاً لأحكام القانون 34 لسنة 1976 الخاص بإنشاء السجل التجاري والقانون 159 لسنة 1981 الخاص بإنشاء الشركات المساهمة .
المستندات المطلوبة :-

طلب باسم مدير سجل تجاري الاستثمار .
صورة ضوئية من النظام الأساسي للشركة الأم بالخارج .
نسخة من قرار الشركة الأم بالخارج بافتتاح فرع في مصر .
نسخة من قرار الشركة الأم بتعيين مدير للفرع في مصر .
نسخة من قرار الشركة الأم بعدم سبق فتح فرع في مصر .
أصل + (3) صور شهادات بنكية تفيد تحويل ما يعادل 5000 جنية مصري بالعملة الحرة بالسعر الرسمي باسم الفرع .
صورة لعقد الإيجار أو الملكية للمكان .
موافقة الوزارات المختصة بالسجل التجاري والنشاط .
نسخ من عقد المقاولة أو الاتفاقية المبرمة لأي عملية بمصر – العقد محدد الغرض والمدة .
جميع المحررات مترجمة وموثقة من سفاراتنا بالخارج
بالنسبة لعقود المقاولة التي تتصل بنشاط المقاولات يلزم تقديم شهادة بالخبرة السابقة من نوع العمل المطلوب التسجيل له باللغة الأجنبية والترجمة لها .
(جميع المحررات مترجمة وموثقة من سفاراتنا بالخارج)
كيفية إستخراج ترخيص عمل لمدير فرع شركة أجنبيه

المستندات المطلوبة للتوصيه بإستخراج ترخيص عمل لمدير الفرع

طلب بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار .
شهادة بيانات حديثة من سجل تجاري الإستثمار تفيد صفة مدير الفرع .
شهادة تحليل مرض نقص المناعة ( الأيدز ) من إحدى المستشفيات الحكومية .
صورة جواز السفر للأجنبي .
المستندات المطلوبة لتجديد ترخيص العمل لمدير الفرع
طلب بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار .
شهادة بيانات حديثة من السجل التجاري .
صورة ضوئية من الترخيص السابق .
ما هى اجراءات استقدام عمالة اجنبية للعمل

المستندات المطلوبة

طلب باسم رئيس قطاع مجمع خدمات الاستثمار محدد به الوظيفة المستقدم عليها.

صورة جواز السفر الخاص بالمطلوب استقدامه .

:-أذا كان طالب تأشيرة الدخول خبير يراعى الأتى

أ) بالنسبة لدول شرق أسيا

يرفق شهادة خبرة حسب التخصص الموضح بالطلب .

ب) بالنسبة لباقي الدول

لا تطلب منهم شهادة خبرة .

إذا كان المستقدم مهندس يراعى أن يرفق مع المستندات شهادة موثقة من نقابة المهندسين .

خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع .

-يراعى أن تكون الوظيفة المتقدم لها العامل الأجنبى تتناسب والموقف التنفيذى للمشروع

أ – فى حالة المشروعات التى تحت التنفيذ تكون الوظائف مثل فنى تركيبات وأى وظيفة تساعد المشروع على تمام استكماله

ب- فى حالة المشروعات التى بدأت النشاط تكون الوظائف خاصة بالعملية الانتاجية

ما هى اجراءات تقييم الحصة العينية للشركات ؟

بتاريخ 17/7/2004 صدر قرار السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 2422 لسنة 2004 بتنظيم اجراءات واّلية تقديم طلبات تقييم الحصص العينية والبت فيها كما يلى :

تكون اجراءات التحقق من تقييم الحصص العينية المقدمة من الشركات ( سواء عندالتأسيس او زيادة راس المال او الاندماج او التقسيم او تغيير الشكل القانونى ) على النحو التالى :

1- يقدم المستثمر الى قطاع الاستثمار المختص او قطاع شركات الاموال بحسب الاحوال طلب تقيـيم الحصة العينية مرفقا به التقدير المبدئى لهذه الحصة ومستوفيا جميع المستندات المؤيدة وفقا لكل حالة

- يتولى القطاع المختص ما يلى :

تسجيل طلبات التقييم فى السجل المعد لذلك مؤشرا عليها من رئيس القطاع بعد التأكد من استيفاء الاوراق والمستندات المؤيدة .

إعداد ملف لكل طلب تقييم وتعليته بالبيانات الجوهرية الخاصة بالطلب وما اتخذ فيه من إجراءات .

فحص الطلبات والوثائق المقدمة والتأكد من سداد مقابل اعمال التقييم واتعاب الخبراء وفقا للفئات المحددة بقرار مجلس ادارة الهيئة رقم (8/24-2004) بواقع 2% من قيمة اجمالى الاصول او من قيمة الحصة العينية كما حددها مقدم الطلب وذلك بحد ادنى 5000 جنيه مصرى وحد اقصى 10000 جنيه مصرى مضافا اليها نفقات اللجنه الفعليه من مصاريف السفر والاقامه وبحسب الموقع الجغرافى لكل حصه .

اعداد مذكرة للعرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة متضمنة بيانات عن الطلب المقدم توطئة لاصدار قرار تشكيل اللجنة .

( وعلى ان يتم ذلك خلال اسبوع عمل على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب واستيفاء المستندات وسداد مقابل اعمال التقييم)

3- يتولى قطاع المكتب الفنى لرئيس الهيئة استصدار قرار تشكيل اللجنة خلال 48 ساعة عمل على الاكثر مع مراعاة طبيعة الحصة العينية عند اختيار اعضاء اللجنة.

4 - تحال كافة الاوراق والمستندات المتعلقة بالحصة العينية المراد تقويمها من القطاع المختص الى اللجنة المشكلة لهذا الغرض لتتولى البدء فى تنفيذ مهامها .

5 - تنتهى اللجنة من اعمالها واعداد تقريرها على النحو الوارد بالفقرة الاخيرة من المادة (27) من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 خلال 30 يوم من تاريخ احالة الاوراق والمستندات اليها مستوفاة .

6- يعرض تقرير اللجنة المشار اليه فى البند (5) بعاليه على السيد الدكتور رئيس الهيئة للاعتماد ويتم اخطار الشركة بنتيجة التقييم .

7- لمقدم الحصة العينية التظلم من قرار اللجنة خلال 7 ايام عمل من تاريخ الاخطار بالقرار ويتم عرض تظلمه على لجنة تسوية المنازعات للبت فيه فى موعد اقصاه 30 يوم من تاريخ احالة الاوراق اليها مستوفاه.

يضاف الى المستندات المطلوبة لتحديد بداية النشاط ما يلى :

- بيان رسوم تشكيل اللجان اللازمة لتحديد تاريخ بدء الانتاج / النشاط للشركات والمنشات على النحو التالى :

أ‌- 1000 (الف)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بمحافظات القاهرة الكبرى

ب‌- 2000 (الفان)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بباقى محافظات الجمهورية

ت‌- 3000 (ثلاث الاف)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بمحافظات جنوب الوادى (سوهاج – قنا – الاقصر – اسوان) شمال وجنوب سيناء – الوادى الجديد – مرسى مطروح.

- يتم سداد تلك الرسوم عند التقدم بإخطار للهيئة للقطاع المختص بتاريخ بدء الانتاج او مزاولة النشاط مع اعفاء المشروعات التابعة للصندوق الاجتماعى للتنمية من تلك الرسوم.

- وتعامل اللجان التى تشكلها الهيئة للمعاينة او لتحديد الموقف التنفيذى او اجراء توسعات للمشروعات او غير ذلك من الاسباب نفس معاملة المشروع الاصلى من حيث تحمل تكاليف هذه اللجان وتخضع لنفس الضوايط.

يمكن للشركة التى قامت بسداد تكاليف اللجنة استرداد تلك التكلفة فى حالة عدم قيام الهيئة بتشكيل اللجنة لأى سبب من الاسباب وذلك بعد عرض القطاع المختص واعتماد السيد الدكتور رئيس الهيئة

ما هى المستندات اللازمة لتصفية الشركات؟

أولا: المستندات اللازمة لإتخاذ إجراءات تصفية الشركات:

يتم التقدم بطلب بإسم السيد رئيس القطاع المختص بالهيئة مرفق به المستندات التالية:

1- محضر إجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة ( الشركات المساهمة )أو محضر اجتماع جماعة الشركاء ( شركات الأشخاص ) والتضمن قرارهم بالموافقة على تصفية الشركه ومحو قيدها من السجل التجارى وتحديد تاريخ التصفية وتعيين المصفى القانونى للشركة .

2- حسابات وميزانية التصفية ( فى تاريخ التوقف ) معتمدة من المصفى القانونى ومراقب حسابات الشركة .

3- محضر إجتماع الجمعية العامة الغير عادية / محضر إجتماع جماعة الشركاء والمتضمن قرارهم بإعتماد ناتج التصفية وحساب توزيع فائض التصفية وإخلاء عهدة المصفى .

4- شهادة من المصفى ومراقب الحسابات تفيد بأن الشركة قامت بسداد كافة المستحقات الضريبية الى مصلحة الضرائب حتى تاريخ نهاية التصفية، وكذا شهادة بسداد كافة المستحقات الى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وسائر الإلتزامات الأخرى مدعمة بالمستندات التالية :

مخالصة من مصلحة الضرائب .
مخالصة من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
عـــقد تصفـية الشركة .
ثانيا : إجراءات تصفية الشركات :

1- يقوم القطاع المختص بالعرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة للنظر فى الموافقة من حيث المبدأ على قيام الشركة بالسير فى اجراءات التصفية تمهيدا لاعادة العرض على سيادته لاعتماد ناتج التصفية.

2- يتم اخطار كل من السجل التجارى ومأمورية ضرائب الاستثمار المختصة والجهات الاخرى وفقا لكل حالة بالموافقة على السير فى اجراءات التصفية حماية للغير قبل الشركة.

3- يتم اعادة العرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة لاعتماد نتيجة التصفية من القطاع المختص تمهيدا لاتخاذ اجراءات صدور قرار الغاء الموافقة على تأسيس الشركة.

4- يقوم القطاع المختص بإخطار قطاع الشئون القانونية بالهيئة( مع المراجعه الموضوعيه لعقد تصفية الشركة ) تمهيدا لاتخاذ اجراءات استصدار القرار المرخص بإلغاء الموافقة على تأسيس الشركة.

5- يرسل قطاع الشئون القانونية صورة من القرار الى القطاع المختص لاخطار الجهات المختصة بذلك .




--------------------

الدكتور/ محمود الحسينى
الشركة ذات المسؤولية المحدودة


عقد شركة ذات مسئولية محدودة




عقد تأسيس شركة ------------
شركة ذات مسئولية محدودة


أسماء الشركاء :
1- ------------------------------------------ طرف أول
2- ----------------------------------------- . طرف ثاني
أتفق الطرفان وهما بكامل أهليتهما المعتبرة قانوناً للتعاقد على تكوين شركة ذات مسئوليه محدودة وفقاً للشروط التالية :-

أولاً : أسم الشركة
شركة ------------- ( شركة ذات مسئوليه محدودة )
ثانياً : أغراض الشركة
إن الأغراض التي كونت لأجلها الشركة
1- استيراد وتصدير وبيع وشراء وتأجير وصيانة المعدات والآلات الثقيلة والخفيفة والأدوات الكهربائية والميكانيكية وجميع الخردوات .
2- تأثيث وتجهيز المساكن والفنادق والخدمات اللازمة لذلك .
3- المستلزمات المنزلية.
4- معدات المطابخ وتجهيز المطاعم .
5- الاستثمارات العقارية – بيع – شراء – تأجير
وتزاول الشركة أنشطتها بعد الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة .

ثالثاً : الاندماج مع الغير :-
يجوز للشركة أن تمتلك الأسهم أو الحصص في شركات أخرى قائمة أو تندمج معها ولها حق الاشتراك مع الغير في تأسيس الشركات المساهمة أو ذات المسئولية المحدودة لمزاولة نشاط مماثل أو متمم لها ، وذلك بعد استيفاء ما تتطلبه الأنظمة والتعليمات المتبعة في هذا الشأن ، كما يجوز للشركة أن تتصرف في هذه الأسهم أو الحصص على أن لا يشمل ذلك الوساطة في تداولها .

رابعاً : المركز الرئيسي للشركة
يكون المركز الرئيسي للشركة في مدينة ------ ، وللشركة الحق في افتتاح فروع لها متى اقتضت مصلحة الشركة ذلك بعد موافقة جهات الاختصاص .

خامساً : مدة الشركة
تأسست الشركة ( لمدة -------- سنوات ميلادية ) تبدأ من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، وتجدد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخر برغبته في عدم الاستمرار ، ويكون ذ لك قبل انقضاء المدة الأصلية أو المجددة بستة أشهر على الأقل بخطاب مسجل على عنوانه .

سادساً : رأس مال الشركة
حدد رأس مال الشركة بمبلغ ( ------------ ) فقط ------ مقسمة إلى خمسمائة حصة نقدية متساوية ، قيمة كل حصة ------------- تم توزيعها على الشركاء كالأتي :
الشركاء
عدد الحصص
قيمة الحصة
الإجمالي
الإجـمــــــــــــالـي
وقد قام كل شريك بسداد حصته كاملة في رأس المال عند التوقيع على هذا العقد .
( في حالة وجود حصص عينه يضاف وقدم قدم الطرف -------- حصة عينية هي ----------- وتؤول ملكية هذه الحصة إلى الشركة من تاريخ التوقيع على العقد وتنتقل جميع الحقوق والالتزامات المتعلقة بها إلى الشركة كما اتفق الشركاء على تقدير الحصينة العينية بمبلغ ---------- وهم مسئولين في عن هذا التقدير ) .

سابعاً : زيادة أو تخفيض رأس المال
يجوز بموافقة الشركاء زيادة رأس مال الشركة إذا تمت الموافقة الزيادة في رأس المال عن طريق رفع القيمة الاسمية لحصص الشركاء ، أو إذا تمت الزيادة في رأس المال عن طريق إصدار حصص جديدة مع إلزام الشركاء بدفع قيمتها بنسبة مشاركة كل منهم في رأس مال الشركة ، وباستثناء الحالتين المشار إليهما أعلاه يجوز زيادة رأس مال الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع رأس مال الشركة على الأقل كما يجوز بموافقة الشركاء تخفيض رأس مال الشركة بشرط ألا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً وفقاً للأوضاع التالية :-
أ- إذا كان تخفيض رأس المال نتيجة زيادة عن حاجة الشركة وجبت دعوة الدائنين إلى إبداء اعتراضاتهم عليه خلال ستين يوماً من تاريخ نشر قرار التخفيض في جريدة يومية توزع في المركز الرئيسي للشركة ، فإذا اعترض أحد منهم وقدم للشركة مستنداته في الميعاد المذكور وجب على الشركة أن تؤدي إليه دينه إذا كان حالاً أو تقدم ضماناً كافياً للوفاء به إذا كان آجلاً .
ب- إذا كان التخفيض نتيجة خسارة الشركة وبلغت الخسارة ثلاثة أرباع رأس المال فلا يجوز للشركاء إجراء التخفيض .

ثامناً : الحصص
الحصص قابلة للانتقال بين الشركاء وكذلك ورثتهم الشرعيين ، ولا يجوز لأي شريك التنازل عن حصة أو أكثر من حصصه بعوض أو بغير عوض إلا بموافقة باقي الشركاء ، ومع ذلك يجوز لباقي الشركاء استرداد الحصة أو الحصص التي يرغب أحد الشركاء في التنازل عنها طبقاً لأحكام القانون .

تاسعاً : سجل الحصص
تعد الشركة سجلاً خاصاً بالحصص يقيد به أسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم وكافة التصرفات التي ترد على هذه الحصص ، ولا ينفذ انتقال ملكية هذه الحصص في مواجهة الشركة أو الغير إلا إذا تم قيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور ، ويجب أن يشتمل بيانات السجل على كافة البيانات التالية :-
1- اسم الشريك ومهنته وجنسيته ورقم بطاقته أو جواز السفر .
2- عدد الحصص وقيمتها التي يمتلكها في رأس المال .
3- عدد الحصص وقيمتها التي يتم التصرف فيها مع بيان نوع التصرف ( بيع – شراء – ميراث – هبة – إلى غير ذلك من التصرفات )
4- اسم المتصرف والمتصرف إليه وتوقيعهما .
5- تاريخ التصرف في الحصص .
6- مجموع ما يملكه الشريك من حصص بعد إجراء التصرف وقيمتها .
ويتم ترقيم صفحات السجل المذكور ترقيماً مسلسلاً ، ولا يجوز نزع أي صفحة من صفحاته أو إجراء أي كشط أو تغيير في البيانات المدونة به .

عاشراً : إدارة الشركة
أ‌- يتولى إدارة الشركة مدير تعينه جمعية الشركاء من بين الشركاء أو من غيرهم بعقد مستقل تحدد فيه سلطاته وصلاحياته ومكافأته ومدة تعينه .
ب‌- يجوز لجمعية الشركاء عزل المدير المعين في العقد المستقل أو عقد الشركة دون إخلال بحقه في التعويض إذا وقع العزل بغير مبرر مقبول أو في وقت غير لائق .

حادي عشر : جمعية الشركاء
تدعى جمعية الشركاء للانعقاد بناء على طلب مدير الشركة أو مراقبي الحسابات للنظر في أي أمر يجب عرضه على جمعية الشركاء ، كما تدعى جمعية الشركاء للانعقاد مرة كل سنة خلال الستة أشهر التالية لنهاية السنة المالية للشركة للنظر في تقرير مدير الشركة عن نشاطها ومركزها المالي ، وكذلك تقرير مراقب الحسابات واعتماد ميزانية الشركة وحساباتها الختامية وتقرير توزيع الأرباح وتعيين مراقب حسابات أخر أو إعادة تعيينه وتحديد أتعابه .

ثاني عشر : قرارات الشركاء
تصدر قرارات الشركاء بالإجماع فيما يتعلق بتغيير جنسية الشركة أو زيادة الأعباء المالية للشركة ، وفيما عدا ذلك يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل ، ولا يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة شريك واحد ولو كان يملك هذا النصاب أو أكثر ، وتصدر القرارات في المسائل التي لا تتعلق بتعديل عقد الشركة بموافقة الشركاء الذين يمثلون نصف رأس المال على الأقل ، وللشريك أن يوكل عنه من يراه لحضور اجتماع الشركاء في التصويت نيابة عنه وذلك بموجب توكيل مكتوب وتعد الشركة سجلاَ خاصً تدون فيه محاضر وقرارات جمعية الشركاء ويوقع الشركاء الحاضرون على المحاضر والقرارات المتخذة .

ثالث عشر : مراقبي الحسابات
يكون للشركة مراقب حسابات يختاره الشركاء سنوياً بقرار يصدر منهم في جمعية الشركاء ، ويجب أن يكون من المحاسبين القانونين المرخص لهم بالعمل ، وعلى مراقب الحسابات ملاحظة تطبيق عقد الشركة وعليه مراجعة قوائم الجرد والحسابات الختامية السنوية وفحص الميزانية وتقديم تقرير سنوي عن ذلك إلى جمعية الشركاء ، وله في سبيل ذلك الإطلاع على جميع دفاتر الشركة ووثائقها والعقود التي تبرمها مع الغير ، وله أن يطلب الإيضاحات والبيانات التي يرى ضرورة الحصول عليها ويحدد الشركاء بقرار منهم أتعابه السنوية .

رابع عشر : السنة المالية
أ‌- تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ قيدها بالسجل التجاري وتنتهي في ---------- من العام التالي ، وتكون كل سنة مالية بعد ذلك أثنى عشر شهراً .
ب‌- يعد مدير الشركة خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية للشركة ميزانية عمومية وحساب الأرباح والخسائر ، وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحه بشأن توزيع الأرباح .

خامس عشر : توزيع الأرباح والخسائر
توزع الأرباح النسوية الصافية بعد خصم المصروفات العمومية والتكاليف على النحو التالي :-
أ- تجنب نسبة قدرها 10% من الأرباح الصافية لتكوين الاحتياطي ويجوز للشركـة أن توقف تجنيب هذا الاحتياطي متى بلغ نصف رأس المال .
ب- يوزع الباقي على الشركاء بنسبة حصص كل منهم في رأس المال ما لم يقرر الشركاء تكوين احتياطيان أخرى أو ترحيل رصيد الأرباح كلياً أو جزئياً للسنة المالية التالية .
ج- في حالة تحقق خسائر يتحملها الشركاء بنسبة ما يملكه كل منهم من حصص في رأٍس المال أو يتم ترحيلها للسنة المالية التالية ، ولا يتم توزيع أرباح إلا بعد استهلاك تلك الخسارة ، وإذا بلغت خسائر الشركة ثلاثة أرباع رأسمالها وجب على مدير الشركة دعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ بلوغ الخسارة لهذا الحد للنظر في استمرار الشركة مع التزام الشركاء بدفع ديونها أو في حلها قبل الأجل المعين في عقدها ، ولا يكون قرار الشركاء في هذا الشأن صحيحاً إلا إذا وافقت عليه الأغلبية ، ويجب في جميع الأحوال شهر هذا القرار بالطرق المنصوص عليها في القانون ، وإذا استمرت الشركة في مزاولة نشاطها دون صدور قرار باستمرارها بالشروط المتقدم ة أو حلها أصبح الشركاء مسئولين بالتضامن عن سداد جميع ديون الشركة وجاز لكل ذي مصلحة أن يطلب حلها .

سادس عشر : انقضاء الشركة وتصفيتها
تنقضي الشركة بأحد أسباب الانقضاء الواردة في القانون وبانقضائها تدخل دور التصفية وفقاً لأحكام القانون ، مع مراعاة أنه في حالة التصفية الاختيارية يلزم اتخاذ الأتي :-
1- إعداد مركز مالي للشركة في تاريخ صدور قرار الشركاء بحل وتصفية الشركة معتمد من محاسب قانوني يثبت قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وديونها تجاه الغير .
2- سداد كافة حقوق الدائنين أو إبرام صلح معهم ، فإن تعذر ذلك فلا يتم تصفية الشركة إلا بعد صدور حكم بشهر إفلاس الشركة بناء على طلب الدائنين أو الشركة وفقاً للقانون .

سابع عشر : الاخطارات

توجه جميع الإخطارات فيما بين الشركاء أو بينهم وبين الشركة بخطابات مسجلة أو بالفاكس على عناوينهم المبينة في سجل الحصص لدى الشركة والمنوه عنه بالمادة ( الثامنة ) من هذا العقد .

تامن عشر : أحكام عامة

1- تخضع الشركة لكافة القوانين السارية المفعول .
2- كل ما لم يرد به نص في هذا العقد يطبق بشأنه أحكام القانون التجاري .

تاسع عشر : نسخ العقد
حرر هذا العقد من ثلاث نسخ ، استلم كل شريك نسخة منه للعمل بموجبه ، والنسخة الأخرى لتقديمها لرئيس القلم التجاري في المحكمة الابتدائية المختصة للجهات المختصة ، هذا وقد فوض الشركاء الأستاذ / --------- المحامي أو من يفوضه أو يوكله في إتمام الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس الشركة والمتابعة لدى الجهات المختصة والتوقيع نيابة عنهم فيما يختص بهذا الشأن وتخصم المصروفات والنفقات والأجور والتكاليف التي تم انفاقها في سبيل تأسيس الشركة من حساب المصروفات العمومية .
والله الموفق ،،،
الشركاء
الشريك الأول : التوقيع :
الشريك الثاني : التوقيع :
أنعكاس الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن و عقد شركة المساهمة علي مجال الادارة ‏

أنعكاس الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن و عقد شركة المساهمة علي مجال الادارة


تمهيد وتقسيم :

الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.
المطلب الأول : الحظر المطلق
المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.
المطلب الثالث: التعاقدات الخاضعة لقواعد إجرائية.
المبحث الثانى: تدخل المشرع بقواعد مكملة لإرادة المتعاقدين كانعكاس لهيمنة الاعتبار الشخصى على إدارة شركة التضامن.

الفصل الثانى: الاعتبار المالي والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على مسئولية المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول: الاعتبار المالى وانعكاسه على حماية الغير والمساهمين فى الشركة المساهمة من سوء الإدارة
المطلب الأول : انتهاكات القانون والنظام الأساسي
المطلب الثانى :- الوضع المالي للشركة وتأثيره على مسئولية المديرين تجاه الغير.
المبحث الثاني: الطابع الشخصى لشركة التضامن وانعكاسه على حماية الشركة من سوء الإدارة

تمهيد وتقسيم :

( 1 ) عقد الشركة ينفرد دون سواه بخلق كائن معنوى يتمتع باستقلال ذاتى وشخصية قانونية متميزة تمكنه من القيام بذات الدور الذى يمكن ان يقوم به الشخص الطبيعى على مسرح الحياة القانونية.

( 2 ) وهذا الكائن المعنوى هو الشركة، وهى بهذا المعنى تعد شخصاً من أشخاص القانون تخاطب بأحكامه شأنها فى ذلك شأن الأفراد الطبيعيين.

( 3 ) وتنص الفقرة الرابعة من المادة 52 من القانون المدنى المصرى على أن " الأشخاص الاعتبارية هى الشركات المدنية والتجارية "

( 4 ) تلك الشخصية المعنوية ألقت بظلالها على إدارة الشركات بوجه عام.

فالشركة كشخص اعتبارى لا تستطيع أن تعبر عن نفسها على الإطلاق، سواء فى علاقتها مع الشركاء أو فى معاملاتها مع الغير.

( 5) لذلك كان من الطبيعى، بل من الضرورى أن يكون لها من يمثلها ويعبر عن إرادتها. " وممثل الشركة هو مديرها."[1]

( 6 ) ومثلما يحدث فى الديموقراطيات الحديثة عند اختيار الشعب لممثليه، فإن الشركاء أو المساهمين بحسب الأحوال يختارون المدير الذى سيصبح لسان حال الشركة والمعبر عن ارادتها. فلا توجد شركة بلا جهاز لإدارتها مثلما لا توجد دولة بلا سلطة تنفيذية.

( 7 ) شركة التضامن هى من طائفة شركات الأشخاص التى تقوم على الإعتبار الشخصى والثقة المتبادلة بين الشركاء. فشخصية الشريك لها دور رئيسى فى قيامها واستمرارها وانقضائها. فهى لا تنهض الا على عدد قليل من الأشخاص يعرف بعضهم بعضاً ويثق كل منهم فى الآخر. ودعماً لهذه الثقة لا يجوز كأصل عام التنازل عن الحصص للغير الا بقيود معينة. وإنزال الاعتبار الشخصى انهارت الشركة وتحتم انقضائها.

( 8 ) وطبيعة عقد شركة التضامن تلقى بظلالها على سلطات ومسئولية المديرين فغالباً ما يكون مدير الشركة هو صاحب الحصة الأكبر فى رأس مالها، ويضار أكثر من أي شخص آخر من الضرر الذى يلحق بالشركة. (الحالات التى يكون فيها المدير شريكاً نظامياً أو شريك تم تعيينه مديرا فى اتفاق لاحق على العقد التأسيسي.)

( 9 ) لذلك قلما تدخل المشرع لتنظيم ادارة شركة التضامن تاركاً الأمر لإدارة المتعاقدين والقواعد العامة الواردة فى القانون المدنى الخاصة بإدارة الشركات بوجه عام.[2]

(10) أما الشركة المساهمة، فطبيعة العقد المنشئ لها للشركة تتوارى لكى يهيمن الاعتبار المالي، الذى يسود طوال حياتها. وذلك نظراً لضخامة رأس مال الشركة الذى يقسم الى أسهم صغيرة متساوية القيمة، سهلة التداول ولتحديد مسئولية الشريك فيها بقدر ما يملكه من أسهم، ولعدم تأثرها بخروج الشريك منها، أو بوفاته أو إفلاسه أو اعساره أو الحجر عليها.

فعند تكوين الشركة المساهمة غالباً ما يتم الالتجاء الى الجمهور الذى لا يعرف بعضه بعضاً للحصول على رأس مالها. واثناء حياتها، لا يظل الشريك أسيراً، بل يستطيع الانسحاب منها دون أن يؤثر ذلك على بقاءها واستمرارها. وإذا بلغت خسائرها حداً معيناً تعين حلها وتصفيتها.

(11) بناء على ما تقدم أصبحت الشركة المساهمة أقرب الى النظام القانونى Instilution Juridique من عقد بمقتضاه يتفق اطرافه على اقامة مشروع تجارى متعاهدين على اقتسام الارباح والخسائر كل بقدر حصته فى رأس المال. وهذا النظام القانوني أصبح يسوده إرادة المشرع أكثر من إرادة المتعاقدين. ويبدو هذا الأمر بديهياً فى ظل شذوذ فكرة العقد فى هذا النوع من الشركات حيث لا يعرف المساهمون بعضهم بعضاً وهو وضع لا ينسجم إطلاقاً مع فكرة العقد.

(12) وتختلف سلطات ومسئولية المديرين وفقاً لنوع الشركة وحجمها. ففى شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى، فإن الذى يتولى الإدارة هو فى الغالب من يتحكم فى رأس المال. وهنا " تجتمع الملكية والإدارة فى يد واحدة ".

(13) وعلى العكس من ذلك، فى الشركات الضخمة التى تضطلع بمشروعات كبرى مثل الشركة المساهمة حيث يكون عدد المساهمين كبيراً، فإن اختيار المديرين يتم وفقاً لمعايير أخرى، وقد يكونوا غير مالكين الا لنسبة بسيطة فى رأس المال. وهنا تنفصل الملكية عن الادارة.[3]

(14) ولكن ما هى الإدارة التى ينعكس عليها الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى وإرادة المتعاقدين، وطبيعة عقد شركة المساهمة التى يهيمن عليها الاعتبار المالى و ارادة المشرع؟

(15) إن ادارة الشركة هى الاضطلاع بالشئون الاقتصادية والشئون القانونية للشركة.

(16) فمن ناحية، يقوم المديرين بتعيين العمالة، الإشراف على الانتاج، إدارة الخزينة، ووضع الموازنة المالية للشركة. ومن ناحية أخرى، كون المديرين هم الممثلين القانونيين للشركة، فهم يوقعون العقود باسم الشركة، ويمثلون الشركة فى الدعاوى التى ترفع منها و عليها.[4]

(17) وهذه السلطات اليومية لمديرى الشركات يقابلها رقابة عرضية من المساهمين فى شركة المساهمة، أو من الشركاء فى شركة التضامن.

(18) لذلك كان من البديهى وضع قواعد تفرض التزامات معينة على مديرى الشركات اختلف مضمونها وفقاً لمدى ارتباط الشريك بالشركة، فأصبح الأمر يرتب علاقة عكسية. كلما زاد ارتباط

الشركة بشخص المدير الشريك كلما قل تدخل المشرع بقواعد آمرة لتنظيم شئون الإدارة وسلطات المديرين فيها، والعكس صحيح. ( الفصل الأول)

(19) من ناحية أخرى، إن سلطات المديرين ليست مطلقة ويترتب على تجاوزها مسئولية المديرين اذا ما حدث اضراراً بالشركة أو بالغير، فاقتضى الأمر الموازنة بين مصلحة الشركة ومصلحة الغير، ويميل هذا الميزان الى ناحية الشركة فى شركة التضامن، حيث المسئولية اللامحدودة للشركاء عن ديون الشركة وإلى ناحية الغير وجمهور المساهمين فى الشركة المساهمة حيث ترتفع شبهة التصرفات المضرة بالشركة من جانب المديرين. (الفصل الثانى)


الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى

وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.

(20) بديهية لا يتطرق الشك اليها، أنه كلما زاد ارتباط مدير الشركة بتلك الاخيرة، أو بطريقة أخرى، إذا كان الضرر الذى سيعود على الشركة من شأنه أن يطول مباشرة المدير فى ماله الخاص وبصورة لا محدودة فإن يجوز افتراض حرصه وولاؤه للشركة، وتترك مسألة تدبير شئون الإدارة الى المتعاقدين أنفسهم، بحيث يكون تدخل المشرع مكملاً لإرادة المتعاقدين ( المبحث الثانى). على الجانب الآخر، فى الشركة المساهمة التى يسود فيها الاعتبار المالى، وحيث الاضطلاع بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، فإن تدخل الدولة فى إدارة الاقتصاد انعكس على إدارة الشركة المساهمة. وتجلى ذلك الأمر بتدخل المشرع بقواعد آمرة لحماية المساههين. (المبحث الأول.)

المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة

الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.

(21) إن مديرى الشركات المساهمة (رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب، أعضاء مجلس الإدارة) بإمكانهم نظراً للسلطات المخولة لهم، أن يصيبوا الشركة بأضرار مختلفة، أو بطريقة أخرى أن يفرضوا على الشركة أعمالاً تصب فى مصلحتهم ويكون من شأنها الإضرار بالشركة. على سبيل المثال: يشترى المدير أرضاً لحسابه الخاص ثم يبيعها للشركة بسعر باهظ، أو أن يوقع عقد عمل مع الشركة بمرتب مرتفع.

(22) كان من المتصور أن يتدخل المشرع بمنع صريح لكل اتفاق ما بين الشركة ومديرها. وفى ظل قسوة هذا الجزاء تدرج المنع فى القانون المصرى والقانون الفرنسى من الحظر، مروراً بإخضاع بعض العمليات لرقابة من مجلس الادارة أو جمعية المساهمين، وصولاً إلى ترك إبرام بعض العقود بين الشركة ومديرها غير مقيدة طالمًا يتم ابرامها بطريقة غير استثنائية.

المطلب الأول : الحظر المطلق

(23) التصرفات المحظورة هى التى تمثل خطراً جسيماً بالنسبة للذمة المالية للشركة وقد عددتها المادة ل. 43 ـ 225[5] من قانون التجارة الفرنسى الجديد. ( المادة 106 من قانون الشركات الفرنسى الصادر فى 24 يوليو 1966)

(24) نصت تلك المادة على أنه " تحت طائلة البطلان، يمتنع على المديرين من غير الأشخاص المعنوية التعاقد بأى شكل من الأشكال على الاقتراض من الشركة أو القبول منها حساباً جارياً غير موثق بضمان، أو أن تكفل الشركة تعهداً خاصاً بالمديرين، أو أن تضمن الوفاء بقيمة ورقة تجارية خاصة بهم تجاه الغير.

" ولا يسرى هذا الحظر على شركات الائتمان والبنوك، ولا يطبق على العمليات الشائعة المبرمة وفقاً للشروط العادية. ويشمل الحظر أصول وفروع الأشخاص المشار إليهم بعاليه، وعلى كل شخص بتوسط فى تلك المعاهدات".

" ولا يسرى الحظر على القروض المعطاة من الشركة طبقاً للمادة ل.313 من مجموعة الإنشاءات والسكنى للمديرين المنتخبين من العمال "

(25) وقد جاء القانون المصرى بنص مشابه، فقضت المادة 96من القانون رقم 159لسنة1981. فنصت على أنه " لا يجوز للشركة أن تقدم قرضاً نقدياً من أى نوع كان لأى عضو من أعضاء مجلس ادارتها، أو أن تضمن أى قرض يعقده أحدهم مع الغير."

ويستثنى من ذلك شركات الائتمان. فيجوز لها فى مزاولة الأعمال التى تدخل ضمن غرضها، وبنفس الأوضاع والشروط التى تتبعها الشركة بالنسبة لجمهور العملاء أو تقرض أحد أعضاء مجلس ادارتها أو تفتح له اعتماداً، أو تضمن له القروض التى يعقدها مع الغير.

. ويوضع تحت تصرف المساهمين لإطلاعهم الخاص قبل انعقاد الجمعية العامة العادية بخمسة أيام على الأقل بيان من مراقبى الحسابات يقررون فيه أن القروض والاعتمادات والضمانات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة قد تمت دون مخالفة لأحكامها.

. ويعتبر باطلاً كل عقد يتم على خلاف أحكام هذه المادة دون إخلال بحق الشركة فى المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء "

(26) ويتبين من هذين النصين أن الحظر مطلق ويرتب على مخالفته البطلان المطلق.[6]

(27) ويجد المنع علته فى أن عضو مجلس الادارة اذا كانت لديه الضمانات الكافية، فبمقدوره الحصول على الائتمان عن غير طريق الشركة، واذا لم تتوفر له تلك الضمانات، فليس من المرغوب فيه أن يحصل من الشركة على ائتمان لا يمكنه ان يحصل عليه من مصدر آخر.[7]

(28) وبما أن هذا المنع رتب بطلاناً مطلقاً على مخالفته، فإنه لا يمكن تغطية هذا البطلان بإجازة لاحقة من الجمعية العامة. كما أن للقاضى أن يقضى به من تلقاء نفسه.[8] ويستطيع الأطراف التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة النقض وأخيراً تستطيع الشركة أن تحتج به على الغير الا إذا كان حسن النية.

(29) وفى هذا الشأن قضى بأن " الدائن الذى أقرض مبلغ من المال إلى مدير الشركة، يستطيع أن يحتج على الشركة بالكفالة التى قدمتها تلك الأخيرة ضماناً للوفاء بالدين، وذلك اذا كان يجهل الوظيفة التى يشغلها مدينة فى الشركة".

(30) ويرد على هذا الحضر استثنائين:

(31) الاستثناء الأول متعلق بما جاء به القانون الفرنسى من أنه "لا يسرى هذا الحظر على الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة، وهكذا تستطيع الشركات الأم (Holding) أن تقرض الشركة التابعة، والعكس صحيح، ولكن يخضع القرض لإجراءات المراجعة المنصوص عليها فى المادة ل 38 ـ 225 من قانون التجارة الفرنسى (المادة 101 من قانون الشركات.)[9]

(32) غير أن القانون المصرى لم ينص على استثناء الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة من هذا الحظر، وعلى ذلك يسرى الحظر على جميع أعضاء مجلس ادارة الشركة المساهمة سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين.

(32) الاستثناء الآخر خاص بشركات الائتمان، وقد ورد فى القانون المصرى والفرنسى على حد سواء، غير أن الأول قد أخضع العملية لرقابة لاحقة من جمعية المساهمين وذلك بأن أوجب على مراقبى الحسابات إعداد تقرير يفيد أن القروض قد قدمت وفقاً لأحكام القانون.

(33). وهذا الاستثناء له أيضاً ما يبرره، فتلك الشركات يدخل ضمن غرضها الأساسى منح القروض، فلا يستساغ حرمان أعضاء مجلس الادارة من تلك القروض طالماً أنها تتم بالشروط المتعارف عليها بين الشركة وعملاؤها.

(34) من ناحية أخرى، يلاحظ أن الحظر فى القانون الفرنسى قد شمل أزواج وأصول وفروق أعضاء مجلس الإدارة وهو ما لم ينص عليه القانون المصرى.

(35) فى هذه الحالة، هل يجوز الاستناد إلى المادة 97 من القانون رقم 159 لسنة1981؟

(36) تلك المادة تنص على أنه " يلتزم كل عضو فى مجلس ادارة الشركة وكل مدير من مديريها تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة فى عملية تعرض على مجلس الادارة لإقرارها بأن يبلغ المجلس بذلك، وأن يثبت البلاغة فى محضر الجلسة. ولا يجوز له الاشتراك فى التصويت الخاص بالقرار الصادر فى شأن هذه العملية. وعلى مجلس الادارة إبلاغ أول جمعية عامة بهذه العمليات قبل التصويت."

(37) واستخدم المشرع لفظة "مصلحة". تلك المصلحة قد تكون مباشرة اذا كانت تخص عضو مجلس الادارة شخصياً، وقد تكون غير مباشرة اذا كانت تتعلق بمصلحة لأحد أقاربه.

(38) فى كل الأحوال، إذا جاز اعتبار منح القرض لأقارب عضو مجلس الادارة مشكلاً لمصلحة غير مباشرة لهذا الأخير، وجب إعمال الاجراءات المنصوص عليها فى المادة97، وخاصة اذا استطاعت الشركة أن تثبت أن المقترض ما كان ليحصل على القرض بالشروط الواردة فيه لولا عضوية الزوج أو الفرع أو الأصل لمجلس إدارة الشركة.

المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.

(39) قد يحدث أن تبرم الشركة مع أحد مديريها عقداً من العقود التى تبرمها بشكل دورى وعادى. هكذا نعت المادة ل. 39 ـ 225 من القانون التجارى الفرنسى (المادة 102 من قانون الشركات) وحرفيتها " الحظر الوارد فى المادة 39ـ225 لا يشمل التعاقدات التى تبرم بشكل دورى وفقاً لشروط عادية."[10]

(40) ويحدد الفقه الفرنسى المقصود بكلمة "دورى": إنها العقود والعمليات التى تبرمها الشركة بشكل اعتيادى، فهى تدخل ضمن مجال غرض الشركة، مثل بيع المنتجات التى تنتجها الشركة.

(41) أما الشروط العادية فالمقصود بها، الشروط التعاقدية التى اعتادت الشركة ان تتعاقد من خلالها أو هى الشروط التى تعامل بها شركة أخرى تعمل فى نفس المجال مقارنة بالشروط الواردة فى العقد بين الشركة ومديرها. والشروط قد تكون:- السعر، التزامات الطرفين، الضمانات، المدة، الجزاءات.[11]

(42) ولم يأت المشرع المصرى بنص مماثل بل اقتصر فقط على استثناء شركات الائتمان من الحظر الوارد فى المادة 96 طالما أن التعاقدات تتم وفقاً لشروط التى تتعامل بها الشركة مع عملاؤها وتدخل ضمن غرضها.

(43) وهذا الاستثناء و الذى يجد علته فى الغرض من الشركة يحول دون القياس عليه، حيث أن الاستثناء لا يجوز التوسع فى تأويله.

(44) ونصت المادة 99من القانون 159 لسنة1981 على أنه " لا يجوز لأى عضو من أعضاء مجلس الادارة أن يكون طرفاً فى عقد من عقود المعاوضة التى تعرض على المجلس لإقرارها إلا إذا رخصت له الجمعية مقدماً فى إجراء هذا التصرف، ويلحق البطلان جميع العقود التى تبرم على خلاف ذلك."

(45) ويمكن تصور أن المشرع المصرى منع أعضاء مجلس الإدارة من التعاقد مع الشركة على الإطلاق فى ظل عمومية هذا النص. وذلك إلا عند احترام الإجراءات المنصوص عليها فى تلك المادة.

(46) ولكن الفرض هنا أن العقد المزمع إبرامه هو من العقود التى تبرمها الشركة بشكل يومي، فلا يستساغ أن يكون هذا التعاقد محلاً لإجازة الجمعية العامة. على سبيل المثال: الفندق (شركة مساهمة) يؤجر حجرة لمدير الشركة لعدد من الأيام.

(47) تقتضى قواعد الإنصاف والعدالة أعمال ما جاء به التقنين الفرنسى طالما أنه لم يثبت انه تم التعاقد مع المدير بطريقة استثنائية.
المطلب الثالث: التعاقدات الخاضعة لقواعد إجرائية.

(48) التعاقدات غير المحظورة، تخضع لإجراءات رقابة ومراجعة من قبل مجلس الإدارة أو جمعية المساهمين حسب الأحوال.

(49) تلك القواعد من شأنها درء الشبهات عن أعضاء مجلس الإدارة فى شركة المساهمة.

(50) فى هذا الصدد نصت المادة 38ـ225 من قانون التجارة الفرنسى[12] (المادة 101من قانون الشركات) على أن " كل المعاهدات التى تتم بطريقة مباشرة أو عن طريق وسيط، بين الشركة ومديرها العام، أحد أعضاءها المنتدبين، أحد أعضاء مجلس الإدارة، أحد المساهمين الذين يمتلكون أكثر من 10% من حق التصويت، أو إذا كان المتعاقد مع الشركة شركة مساهمة أخرى أو الشركة التى تتحكم فيها فى معنى المادة 3ـ233 من هذا القانون، يجب أن يتم الموافقة عليها مسبقاً من مجلس الإدارة.

ونفس الأمر بالنسبة للمعاهدات المبرمة ويكون أحد الأشخاص المذكورين فى الفقرة السابقة لهم مصلحة غير مباشرة.

ويخضع أيضاً للإذن المسبق الاتفاقيات بين الشركة وشركة أخرى يكون فيها المدير العام، العضو المنتدب أو أحد أعضاء مجلس الإدارة مالكاً، مدير شريك عضو مجلس إدارة، عضو مجلس الرقابة أو بطريقة أخرى يدير هذه الشركة."

(51) كما قام المشرع المصرى بوضع قواعد إجرائية تهدف إلى حماية الشركة من سوء الإدارة.

(52) فنص على حالات تعارض المصالح بين الشركة وأحد أعضاء مجلس الإدارة. فأوجب على هذا الأخير أن يفصح عن وجود تلك المصلحة، وهو ما يتعلق بولاؤه للشركة كما أوجب عليه الامتناع عن التصويت، بالإضافة إلى إبلاغ أول جمعية عامة قبل التصويت على القرارات.

(53) وهنا قد تكون المصلحة مباشرة أو غير مباشرة.

(54) كما نص المشرع المصرى فى المادة 98 على الحالة التى يتاجر فيها على حساب الشركة لمصلحته أو لمصلحة الغير. كما أخضع عقود المعاوضة جمعياً التى تعرض على المجلس لإقرارها للموافقة المسبقة من الجمعية العامة ورتب البطلان على المخالفة. كذا عقود المعاوضة التى يكون فيها عضو مجلس الإدارة عضو فى مجلس إدارة شركة أخرى ويلحق الغبن بنسبة تتجاوز 5% لإحدى الشركتين.

(55) وتبين مما سبق أن المشرع المصرى قد افترض نظراً لعدم ارتباط شخص المدير بالشركة أنه قد يقوم بأعمال من شأنها الإضرار بالشركة ولولا هذا الافتراض ما كان قد وضع تلك القواعد لدرء الشبهات عن أعضاء مجلس الإدارة لحماية المساهمين وجمهور المدخرين وهو ما لم يفعله بشأن شركة التضامن.

المبحث الثانى: تدخل المشرع بقواعد مكملة لإرادة

المتعاقدين كانعكاس لهيمنة الاعتبار الشخصى على إدارة شركة التضامن.

(56) لم يتدخل المشرع المصرى بقواعد آمرة فى شأن إدارة شركة التضامن، بل ترك هذا الأمر إلى إرادة المتعاقدين، مفترضاً بذلك أنهم يقومون دوماً فى العقد التأسيسى للشركة أو فى عقد لاحق على تأسيسها بالنص دوماً على الكيفية التى تتم بها إدارة الشخص المعنوي وتمثيله. أما إذا لم يتحقق ذلك الغرض، فلا مناص عندئذ من إنزال حكم التقنين المدنى الذى عنى فى المادة 516 وما بعدها بإدارة الشركات بوجه عام.

(57) وفى القانون الفرنسى تدخل المشرع أيضاً بقواعد تكميلية وترك الأمر إلى المتعاقدين، فلهم حرية كبيرة فى تنظيم شئون الإدارة. تلك القواعد المكملة شملت تعيين وعزل المديرين، وقل الطابع التكميلى بالنسبة للسلطات والمسئوليات وذلك كحد أدنى من القواعد الآمرة المبررة بحماية الغير المتعامل مع الشركة.

(58) ويرجع هذا الأمر إلى هيمنة الطابع الشخصى على شركة التضامن "Intitu Personae" ومسئولية الشركاء غير المحدودة عن ديون الشركة وطابعها التضامنى على عكس الشركة المساهمة التى لا يسأل المساهم عن ديون الشركة إلا بقدر نصيبه.

(59) عادة ما يحدد العقد التأسيسى السلطات الممنوحة لمدير الشركة وحدودها أما فى حالة السكوت عن تحديد السلطة، ولم تتفتح كذلك حدودها فى الاتفاق الذى تم بمقتضاه تعيينه، فقد أقام المشرع قرينة على أن الشركاء قد منحوا المدير السلطات اللازمة للوصول إلى غرض الشركة وتحقيق غايتها سواء كانت هذه الأعمال من أعمال الإدارة أو أعمال التصرف (المادة 516من القانون المدنى المصرى.)

(60) والتصرفات التى يقوم بها مدير الشركة تنصرف إلى الشركة كقاعدة عامة، وحدود هذا الأمر هى أن تدخل الأعمال ضمن الغرض من الشركة، إلا أن شروط النظام الأساسى المقيدة لسلطات المدير لا تستطيع الشركة أن تحتج بها على الغير.

(61) وفى هذا المعنى نصت المادة 5ـ221 من قانون التجارة الفرنسى (المادة 14 من قانون الشركات) " فى العلاقات مع الغير، تنصرف أعمال المدير إلى الشركة متى كانت داخلة ضمن غرض الشركة".

ولا يمكن الاحتجاج بالشروط الواردة فى النظام الأساسى المقيدة لسلطات المدير على الغير.[13]

(62) وقضت محكمة النقض المصرية فى حكم رائع تأسيساً على المادة 108 من القانون المدنى المصرى بأنه " لا يجوز لمدير شركة التضامن أن يتعاقد مع نفسه باسم الشركة دون ترخيص من الشركاء لتعارض مصلحته الشخصية مع مصلة الشركة."[14]

(63) تتلخص وقائع القضية أن مدير شركة التضامن قام بإيداع خزينة الشركة مبلغاً من المال، ووقع على إيصال بصفته مديرها بأنه استلم من شخصه هذا المبلغ، وبهذا انعقدت وديعة بين الشركة ومديرها. بعد ذلك قام مدير الشركة بصفته دائناً للشركة بحوالة الدين الى شخص آخر الذى قام بمطالبة الشركة بالمبلغ.

(64) وهنا ثار التساؤل الآتي أمام محكمة النقض " هل الوديعة المنعقدة بين شركة التضامن ومديرها نافذة فى حق الشركة وبالتالي حوالة الدين فى ظل عدم وجود اجازة لاحقة من الشركاء أو دخول قبول الودائع فى غرض الشركة؟

(65) بتاريخ 19 ديسمبر 1963 قضت محكمتنا العليا تأسيساً على المادة 108. ببطلان الوديعة وبالتالى حوالة الدين التى تستمد أثرها منها و هى بذلك تدور معها وجوداً وعدماً.

(66) تنص تلك المادة على أنه " لا يجوز للشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان هذا التعاقد لحسابه هو أم لحساب الغير دون ترخيص من الأصيل، فإذا حصل التعاقد بغير هذا الترخيص لا يكون نافذاً فى حق الأصيل إلا إذا أجازه."

(67) وأخذت محكمة النقض فى اعتبارها ما نصت عليها المادة من استثناء فى الأحوال التى يقضى فيها القانون أو قواعد التجارة بصحة التعاقد.

(68) ويستفاد مما تقدم أن مدير الشركة لا يستطيع أن يبرم تعاقدات مع الشركة إلا إذا كان التعاقد يدخل فى غرضها أو أجازته الشركة فيما بعد.

(69) من ناحية أخرى، يجب أن يوقع المدير العقود باسم الشركة ولحسابها.

(70) ويثور التساؤل حين يسئ المدير استعمال عنوان الشركة. القاعدة فى هذا الشأن هى مسئولية الشركة عن كافة العقود التى يبرمها مديرها طالما أن التوقيع قد تم بعنوانها.

(71) فى هذا الفرض أيضاً، يمكن اللجوز الى نص المادة 108، فيجب أن يدخل التعاقد فى غرض الشركة او يجيزه باقى الشركات لاحقاً.



الفصل الثانى: الاعتبار المالي والاعتبار الشخصى

وانعكاسهما على مسئولية المديرين

فى شركة التضامن وشركة المساهمة.



(73) مع السلطات تنشأ دائماً المسئولية."[15]

(74) فى وصف بديع لصعوبة إدارة الشركات جاء أن " قلما كانت إدارة الشركة منصباً إسمياً، بل بلية لكل مدير شركة مغتر بنفسه، واثق من فطنة معاونيه واستقامتهم، غير مكترث بوقائع الإدارة اليومية، فيحلق فى سحابه إلى أن يأتى يوم ويصطدم المدير الهائم بالواقع، ويهبط على الأرض ليتعلم أبجديات المسئولية التى فد تكون جنائية،أومدنية أو ضرائبية."[16]

(75) إن سلطات المديرين ليست مطلقة، وينشأ عن مخالفة أو تعدى حدود تلك السلطات مسئوليتهم تجاه الشركاء والمساهمين من ناحية وتجاه الغير من ناحية أخرى.

(76) وتتباين الجزاءات وفقاً لنوع الشركة وحجمها وطبيعتها العقدية والنظامية. فحيث يسود الاعتبار الشخصى كان هناك اتجاهاً لحماية الشركة، (المبحث الثانى) وحيث الاعتبار المالي كان الاتجاه الى حماية الغير واقتصار مسئولية المديرين على العزل، ومسئوليتهم المدنية تجاه الشركة. (المبحث الأول).

(77) وهذا الأمر يتسق مع القيود الإجرائية المتمثلة فى رقابة جمعية المساهمين قبل اتخاذ القرارات، والحرية التعاقدية والمساحة المتروكة للمديرين فى شركة التضامن حيث مسئوليتهم اللامحدودة عن ديونها.



المبحث الأول: الاعتبار المالى

وانعكاسه على حماية الغير والمساهمين

<p class="MsoEndnote****************" align="center" dir="RTL" style="****************-align: center; margin-top: 12.0pt"> فى الشركة المساهمة من سوء الإدارة



(78) إن سلطات مديرى شركة المساهمة ليست مطلقة، فالقانون يلزم إدارة الشركة بإحترام الصلاحيات الخاصة بالأجهزة الأخرى فى الشركة، وخاصة الصلاحيات الخاصة بالجمعية العامة للمساهمين. وقد يمنع القانون أو النظام الأساسى المديرين من القيام ببعض الأعمال، أو يفرض عليهم إذن مسبق من المساهمين أو من جهاز رقابى. أخيراً يخضع المديرين لقاعدة آمرة تفرض عليهم العمل لمصلحة الشركة. وفى حالة التعدى على بند من شأنه تقليص سلطاتهم أو انتهاك مصلحة الشركة، فإنهم يتعرضون لنوعين من العقاب العزل والمسئولية المدنية.

المطلب الأول : انتهاكات القانون والنظام الأساسي



(79) تنص المادة 251ـ225 من قانون التجارة الفرنسى على أن " أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام مسئولون مسئولية شخصية أو بالتضامن حسب الأحوال فى مواجهة الغير والشركة، أو بالاخلالات بالنصوص التشريعية أو اللوائح المنظمة لشركات المساهمة، أو بمخالفة النظام الأساسى أو بالأخطاء المتعلقة بالإدارة.

" لو كان عضو مجلس الإدارة أو أكثر من عضو تعاونوا فى نفس الفعل، تحدد المحكمة درجة مساهمة كل منهم فى التعويض عن الضرر.[17]



(80) وتطبيقاً للمادة 1382 من القانون المدنى الفرنسى فإن يقع على المضرور عبء إثبات الضرر. وهنا يجب التفرقة بين نوعين من الضرر:-

الضرر الذى أصاب الشركة والضرر الذى أصاب المساهم.



الضرر الذى أصاب الشركة :- بادئ ذى بدء، عندما تضار بسبب خطأ لمديرها، فإن الممثل القانونى للشركة هو الذى يرفع الدعوى. ومن غير المستساغ أن يرفع المدير دعوى على نفسه. ولا يثور هذا الغرض إلا فى الحالة التى يتم فيها تعيين مدير جديد. هذا الأخير لن يتردد فى رفع قضية باسم الشركة على سلفه.

والحل هنا هو دعوى المساهم الفردية التى يرفعها باسم الشركة ولحسابها والمنصوص عليها فى المادة 5ـ 1843.



(81) الضرر الذى أصاب المساهم:- لم ينظم المشرع الفرنسى تلك الدعوى التى يطلب فيها المساهم تعويضاً عن الضرر الذى أصابه شخصياً من جراء الخطأ فى الإدارة. وقد قضى بأن



" التدنى الذى يصيب قيمة السهم الراجع الى سوء الإدارة لا يعبر عن ضرر فردى يمكن تمييزه عن الضرر الجماعى الذى يصيب الشركة: فيجب إذن أن تأخذ دعوى التعويض شكل الدعوى الجماعية."[18]



(82) وفى قضاء هام لمحكمة النقض الفرنسية، تقررت حماية لمساهمى الشركة الممثلين لأقلية كون ملكيتهم ضئيلة فى رأس المال، وهذا هو حكم شركة "دوسو" Daussault الصادر فى 18 فبراير 1997.



(83) تتلخص وقائع تلك القضية فى أن شركة سوجيتيك (Sogitec) نشاطها الرئيسي هو تصنيع أجهزة صوتية للوقاية من السرقات وعميلها الوحيد هو شركة دوسو Daussault تلك الشركة الأخيرة كانت تفرض شروطاً تعجيزية على شركة سوجيتك كونها العميل الوحيد مما أدى إلى انهيار تلك الأخيرة. وعلى أثر ذلك عرضت دوسو على مساهمى سوجيتك تعويم الشركة من خلال زيادة فى رأس مالها، وتحتفظ دوسو بحصتها فى هذه الزيادة. تلك العملية تمكن تلك الشركة الأخيرة من التحكم فى 90% من شركة سوجيتك، مع تعهدها بشراء 10% من الأسهم المتبقية. تلك الاقتراحات تم الموافقة عليها من الأغلبية المنصوص عليها فى النظام الأساسى.

(84) فور الموافقة، قام مؤسس سوجيتك، ممثلى الأقلية فى الشركة برفع دعوى بطلان عملية الزيادة فى رأس مال الشركة وبالتعويض عن الضرر الذى أصابهم من أخطاء دوسو Daussault .



(85) ودفعت الأقلية بانتفاء الرضا كونه جاء وليد اكراه، حيث وقع المساهمون فى سوجيتك تحت ضغط وكانوا أمام خيارين لا ثالث إما انهيار الشركة أو زيادة رأس المال.



(86) قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى، على سند من أن الضرر المدعى به يتعلق بسوجيتك ككيان قانون. وبناء على ذلك فإن الاقلية لا يمكن لها أن تسلك طريق الدعوى الفردية.



(87) بتاريخ 18 فبراير 1997 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وبالإحالة على أساس أن " حيث أنه بالفصل فى الدعوى بناء على الأسباب المشار إليها بعاليه، والتى لا تصلح سبباً لاستبعاد مصلحة الأشخاص المشار إليهم (الأقلية مؤسسى سوجيتك) فى طلب التعويض عن الضرر الشخصى الذى أصابهم نتيجة الملك الخاطئ المنسوب الى شركة دوسو والمتمثل فى خلق صعوبات مالية لشركة سوجيتك من أجل التحكم فيها وذلك عن طريق زيادة رأس المال، الأمر الذى فُرِضَ على المساهمين بالإكراه تحتد تهديد انهيار الشركة، فإن محكمة الاستئناف تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.[19]

المطلب الثانى :- الوضع المالي للشركة وتأثيره على مسئولية المديرين تجاه الغير.



(88) تختلف مسئولية المديرين تجاه الغير تبعاً للإئتمان الموجود لدى الشركة. فإذا كانت أمور الشركة المالية مستقرة، قلما ما أدين مديرى الشركة قبل الغير بصفة شخصية. فيجب التفرقة بين الوضع المالي المستقر للشركة وحالة الوضع المالى غير المستقر للشركة.

1ـ الوضع المالي المستقل للشركة :- Saciét in bomis



(89) عندما تكون الشركة قادرة مالياً على تحمل نتائج أخطاء مديريها، فإنه باستقراء أحكام محكمة النقض الفرنسية يتبين أنها تحاول حماية مديرى الشركة على غرار الحماية التى يضيفها مجلس الدولة على أعمال موضفى الحكومة، أى فى مناخ من اتساع عدم المسئولية.



(90) فبعد أن كانت المحاكم بمجرد اثبات خطأ المدير تحكم بمسئوليته عن التعويض قبل الغير، قامت بالتدريج بإقرار المبدأ الأتي: " مدير الشركة غير المسئول قبل الغير إلا فى حالة ارتكابه خطأ منفصل عن وظيفته."[20] وهذا هو نفس الحل الذى أتى به مجلس الدولة الفرنسى فى شأن أخطاء موظفى الدولة.





2 ـ الوضع المالي غير المستقر للشركة :- La Saciété a deposé le bilam



(91) عندما تبدأ إجراءات التفليسة، ويتبين وجود عجز فى موازنة الشركة فيجوز للمحكمة أن تحكم بأن " يكون الشخص المعنى سيتم تحملها كلياً أو جزئياً، بتضامن أو بغير تضامن، من قبل المديرين القانونيين أو المحليين الذين يأخذون رواتب أم لا، أو بالنسبة لبعضهم دون البعض الآخر (المادة 180من القانون25 يناير 1985 بشأن الإفلاس)



(92) فيجب إذن أن يرفع الغير دعوى تغطية العجز فى الموازنة action en comblement du passif.

ويثبت خطأ المدير وعلاقة السببية بين الخطأ والإفلاس وقد يكون الخطأ يسيراً. التزام بعمل أو بالامتناع عن عمل.



(93) وترفع الدعوى من وكيل الدائنين وتنقضى بعد ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس.
المبحث الثاني: الطابع الشخصى لشركة التضامن

وانعكاسه على حماية الشركة من سوء الإدارة

(94) يجب على الغير المتعامل مع شركة التضامن أن يتأكد من أمرين.



الأول: صفة المدير :-

(95) وعلى هذا قضت محكمة استئناف باريس بأن الشركة لا تستطيع أن تحتج على الغير بتعيين مديراً جديداً لها طالما أنها لم تقم بشهر هذا التعيين، وهذا إلا فى الحالة التى يكون فيها الغير على علم سخصى بهذا التعيين.[21]



(96) أى بمفهوم المخالفة، تستطيع أن تحتج الشركة على الغير بشهر تعيين مديرها الجديد، ومن ناحية أخرى إذا كان الغير على علم بهذا التعيين، فإن أثر العقد بين المدير والغير لا ينصرف إلى الشركة.



(97) وهذا الإعلاء من قيمة الشهر والذى يقابله انتقاص من حماية الغير له ما يبرره نظراً لهيمنة الطابع الشخصى على هذا النوع من الشركات أو المسئولية التضامنية واللامحدودة عن ديون الشركة للشركاء فيها.



ثانياً: يجب التأكد من مدى اتساع الغرض من الشركة :



(98) هذا الأمر لا يتأتى إلا بالإطلاع على ملخص عقد الشركة.



(99) وعلى هذا الأساس فضت محكمة النقض الفرنسية بأن " ضمان الديون الشخصية لأحد الشركاء لا يدخل ضمن غرض الشركة ."[22]



(100) فى تلك القضية، قام مدير الشركة برهن المحل التجارى لضمان قرض عقده أحد الشركاء لتمويل حصته فى الشركة، فقضت محكمة النقض بعدم جواز الاحتجاج بالقرض على شركة التضامن.



(101) ويقترب هذا القضاء مما اقرته محكمة النقص المصرية فى حكمها الصادر فى 19 ديسمبر 1963 والتى غلّبت فيه مصلحة الشركة على مصلحة الغير.



(102) ويقترب أيضاً من نص المادة 43ـ225 من القانون المدنى الفرنسى والمادة 96من القانون رقم 159لسنة1981 اللتين حظرا ضمان قروض أعضاء مجلس الإدارة من قبل الشركة.





[1] د.محمد فريد العرينى, الشركات التجارية, المشروع التجارى بين وحدة الإطار و تعدد الأشكال, دار الجامعة الجديدة. طبعة 2003, ص 103

[2] المواد 516 و ما بعدها من القانون المدنى المصرى.

[3] مثل القانون الأمريكى الذى يعطى أسهم ضمان للمديرين.



[4] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, Droit des sociétés, litec, 13e édition, p.118, « Les dirigeants d’une société exercent d’abord les missions de tout chef d’entreprise : embaucher les salariés, assurer la protection et la commercialisation des stocks, gérer la trésorie, établir les plans de financement. Sur le plan juridique, ils représentent la société, ils passent et signent les contrats, engagent les actions en justice. En clair, ils assument à la fois la direction économique de l’entreprise et la direction juridique de la société.

[5] Art. L. 225 -43 du code de commerce. (art.106 de la loi du 24 juillet 1966) A peine de nullité du contrat, il est interdit aux administrateurs autres que les personnes morales de contracter, sous quelque forme que ce soit, des emprunts auprès de la société, de se faire consentir par elle un découvert en compte courant, ou autrement, ainsi que de faire cautionner ou avaliser par leurs engagements envers les tiers.

Toutes fois, si la société exploite un établissement bancaire ou financier, cette interdiction ne s’applique pas aux opérations courantes de ce commerce conclues à des conditions normales.

La même interdiction s’applique au directeur général, aux directeurs généraux délégués et aux représentants permanents des personnes morales administrateurs. Elle s’applique également aux conjoint, ascendants et descendants des personnes visées au présent article ainsi qu’à toute personne interposée.

L’interdiction ne s’applique pas aux prêts consentis par la société en application de l’article L.313-1du code de la construction et de l’habitation aux administrateurs élus par les salariés. »

[6] Ch. Mixte, 10 juillet 1981, rev. societes, p. 84, n. Ch. Mouly

[7] د. محمد فريد العرينى, المرجع السابق, ص 258

[8] C. A Aix- en – Provence, 7 février 1992, Bull. Joly 1992, p. 1217

[9] لاحقا ص 10.

[10] Art. L. 225-39 du code de commerce. (art.102 de la loi du 24 juillet 1966) « Les dispositions de l’article L225-38 ne sont pas applicables aux conventions portant sur des opérations courantes et conclues à des conditions normales. »

[11] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, idem, p.242, n 724.

[12] Art. L.225-38 (art. 101 de la loi du 24 juillet 1966) « Toute convention intervenant directement ou par personne interposée entre la société et son directeur général, l’un de ses directeurs généraux délégués, l’un de ses administrateurs, l’un de ses actionnaires disposant d’une fraction des droits de vote supérieure à 10%, ou s’il s’agit d’une société actionnaire, la société la contrôlant au sens de l’article L.233-3, doit être soumise à l’autorisation préalable du conseil d’administration.

Il en est de même des conventions, auxquelles une des personnes visées à l’alinéa précédent est indirectement intéressée.

Sont également soumises à l’autorisation préalable, les conventions intervenant entre la société et une entreprise, si le directeur général, l’un des directeurs généraux délégués, l’un des administrateurs de la société est propriétaire, associe indéfiniment responsable, gérant, administrateur, membre du conseil de surveillance ou, de façon générale, dirigeant de cette entreprise. »

[13] Art. L.221-5 du code de commerce (art.14) « Dans les rapports avec les tiers, le gérant engage la société par les acres entrant dans l’objet social.

Les clauses statutaires limitant les pouvoirs des gérants qui résultent du présent article ne sont pas opposables aux tiers. »

[14] الطعن رقم 28 لسنة 29 ق, جلسة 19 ديسمبر 1963, س 14, ص 1173

[15] With power often goes responsibility.

[16] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, idem, p.120, n 360. « La direction d’une société est rarement une sinécure, et malheur à celui qui trop confiant dans l’habileté et l’honnêteté de ses collaborateurs, plane sur son petit nuage, insouciant des réalités de la gestion quotidienne. Un jour vient ou l’orage se déclare, et le dirigeant redescendu sur terre fait l’apprentissage de la responsabilité, qu’elle soit civile, pénale, ou fiscale. »

[17] Art. L.225-251 du code de commerce (art.244 de la loi du 24 juillet 1966) « Les administrateurs et le directeur général sont responsables, individuellement ou solidairement selon le cas envers la société ou envers les tiers, soit des infractions aux dispositions législatives ou réglementaires applicables aux société anonymes, soit des violations des statuts, soit des fautes commises dans leur gestion.

Si plusieurs administrateurs, ou plusieurs administrateurs et le directeur général ont coopéré aux mêmes faits, le tribunal détermine la part contributive de chacun dans la répartition du dommage. »



[18] Com. 1er avril 1997, Bull .joly 1998, p.650, n. J. F. Barbieri « L’associé qui invoque une dépréciation de la valeur de ses titres due à une mauvaise gestion des dirigeants ne caractérise pas un préjudice individuel distinct du préjudice social, le premier n’est que le corollaire du second, la demande en réparation doit en conséquence prendre la voie de l’action sociale. »

[19] Com. 18 février 1997, Petites Affiches, 31 Août 1998, n. J.-L. Courtier. « Attendu qu’en statuant par de tels motifs, impropres à écarter l’intérêt à agir des personnes susmentionnées en réparation du préjudice personnel qu’elles prétendent avoir subi du fait des agissements fautifs reprochés à la société Dassault, ayant consisté à provoquer les difficultés financières de la société Sogitec pour en prendre le contrôle par une augmentation du capital, imposée aux actionnaires par une violence caractérisée par la menace d’une ruine de la société, la cour d’appel a violé le ****************e susvisé. »

[20] Com.28 avril 1998, Rev. societe 1998, p.767, n. B. Saintourens

[21] Paris, 15 septembre 1995, Bull. Joly 1996, p. 50, note P. Le Cannu. « Une société ne saurait se prévaloir à l’egard des tiers de la nomination d’un nouveau dirigeant tant qu’elle n’a pas été régulièrement publiée, sauf si le tiers avait personnellement connaissance de cette nomination. »

[22] Com.26 janvier 1993, rev.societes 1993, p. 396, J-J Barbieri. « La garantie des dettes personnelles d’un associé n’entrait pas dans l’objet social. »

تكوين شركة التضامن.
إن شركة التضامن تقوم على الإعتبار الشخصي وهي بذلك تصلح فقط للمشروعات الصغيرة التي تقوم على جهود أفراد تربطهم علاقة شخصية كأعضاء الأسرة الواحدة أو الأصدقاء وقد تناول المشرع الجزائري أحكام هذه الشركة في المواد من 551 إلى 563 ق تجاري غير أنه لم يعرفها ويمكن تعريف شركة التضامن على أنه((الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة ولذا هي تسمى بأسماء الشركاء كما أن الشركاء في هذا النوع من الشركات يكسبون بمجرد إنضمامهم إليها صفة التاجر وحصة الشريك غير قابلة للإنتقال للغير أو لورثة الشريك المتوفي)) وتعتبر شركة التضامن من أهم شركات الأشخاص ويتم تكوينها عن طريق توفر الشروط الموضوعية التي تتمثل في توفر أركان العقد العامة أي الرضا الخالي من العيوب ووجود المحل والسبب المشروع وتوفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهي كما سبق أن رأينا: تعدد الشركاء,تقديم الحصص,إقتسام الأرباح والخسائر ونية الإشتراك وإلى جانب هذه الأركان الموضوعية يجب إفراغ عقد الشركة في القالب الكتاب الرسمي وإشهار عقد الشركة حتى يعلم الغير بقيام الشركة كشخص معنوي.
فرع01:الكتابة: نصت الم 545 ق ت على ((تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة لا يقبل أي دليل إثبات بين الشركاء فيما يتجاوز أو يخالف مضمون عقد لشركة يجوز أ، يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الإقتضاء))
وبالتال فإن عقد الشركة يفرغ في الشكل الرسمي أي بتحرير العقد لدى الموظف العام أو الموثق حتى يعتد به وإلا إعتبر باطلا ويرجع ذلك إلى تشعب مضمون عقود الشركات وبالتالي يصعب إثباته بالشهادة ويعود أيضا إلأى ما فرضه القانون من شهر عقد الشركة بتسجيله وهذه العملية لا يمكن أن تتم إلأا إذا كان العقد مكتوبا ويتضمن عقد الشركة عامة البيانات التالية :
· أسماء الشركاء وألقابهم. * العنوان التجاري للشركة.
· أسماء مديري الأعمال المأدون لهم التوقيع عن الشركة.
· رأس المال الجاهز.
· تاريخ بدء ونهاية الشركة.
وتعتبر هذه البيانات الحد الأدنى اللازم والذي يجب أن يتضمنه الملخص المعد للشهر وقد يضيف الشركاء بيانات تهم الغير كذكر الغرض من تأسيس الشركة وحدود وسلطات مديرها ومصيرها بعد وفاة أحد الشركاء.
عادل السيد أحمد حسن القصير
المحاسب القانونى

التعديل الأخير تم بواسطة هشام حلمي شلبي ; 06-18-2009 الساعة 11:00 AM
عادل القصير غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 06-18-2009, 10:30 AM
  #2
عادل القصير
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
العمر: 51
المشاركات: 46
Icon27 دروس شاملة/ عادل القصير

جراءات تأسيس الشركات التجارية

--------------------------------------------------------------------------------

إجراءات تأسيس الشركات التجارية

نتناول في هذه الدراسة إجراءات تأسيس شركات الأموال وشركات الأشخاص، وقد صدر القانون رقم 159 لسنة 1981 بتنظيم أحكام تلك الشركات ثم صدر القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديلات بعض أحكامه. في هذه الدراسة سنعرض إجراءات التأسيس لهذه الشركات والأوراق المطلوبة ونتبعها برأي قانوني بالنسبة لتشكيل الشركات

إجراءات التأسيس والرسوم

تنقسم شركات الأموال إلى شركات المساهمة ، وشركات التوصية بالأسهم ، والشركات ذات المسئولية ، وقد صدر القانون رقم 159 لسنة 1981 بتنظيم أحكام تلك الشركات ثم صدر القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديلات بعض أحكامه. ويتم تأسيس تلك الشركات بإتباع الخطوات التالية:
1ـ بداية يتم إستخراج شهادة رسمية من السجل التجارى تفيد أن الإسم التجارى للشركة لا يلتبس مع إسم شركة أخرى .
2ـ بعد أن يحدد المؤسسون مشروع تكوين الشركة فإنهم يبرمون عقدها التأسيسى وذلك حيث يقوم المؤسسون أو وكيلهم بشراء العقد المخصص للتأسيس من قطاع شركات الأموال الذى يقوم بدوره بإصدار نمازج خاصة لعقود الشركات .
3ـ ثم يلى ذلك تحرير عقد الشركة بكتابة ما تم الإتفاق عليه بين الشركاء فى المساحات المخصصة لها بالعقد ـ بالالة الكاتبة ـ بما فيها اغراض الشركة والتى يجب أن تكون متفقة مع أحكام القوانين والوائح والقرارات المنظمة وبصفة خاصة احكام القوانين 143 لسنة 81 ، 95 لسنة 92 بشرط استصدار التراخيص اللازمة لممارسة النشاط المتفق عليه وعلى المشاركة فيه ، ويجب أن يتضمن العقد والنظام الأساسى للشركة توقيع المؤسسين أو من ينوب عنهم قانونا ، وكذلك خاتم وامضاء كل من مراقب حسابات الشركة ومستشارها القانونى.
4ـ بعد ذلك يتم تقديم عقد الشركة لقطاع شركات الأموال مصحوبا بالمستندات الأتية :
1) شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الإكتاب فى جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم إكتسابها شخصيتها الإعتبارية.
2) شهادة عدم الإلتباس لصادرة من السجل التجارى.
3) صور البطاقات الشخصية للمؤسسين.
4) بيان حالة للمؤسس الأجنبى فى حالة وجوده.
5) بيان بالمكتبين فى رأس المال إذا كان بينهم اشخاص خلاف المؤسسين.
وذلك ليتم مراجعة العقد والمستندات من إدارة المشورة الفنية بقطاع شركات الاموال للتأكد من مطابقتهم للقوانين واللوائح وبعد تمام المراجعة وعند الموافقة على عقد الشركة من لجنة التأسيس بمصلحة الشركات تقوم بتقدير رسوم التأسيس على العقد ، وبعد سداد الرسوم بمصلحة الشركات يتم ختم جميع صفحات العقد بخاتم شعار الجمهورية .
5ـ يتم أفراغ عقد الشركة ونظامها الأساسى فى ورقة رسمية ، وذلك بالتصديق على التوقيعات الواردة فيهما أمام مكتب الشهر العقارى والتوثيق ، وتكون رسوم التصديق علىالتوقيعات بالنسبة للعقد والنظام الأساسى الملحق به بمقدار ربع فى المائة من رأس المال المصدر.
6ـ بعد ذلك يتم التوجه بالعقد والنظام الأساسى لقطاع شركات الأموال ليصدر القطاع مباشرة إخطار بتأسيس الشركة موجه لهيئة سوق المال ، وإخطار آخر موجه للسجل التجارى .
7ـ بعد ذلك يتم التصديق على عقد الشركة من نقابة المحامين وسداد رسم التصديق الذى يقدر بـ 5/1000
8ـ يتم تقديم صورة ضوئية من العقد والمستندات المرفقة معه إلى الغرفة التجارية التابعة لمقر الشركة ، بالإضافة إلى ما يثبت حيازة المؤسسين لهذا المقر وذلك لتسجيل الشركة بالغرفة التجارية ، وإستصدار شهادة بمزاولة النشاط .
9ـ كذلك يتم تقديم صورة ضوئية من العقد والمستندات المرفقة معه لهيئة سوق المال بالإضافة إلى أصل الإخطار الموجه للهيئة والصادر من قطاع شركات الأموال ، وايصال سداد رسوم هيئة سوق المال التى تقدر بـ 0.5 /1000 ويكون للهيئة حق تعديل العقد حسب ما يترائى للسيد المراجع فى عقد الشركة ، وبعد الموافقة على العقد بصورته النهائية تقوم الهيئة بإصدار خطابها بالموافقة إلى كل من قطاع شركات الأموال ، والسجل التجارى ، ويتم ختم العقد بختم هيئة سوق المال .
10ـ يقدم عقد الشركة فى صورته النهائية الى السجل التجارى لاستخراج سجل تجارى وذلك بتصوير عقد الشركة عدد 2 صورة ويدمغ احدهما وكذلك البطاقات والتوكيلات وطلب القيد بالسجل واقرار التوقيعات وكذلك طلب السجل التجارى وتصويره خمس نسخ وتقديمها جميعا الى ادارة السجل التجارى مع التوكيلات الأصلية للاطلاع عليها وبعد موافقة السجل التجارى ونهاية اجراءاته ، وسداد الرسوم المقررة ، يتم تسليم وكيل المؤسيسن او وكيله السجل التجارى فى ذات اليوم ، وبعد ذلك يتم استلام صور عقد الشركة السابق تقديمها للسجل التجارى لتقديم أحدهما الى هيئة سوق المال والأخرى لقطاع شركات الأموال ، ومنذ هذا التاريخ تكتسب الشركة شخصيتها المعنوية ، ويكتمل تأسيس الشركة ، ولا يبقى سوى إستصدار صحيفة الشركات ، والبطاقة الضريبية .
11ـ يتم التوجه لمصلحة الضرائب بصور ضوئية من عقد الشركة ونظامها الأساسى ، مايثبت حيازة المؤسسين لمقر الشركة ، السجل التجارى ، إخطار تأسيس الشركة الصادر من مصلحة الشركات ، ويجب أن تكون تلك الصور الضوئية مدموغة ، وذلك لإستخراج البطاقة الضريبية .
12ـ يتم شراء نموذج عقد شركة جديد ، وملء بياناته بالآلة الكاتبة طبقا لعقد الشركة ، وذلك لتسليمه لمصلحة الشركات لإرساله الى المطابع الاميرية للنشر بصحيفة الشركات. بعدها يتم التقدم الى المطابع الاميرية لسداد الرسوم المقررة للنشر وبعد مرور المدة المقررة يتم تسليم عدد النسخ المتفق عليها مع الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية وقد تم نشرها وطباعتها

مقدار الرسوم المقررة خلال فترة التأسيس

1) رسوم هيئة سوق المال 0.5/1000
2) رسوم قطاع شركات الاموال (مصلحة الشركات)
أ – رسوم الموافقة من قطاع شركات الاموال بحد أقصى 1000 جنيه مصرى.
ب- رسوم الغرفة التجارية بحد اقصى 250 جنيه مصرى.
3) رسوم الشهر العقارى
أ – بالنسبة لشركة المساهمة
رسوم التصديق بحد اقصى 1000 جنيه مصرى .
رسوم الضريبة النوعية 1800 جنيه مصرى .
ب - بالنسبة لشركة المسئولية المحدودة
رسوم التصديق بحد اقصى 125 جنيه مصرى .
رسوم الضريبة النوعية 900 جنيه مصرى .

إجراءات التأسيس1)

يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه من الشركاء.
2) يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتم السجل التجارى بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة الإبتدائية ومصدقاً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة إذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنيه فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول أو من يوكله .
3) التسجيل بالمحكمة الإبتدائية المختصة التى يقع بدائرتها مركز الشركة أو أحد فروعها بالقلم التجارى بتقديم أصل العقد وأصل الملخص مع لصق دمغة على كل ورقة من أوراق أصل العقد وأصل الملخص وصورة منه ,
4) يقوم الموظف المختص بالتأشير برسم التسجيل المستحق وبعد مراجعته وسداده بخزينة المحكمة يقدم أصل الملخص وصورة منها لقلم المحضريين لإجراء لصق الصورة على لوحة إعلانات المحكمة وتحرير محضر بذلك على أصل الملخص وقيده بدفتر القلم وتسليمه لصاحب الشأن بتوقيعه بالدفترا لمذكور .
5) يعاد أصل الملخص لموظف المحكمة المختص لقيدة بسجل ملخصت عقود الشركات والتأشير فى أصلا لملخص وأصلا لعقد برقم تاريخ التسجيل .
6) يعاد أصل العقد لصاحب الشأن بعد ختم التأشير المذكور بخاتم القلم التجارى .
7) يتسلم مقدم الملخص صورة رسمية منه بذات الطرق السابق بيانها فى شأن تسليم الصورة طبق الأصل , كما يحق له إستلام ما يشاء من صور أخرى من ذلك الملخص بعد تقديم طلب مدموغ وسداد الرسوم المستحقه عنها .
فى حالة تعديل أو فسخ الشركة تتخذ ذات الإجراءات السالف بيانها .
9) يقوم المدير المسئول أو من يوكله بنشر ملخص العقد فى جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية .
10) يلزم أن يشتمل هذا الملخص على أسماء الشركاء وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ماعدا الشركاء أصحاب الأموال الخارجية عن الإدارة فى شركات التوصية وكذلك عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة .
11) التقدم بطلب إلى مأمورية الضرائب المختصة لإصدار البطاقة الضريبية للشركة .
12) القيد فى الغرفة التجارية وإستخراج ترخيص مزاولة المهنة .
13) التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجارى لإستخراج السجل التجارى للشركة .

الأوراق المطلوبة

الأوراق المطلوبة فى مكتب السجل الجارى :
1) أصل عقد الشركة وصورة منه .
2) ملخص عقد الشركة .
3) الجريدتين المنشور بهما ملخص العقد .
4) شهادة الغرفة لتجارية (ترخيص مزاولة المهنة) .
5) تحقيق الشخصية والتوكيل .
الأوراق المطلوبة فى الغرفة التجارية :
1) عقد إيجار مثبت التاريخ أو عقد ملكية العقار الذى سيتم فيه مزاولة المهنة أو نشاط الشركة .
2) صورة عقد الشركة.
3) صحيفة الحالة الجنائية .
4) البطاقة الضريبية .
5) طلب إستخراج شهادة مزاولة مهنة .
6) صورة توكيل رسمى .
7) شهادة من إدارة الكهرباء بتركيب عداد كهرباء وإيصال نور.
الأوراق المطلوبة لإستخراج البطاقة الضريبية :
1) صورة عقد الشركة
2) صورة عقد إيجار مثبت التاريخ أو صورة عقد الملكية للمكان محل نشاط الشركة .
3) صور بطاقات الشركاء .
4) صور التوكيل للوكيل .
5) طلب إستخراج بطاقة ضريبية وفتح ملف ضريبي .

رأى قانونى بالنسبة لتشكيل الشركات


إذا كانت شركات الأشخاص تقوم أساسا على ما يكون بين الشركاء من إعتبار الشخصى أى على ما يمنحه كل شريك فيها للآخر من ثقة ، فإن شركات الأموال لا يتوافر فيها هذا الإعتبار ، وإنما تقوم على الإعتبار المالى ، فتعتمد أساسا على رأس المال الذى يساهم فيه الشركاء ولا أهمية لشخص الشريك فيها.
وتعد شركات المساهمة من أهم شركات الأموال التى تعتنى بالمشروعات الإقتصادية الكبرى ، إذ أنها أقدر أنواع الشركات على تجميع رءووس الأموال سواء من كبار المساهمين أو من أصحاب المدخرات الصغيرة الذين يرغبون فى إستثمار أموالهم عن طريق حيازتهم لما تصدره من صكوك مالية مع ضمان تحديد مسئوليتهم عن ديون الشركة بمقدار حصصهم فيها.
وتتكون شركة المساهمة فى معظم الأحوال من عدد كبير من الشركاء هم المساهمون الذين يتقدمون للإكتتاب فى أسهم الشركة ، إذ تطرح أسهم الشركة فى معظم الأحوال على الجمهور للإكتتاب فيها فيعد شريكا كل من يتقدم للإكتاب فى الأسهم ، ويؤدى هذا إلى كثرة عدد الشركاء فى الشركة بحيث لا يعرف بعضهم بعضا ، وتكون الأهمية فى هذه الشركة للأموال التى تستغل فى المشروع موضوع الشركة فلا أهمية لشخصية الشريك فيها ، ولذا فلا أثر لوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره على بقاء الشركة.
وعليه فنحن ننصح المستثمرين بتوظيف أموالهم فى مشروع يتمثل كيانه القانونى فى شكل شركة مساهمة ، ذلك أن من أهم ما يميز هذا النوع من الشركات هو تحديد مسئولية الشريك المساهم فيها بقدر ما أكتتب فيه من أسهم ومهما بلغت ديون الشركة ، فلا يوجد فيها شريك يسئل عن ديون الشركة فى جميع أمواله .
ويعتبر ذلك من أهم العوامل التى ساعدت على إنتشار شركات المساهمة إلى جانب قابلية الأسهم للتداول ، إذ يفضل المسثمرون توظيف أموالهم فى مشروع يمكنهم فيه التنازل عن حصصهم للغير فى أى وقت ودون إعتراض من باقى الشركاء ، مع ضمان بقاء مسئوليتهم عن ديون الشركة محدودة بقدر ما يوظفونه من أموال.
فضلا عن ذلك لا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر نتيجة لدخوله فى الشركة المساهمة وعلى ذلك لا يؤدى شهر إفلاس الشركة المساهمة إلى شهر إفلاس المساهم حتى ولو كانت له صفة التاجر قبل دخوله الشركة.
شركات الأموال
الشركات المساهمة شركات التوصية بالأسهم
الشركات ذات المسئولية المحدودة
شركة الأموال بوجه عام
تعريف:
شركات الأموال هي الشركات التي تعتمد إعتماد كلياً على رأس المال دون اعتداد كبير بشخصية صاحب حصة رأس المال وهذه الخاصية هي التي تميز هذه الشركات عن شركات الأشخاص.
تمهيد وشرح:
في شركات الأموال نجد أن خروج المساهم من الشركة لا يؤثر تأثيراً كبيراً على عقد الشركة في حين أن خروج الشريك في شركات الأشخاص قد يترتب عليه حل الشركة نظراً للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه ولا يعني ذلك أن المساهم في شركات الأموال ليس له وزن اقتصادي أو مالي فقد تتأثر الشركة بخروج المساهم ولكن تأثر الشركة شيء وتأثير ذلك على عقد الشركة ماله أخرى ودليل ذلك أن خروج مساهم يحوز عدد كبيراً من الأسهم قد يؤدي إلى ارتباك الشركة مالياً مما يؤدي إلى إنهيارها اقتصادياً أو تجارياً وقد تنتهي هذا بالشركة إلى الحل والانقضاء ولكنه لا يؤدي بطبيعة الحال إلى فسخ عقد الشركة ولا يؤدي خروج المساهم أو الشريك في شركة الأموال إلى حل الشركة إلا إذا ترتب على خروجه أن قل عدد الشركاء عن ثلاثة في شركات المساهمة أو عن اثنين في شركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة وهذه نتائج تختلف تماماً عن الوضع في شركات الأشخاص إذ خروج الشريك من الشركة أيا كان السبب وفيها يترتب عليه فسخ عقد الشركة حتى لو كان هذا النصيب لا يتمثل قيمة مالية ذات شأن بالنسبة لباقي الشركاء ويعني ذلك أن خروج الشريك من الشركة قد لا يترتب عليه أثراً مالياً أو قد لا تكون له قيمة مالية أو تجارية في حياة الشركة وإنما يؤثر هذا الخروج على عقد الشركة في ذاته لأن إرادة الشريك من الإرادات المنشئة للعقد وشخصيه الشريك حل إعتبار بالنسبة لباقي الشركاء.
ونظراً لأهمية شركات الأموال في العصر الحديث لما تضطلع به من أعمال ضخمة في أطار الحياة الاقتصادية، فإن المشرعين في معظم الدول يلجئون إلى وضع تنظيم خاص لهذا النوع من الشركات وهو تنظيم مشمول بنوع من الرقابة سواء من ناحية إجراءات التأسيس أو الإدارة أو الأمور المالية وقد أدى هذا إلى ظهور اتجاه قوي في الفقه القانوني للشركات يقول بأن شركات الأموال أصبحت أقرب إلى فكرة التنظيم القانوني منها إلى فكرة العقد.
وتتمثل شركات الأموال في شركات المساهمة وتعد شركة المساهمة نموذج شركات الأموال إذ أنها تتضمن كافة الأحكام القانونية لشركة الأموال للمفهوم القانوني الدقيق، ولكن يمكن المشرع أن يخرج على الأحكام العامة لهذه الشركات فيأخذ بالعنصر الشخصي في بعض الحالات مع الاحتفاظ للشركة بطابع شركات الأموال مثال ذلك يعتد المشرع في تكوين شركة الأموال بشخصيه الشريك ويجعل ذمته صافية لديون الشركة وهو الشريك المتضامن في الشركة وفي نفس الوقت يحتفظ بجزء من رأس مال الشركة في صورة أسهم وهو الشريك الموصي والشريك المساهم أعمالاً للأصل العام في شركات الأموال وهو تقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم ومثال ذلك ما فعله المشرع في شركات التوصية بالأسهم.
وكذلك قد يأخذ المشرع بطابع شركات الأشخاص في تداول الحصص وعدد الشركات ومع الأخذ في الاعتبار الاحتفاظ بطابع شركات الأموال في شكل هذه الحصص والآثار المترتبة عليها بالإضافة إلى باقي الخصائص المميزة لشركات الأموال من ناحية الإدارة والنواحي المالية ومثال ذلك ما فعله المشرع بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحددة.
فهذان النوعان يقومان على ذات الفكرة التي تقوم عليها شركات الأموال وهي الإعتداد برأس المال مع الأخذ في حدود معينة بأحد سمات الطابع الشخصي لشركات الأشخاص ولذلك يمكن القول بأن شركات الأموال في أطار أحكام القانون المصري هي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة.
شركات الأموال التي نص عليها المشرع:
قرر المشرع المصري في المادة الأولى من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 سريان أحكام هذا القانون على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ومعنى ذلك أن المشرع قدر أن هذه الأنواع الثلاثة من الشركات تتسق مع بعضها في أحكامها الخاصة فإخضاعها لنظام تشريعي واحد مع مراعاة الفروق والخصائص التي تميز كل نوع منها عن الأخرى.
والمشرع من ناحية أخرى لم يفرق في هذا الصدد بين الشركات المدنية والشركات التجارية فيخضع لأحكام هذا القانون كافة الشركات التي تتخذ الأشكال الواردة به بصرف النظر عن طبيعة غرضها فأنماط الخضوع للقانون هو الشكل الذي تتخذه الشركة وليس الفرض الذي تقوم عليه().
وجه ذلك سوف تتخذ عند شركات الأموال وأنواعها في ثلاثة فصول
الفصل الأول: ونخصصه لشركات المساهمة.
الفصل الثاني: ونخصصه لشركات التوصية بالأسهم.
الفصل الثالث: ونخصصه الشركات ذات المسئولية المحدودة.



تمهيد:
التنظيم القانوني الذي يحكم شركات الأموال:
مر تشريع الشركات في مصر بتطورات كثيرة حتى انتهى المشرع إلى وضع القانون الحالي وهو القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي حدد نطاق سريان أحكامه بالنسبة لشركات الأموال بصفة عامة.
التطور التشريعي لقانون الشركات في مصر:
يحكم شركات الأموال في مصر حالياً القانون رقم 159 لسنة 1981 وما يصاحبه من لائحة تنفذيه ونماذج في عقود لكل نوع من الشركات التي تناولها القانون ونص المشروع في المادة الأولى من ديباجه هذا القانون على أن تسري أحكامه على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.
وقد ألغى المشرع بموجب هذا القانون القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وهو القانون الذي كان سارياً على هذا النوع من الشركات قبل صدور القانون رقم 159 لسنة 1981.
كما نص المشروع في ذات المادة على إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق ويعني ذلك أن المشرع ألغ بموجب هذا القانون أي حكم يتناول تنظيم هذه الأنواع من الشركات. وفي هذه إشارة من المشرع إلى إلغاء أحكام شركات المساهمة والتوصية بالأسهم الواردة في مجموعة قانون التجارة() الصادر عام 1883 وهي المواد أرقام من 32 إلى 45 والمواد أرقام 47 و55 و57 فيما عدا المادة 41 حيث لا توجد معارضة لها في التنظيم القانوني الجديد().
والمادة رقم 41 خاصة بإسباغ الجنسية المصرية على شركة المساهمة التي تؤسس في مصر وهذا تطبيق لنص المادة الثانية من مجموعة القانون المدني التي تنص على أن لا يجوز إلغاء نص تشريعي لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعد ذلك التشريع.
ونص المشرع في المادة الثانية ديباجه القانون رقم 159 لسنة 1981 على عدم إخلال أحكامه بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة بشركات القطاع العام أو بإستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة أو تنظيم أوضاع بعض الشركات ونص على إنه تسري أحكام القانون رقم 59 لسنة 1981 على الشركات المشار إليها في الحالات التي لم يرد فيها تنظيم خاص بهذه الشركات وذلك على ما ستوضحه عند التعرض تفصيلاً دراسة هذا النوع من الشركات.
وإذا لم يتوافر تنظيم قانوني لحاله من الحالات في القانون رقم 159 لسنة 1981 فإن المرجع في ذلك يكون القواعد العامة لعقد الشركة الواردة أحكامها في مجموعة القانون المدني وإذ لم يوجد تنظيم قانوني لها في هذه القواعد يتم أعمال حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المدني التي تنص على أن تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها..»
نطاق سريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981
يمكن إنه تناول نطاق سريان القانون رقم 159 لسنة 1981 تاجنبيت وهي نطاق سريانه من حيث الزمان وهو النطاق التراضي ونطاق سريانه من حيث المكان وهو النطاق المكاني.
النطاق الزمني لسريان أحكام القانون
حدد المشرع النطاق الزمني لسريان أحكام قانون الشركات نص في المادة رقم 6 من الديباجة على أنه يعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره وصدد القانون رقم 17 سبتمبر عام 1981 ونشر في الجريدة الرسمية في أول أكتوبر عام 1981 ومعنى ذلك أن يبدأ العمل بأحكام القانون اعتباراً من أول أبريل عام 1982 ثم نص المشرع في المادة رقم 182 من القانون على إلتزام الشركات الخاضعة لأحكامه بأن «تعدل نظامها أو عقود تأسيسها بما يتفق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والنظم والعقود النموذجية الموضوعة في هذا الشأن وذلك في مدة أقصاها سنة من تاريخ العمل بهذا القانون كما نص المشرع في المادة الرابعة من ديباجه القانون على التزام الوزير المختص بأن بصدد اللائحة التنفيذية وكافة القرارات التنظيمية ونماذج العقود والأنظمة المشار إليها خلال مده لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون وصدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون في 23 يوليه عام 1982 ونشرت في ذات اليوم وطبقاً للمادة رقم 188 من الدستور فسيتم العمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها. أي يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها أي يعمل بها اعتباراً من يوم 24 يوليه عام 1982».
ثم صدر القرار الوزاري الخاص بنماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات الخاضعة للقانون في 14 أغسطس عام 1982 ونشر في 16 سبتمبر عام 1982() أي يعمل بها اعتبار من يوم 17 أكتوبر عام 1982 ذلك أنه كلا من هذين القرارين لم يحدد ميعاد يبدأ منه سريان أحكامها وبطبيعة الحال لا يجوز فيها الأثر الرجعي ويمكن أمام تعدد وهذه التواريخ أن نفرق بين أربع فترات على النحو التالي:
الفترة الأولى: وهي الفترة التي يبدأ فيها سريان أحكام القانون وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982 دون أن تصدر اللائحة التنفيذية ونماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات.
الفترة الثانية: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام اللائحة التنفيذية للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 24 يونيه عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشرها الحاصل في 23 يونيه عام 1982 أي ينتهي الشهر في 23 يوليه عام 1982.
الفترة الثالثة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام نماذج العقود (والنظم الأساسية للشركات الخاضعة للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 17 أكتوبر عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشر القرار الحاصل في 16 سبتمبر عام 1982).
الفترة الرابعة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام القانون الجديد على كافة الشركات سواء التي تأسست قبل صدوره والتي تأسست بعد ذلك وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982.
النطاق المكاني لسريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981
لم يكتفي المشرع في قانون الشركات بتحديد النطاق الشخصي لسريان أحكامه على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والمسئولية المحدودة والشركات الأجنبية التي يكون لها في مصر مركزاً لمزاولة الأعمال والشركات التي بصدد بتنظيمها قوانين خاصة فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها وإنما حدد المشرع النطاق المكاني لسريان أحكامه حيث تنص المادة الأولى من القانون على سريان الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة التي تتخذ مركزها الرئيسي في جمهورية مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسي» أي أن المشرع ربط سريان أحكام القانون بوجود الأشخاص المعنوية التي يحكمها الإقليم المصري.
يمكن القول بأن المشرع يفرق في هذا الصدد بين فكرتين وهما الكتاب يقيم عليها معياره في هذا الصدد الأولى فكرة المركز الرئيسي للشركة ومحل التأسيس والثانية فكرة النشاط الرئيسي للشركة وتنازل كواحدة منهما فيما يلي:
شركات الأشخاص
التضامن - التوصية البسيطة - المحاصة
مقدمة تمهيدية:
الشركات التي يعرفها القانون التجاري تنقسم إلى قسمين هي شركات الأشخاص وشركات الأموال ونحن هنا نتكلم عن شركات الأشخاص والتي تنقسم بدورها إلى شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة.
وقد ورد الشارع المصري هذه الأشكال على سبيل الحق فهي إذ تتعلق بالنظام العام. وشركات الأشخاص هناك تحدد شخص الشريك والثقة المتبادلة بين الشركاء مما يعني أن الشريك لا يستطيع التصرف في حصته من غير رضاء باقي الشركاء كما أن الشركة تنتهي بخروج أحد الشركاء علية أو خسارة أو إفلاسه.



شركات الأشخاص
شركة التضامن:
يمكن القول بأن شركة التضامن هي تلك التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ويتميز هذا النوع من الشركات بصفات أربعة وهي أن حصة الشريك فيها غير قابلة للانتقال إلى الغير أو الورثة وللشركة عنوان يأخذ اسم أحد الشركات مسئولون في جميع أموالهم وعلى سبيل التضامن عن ديون الشركة.
وأما عن عدم جواز انتقال حصة الشريك فهذا يرجع إلى الاعتبار الشخص الذي تقوم عليه شركات الأشخاص، فالشريك لا يمكنه التنازل عن حصته إلى الغير إلا بموافقة جميع الشركاء، كما أن الحصة لا تنتقل إلى الورثة عند الوفاة بل تنقص الشركة، وإذا كان لا يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز له أن يتنازل من حصته لأحد الشركاء وشركة التضامن لها اسم ويتكون من اسم احد الشركاء وأضاف إليه عبارة وشركاه ويعتبر كل شريك في شركة التضامن تاجراً حتى ولو لم يكتسب هذه الصفة من قبل بشرط أن يكون غرض الشركة تجارياً كما تعتبر مسئوليتهم تضامنية فيما بينهم في ديوان الشركة كما أنها مسئولون في كل ذمتهم المالية عن ديون الشركة.


شركة التوصية البسيطة:
خصائصها وتكوينها ونشاطها وانقضائها:
وهذه هي الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو أكثر يكون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين.
وهذا النوع من الشركات يسري بشأنه ذات القواعد العامة بالنسبة للشركات كما تنطبق عليها قاعدة شركة التضامن، ولكنها تنفرد يبغي الأحكام الخاصة من تكوينها ولنشاطها وانقضائها على نحو ما يلي:
خصائص الشركة:
وجود نوعين من الشركاء أحدهما شركاء متضامنين حيث ينطبق المرك القانوني للشريك في شركة التضامن والآخر شريك موصي لا يكتسب صفة التاجر وغير مسئول عن دين الشركة إلا في حدود حصته في رأس مال الشركة.
وللشركة عنوان مستمد من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين فلا يذكر اسم شريك موصي فيها وإذا ما أدرج اسمه في الشركة ينقلب مركز إلى مركز الشريك المتضامن وذلك حماية للغير حسن النية.
وكذلك لا تنتقل حصة لشريك سواء كان متضامناً أو موصياً إلا بموافقة جميع الشركاء.
ثانياً: تكوين ونشاط الشركة:
ينطبق على تلك الشركة ذات القواعد الخاصة بشركة التضامن مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يذكر في ملخص عقد الشركة غير أسماء الشركاء المتضامنين دون الموصين ولكن يلزم ذكر مقدار حصصهم في رأس مال الشركة.
وتسري على الشركة التوصية البسيطة ذات الأحكام الخاصة بشركة التضامن، فيما يتعلق بإدارتها وتوزيع الأرباح والخسائر وتعديل عقد الشركة، مع ملاحظة أن الشريك الموصي لا يتدخل في إدارة الشركة فلا يقوم بأي عمل من أعمال الإدارة أو يكون مديراً للشركة وفي حالة عدم تعيين المدير تظل إدارة الشركة قاصرة على الشركاء المتضامنين دون الموصين، وأعمال الإدارة المحظورة على الشريك الموصي هي أعمال الإدارة الخارجية فقط أي المتعلقة بصلة الشركة بالتغير وليس أعمال الإدارة الداخلية التي تحدث داخل الشركة إذ هي محض استعماله لحقه كشريك فيها.
والشريك الموصي غير مسئول عن ديون الشركة إلا بقدر حصته فيها.


ثالثاً: انقضاء الشركة:
تنقض الشركة بأن الطرق التي تنقض بها الشركات بوجه عام كما تنقض بذات الطرق التي تنقض بها شركة التضامن.
شركة المحاصة:
أحكام وقواعد الشركة - وتعريفها.
وهي شركة مستترة لها شخصية معنوية إذ تنعقد بين شخصين أو أكثر بغرض اقتسام الأرباح والخسائر فيما بينهم فقط على أن يقوم بالعمل أحد الشركاء باسمه الخاص، ويتفرع على كون تلك الشركة بلا شخصية معنوية إنه لا يكون لها اسم أو عنوان.
وكذلك لا توجد لها ذمة مالية مستقلة، ولا يشهر إفلاسها إنما الذي يشهر إفلاسه هو الشريك فيها.
وهذه الشركة تتميز أساساً بالخضاء أو الاستنار وهذا يحدث أثره في تكوين ونشاط وإنقضاء الشركة.
يلزم لقيام تلك الشركة الأركان الموضوعية الخاصة بالشركة ما عدا الشروط الشكلية ما لا يلزم لإنعقادها الكتابة وإنما شركت لمصلحة الغير وهذا النوع من الشركات لا وجود له بالنسبة للغير، وهذه الشركة يتم إثباتهم بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن.
وأما عن نشاط الشركة، فحين أن تلك الشركة لا تتمتع بالشخصية المعنوية وكل شريك يتعاقد مع الغير باسمه الخاص، تكون هذه الشركة بلا مدير، ولكن قد يختار الشركاء أحد الأفراد فقط يتعامل مع الغير باسمه الخاص ويكون وحده المسئول إزاء الغير وهو وحده الذي يكتسب صفة التاجر، والشركة لا تتمتع بالذمة المالية المستقلة فيكون كل شريك مالكاً لحصة في الأصل.
وكذلك تنقض تلك الشركة بذات طرق إنقضاء شركات الأشخاص ومن يا نقضت تلك الشركة فهي لا تخضع لنظام التصفية، وإنما يتم فقط تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الأرباح والخسائر وعند الإختلاف بينهم يتم تسوية الحساب بواسطة خبير يعينة القضاء.
سبق القول بأننا نستطيع أن نستخلص من القانون التجاري، وقانون الشركات أن الشركات التجارية التي نص عليها المشرع يمكن أدراجها في طائفتين:
الأولى: هي شركات الأشخاص، وتشمل شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة.
وذهب اتجاه في الفقه المصري إلى أن الشركات السائدة في مصر شركات الأشخاص وشركات الأموال والشركات المختلفة، وتشمل الأولى، شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة، وتشمل الثانية شركات المساهمة، وتشمل الثالثة شركات التوصية باسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.
ونص مشروع قانون التجارة الجديد على أنواع الشركات التي يحكمها وهي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة وشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم وشركة المسئولية المحدودة، دون أن يجدي تقسيمها إلى شركة أشخاص وشركات أموال وشركات مختلطة، وإنما نص على الأشكال القانونية التي يمكن أن يتخذها شكل الشركة. وذهب إتجاه في الفقه إلى أن هذه الأنواع وردت في التشريع المصري على سبيل الحصر فلا يجوز للشركة التجارية أن تتخذ شكلاً غير أحد هذه الأشكال، وإذا اتخذت شكلاً أخذ كانت باطلة.
وطبقاً لنص المادة 19 من قانون التجارة فإن المشرع اعتد بثلاثة أنواع من الشركات وهي شركة التضامن وشركة التوصية وشركة المساهمة، وقد الغي المشروع الأحكام الخاصة بشركة التوصية بالأسهم وخصص لهما أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والذي الغي وحل محله القانون رقم 159 لسنة 1981، فأصبح النص لا يشمل إلا شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة، وإذا أضفنا إليها النص الخاص بشركات المحاصة، فتكون الشركات المعتبرة قانوناً في نظر المشرع التجاري هي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة.
وشركات المحاصة، وشركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وهذا التعداد الوارد ضمن أحكام القانون المصري إنما هو وارد سبيل الحصر، إذ النص بالعبرة الحاصلة يعني أن المشروع يخطر اتفاق الأطراف على أي شكل من أشكال الشركات غير المنصوص عليه في قانون التجارة أو في قانون الشركات. فلا تستطيع الشركات الاتفاق على تكوين شركة فيما بينهم لا تأخذ شكلان الأشكال التي نص عليها المشرع وألا ترتب البطلان على هذا الاتفاق فلا يستطيع الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون المصري أن يولوا شركة لا يعرفها القانون أو بمعنى أوحد لم ينص عليها القانون.
ينص المشرع صراحة على أن التعداد الخاص بأنواع الشركات أنما هو وارد على سبيل الحصر، ولكن يستخلص ذلك من مجموعة النصوص الخاصة بهذا الموضوع، وإن كان المشرع في مشروع قانون التجارة قد حسم هذا الموضوع حيث نص في المادة 48 على أن الشركات الخاضعة لهذا القانون هي:
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
- شركة المحاصة.
- شركة المساهمة.
- شركة التوصية بالأسهم.
- شركة المسئولية المحدودة.
ولا يعني بطلان الاتفاق على شكل الشركة، بطلان العقد، إذا يستطيع القاضي أن يقضي ببطلان الشركة التي قصد الطرفان تكوينها، ولكنه يستطيع أن يتوصل إلى حقيقة التعاقد بين الطرفين على ضوء النية المشتركة لهما، والأساس في ذلك للإيصال وتوافرت فيه أركان العقد فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد، أما إذا ثبت للقاضي انصراف نية المتعاقدين إلى شكل القانون الذي رتباه في العقد ولم يكن هذا الشكل من الأشكال التي نص عليها القانون فإن العقد يكون باطلاً.
ويترتب على ذلك أن لا يجوز اتفاق الأطراف على تكوين جمعية تعاونية بقصد تحقيق الربح وهو الشكل الذي نص عليه المشرع في قانون السجل التجاري لعدم وجود هذا النوع من الأشخاص المعنوية في أطار التشريع المصري. كما لا يجوز للشخص أن يكون شركة بإرادة منفرة لأن هذا الشكل غير موجود في أطار التشريع المصري حتى الآن.
ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأن هذه الأشكال من الشركات التي نص عليها المشرع تكفي لتلبيه احتياجات التعامل للتجارة، ويرى أنه لا يجوز للشركة أن تتخذ أكثر من شكل واحد منها، لتعارض أحكام كل منها واختلافها كبيراً ويرى أصحاب هذا الإتجاه أن السبب في تحديد أشكال الشركات التجارية مردود إلى رغبة الشارع في حماية الأشخاص الذي يتعاملون مع الشركة، لأن لكل نوع من الشركات أحكامه الخاصة.
ونضيف إلى ما تقدم أنه حتى الآن لم يشاهد المجتمع التجاري أنماطاً وأنواع من الشركات لها الغلبة مثل هذه الأنواع. صحيح طرأت أما لشركات الأموال فهي شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة غلبة الطابع المالي على هذا الأنواع من الشركات وعلى التفصيل الذي سنتناوله عن الكلام في شركات الأموال.
والشركات التي تقوم على الاعتبار الشخص وهي شركات التضامن.
وشركة التوصية البسيطة وشركات المحاصة، وهي تلك التي يبرز فيها الطابع الخاص للمركز القانوني للشريك، وطبيعة مسئولية، ويعتبر المركز القانوني للشريك في ارتباط وجود الشركة بوجوده، لذلك نجد أن الغلط عن طرق التنازل عن حصته فيها، غير جائز، إلا إذا نص على ذلك في عقد الشركة.
وعلى ذلك نتناول في هذا الباب كل من شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة ونقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: ونخصصه لشركات التضامن.
الفصل الثاني: ونخصصه لشركة التوصية البسيطة.
الباب الثالث: ونخصصه لشركة المحاصة.


نص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999
المعدل بالقانون رقم 167 لسنة 2000 و150 لسنة 2001
و158 سنة 2003 و154 لسنة 2004
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه؛
(المادة الأولى)
يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشراء الأشخاص ويستعاض عنه بالقانون المرافق().
ويلغي نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغي كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
المادة الثانية
تصدر القرارات الوزارية اللازمة لتنفيذ هذا القانون من الوزراء المختصين كما فيما يخصه.
شركات التضامن
تعريفها:
نص القانون:
تقض المادة 20 من القانون التجاري بأن شركة التضامن هي الشركة التي يعقدها أثناء أو أكثر بقصد الاتجار على وجه تكوين الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكون اسماً لها.
تكوين الشركة وشهرها:
شركة التضامن يلزم لوجودها الأركان العامة الواجبة في العقود جميعاً وهي المحل والسبب والرضاء والأهلية والأركان الخاصة بعقد الشركة وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة مع ضرورة شهرها.
الإجراءات:
1) يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه من الشركاء.
2) يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتم السجل التجاري بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية ومصراً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة إذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنية فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول.
3) التسجيل بالمحكمة الدائرة التجارية المختصة بتقديم العقد وأي عدد من الملخصات وسداد الرسوم المقررة على الملخص بخزينة المحكمة، ثم يعمل على الملخص محضر لصق بقلم محضري المحكمة بتسليم صورة للمحضرين للصقها على اللوحة المعدة لذلك في المحكمة للإعلانات القضائية لمدة ثلاثة أشهر وتنص على ذلك المادة 48 تجاري بقولها (ويسلم ملخص مشارطة شركة التضامن أو شركة التوصية إلى قلم كتاب كل من المحاكم الإتبدائية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة أو فرع من فروعها ليسجل في السجل لذلك ويعلن بلصقة مدة ثلاثة أشهر في اللوحة المعدة في المحكمة للإعانات القضائية).
4) يقوم المسئول أو من يوكله بنشر تلخيص العقد في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية وتنقض بذلك المادة 49 تجاري بقولها (ويلزم أيضاً درجة في إحدى الصحف التي تطبع في مركز الشركة المذكورة وتكون معدة لنشر الإعلانات القضائية أو في صحيفتين تطبعان في المدينة أخرى ويجوز لكل من المتعاقدين استيفاء هذه الإجراءات).
5) يلزم أن يشتمل هذا الملخص على أسماء الشركات وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ما عدا الشركاء أرباب الأسهم الغير مسئولين في شركة المساهمة أو الشركاء أصحاب الأموال الخارجة عن الإدارة في شركة التوصية وكذلك على عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة تحصيلها باسهم بصفة رأس مال لشركة التوصية. وعلى بيان وقت ابتداء الشركة ووقت انتهائها (مادة 50 تجاري).
6) عمل البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة.
7) القيد في الغرفة التجارية واستخراج ترخيص مزاولة المهنة.
8) التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجاري لإستخراج السجل.
التفرقة بين عقد الشركة وعقد الجمعية وعقد العمل والشركة المدنية
التفرقة بين الشركة والجمعية:
تتفق الشركة والجمعية في أنهما يقومان على تعدد الإردات! لكل منهما إذا تتفق الشركة والجمعية في مدة الإرادة نحو الاتجاه إلى شخص معنوي يختلف عن الأشخاص المكونين له. ولكنهما يختلفان في أن الجمعية تقوم على الاتحاد بين الأشخاص المكونين له. ولكنهما يختلفان في أن الجمعية تقوم على الاتحاد بين الأشخاص الذين يكرسون جهدهم وعملهم لإنجاز عمل ما دون أنه يكون للعائد في رأس المال دور أساسي في هذا النشاط وبالتالي لا يكون الربح محور نشاطهم ولا يعني هذا إنعدام فترة رأس المال وإنما يستقدم المال لتحقيق غرض الجمعية سواء كان سياسياً! أو اجتماعية! أو ضرباً! أو علمياً! أو ثقافياً دون أن يكون القصد من هذا الاستقدام تحقيق أما الشركة فهي تقوم على اتحاد أرادات الأشخاص ولكن ليس اتحاده في العمل فحسب، وإنما اتحادهم في العمل ورأس المال يقصد تحقيق الربح وتقسيمه بين الشركات ويقد بالربح الزيادة النقدية في ثروة الشركات وليس مجرد الحصول على إحدى المزايا التقديمية أو القابلة للتقدير بالنقود هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن الجمعية تخضع لنظام تشريعي مختلف عن النظام التشريعي الذي تخضع له الشركة بالجمعية تخضع للقوانين رقم 32 لسنة 1964 أما الشركة فهي تخضع لقواعد الشركات، سواء تلك الواردة في القوانين التجارية أو القوانين المدنية أو القواعد الواردة في قوانين خاصة وقد يثور التاول عن معيار الجمعية لو لم يكن هناك تشريع خاص بالجمعيات كانت تخضع للقواعد العامة في العقود هذا بالإضافة إلى النص عليها في القانون المدني حيث عرفها المشرع في رقم 54 بأنها جماعات ذات صفة دائمة مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض الحصول على ربح مالي ويذهب بعض الفقه (1) إلى القول بأن القضاء في مصر قد أباح تكوين الجمعيات متى كان عرضها لا يخالف النظام أو الآداب العامة؛ وذلك دون حاجة للحصول على أذن من الحكومة أو التقيد بأي قيد كما أجاز لها اكتساب الشخصية المعنوية بمجرد تكوينها. وأجاز لها أهلية التقاضي والتعاقد والتملك ويمكن القول بأن المعيار العام في التفرقة بين الجمعية والشركة إنما يكمن في انتفاء فكرة تقسيم الربح الناتج من نشاط الجمعية على الأعضاء في حين أن تقسيم الربح على الأعضاء في الشركة يعتبر لنا من أركانها.
التفرقة بين الشركة والشيوع:
تقتضي الشركة توافر عدة أرادات، وذات الشيء بالنسبة الشيوع ولكن يتميزا عن بعضهما في المصدر فمصدر الشركة العقد، أما الشيوع فقد يكون مصدره القانون أو العقد أو غيره ولذلك نجد المشروع المدني حين عرف الشيوع في المادة رقم 825 مدني، عرفه بأنه ملكية اثنان أو أكثر شيئاً غير مقررة حصة كل منهم فيه، وتقسم الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على ذلك وقد يكون الشيوع إجبارياً ، كما قد يكون اختياراً والشيوع الإجباري لا يتفق مع عقد الشركة ولكن يختلط الشيوع بالشركة في حالة ما إذا كان الشيوع اختيارياً، فيمكن أن يختلط بعقد الشركة مع ذلك يبقى الشيوع متميزاً عن عقد الشركة لا يختلط به فالشيوع حالة مؤقتة يسعى المشروع إلى إنهائه، بينما عقد الشركة دائم، ويسعى المشروع بواسطة إلى تحقيق استمرار وجود الشركة. ولذلك لم يجد المشروع من الشركة إلا في حالات محددة. ولا يترتب على قيم حالة الشيوع نشوء الشخصية القانونية، بينما يترتب على أبرام عقد الشركة نشوء الشخصية القانونية للشركة، وبالتالي انعقادها بذمة مستقيمة عن ذمة الشركات المكونين لها.
التفرقة بين الشركة والقرض:
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع حالي، يتقدم حصة من حال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة (م505 مدني). أما القرض فهو عقد يلتزم فيه المقرض أن ينقل إلى المقروض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي أخر أن يرد إليه المقترض عند نهاية القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفاته (م538 مدني) ويبدو من هذين النصين أن الشركة تقوم بين المتعاقدين على أساس المساحة في مشروع مالي بقصد اقتسام ما قد ينشأ عنه من أرباح أو خسائر، أما القرض فيقوم على فكرة الدائنية والمديونية، فأحد المتعاقدين دائن والثاني مدين. ويتميز القرض عن الشركة بأن الدائن لا يتعرض فيه لفترة الخسارة، وإنما ما يحصله مقابل القرض هو فائدة متفق عليها بعض النظر استخدامات المدين لرأس المال. وقد يكون القرض بلا فائدة. أما في عقد الشركة فإيداع الحصة في رأس المال. إنما لابد وأن يصاحبه انصراف الشخص إلى تقسيم الأرباح التي قد يحققها المشروع في نفس الوقت يتم توزيع الخسارة على الشركات، فلا يستطيع أحد الشركاء أن تقتصر حصته على مجرد الفائدة من الشركة.
وعلى ذلك فلا يوجد تطابق أو تقارب بين عقد الشركة وعقد القرض. ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأن الأطراف في عقد القرض قد يتفقوا على أن تضاف نسبة من الأرباح التي قد تنشأ عن استثمار المقرض المال محل القرض والتفرقة تنصرف التي قد تنشأ عن استثمار المقرض المال محل القرض والتفرقة تنصرف بين هذه الحالة وعقد الشركة أذن عقد الشركة يكون على اشتراك الأطراف في العقد في الربح وفي تحمل الخسارة التي قد تنشأ أما في عقد القرض مع الاشتراك في الأرباح فالدائن يتحمل في الخسارة، ويحصل على حقه إذا ما تحقق الربح().
التفرقة بين عقد الشركة وعقد العمل:
الشركة عقد بين شخصين أو أكثر يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة. أما عقد العمل فهو العقد الذي يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر (م674 مدني) فالتفرقة واضحة بين عقد الشركة وعقد العمل. فالشركاء في عقد الشركة يساهم كل منهم في رأس مال الشركة بمال أو عمل. أما عقد العمل فيقوم على تكريس شخص بجهده في خدمة صاحب العمل ويخضع لإدارته وأشرافه مقابل أجر، والأطراف في عقد الشركة يقتسمون الأرباح والخسارة. أما الأطراف في عقد العمل يتقاضى صاحب الجهد أجر مقابل جهده الذي يبذله لصاحب العمل ولا يقتسم معه الربح ولا تحمل معه في الخسائر. وقد تقتصر حصة الشريك في الشركة على العلم، فيستوي في ذلك مع العامل في عقد العمل. وقد يحصل العامل على نسبة من الأرباح (2) فيتماثل بذلك مع الشريك صاحب حصة العمل في الشركة الذي يقتسم الربح ويتحمل في الخسارة فهل يعتبر الشريك بالعمل عاملاً؟ وهل يعتبر العامل الشريك في الربح شريكاً؟ بطبيعة الحال لا نستطيع قول ذلك إذاً التفرق بين عقد الشركة وعقد العمل أعمق من مجرد المساهمة بالعمل أو المشاركة في الأرباح إذاً التفرقة بين تكمن أساساً في نية المشاركة فيتميز عقد الشركة عن عقد العمل في أن الشركاء حين أبرام العقد إنما تنصرف نية كل منهم إلى المشاركة في الربح والتحمل في الخسارة أيا كانت صورة الربح أو الصورة التي تكون عليها الخسارة ففي حالة حصة العمل مثلاً تتمثل الخسارة في ضياع جهد الشريك بالعمل دون التزام بمواعيد عمل أو غير ذلك مما هو مقرر من حقوق العمال والتزامات عليهم أما العامل فلا توجد لديه نية المشاركة وإنما تنصرف النية إلى بذل الجهد لصاحب العمل في الوقت المحدد فليست لدي العامل نية المشاركة في الخسارة أكثر من ذلك فإنه في حالة الخسارة لا يخصم من أجر العامل مقابل لهذه الخسارة وإنما يظل الأجر دين في ذمة صاحب العمل.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنه لا يترتب على أبرام عقد العمل نشوء الشخصية المعنوية كما هو الحاصل في عقد الشركة.
ومن ناحية ثالثة فأن الشركاء في الشركة يستطيعوا أن يوكلوا غيرهم في إدارة الشركة أو القيام أما في عقد العمل فلا يستطيع العامل تفويض غيره في القيام بالعمل وإنما يلتزم بالقيام بالعمل بنفسه.
1) انظر في ذلك حكم محكمة استئناف مصر في 8/4/1943 المجموعة الرسمية س43 - 104 رقم 244 وأشار إليه الأستاذ عبد العين لطفي جمعة.
2) حكم محكمة استئناف القاهرة في 26/5/1953 أشار إليه الأستاذ عبد المعين لطفي جمعة.
التفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية؟
تنصرف ملاحظاتنا إلى الشركات التجارية. وتنقسم القواعد التي تطبق على الشركات التجارية إلى نوعين، الأولى القواعد الخاصة بالشركات الواردة في القانون التجاري أو القوانين الخاصة والثانية؛ القواعد الواردة في القانون المدني في حالة عدم وجود نص في القانون التجاري والقوانين الخاصة ومفاد ذلك أن هناك في أطار التشريع المصري نوعين من القواعد القانونية وهي القواعد الخاصة بعقد الشركة الواردة في القانون المدني، والقواعد الخاصة بالشركات السارية. ويعني ذلك أن هناك نوعين من الشركات، شركات مدينة صرفة تخضع في نشاطها وتكوينها وسدادها لقواعد وأحكام القانون المدني، دون ارتباط بالقواعد الخاصة بالقانون التجاري. وشركات تجارية تخضع لأحكام القانون التجاري فيثور التساؤل عما إذا كانت توجد تفرقة بين الشركة التجارية؟ ولا شك أن الإجابة عن مثل هذا التساؤل ستكون بالإيجاب ويرجع ذلك إلى أنه متى وجدت القاعدة الخاصة بنوع من النص فإن هذا يبعث تميز التصرف بخصائصه الذاتية. وتميز الشركة المدنية عن الشركة التجارية بذات الخصائص التي تعرف بين العمل المدني والعمل التجاري. سواء من حيث أساس التفرقة والآثار المترتبة عليها فمن حيث أساس التفرقة فإن ما يفرق الشركة المدنية عن الشركة التجارية هو الغرض فالغرض في الشركة المدنية هو القيام بالعمل المدني؛ أما الشركة التجارية فيكون غرضها القيام بالأعمال التجارية. ويثور التساؤل عن الحالة التي يكون فيها غرض الشركة مختلطاً؛ أي خليط من الأعمال المدنية والأعمال التجارية ومثال ذلك لأعمال الزراعة ومن ضمن أغراضها تسويق المنتجات الزراعية سواء عن طريق الشراء من أجل البيع؛ والوساطة في البيع بين المزارعين والتجار؛ فما نوع هذه الشركات؟ هل تعتبر شركات مدنية أم شركات تجارية؟ بطبيعة الحال العبرة بالغرض الغالب أو الغرض الرئيسي الشركة (1) فإذا كان مدنياً كانت الشركة مدنية؛ وإذا كان تجارياً كانت الشركة تجارية (1) وإذا تساوت الأهمية قل من الغرض المدني والغرض التجاري؛ فالعبرة بالشكل الذي تتخذه الشركة فإذا اتخذت أحد الأشكال الخاصة بالشركات التجارية؛ فإن هذا يعتبر مدنية على اتجاه نية الشركاء نحو اعتبار الشركة تجارية أما إذا اتخذت شكل الشركة المدنية؛ فإنها تعتبر شركة مدنية لا نصرف نية الشركاء إلى ذلك ويرى بعض الفقه أن تلك حالة يكون لقاضي الموضوع سلطة الفصل فيها ومن ناحية الآثار المرتبة على تلك التي تترتب على الشركات التجارية فيترتب على وجود الشركة المدنية عدن آثار تختلف عن تلك التي تترتب على الشركة التجارية فيترتب على وجود الشركة المدنية خضوعها للأحكام المدنية فلا تضامن بين الشركاء؛ إذا التضامن في المعاملات المدنية لا يقترض وفي حالة عدم الاتفاق على الفوائد وقضى لها فتستحق فائدة قدرها 4% وليس 5% المخصصة للأعمال التجارية ولا تقوم الشركة المدنية بأي عمل من أعمال البنوك؛ لأن كل أعمال البنوك أعمال تجارية ولاتلتزم الشركة المدنية بمسك الدفاتر التجارية باعتباره التزام من الالتزامات الواقعة على عاتق التجار ومن ثم فلا تخضع بالتالي لأي حكم من الأحكام المستغلقة بالدفاتر التجارية كما لا تترتب في ذمتها الآثار المترتبة على مسك هذه الدفاتر فلا يشترط أن تكون الدفاتر منتظمة ولا يشترط توقيع الموثق عليها بل أكثر من ذلك (1) د: أبو زيد رضوان؛ الشركات التجارية الجزء الأول 1988؛ ص23.
1) وقد قضى بأن العبرة بمدنية الشركة أو تجاريتها ترجع إلى الغرض الذي من أجله تأسست الشركة؛ ولا يتوقف التفريق بين الشركة المدنية أو الشركة التجارية على صفة الشركاء الذين يكونها؛ لأن فيصل التفرقة هو موضوع عقد الشركة ولذلك تكون الشركة تجارية مع أن الشركاء غير تجار وقد يكون الأمر بالعكس حكم محكمة استئناف القاهرة؛ أشار إليه: عبد المعين لطفي جمعه؛ سابق الإشارة إليه؛ ص509.
لو قامت الشركة المدنية بمسك دفاتر تجارية فلا يترتب على ذلك ما يترتب على الدفاتر التجارية من أثار من ناحية الإثبات وهذه تتناقض والسائد بالنسبة للشركات التجارية ولا تخضع الشركة المدنية لإجراءات الشهر الواردة في القانون المدني لأنه لا يوجد قواعد خاصة بالنشر بعكس الحاصل في الشركات التجارية فالمشروع اشترط بالنسبة لها الشهر في السجل التجاري وقد نص المشروع في المادة رقم 506 مدني على عدم الاحتجاج على غير بالشخصية القانونية للشركة «لا بعد استيفاء إجراءات النشر التي فردها القانون» وبم تصدر هذه الإجراءات حتى الآن لذلك يذهب بعض الفقه إلى القول بجواز الاحتجاج بعقد الشركة فيما بين المتعاقدين والغير بمجرد أبرام العقد وتكوين الشركة في يدي آخرون أنه لا يجوز للشركاء التمسك بشخصية الشركة التي يتم شهرها وإنما يجوز للغير وحده التمسك بذلك ويرى أصحاب هذا الاتجاه ضرورة شهر الشركة المدنية للاحتياج بالشخصية المعنوية على الغير ولعل الصحيح القول بأن مستلزم المشرع للنشر بالنسبة للشركات المدنية أمر ليس من طبيعة الأعمال المدنية إذ الأصل في الأعمال المدنية الكتابة متى تجاوزت قيمة التصرف مبلغ عشرون جنيهاً ومتى علق المشرع إجراءات النشر الشركات المدية على صدور اللائحة المنظمة ولم تصدر هذه القواعد الخاصة فيعمل بالأصل العام وهو الاكتفاء بالكتابة الإنتاج التصرف أثاره ويعني ذلك أن يحتاج بالشخصية المعنوية للشركة المدنية بمجرد تكوين العقد وسواء كان الاحتياج في مواجهة المتعاقدين إذ الغير الشركة المدنية ذات الشكل التجاري:
لم يحدد المشروع في القانون المدني الأشكال القانونية التي يمكن أن تكون عليها الشركة المدنية فالأصل في أطار قواعد القانون المدني أن الشركة عقد؛ ولم يتناول المشروع أكثر من ذلك أما في القانون التجاري فإن المشروع لم يكتفي بفكرة اتفاق الطرفين على تكوين الشركة وإنما مدر الأشكال التي يكمن أن يكون عليها هذا الاتفاق ففي مجموعة القانون التجاري تناول المشروع تحديد أنواع الشركات التجارية في شركات التضامن والتوصية بنوعيها البسيطة وبالأسهم وشركات المساهمة ثم أصدر المشروع القانون رقم 26 لسنة 1954 الخاص بالشركات؛ ثم ألقاه وتبعه بالقانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بالشركات وأحكام القانون الافير تسري على كافة أنواع الشركات اياقان غرضها أي سوا كان مدنياً أو تجارياً. فمتى اتخذت الشركة أحد الأشكال الواردة في قانون الشركات؛ فإنها تخضع لأحكام هذا القانون؛ ودن اعتداد بما إذا كان الشركاء في الشركة تجار أم لم يكونوا كذلك؛ ودون اعتداد بما إذا كان غرض الشركة مدنياً أو تجارياً فأساس الخضوع لأحكام القانون هو مجرد توافر الشكل الذي نص عليه المشروع في قانون الشركات ولا يعني ذلك خضوع الشركة المدنية لقواعد وأحكام القانون التجاري وإنما تخضع لأحكام القانون المدني فيما يتعلق بنصر قاتها وكان المشروع المصري في قانون الشركات أقام تفرقته بين الشركات على أساس الشكل؛ فإذا اتخذت الشركة المدنية شكل شركة التضامن أو التوصية البسيطة خضعت للقواعد الواردة بمجموعة القانون التجاري وإذا اتخذت الشركة المدنية أحد الأشكال الواردة في قانون الشركات. خضعت في أحكامها لقواعد هذا القانون ولا يخل كل ذلك بخضوع الشركة في تصرفاتها للقواعد المدنية فيما يتعلق بتصرفاتها مع ملاحظة ما سبق وأن قلنا في حالة؛ اختلاط غرض الشركة المدني بأنها أعمال التجارية
قد الشركة بوجه خاص
يحرص المشروع في عرضه لقواعد الشركة على أن يتبع ترتيباً أقرب إلى المنطق من الترتيب الذي جرى عليه التقنين الحالي. فهو يستعرض أحكامها في ستة أقسام تتناول الأحكام العامة. وأركان عقد الشركة وأدارتها وأثرها فيما بين الشركاء وبالنسبة للغير وطرق انتهائها. وأخيراً تصفيتها ثم قسمة الأموال.
وقد وجد المشروع هنا أيضاً السبيل واسعاً إلى التنقيح؛ فأضاف نصوص جديدة وحذف نصوص لا فائدة منها. عدل أحكاماً معيبة أو مهيبة.
أضاف نصوصاً جديدة في تقرير الشخصية للشركات وإجراءات نشرها (م534 من المشروع) ووجوب توفر الشكل الكتابي في عقد الشركة.
(م535 من المشروع) وحصة الشريك إذا لم تكن إلا عملاً (م540 من المشروع) أو ديون حالة في ذمة الغير (م541 من المشروع) واحتساب الأغلبية العددية (م546 من المشروع) وتحديد حقوق الدائنين الشخصيين للشركة (م553 من المشروع) كذلك فيما يتعلق بطريق انقضاء الشركة أضاف المشروع نصوص جديدة في امتداد الشركة (م554 من المشروع) وهلاك التي (م555 من المشروع) وفاة أحد الشركاء (م655 من المشروع) أو انسحابه (م557 من المشروع) أو فصله (م559) أما فيما يتعلق بتصفية الشركات وقيمتها فإن المشروع أدخل تجديداً هاماً. فهو خلافاً للتقنين الحالي لا يعرض في باب الشركة ألا لتصفية الشركات وقيمة أموالها بين الشركاء. أما القواعد العامة القسمة فقد أوردها في باب الملكية على الشيوع (م905 - 920 من المشروع) وقد تكلم في تصفية الشركة على انتهاء سلطة المديرين وبقاء شخصية الشركة (م561 من المشروع) وتعيين المصفي (م562 من المشروع) وتحديد سلطاته (م563 من المشروع) وقيمة الصافي من أموال الشركة على الشركاء (م564 من المشروع) وحذف نصوص لا تعدو أن تكون مجرد تطبيق للقواعد العامة دون أن تكون في ذكرها فائدة من ذلك تعيين الحصة وبيان نوعها ووجوب حصدها إذا كانت شامله لكل أموال الشريك (م422 - 514 مصري) وزمان الوفاء بالحصة (م423 - 515 مصري) وإحلال الشريك قيده محله في الشركة (441 - 538 مصري) وتعاقد الشريك باسمه مع أجنبي عن الشركة (م442 - 539 مصري) وعدم الإخلال بما هو منصوص في قانون التجارة فيما يتعلق بمواد الشركات التجارية (م447 - 544 مصري) وعدل أحكاماً معينة؛ وحدد أحكاماً مبهمة وأوجز في أحكام مبهمة من ذلك تعريفه لعقد الشركة تعريفاً يبرر عناصرها وخصائصها الأساسية (وقارن بين م533 من المشروع وم419 - 511 مصري) وتحديده يخصص الشركاء وافتراض تساويها في القيمة وعدم جواز اقتصارها على ما يتمتعون به من ثقة مالية (قارن بين م536 - 537 من المشروع وم420 - 421 - 512 - 513 مصري) وإلزام الشريك الذي يقدم حصته مبلغاً من النقود بفوائده من وقت استحقاقه بحكم القانون ودون حاجه إلى أنزار وبالتعويض التكميلي عند الاقتضاء حتى لو كان حسن النية (قارن بين م538 من المشروع وم426 - 518 - 519 مصري) ومن ذلك أيضاً ضمان الشريك لحصته إذا كانت مالاً أو مجرد الانتفاع به (قارن بين م539 من المشروع وم424 - 425 - 516 - 517 مصري) ونصيب الشريك الذي يقدم حصته عملاً من أرباح الشركة (قارن بين م543 من المشروع وم431 - 525 مصري) وتحديد سلطات المديرين وحقوقهم (قارن بين م544 - 545 و548 من المشروع وم436 - 439 - 532 - 536 مصري). (10)
وحقوق الشركاء غير المديرين (قارن بين م547 من المشروع وم440 - 537 مصري) وتحديد درجة العناية الواجب على الشريك يذلها في رعاية مصالح الشركة وقارن بين 541 من المشروع و 428 - 521 مصري) وتقيد سلطة المصفي في بيع موجدات الشركة (قارن بين م563 من المشروع وم450 - 547 مصري).
التطور التاريخي والتشريعي لتشريعات الشركات:
وفكرة الشركة فكرة قديمة وكانت تتمثل فيما كان يلجأ إليه الأفراد قديماً من قيام شخص بتقديم المال وقيام شخص أخر بتقديم عمله وخبرته في التجارة، فإذا ما تحقق الربح قسم بين صاحب المال وصاحب العمل، وتمثل ذلك في فكرة القرض البحري التي كانت سائدة لدي الإغريق قديمًا حيث كان صاحب المال يقرض مجهز أو مستغل السفينة للقيام بالرحلة على أن يقتسم أرباح الرحلة عند عودة السفينة ولذلك كان القرض يسمى قرض المخاطر الجسيمة.
وكان عقد الشركة يختلط بعقد القرض إلا إنه وجد في مجموعة حمورابي التي صدرت في عام 2083 قبل الميلاد في عصر الدولة البابلية نصوصاً مخصصة لموضوع الشركات() حيث أقام المشرع فيها تفرقه واضحة بين عقد الشركة وعقد القرض().
أما في روما نشأت فكرة الشركة مرتبطة بالنظام العام في المجتمع الروماني، حيث قامت الشركة في إطار الملكية المشتركة بين افراد العائلة الواحدة التي ترتبط بينهم رابطة الدم، وكانت تسمى بالملكية العائلية وكانت هذه الملكية تقوم على إستغلال الأموال المملوكة لإفراد العائلة على أن يوزع بينهم المكسب أو الخسارة وكانت الشركة تقوم على فكرة الرائية مثل عقد البيع ,الوكالة.
كما وجد في القانون الروماني نوع من الشركات أخذت بطابع الشركات في العصر الحديث كانت تتميز بوجود شخص يمثل الشركة المنفصلة عن ذمة الشركاء، وكان رأس المال بالتالي يعتبر مملوكاً للشركاء، وكانت هذه الشركات تعد خروجاً على الأصل السائد في القانون الروماني، وهو عدم ترتيب أثار خاصة بعقد الشركة: كنشوء الشخصية المعنوية لها، واعتبار المال مملوكاً ملكية شائعة بين الشركاء وليس مملوكاً للشركة. مع ملاحظة إن الرومان لم يتوصلوا إلى فكرة الشخصية المعنوية وهي الفكرة التي تقوم عليها نظرية الشركة، ويذهب إتجاه في الفقه إلى القول بأن القانون الروماني عرف الشركة وعرف فكرة الشخص المعنوي، مثل عقد الشركة بين الورثة.
في حين يذهب إتجاه إلى القول بأن القانون الروماني لم يستطيع في أي دور من أدوار تطوره أن يدرك جوهر فكرة الشخصية المعنوية.
وفي أوائل القرن الثاني عشر حين بدأت المدن الإيطالية تسود مجال التجارة، ظهرت تجمعات من التجار للقيام بالأعمال التجارية الكبيرة فبدأ ظهور نوع جديد من الشركات يقوم أساساً على تجمعات هؤلاء التجار وبدأ الإعتراف بوجود كائن منفصل عن أشخاص الشركاء المكونة له وهو الشركة، ولكن يلاحظ أن تلك الفكرة لم تكن الشخصية المعنوية للشركة فإن كانت إفتراض يقوم على وجود شخص غير ظاهرة وليس على إفتراض وجود شخصية قانونية منفصلة عن شخصية الشركاء، وكان ظهور هذه الشركة يتميز بعدة خصائص، وهي وجود مدير يعمل باسم الشركة وتضامن الشركاء، ووجود ذمة مالية للشركة منفصلة عن ذمة الشركاء، وتخصيص هذه الذمة للوفاء بحقوق دائنين للشركة وإشهار الشركة ومديرها ليعلم الغير بوجودها والشخص المتولي إدارتها، وكانت شركة التضامن هي أهم نوع من الشركات بل هذه السمات كانت هي سمات شركة التضامن.
ثم ظهر بعد ذلك نوع جديد من الشركات هي شركات التوصية وتقوم فكرة هذا النوع من الشركات على وجود نوعين من الشركاء، شخص يسأل في ذمته وماله، وشخص لا تتعدى مسئوليته الحصة التي يقدمها في رأس مال الشركة، ويرجع أصل هذه الشركة إلى القانون الروماني، حيث كان الروماني نتيجة الظروف الاجتماعية السائدة في المجتمع الروماني يعزف الكثيرعن الإشتغال بالتجارة فكان يقوم بتقديم المال إلى ربان السفينة ليقوم برحلته، ويقتسم معه الربح الناتج من عملية المتاجرة، وإذا هلكت السفينة أو تحققت خسارة ضاع المال على صاحب الحصة المالية، وهو ما يمكن تسميته بعقد المراجعة البحرية، وقد ترتب على هذا العقد وجود عدة عقود مازالت معروفة بأسمائها حتى الآن كعقد التأمين البحري، وعقد المخاطر الجسيمة، وعقد شركة التوصية.
وانتشرت عقود شركات التوصية في المدن الإيطالية في العصور الوسطى، ويرجع ذلك إلى المناخ الاجتماعي الذي كان سائغاً بين كبار الأسر في هذه الفترة، كما كان حادثاً في المجتمع الروماني، وهي العزوف عن العمل في التجارة، إلا أن المكاسب الكبيرة التي حققتها التجارة جعلتهم يلجئون إلى هذا النوع من العقود الذي يقوم على تقديم شخص المال إلى شخص آخر ليتاجر بهذا المال ويظهر أمام الغير بمكانه صاحب المال، وكان يتفق في هذا العقد على نسبة توزيع الربح والخسارة يبن كل من صاحب المال والشريك الظاهر الذي يتاجر باسم نفسه، وكان يطلق على هذا العقد اسم عقد التوصية، وإذا ما تحقق المكسب وزع بينهما بالنسبة المتفق عليها، أما إذا تحققت خسارة فإن الشريك الظاهر يتحمل الخسارة في ذمته بالكامل وأما الشريك صاحب الحصة المالية فلا يتحمل بها إلا في حدود الحصة المقدمة منه في الشركة، ولجأ الدائنون إلى هذا العقد بقصد التحايل على المبدأ السائد بتعاليم الكنسية من تحريم الفائدة. فكانوا يتعاقدون مع التاجر المدين على أن يتقاضوا نسبة من الربح مقابل القرض بدلاً من الفائدة، وكان هذا تحايلاً غير مشروع لأن هذه الأرباح كانت تقوم مقام الفائدة.
1) وقد ساعد إزدهار التجارة مع الشرق على انتشار الشركات في المدن الإيطالية، كما ساهم الفقه الإسلامي مساهمة فعالة في التطور القانوني لفكرة الشركة() على ما سنوضحه فيما بعد.
أدى هذا إلى ازدهار شركات الأشخاص، وهي شركات التضامن شركات التوصية، وصدور التشريعات المنظمة لهذين النوعين من الشركات واشتراط إشهارها منذ إنشائها وقد نظمت مجموعة مافارية عام 1673 هذين النوعين من الشركات ونقل المشروع الفرنسي معظم هذه الأحكام عند وضع مجموعة القانون التجاري عام 1807.
ويرجع تاريخ شركات المساهمة إلى أوائل القرن الخامس عشر حيث تأسس في مدينة جنوة بإيطاليا مصرف سان جورج الذي أنشئ في عام 1409(). ويرجع سبب إنشاء هذا المصرف إلى استدانة مدينة جنوة بقرض مغري بضمان حصيلة الرسوم الجمركية للوفاء بقيمة هذا القرض وتكونت على أثر ذلك جمعية سان جورج وتحولت هذه الجمعية آلة مصرف للدولة ثم تحولت إلى شركة للاستعمار.
زيادة حركه الاستعمار والاكتشافات الجغرافية زاد دور هذه الشركات في أوروبا خاصة فرنسا وانجلترا وهولندا وإذا أمكن عن طريق هذه الشركات تكوين رؤوس أموال ضخمه تتمكن من استثمار المستعمرات واستطاع بعض من هذه الشركات أن يحصل على تصريح بإنشاء جيش وسك نقود، وجمع ضرائب ووضع لوائح وأصبحت وكأنها دولة صغيرة داخل الدولة ومن أهم الأمثلة لهذا النوع من الشركات، شركات الهند الشرقية التي أنشئت في إنجلترا في ديسمبر عام 1599 لاحتكار التجارة مع الهند وشركة نيوانجلاند لإستعمار شمال أمريكا عام 1620 والشركة الأفريقية الملكية لتجارة الرقيق في أفريقيا عام 1672 وفي هولندا تكونت شركة الهند الشرقية للتجارة مع الهند في عام 1602 وتكون بنك أمستردام في سنة 1608 لتمويل عمليات هذه الشركة وفي عام 1626 تكونت في فرنسا شركة سان خريسوف لاستثمار المارتينك والجواد لوب وسان ديمونج. كما تكونت في عام 1628 شركة فرنسا الجديدة لإستعمار كندا. وفي عام 1664 أقيمت الشركة الفرنسية للهند الشرقية وفي عام 1673 تكونت شركة السنغال لتجارة الدقيق في أفريقيا().
وتميز هذا النوع من الشركات المسئولية المحدودة للشريك وفي حدود حصته في رأس المال وإصدار صكوك قابلة للتداول يمثل كل منها جزء من رأس المال وأطلق على هذه الصكوك فيما بعد تسمية الأسهم وقد زادت أهمية هذه الشركات والدور الذي تضلع به في الاقتصاد القومي وأصبحت تسيطر على المشروعات الضخمة بسبب ضخامة رؤوس الأموال التي تحوزها واجتذابها للشركاء ذوي الإدخار الصغير.
ولقد أسهم نجاح هذه الشركات إلى إندفاع الراغبين لاستثمار أموالهم نحوها معتمدين على مسئوليه الشريك المحدودة بقدر عددها بحيازة عدد من الأسهم في رأس مالها وبقصد الحصول على الأرباح طائلة، إلا أنه نتيجة وقوع مضاربات عنيفة وقيام شركات وهمية فإن هذه الشركات فقدت ثقة أصحاب الأموال بل تعرضت للهجوم من المنادين بحرية التجارة أنفسهم في خلال القرن الثامن عشر ويذهب اتجاه الفقه المصري إلى القول بان القرن الثامن عشر كان بمثابة سحب الثقة من هذه الشركات فأصدرت إنجلترا قانوناً سمي بقانون الفقاقيع، حرم على هذه الشركات أن تصدر أسهما وتطرحها على المكتتبين إلا بإذن من البرلمان أو بمرسوم ملكي وفي فرنسا نظرت الثورة الفرنسية إلى شركات الأموال نظرة شك وريبه وبالذات شركات المساهمة بالرغم من أن الثورة الفرنسية نادت بمبدأ الحرية الاقتصادية بإصدار مرسوم بإلغاء هذه الشركات وتجريم إنشائها مستقبلاً تحت أي شكل من الأشكال تم صدور قانون في السنة الرابعة للثورة يقضي بإنشاء شركة مساهمه بلا قيد ولا شرط وإلى أن صدرت المجموعة التجارية الفرنسية في عام 1807 حيث نظمت نوعين من شركات الأموال هي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم() حيث يجوز تأسيس الأخير دون أذن سابقه أما شركات المساهمة فلا تؤسس إلا بإذن الأخير دون أذن سابقه أما شركات المساهمة فلا تؤسس إلا بإذن من الحكومة وفي سنة 1867 ألغى الأذن الحكومي بالنسبة لشركات المساهمة.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها تنظيم لشركات التوصية بالأسهم فهذا النوع من الشركات هو من خلق المجموعة التجارية الفرنسية، ويذهب بعض الفقه إلى القول بأن المشروع الفرنسي أوجد هذا النوع من الشركات إستجابه للمشروعات المتوسطة ولتكون نوعاً وسطاً بين شركات المساهمة وشركات الأشخاص، ولذلك قرر لها المشروع بعض من المميزات. كإعفائها من الحصول على الأذن الحكومي المسبق بالإنشاء، كما هي القاعدة بالنسبة لشركات المساهمة.
ونشأت الشركات ذات المسئولية المحدودة في ألمانيا وإنجلترا ولم تدخل في أطار التشريع الفرنسي إلا بالقانون الصادر في مارس عام 1925.
وقد تأثرت الشركات بالتيارات الاشتراكية فظهرت عمليات التأميم حيث تؤول ملكيه الشركات إلى الدولة كما دخلت الدولة في مجال الشركات مكونه ومنشئه لشركات برأسمال مملوك لها بالكامل مما أدى إلى ظهور نوع جديد من الشركات، وهو ما يعرف بالشركات العامة كما دخلت الدولة مشاركة أصحاب رؤوس الأموال في ملكيه رأس المال في بعض الحالات، فأصبح رأس مال هذه الشركات مختلطاً من المال الخاص والمال العام.
ولم يكن مفهوم الشركة خافياً على العرب، فقد عرف العرب نظام الشركة من قبل الإسلام وحينما انتقل العرب إلى عصر الإسلام لم تكن الشركة نظاماً مناقضاً أو متعارضاً مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
والشركة في الفقه الإسلامي هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف وهي ثابتة بالكتابة والسنة والإجماع فمن السنة ما روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )أنه قال: «يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما».
وبالنسبة للإجماع فقد أجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة واختلفوا في أنواع منها().
والشركة على ثلاثة أنواع شركة إباحة وشركة ملك وشركة عقد وتعرف شركة الإباحة بأنها اشتراك العامة في حق تملك الأشياء المباحة التي ليست لاحد وتعرف شركة الإباحة بأنها اشتراك العامة في حق بأخذها وإحرازها وتعرف شركة الملك بأنها تملك اثنين فأكثر عيناً أو ديناً لأرث أو الشراء أو الهبة أو الوصية أو نحو ذلك من أسباب التملك، ويكون كل منهما اجنبيا في نصيب صاحبه ممنوعاً من التصرف فيه أما بالنسبة لشركة العقد فذهب راى إلى القول بأن فقهاء الشريعة يتفقون على أن المراد بشركة العقد أنها شركة التجارة لكونها تنشأ بالعقد بين أطرافها ولكن تعددت أقوالهم وتفاوتت مذاهبهم في تعريفها ويرجع ذلك إلى إختلافهم في الأحكام المترتبة على شركة العقد من حيث تنوع أقسامها وشرعية التعامل بها() وتعرف الشركة العقد بأنها «عقد بين اثنين أو أكثر على الاشتراك في المال وربحه أو على الاشتراك في ربحه دون الاشتراك في رأس المال، أو الاشتراك في أجر العمل، أو الاشتراك فيما يباع ويشترى دون أن يكون هناك رأس مال لهم يتاجر فيه».
ويختلف فقهاء الفقه الإسلامي في تقييم شركة العقود بحسب ما اعتمدوه من قواعد ورجحوه من أسس فيختلف فقهاء الأحناف في تقييم شركة العقد إلى رأيين الرأي الأول أنها تجمع في تقيمها أربعة أنواع وهي شركة مفاوضه.
وهي التي تعقد بين الشركاء على أساس المساواة بينهم وفي التصرف والمال والربح والخسارة وشركة عنان، وهي التي تعقد بين الشركاء مع لا التفاضل أو المساواة بين كل شريك في المال أو الربح، وشركة صنائع وهي التي تكون بين الشركاء على العمل في المصانع أو العمل بأبدانهم ويكون الربح بينهم بحسب اتفاقهم وشركة وجوه أن يشترك اثنان أو أكثر لا مال لهما على أن يشتريا بوجوههما ويكون الربح بينهما على حسب ما يشترطان.
الرأي الثاني، أن شركة العقد تنقسم حسب الأصل إلى ثلاثة أقسام هي، شركة أموال وهي التي يكون محلها رأس المال وشركة أعمال وهي التي يكون محلها العمل بالأبدان وشركه وجوه وهي التي تعتمد على وجاهه الشركاء التي تتحقق بالثقة فيهم، ولا يكون لهم مال ولا حرفه، ولكنهم يجمعون الخبرة بأعمال التجارة والقدرة على ممارستها وكل نوع من هذه الأقسام الثلاثة ينقسم إلى شركة عنان وشركة مفاوضه، فتكون أقسام الشركة عندهم ستة أقسام:
الحنابلة يرون شركة العقد خمسة أنواع هي، شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة والمفاوضة.
والشافعية يرون أن شركة العقد تصح في نوعين هما شركات العنان والمضاربة، أما الأنواع الأخرى فباطله في نظرهم والمالكية تنقسم شركة العقد عندها إلى سبعه أنواع هي العنان والمفاوضة والعمل والزمم، والأخيرة هي أن يتعاقد اثنان على أن يشتريا بثمن مؤجل في ذمتها بالتضامن ثم يبعانه وما يكون من ربح يقم بينهما، وهي تقابل شركة الوجوه عند الأحناف والحنابلة. وشركة الجبر() وشركه وجوه وشركه مضاربه.
ويرى بعض الفقه أن المختار هو تقسيم شركة العقود إلى أربعة أقسام وهي: شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه وكل قسم منها يكون عناناً أو مفاوضه، وشركة المضاربة ولا يترتب عقد الشركة في الفقه الإسلامي نشؤ شخصيه معنوية لها وإنما يكون رأس المال معلوماً للشريكين وقت العقد فلا يصح أن يكون مجهولاً ولا جزافاً وأن يكون رأس المال حاضراً عند العقد. فلا تصح الشركة بمال غائب ولا دين في الذمة لأنه لا يمكن التصرف فيه وأن يكون الربح شائعاً معلوماً. فإذا كان الربح مجهولاً أو معيناً بعدد تفسخ الشركة وأن يكون المتعاقد عليه قابلاً للوكالة وأن يكون تصرف الشركاء بما يناسب المصلحة ويتفق مع تحقيقها().
8- كان السائد في مصر قبل صدور المجموعة التجارية عام 1883 في عهد الخديوي توفيق أحكام الشريعة الإسلامية فكانت أنواع الشركات السائدة في أطار التشريع المصري هو الأنواع المعروفة في أطار الفقه الإسلامي، وبعد صدور المجموعة التجارية ظهرت تقسيمات الشركات على النحو الوارد في المجموعة التجارية وهي شركات الأشخاص وشركات الأموال. وكانت شركات الأشخاص تتمثل في شركات التضامن وشركات التوصية أما شركات الأموال فتتمثل في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ونتيجة للتطورات السياسية والاجتماعية التي حدثت في المجتمع المصري والتي ترتب عليها وجود نظام الإمتيازات الأجنبية والمحاكم المختلطة عام 1875 فقد عمد المشرع إلى إجراء حركة إصلاحات قضائية وتشريعية تتفق والسائد في المجتمع الحديث.
ويرى البعض أن الدافع وراء الإصلاحات القضائية والتشريعية التي تمت في مصر في خلال هذه الفترة هو إتاحة الفرص لرأس المال الأجنبي لكي يعمل في واقع اقتصادي متشابه هياكله القانونية مع واقع البلاد النازح منها ومنح الشركات الأجنبية التي تساندها القوى الاستعمارية نوعاً من الضمانية() وبعد صدور مجموعة التجارة عام1883 اظهر التطبيق وجود نقض تشريعي في الأحكام الخاصة بشركات المساهمة فأصدر مجلس الوزراء مرسوماً في 17 أبريل عام 1899 ويوليه 1923 و31 مايو1927 و13 يناير عام 1929 ومارس عام 1930 وقد ورد في قرار 31 مايو عام 1927 أن «لا يقبل مجلس الوزراء الطلبات الخاصة بتأسيس الشركات المساهمة إلا إذا كان عقد الشركة الإبتدائي ونظامها مطابقين للأحكام التي اشتمل عليها قرار مجلس الوزراء الصادر في 6 مايو سنة 1899 ويونيه سنة 1906 وللأحكام التي اشتمل عليها هذا القرار الأخير».
ثم قرار في 6 أغسطس سنة 1936 صرح فيه بأن «الأحكام والقرارات التي تصدر فيما بعد منظمه للشركات المساهمة تعتبر متمماً لهذا النظام» ثم صدر القانون رقم 138 لسنة 1947 الخاص بشركات المساهمة ثم عدل بالقانون رقم 120 لسنة 1952 ثم عدل بالقانون رقم 156 لسنة 1953 ثم صدر القانون رقم 26 لسنة 1954 وقدر المشروع بهذا القانون إعادة تنظيم شركات المساهمة والتوصية بالأسهم الواردة أحكامها في المجموعة التجارية وأضاف المشرع في هذا القانون نوعاً جديداً من الشركات هي الشركات ذات المسئولية المحدودة.
وقد تعرض هذا القانون بدوره للكثير من التعديلات نظراً للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع حتى بات من الضروري إستبدال هذا القانون بقانون جديد يتفق ويتواءم وظروف المجتمع فألغى المشرع هذا القانون واستحدث قانوناً جديداً هو القانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية().
وفي خلال الستينات لجأت الدولة إلى تأميم كثير من المشروعات وكان التأميم سمه من سمات فترة من الفترات التي مر بها المجتمع المصري وترتب على ذلك أن أتسع نطاق شركات القطاع العام، فأصدر المشروع القانون رقم 60 لسنة 1963 ثم صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 الخاص بالمؤسسات العامة وشركات القطاع العام ثم صدر القانون رقم 97 لسنة 1983 الخاص بهيئات القطاع العام وشركات القطاع العام ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 203 لسنة 1991 الذي حول شركات القطاع العام إلى شركات تابعه وشركات قابضه وأصبح يطلق عليها شركات قطاع الأعمال العام().
كما صدر القانون رقم 43 لسنة 1974 والمعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 الخاص باستثمار المال العربي والأجنبي وكان هذا القانون انعكاس لما طرأ على المجتمع المصري من تطور من إتاحة الفرصة للقطاع الخاص بأن ينشط في مجال التنمية في مصر.
وكي يساعد على تدفق رأس المال الأجنبي لدفع عجلة التنمية فيها وخلق قطاع قوي بجانب القطاع العام وكلاهما يعتمد عليها الاقتصاد المصري في فترة التنمية ثم عدل هذا القانون رقم 230 لسنة 1989 الخاص بقانون الاستثمار().
القانون رقم 159 لسنة 1981 وبطبيعة الحال فيرجع دائماً إلى قواعد وأحكام القانون المدني فيما لم يرد فيه حكم في مجموعة القانون التجاري أو قانون الشركات أو أي قانون خاص بأي نوع من أنواع الشركات ولذلك فإن الدراسة قد جرت على أن الأحكام العامة في عقد الشركة إنما يلجأ إلى دراستها عادة على ضوء الأحكام الواردة في القانون المدني.
كما صدر تعديل بالقانون رقم ... لسنة 205 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة1981().
والشركة باعتبارها تنظيماً قانونياً قد تتخذا عدة أشكال قانونية ويمكن تقسيم الشركات من عدة وجوه فمثلاً إذا نظرنا إلى الشركة من ناحية الغرض نجد أن هناك نوعين من الشركات , الشركات المدنية والشركات التجارية ويتميز كل نوع منها بخضوعه لقواعد قانونيه خاصة به لا تتفق في كثير من الوجوه مع تلك التي يخضع لها النوع الآخر فمثلاً تضامن الشركاء غير موجود في الشركة المدنية في حين تجد الشركة التجارية تقوم فكرة التضامن.
كما يمكن تقسيم الشركة من حيث الشركاء إلى شركات أشخاص وشركات أموال والعنصر الغالب في الأولى أشخاص الشركاء أما الثانية فالعبرة فيها برأس المال.
وإذا نظرنا إلى الشركة من ناحية رأس المال فإننا نجد أن الشركات تنقسم إلى نوعين شركات ذات رأس مال متغير وشركات ذات رأس مال ثابت.
ومن حيث الكيان القانوني، يمكن تقسيم الشركات إلى شركات تضامن وشركات توصيه بسيطة وشركات محاصة وشركات مساهمة وشركات توصية بالأسهم وشركات ذات مسئولية محدودة ومن حيث ملكية رأس المال تقسم الشركات إلى شركات ذات رأس مال مملوك للإفراد الخاصة وشركات ذات رأس مال مملوك للدولة وهناك شركات رأس مالها مملوك ملكية خاصة للإفراد الوطنيين وشركات ذات رأس مال مملوك ملكيه مشتركة بين الوطنيين والأجانب.
أنواع الشركات التجارية
islamifn.com

حدد نظام الشركات الأشكال النظامية التي يمكن أن تتخذها الشركات وهي :
1- شركات أشخاص : وهي التي تقوم على الاعتبار الشخصي وتتكون أساساً من عدد قليل من الأشخاص ويترتب على وفاة أحد الشركاء فيها أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره أو انسحابه حل الشركة ، وهذه الشركات هي : شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة.
2- شركات أموال : وهي شركات تقوم أساً على الاعتبار المالي فلا تكون لشخصية الشريك أثر فيها ولذا لا تتأثر هذه الشركات بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه أو الحجر عليه ، وهذا النوع من الشركات المساهمة هو الشركة فقط .
3-شركات مختلطة : وهي تقوم على الاعتبار المالي والاعتبار الشخصي في آن واحد ولذا فهي تجمع بين خصائص شركات الأموال وخصائص شركات الأشخاص . ويشمل هذا النوع من الشركات شركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة .
وفيما يلي تعريف لكل من الشركات السابق ذكرها :
شركة التضامن : هي الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ، فضلاً عن هذه المسئولية التضامنية المطلقة للشركاء عند ديون الشركة فإن هذه الشركة تتميز أيضاً بدخول اسم شريك أو أكثر في عنوان الشركة ، وبعدم قابلية حصة الشريك للتداول ، وباكتساب جميع الشركاء فيها لصفة التاجر متى كان موضوع الشركة القيام بأعمال تجارية .
شركة التوصية البسيطة : هي الشركة التي تتكون من فريقين من الشركاء : فريق يضم على الأقل شريكاً متضامناً مسئولاً في جميع أمواله عن ديون الشركة ، وفريق آخر يضم على الأقل شريكاً موصياً مسئولاً عن ديون الشركة بقدر حصته في رأس المال . وتتميز هذه الشركة بأن لها عنوانا يتكون من اسم الشريك أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون الشركاء الموصين ، وبعدم اكتساب الشريك الموصي فيها بصفة تاجر مع تحديد مسئوليته عن ديون الشركة بمقدار حصته في رأس المال .
شركة المحاصة : هي شركة مستترة ليس لها وجود في الظاهر أو كيان قانوني أمام الغير ، وهي تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص على أن تقسم الأرباح والخسائر بينه وبين باقي الشركاء وقد عرف النظام هذه الشركة بأنها هي الشركة التي تستر عن الغير ولا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تخضع لإجراءات الشهر .
شركة المساهمة : هي التي يقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم ولا تعنون الشركة باسم أحد الشركاء ، وتخضع في تأسيسها وفي إدارتها لإجراءات وقواعد خاصة .
شركة التوصية بالأسهم : هي شركة تتكون من فريقين فريقاً يضم على الأقل شريكاً متضامناً في جميع أمواله عن ديون الشركة ، وفريق آخر يضم شركاء مساهمين لا يقل عددهم عن أربعة ولا يسألون عن ديون الشركة إلا بقدر حصصهم في رأس المال . فهذه الشركة تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء مختلفين في مركزهما القانوني (شركاء متضامين - شركاء موصين) ، إلا أنه في هذه الشركة "شركة التوصية بالأسهم " لا تكون شخصية الشريك محل اعتبار في الشركة ، ولذا فإن حصص الشركاء في رأس المال الشركة هي أسهم قابلة للتداول بالطرق التجارية ولهذا يقال بأن شركة التوصية بالأسهم هي شركة تضامن بالنسبة للشركاء المتضامنين وشركة مساهمة بالنسبة للشركاء الموصيين .
الشركة ذات المسئولية المحدودة : هي شركة تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسين شريكاً وحصص رأس مال هذه غير قابلة للتداول بالطرق التجارية ، ويجوز أن يكون للشركة عنوان يتضمن اسم شريك أو أكثر .
المؤسسة الفردية : هي شكل فردي نظامي لمزاولة الأعمال التجارية ، وأهم ما يميز المؤسسة الفردية أنه لا يوجد انفصال بين الذمة المالية لها وذمة مالكها .


تصفية الشركة
islamifn.com




تصفية الشركة : تنقضي الشركة إما تلقائياً بقوة القانون : لانقضاء المدة المحددة لها ، أو لتحقيق الغرض الذي تأسست من أجله أو لاستحالة تحقيقه ، أو لإجماع الحصص أو الأسهم في يد شخص واحد ، أو لهلاك جميع رأس مالها أو معظمه بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً، وقد تنقضي الشركة لسباب إرادية : وذلك بإتفاق الشركاء على حلها قبل إنتهاء المدة المحددة لانقضائها ، أو باندماجها مع شركة أخرى ، وقد تنقضي الشركة بقرار قضائي ويصدر هذا القرار بناء على طلب أحد الشركاء متى وجد القضاء أسبابا خطيرة تبرر الحل مثل تغير الظروف الاقتصادية بشكل يصبح معه استمرار الشركة في نشاطها مستحيلاً ، ومثل وقوع خلاف بين الشركاء يتعذر معه التفاهم بينهم على إدارة الشركة ، وقد تنقضي الشركة لأســــباب تبني على الاعتبار الشخصي وهي وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره أو انسحابه من الشركة .
وبمجرد انقضاء الشركة تدخل في دور التصفية وينظم تلك التصفية نظام الشركات ، والمقصود بالتصفية حصر موجودات الشركة وتحديد خصومها وتحصيل مالها من حقوق والوفاء بما عليها من التزامات تمهيداً لقسمة الباقي من موجوداتها بين الشركاء .
وعندما تدخل الشركة في دور التصفية فإن الأصل أن تنقضي شخصيتها الاعتبارية ، إلا أنه بسبب أعمال التصفية تحتفظ الشركة بشخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي ويترتب على ذلك الآتي :
* تظل الشركة محتفظة بذمتها المالية ، وتعتبر أموالها ضماناً عاماً لدائني الشركة .
* تظل الشركة محتفظة بموطنها القانوني في مقرها الرئيسي .
* يتغير المصفي الممثل القانوني للشركة .
* يجوز شهر إفلاس الشركة إن توقفت عن سداد ديونها خلال فترة التصفية .
الشركة
islamifn.com
التعريف
الشركة : يقصد بالشركة في هذا المعيار أي عقد ينشأ بين اثنين فأكثر في رأس مال وعمل (إدارة) بغرض الربح . وهو ما يعرف عند
الفقهاء بشركة الأموال .
الشركة المصرفية (المشاركة ) : صيغة تمويلية مستمدة من عقد الشركة المعروف في الفقه الإسلامي ، يشترك البنك فيها مع عميل أو أكثر،
وقد جرى تسميتها بالمشاركة في العرف المصرفي المعاصر .
رأس مال المشاركة : هو مجموع المبالغ التي يساهم بها البنك وعملائه في المشاركة .
ربح المشاركة : هو المبلغ الزائد على رأس مال المشاركة في نهاية مدتها والقابل للقسمة بين الشركاء .
نظام النمر : هو طريقة حساب تساعد على تحديد حصص الشركاء ، بغرض توزيع الربح ، ويعتمد على المدد الزمنية التي تظل فيها
مساهماتهم عاملة في نشاط الشركة .
حصة الشريك : هي مجموع الأرصدة اليومية للشريك في حساب المشاركة خلال فترة المشاركة .
الخسارة : هي النقص الذي يظهر على رأس المال المشاركة عند التنضيض .
نفقات المشاركة : هي النفقات التي اتفق الشركاء على تحميلها على رأس مال المشاركة قبل القسمة .
القسمة : تقاسم الربح بين الشركاء والمخالصة النهائية للمشاركة .
التنضيض : تحويل أصول المشاركة إلى نقود فعلياً بالبيع أو حكمياً بالطرق المحاسبية التي تعتمد على تقويم الأصول في تاريخ محدد
وإجراء القسمة بناء على ذلك .
انقطاع الشركة : فساد عقد المشاركة لشرط قد يؤدي إلى ذهاب كل الربح لأحد الشركاء .

نطاق المعيار
المشاركة في تمويل الأنشطة الاستثمارية التي تستهدف الربح سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية أو غيرها من النشاطات المباحة
شرعاً .
المشاركة في الشركات والمؤسسات التي تهدف إلى الربح .

نص المعيار
ينبغي أن تكون حصة كل شريك في رأس مال المشاركة قدراً معلوماً ومحدداً ، ولا يشترك فيها المساواة .
يشترط في عقد المشاركة أن يكون رأس المال متاحاً عند تعاقد الشركاء ، بطريقة من الطرق المتعارف عليها مثل إيداعه في حساب مصرفي
جار .
إذا قدم الشركاء حصصهم في شكل أعيان أو نقود مختلفة العملات قومت جميعاً بعملة واحدة لتحديد رأس مال المشاركة وحصص الشركاء .
إذا رغب البنك أو عميله أن يكون دينه المستحق على الطرف الآخر حصة في المشاركة المصرفية ، لزم أن يكون هذا الدين حالاً في تاريخ
انعقاد المشاركة وأن يحسب بالقيمة الاسمية بشرط أن لا يكون ذلك الشريك المدين معسراًَ .
لا مانع أن يوكل الشركاء الإدارة إلى شريك أو أكثر من بينهم أو من غيرهم .
يترتب على انعقاد المشاركة نشوء ذمة مالية للمشاركة مستقلة عن شركائها .
يجوز للبنك الدخول في مشاركة مع أشخاص طبيعيين أو معنويين .
يجوز توزيع الربح حسب اتفاق الشركاء أما الخسارة فيتم توزيعها بنسبة مساهمات الشركاء في رأس المال .
لا يجوز اشتراط ضمان رأس المال على أحد الشركاء إلا في حالات التعدي والمخالفة للشروط .
لا يجوز تعيين ربح فترة معينة أو صفقة معينة ضمن أعمال المشاركة لأحد الشركاء ، كما لا يجوز اشتراط اختصاص أحد الشركاء بمبلغ
مقطوع من الربح .
يجوز استخدام نظام النمر لتحديد حصص الشركاء ولتوزيع الربح والخسارة بين الشركاء في المشاركة .
لا مانع من أن تكون حصة أحد الشركاء محددة بسقف تسحب منه الشركة بحسب احتياجاتها .
يجوز الاتفاق في عقد المشاركة على أن يشتري العميل حصة البنك تدريجياً خلال مدة متفق عليها تؤول بعدها ملكية موجودات المشاركة
بالكامل إلى العميل .
إذا تضمن عقد المشاركة نصاً يتعلق بشراء الشريك لحصة البن خلال مدة متفق عليها لزم أن يترك التعاقد على البيع إلى وقت لاحق .
لا مانع من النص في عقد المشاركة على أن البنك يبيع حصته بثمن محدد في تاريخ معين بشرط أن يكون الشريك غير ملزم بالشراء .
الأركـان الشكـلية لعـقـد الشركـة


لا يعد عقد الشركة من العقود الرضائية التي تقتصر على مجرد توافر الرضا بل لا بد من افراغه في قالب شكلي أي لابد من كتابته وشهره وعليه فإن الأركان الشكلية لعقد الشركة تتمثل في :

1 – الكتابة :
نصت المادة 418 ق.م على ضرورة كتابة عقد الشركة وإلا كان باطلا سواء تعلق الأمر بالشركات المدنية أو الشركات التجارية .
إذن تعد الكتابة ركنا من أركان العقد . غير أن الكتابة قد تكون عرفية أو رسمية ، وإذا كان المشرع لم يبين نوعية الكتابة الواجبة في الشركة المدنية واقتصر على ذكر ضرورة كتابتها فقط ، فإن الشركة التجارية لابد من افراغها في الشكل الرسمي وإلا كانت باطلة هذا ما يستخلص من نص المادة 545 من القانون التجاري الذي يقضي بضرورة إثبات الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة . مما يفهم بمفهوم المخالفة أن الكتابة الرسمية لازمة لإبرامها ، بل ان قانون السجل التجاري الصادر سنة 1990 يؤكد على هذه الرسمية ، لأنه يشترط أن تتم كتابة عقد الشركة بواسطة الموثق وليس بواسطة مؤسسيها . هذا ماجاء في نص المادة 2/06 من القانون المذكور : ( يحرر الموثق عقد الشركات التجارية حسب الأشكال القانونية المطلوبة بعد استيفاء الشكليات التأسيسية ) أما المادة 09 من نفس القانون فتقضي بما يلي : ( تنشا بعقد رسمي يحرر لدى الموثق الشركات التجارية التي تتسم بالصبغة القانونية الخاصة بشركة المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودو وشركة التضامن ).
هذا ويجدر بالمشرع إعادة صيغة هذه المادة حتى بشمل الطابع الرسمي جميع الشركات التجارية التي جاء بها المرسوم التشريعي الصادر سنة 1993 والذي أضاف نوعا أخر من الشركات التجارية وهي شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم .
وعلى كل فإن عقد الشركة غير المكتوب لا يجوز اثباته بالأدلة التي تعادل الكتابة أو تزيد عنها قوة كالإقرار واليمين . وهذه القاعدة عامة وتسري على عقود الشركات المدنية والتجارية على خد سواء .
هذا ويختلف الفقه حول الحكمة التي يتوخاها المشرع من ضرورة إفراغ عقد الشركة في القالب الكتابي . فهناك رأي يرى أنها ترجع إلى رغبة المشرع في لفت نظر الشركاء إلى أهمية العمل القانوني الذي يقدمون علبه ، بينما يرى رأي أخر أن الحكمة من ذلك تكمن في أن عقد الشركة ينفرد عن غيره من العقود بخلق شخص معنوي يتمتع بكيان ذاتي ويمارس حياة مستقلة عن تلك التي يحياها الأشخاص الذي ساهموا في تكوينه ، ومادام الأمر كذلك وجب أن يكون لهذا الشخص المعنوي دستورا مكتوبا يستطيع الغير أ ن يطلع عليه قبل الدخول معه في معاملات قانونية ، بينما يرى رأي ثالث أن الحكمة من اشتراط الكتابة تعود الى الرغبة في اقامة نوع من الرقابة على هذه الأبنية القانونية المعقدة أي الشركات لما لها من تأثير على الواقع الإقتصادي . ويرى الأستاذ حسن الجبر أن الحكمة في اشتراط الكتابة تعود من ناحية الى تراجع الفكرة العقدية للشركة وتغليب الفكرة التنظيمية لها في العصر الحديث ومن ناحية أخرى ، كونها الوسيلة التي لا غنى عنها لتحقيق الركن الشكلي الثاني وهو اشهار الشركة .
هذا وشير الى أن الكتابة إذا كانت واجبة في عقد الشركة ، فهي ضرورية أيضا في جميع التعديلات التي تطرأ على عقد الشركة كأن يمدد الشركاء في حياة الشركة أو يقصرونها ، أو يحصل تخفيض أو زيادة في رأس مالها ، فإن لم يفرغ في الشكل الكتابي كانت الشركة باطلة . وبما أن الكتابة ضرورية في ابرام العقد وتعديله ، فهي أيضا واجبة وضرورية في اثباته.

2 – الشهر :
أخضع المشرع الجزائري الشركات لإجراءات الشهر قصد إخطار الغير بميلاد الشركة وحتى يكون على دراية بما يحيط الشركة قبل التعامل معها . وإذا كانت الشركة التجارية لا تتمتع بهذه الشخصية بمجرد تكوينها ، فإن الشركة التجارية لا تتمتع بهذه الشخصية الا بعد اتباع إجراءات الشهر ( المادة 459 من القانون التجاري ). وتخضع جميع الشركات التجاترية لإجراءات الشهر باستثناء المحاصة لأنها شركة خفية ولا تتمتع بالشخصية المعنوية . وتتمثل اجراءات الشهر في :
1) إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري قصد قيده هذا ما تنص عليه المادة 548 من القانون التجاري : ( يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري ، وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات والا كانت باطلة ).
2) نشر ملخص العقد التأسيسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية .
3) نشر ملخص العقد التأسيسي للشركة في جريدة يومية يتم اختيارها من طرف ممثل الشركة .
وإذا كانت اجراءات الشهر تشترط عند تأسيس الشركة ، فتشترط أيضا عندما يطرأ أي تعديل على الشركة
بحث حول : حل الشركة وانقضائها
حل الشركة وانقضائها

الخطة
مقدمة
المبحث الأول: إنقضاء الشركة
المطلب الأول : الأسباب العامة لإنقضاء الشركة
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة
المبحث الثاني : : الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات
المطلب الأول: الأسباب القضائية لحل الشركة
المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات
خاتمة







حل الشركة وانقضائها

الخطة
مقدمة
المبحث الأول: إنقضاء الشركة
المطلب الأول : الأسباب العامة لإنقضاء الشركة
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة
المبحث الثاني : : الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات
المطلب الأول: الأسباب القضائية لحل الشركة
المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات
خاتمة





إن الشركة بصفتها شخصا من الأشخاص الإعتبارية تتمتع بأهلية قانونية تتمكن من خلالها من اكتساب الحقوق وبالمقابل تحمل الإلتزامات مثالها في ذلك مثال الشخص الطبيعي، وللشركة في حدود الغرض الذي أنشئت من أجله إبرام كافة التصرفات القانونية من بيع وشراء وتأجير واستئجار وما إلى ذلك.
كما أنه يمكن للشركة على اعتبار أنها اكتسبت صفة الشخص الاعتباري أن تكون في مقام المدعي أو المدعى عليه إذا ما دخلت في نزاعات مع أطراف أخرى .
إن هذه الاستقلالية التي تتمتع بها، الشركات بحكم أنها أشخاص معنوية لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى عناصر أخرى كاستقلالية ذمة الشركة على ذمم الشركاء، أيضا وجود نائب يمثل هاته الشركة، كذلك تمتعها بجنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الشركة .
ترتيبا على هذا القول فإن تكوين الشركة يكون بمجرد إكتسابها لصفة الشخصية المعنوية مما يستدعي بالضرورة أن نهاية هذه الشركة تكون خاضعة للأسباب التي تؤدي إلى نهاية الشخصية المعنوية .
وقوفا عند هذه الفكرة الأخيرة نجد أنفسنا أمام ما يسمى بانقضاء الشركة وحلّها، الأمر الذي يقودنا إلى طرح التساؤلات التالية :
- ماذا نعني بانقضاء الشركة وحلها ؟
- ما هي الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء وحل الشركات ؟
- وهل أن شركات الأشخاص تنقضي بنفس الطريقة التي تنقضي بها شركات الأموال ؟


المبحث الأول : انقضاء الشركة :
المطلب الأول : الأسباب العامة لأنقضاء الشركة
1/ انتهاء الأجل المحدد للشركة :
قد يتفق الشركاء عند ابرام عقد الشركة على انتهائها في مدة معينة ومحددة ومن ثم تنتهي الشركة بقوة القانون بمجرد انتهاء المدة وحتى ولو أراد الشركاء الاستمرار في الشركة ولكن قد تستمر الشركة في بعض الحالات وهي
1-قد تستمر الشركة بشخصيتها الأولى أي لا تنتهي أصلا وهذا في حالتين :
أ-إذا لم يكن أجل الشركة مطلقا " كما إذا تبين من عقد الشركة أن تحديد مدة انقضائها كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أجله لا يستغرق وقتا أطول لأن الإتفاق يجب تفسيره طبقا لنية المتعاقدين "
ب-إذا الشركاء على تمديد أجلها شريطة أن يتم هذا الاتفاق بالإجماع ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية معينة
2- تقوم الشركة بعد انتهاء مدتها ولكن كشركة جديدة في حالتين :
أ-إذا تم الاتفاق صراحة بين الشركاء بعد انقضاء الشركة على الاستمرار في الشركة مدة معينة وفي هذه الحالة تعتبر الشركة المستمرة شركة جديدة لا الشركة الأولى قد انقضت بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة المحددة لها .
ب- إذا تم الاتفاق ضمنا بين الشركاء كأن يستمروا في العمل بعد انقضاء مدتها ورجوعا لنص المادة 437 وتحديدا في فقرتها الأولى يتضح أن الشركة تنقضي إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد حتى ولو لم يتم العمل الذي أنشئت من أجله هذه الشركة أما إذا كان العقد خاليا من هذا التحديد فإن مدتها لا تتجاوز 99 سنة وهذا حسب نص المادة 546 من القانون التجاري .
2-انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة : إذا أنشأت الشركة للقيام بغرض معين كإنشاء شركة تعبيد الطرقات أو لبناء المساكن أو وضع قنوات المياه ثم انتهت مهمتها فتنقضي الشركة مباشرة وبقوة القانون رغم عدم انقضاء أجلها المحدد ولكن إذا استمرت الشركة في القيام بنفس المهام ففي هذه الحالة تستمر الشركة بنفس الشروط غير أنه يحق لدائني الشركاء الإعتراض على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم وقف أثره في حقهم هذا ما قضت به الفقرة الثانية من المادة 437 من القانون المدني .
3- هلاك رأس مال الشركة : نصت عليه المادة 438 / فقرة 1 من القانون المدني فإذا هلك مال الشركة كله أو معظمه حيث أصبحت الشركة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها فإنها تنقضي كأن يشب حريق في مصانعها ويأتي على كل البضائع والآلات أو معظمها فإن الشركة تنقضي تبعا لذلك أما إذا كان الهلاك جزئيا فبتوقف الأمر على أهمية الجزء الباقي في قدرة الشركة على مواصلة نشاطها ونجد المشرع الجزائري قد حدد نسب الهلاك في انقضاء الشركات بحسب نوعها حيث نص في المادة 589 من القانون التجاري أنه في حالة خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع ( ¾ ) رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء في حل الشركة وإذا لم يقوموا بذلك جاز لكل من يهمه الأمر طلب حلها أمام القضاء وكذلك نص المادة 690 من القانون التجاري بخصوص شركة المساهمة بأنه إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض يفضل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى الربع ( ¼ ) رأسمالها (الشركة) قبل حلول الأجل .
ونشير هنا إلى أنه في الفقه المقارن نصت المادة 527 فقرة 2 من القانون المدني المصري على حالة أخرى هي الحالة التي تهلك فيها إحدى الحصص العينية المتفق على تقديمها كشيء معين بالذات فهنا رتب المشرع الأثر نفسه المتعلق بهلاك رأس المال كله أو معظمه حيث تنحل الشركة بقوة القانون لكن نميز بين حالتين :
الحالة الأولى : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأشخاص كشركة التضامن فهنا يترتب على هلاك حصة أحد الشركاء قبل تقديمها انحلال الشركة وذلك لتخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة (ركن تقديم الحصص) مرتبطا في ذات الوقت بتخلف الاعتبار الشخصي ما لم يقدم الشريك حصة بديلة .
الحالة الثانية : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأموال كشركة المساهمة فهنا هلاك حصة أحد الشركاء لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة لأن هذه الشركات ى تقوم على الاعتبار الشخصي
4-الاتفاق على إنهاء الشركة : يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة فتنقصي تبعا لذلك وهذه الوسيلة من وسائل انقضاء الشركة تصح قانونا سواء عبّر الشركاء عن ارادتهم هذه في تصرف لا دق لعقد الشركة الأصلي أو كانت هذه المسألة محل تنظيم اتفاقي في العقد غير أن المشرع قد يتدخل باشتراطة بعض الشروط في ذلك كما هو الحال في شركة المساهمة التي يجب أن تتوافر أغلبية معينة لحلها وفي جمعية عامة غير عادية وتنص المادة 440 فقرة 2 من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء وإذا اتفق في العقد على أغلبية معينة لحلها فيعد الاتفاق صحيحا ومتى تقرر حل الشركة قبل إنهاء مدتها دخلت الشركة في دور التصفية .
5-انهيار ركن تعدد الشركاء : لقد نص المشرع الجزائري على أن الشركة يجب أن تكون بين شريكين فأكثر وكل نقصان عن هذا الحد يوجب إنتهاء الشركة مهما كان نوعها حتى في الأنواع التي وضع لها المشرع حدا أقصى: مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تكون بأقل من 20 شريكا فإذا زاد العدد على ذلك وجب تحويلها إلى شركة مساهمة خلال سنة وإلا كانت باطلة وهذا وفقا لما نصت عليه المادة 590 من القانون التجاري "1" .




1- ولكن جاء في المادة 16 من الأمر رقم 96 / 27 المؤرخ في 8 رجب 1417 الموافق لـ 9 ديسمبر 1996 المعدل والمتمم للأمر رقم 75 / 59 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق لـ 26 ديسمبر 1975 المتضمن القانون التجاري إذ عدلت المادة 590 مكرر فنصت على ما يلي : " لا تطبق أحكام المادة 441 من القانون المدني والمتعلقة بالحل القضائي في حالة اجتماع كل حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة في يد واحدة "
المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة :
الأسباب الإدارية :
إلى جانب الأسباب العامة لانقضاء الشركة توجد أسباب أخرى تقوم على الاعتبار الشخصي وهذه نجدها فقط في شركات الأشخاص ومن بين هذه الأسباب نذكر ما يلي :
1/ موت أحد الشركاء :
تنص المادة 439 من القانون المدني على انقضاء الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو سبب إعساره أو إفلاسه ذلك لأن الشركاء قد تعاقدوا استنادا إلى صفات الشريك الشخصية فتكون هذه الشخصية محل اعتبار عند تكوين الشركة غير أن الفقرة الثانية من المادة 439 تجيز استمرار الشركة في حالة موت أحد الشركاء مع ورثته حتى ولو كانوا قصرا ويرى الأستاذ محمد حسن الجبر أنه من الأجدر في مثل هذه الحالة النص على تحول الشركة إلى شركة توصية بسيطة ليصبح القاصر شريكا موصيا لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن التزامات الشركة إلا في حدود الحصة التي ورثها وإزاء هذا النص الصريح فلا مناص من اعتبار القاصر شريكا متضامنا يجوز شهر إفلاسه كبقية الشركاء متى توقفت الشركة عن دفع ديونها غير أن آثار الإفلاس ينبغي وفقا للرأي الراجح أن تقتصر في مثل هذه الحالة على أموال القاصر دون شخصه .
وتجدر الإشارة في هذا المقام أن إفلاس الشريك لا يترتب عليه إفلاس الشركة إنما يترتب عليه حل الشركة ووجوب تصفيتها وقسمة موجوداتها ما لم يتوافر شرط الاستمرار في عقد الشركة وإذا توافر فإنه يحتم تحديد حصة المفلس وحقوقه في الشركة .
كما ينبغي ملاحظة أن قضاء النقض المصري مستقر على أن الاتفاق على استمرار الشركة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة شريك متوفى ينبغي أن يتم في عقد الشركة ذاته أو في تعديل لا حق له حال حياة الشريك مع مراعاة قواعد الإشهار في هذا الصدد بالطبع .
أما الاتفاق الذي يتم بين باقي الشركاء وبين ورثة الشريك المتوفي على استمرار الشركة بينهم حلولا للآخرين محل مورثهم فلا يعتد به قانونا وتنقضي الشركة بالرغم من ذلك بقوة القانون من تاريخ وفاة المورث وليس أمام ذوي الشأن إلا إبرام عقد شركة جديد إن رغبوا في ذلك "2"



2- نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1937 جلسة 11/03/1991 غير منشور
-نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1041 جلسة 13/02/1992 غير منشور
-نقض فرنسي في 10/03/1885 دالوز 1885 – 01 - 441
2- الحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه :تنتهي الشركة أيضا بالحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه وقد ألحق القانون المدني هذه الأمور بالوفاة لأنها تؤدي إلى زوال الثقة في هذا الشريك الذي فقد أهليته بسبب الحجر سواء كان قانونيا أي ترتب على عقوبة جنائية أو قضائية كصدور حكم يقضي بالعته أو السفه أو الجنون أو فقد ملاءته وقدرته المالية بسبب الإعسار أو الإفلاس وبما أن سبب الإنقضاء في هذه الحالات لا يتعلق بالنظام العام فيجوز لباقي الشركاء الاتفاق على الاستمرار في الشركة وفي هذه الحالة لا يكون للشريك المحجور عليه أو المعسر أو المفلس إلا نصيبا في أموال الشركة يقدر وقت وقوع الحادث الذي تسبب في خروجه من الشركة أي أن نفس الأحكام المتعلقة بالوفاة والتي سبق ذكرها تطبق في هذه الحالات وهو ما قضت به المادة 439 من القانون المدني .
3- إنسحاب الشريك : تقضي المادة 440 من القانون المدني على انتهاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محدودة وذلك بمجرد إعلان رغبته في الإنسحاب لأن المبدأ يقضي بعدم تقييد حرية الشخص وربطها بالتزام أبدي إذ هذا يتنافى مع الحرية الشخصية التي تعد من النظام العام وهذا الحق الذي جاءت به المادة 440 من القانون المدني الخاص بالشريك وحده دون غيره من الدائنين غير أنه لا يمكن استعمال هذا الحق إلا إذا توافرت بعض الشروط وهي :
أ- أن يعلن الشريك مسبقا عن إرادته في الإنسحاب فضلا عن منح مهلة كافية ليتدبر باقي الشركاء الأمر
ب- يجب أن يكون الانسحاب عن حسن نية فلا يصبح الانسحاب الذي يشوبه غش والقاضي يتمتع بسلطة تقديرية في هذا المجال .
ج- يجب أن يكون الانسحاب في وقت مناسب ولائق ويعتبر الانسحاب الذي يتم أثناء أزمة تعرضت لها الشركة أو أثناء خسارة لحقت بها وقتا غير مناسب ويفترض دائما حسن نية الشريك المنسحب .
4- اندماج الشركة : قد تنقضي الشركة باندماجها مع شركة أخرى ويكون ذلك وفق طريقتين هما :
أ‌- الاندماج عن طريق الضم : وبمقتضاه تندمج شركة في شركة أخرى بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة المندمج فيها هي القائمة وتبقي هي المسؤولة عن كل التصرفات لأنه بالضم تتنقل أموال وحقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى ذمة الشركة المندمج فيها .
ب‌- الاندماج عن طريق المزج : ويتم المزج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة فتظهر شخصية معنوية تختلف عن شخصيات الشركات المنضمة وتصبح هي المسؤولة عن ديون الشركات المندمجة .
يضيف الفقه التجاري سببا أخر لانقضاء الشركة وهو التأميم nationalisation والمقصود به نقل ملكية المشروع الخاص المتمثل في الشركة إلى الملكية العامة حيث تتولى الدولة إدارة المشروع واستغلاله للصالح العام، وبالتالي فتأميم الشركة يستوجب بحكم الواقع وحكم القانون انقضاء هذه الشركة طالما كان التأميم كليا .
المبحث الثاني :
الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات :
المطلب الأول : الأسباب القضائية لحل الشركة :
1- عدم وفاء أحد الشركاء بالتزاماته أو حدوث عائق له :
تنص المادة 441 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من السلطة القضائية فصل أي شريك يكون وجوده عائقا للاستمرار في الشركة كإخلال هذا الشريك بالتزاماته أو عدم الوفاء بحصته أو غش أو تدليس من طرفه . كما قد يكون السبب خارج عن إرادة الشريك كما لو أصيب بمرض في الجسم أو العقل يمنعه الاستمرار في الشركة أو كأن يقع سوء تفاهم بينه وبين باقي الشركاء فإذا حدث عائق لهذا الشريك جاز لكل شريك طلب حل الشركة بالنسبة له شريطة أن تستمر الشركة مع باقي الشركاء .
2- فصل الشريك :
إذا كانت الشركة محددة المدة فالأصل أنه لا يجوز للشريك أن يخرج من الشركة قبل انقضاء أجلها طالما كانت مدتها محددة لأن هذا هو مقتضى الالتزام الناشئ عن العقد الذي أبرمه الشريك ورغم ذلك فقد أجازت المادة 442 فقرة 2 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى دعته أسباب جدية ومعقولة لذلك .
وقد نظمت هذه المسألة في القانون المصري المادة 530 مدني حيث نصت على أنه : " يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءا على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ للحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك "
3- إصابة الشركة بخسارة :
تنص المادة 589 فقرة 2 من القانون التجاري بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه في حالة إصابتها بخسارة تقدر بـ ¾ من رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيها إذا كان يتعبن إصدار قرار بحلّها وفي جميع الحالات يجب إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها وإيداعه بالمركز الوطني للسجل التجاري ولكن في حالة ما إذا لم يتمكن المديرون من استشارة الشركاء أو لم يتمكنوا من المداولة على الوجه الصحيح جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب حل الشركة وهذا عن طريق الالتجاء للقضاء .


المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات :
من خلال هذا المطلب يتضح الجانب التطبيقي لهذا الموضوع حيث سنشير إلى كيفية حل وانقضاء نموذج من شركات الأشخاص واخترنا أن تكون شركة التضامن وكذلك نموذج من شركات الأموال والمتمثل في شركة المساهمة .
1- انقضاء شركة التضامن :
تنقضي شركة التضامن حسب ما بينته المادة 562 من القانون التجاري :
- تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي .
عند وفاة أحد الشركاء وكان بين الورثة قاصرا أو فاقد للأهلية فإنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 562 من القانون التجاري .
- في حالة إفلاس أحد الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 563 من القانون التجاري بقولها : " تنتهي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته " . وبالتالي فإن إفلاس أحد الشركاء والحجز على أمواله وتقسيمها بين الدائنين يضعف الضمانة المقررة لدائني الشركة وقد يجد باقي الشركاء أنفسهم قد أصبحوا غير قادرين لغياب الشريك الذي أشهر إفلاسه على استمرار نشاط الشركة .
2- انقضاء وحل شركة المساهمة :
بالإضافة للأسباب العامة التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع ¼ رأس مال الشركة وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 715 مكرر 0 2 من القانون التجاري .


إذن من خلال التطرق لبحث انقضاء الشركة وحلّها وصلنا إلى التميز بين طرق الانقضاء التي تستخلص من العقد الأصلي المشهر كانقضاء الميعاد المحدد للشركة كوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره وبين طرق الانقضاء التي تكون نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على حل الشركة أو إرادة أحد الشركاء كانسحابه من الشركة من جهة أخرى .
في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام حل الشركة أو بطلانها .
ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم وهو ما سوف نتعرف عليه من خلال البحث القادم فيما يتعلق بتصفية الشركة واحتفاظها بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية وتعيين المصفي وسلطة المصفي وانتهاء التصفية وأخيرا قسمة الشركة وتقادم الدعاوى التي ترفع على الشركاء بسبب أعمال الشركة التي انقضت وتحت تصفيتها .




- عباس مصطفى المصري، تنظيم الشركات التجارية
(شركات الأشخاص –شركات الأموال )
- مصطفى كمال طه ، الشركات التجارية
- نادية فوضيل ، أحكام الشركات
- سليمان بوذياب ،قانون الأعمال دارسة نظرية وتطبيقات عملية
المصادر القانونية :
- أمر 75 / 58 المتعلق بالقانون المدني
- الأمر 75 / 59 المتضمن القانون التجاري
شركـــة المحــاصــة طبقاا للقانون التجاري بالإمارات العربية المتحدة
مقـدمـة
شركة المحاصة هي الصورة الثالثة من صور شركات الاشخاص. وهي تتميز عن جميع الشركات الاخرى بميزة اساسية هي عدم تمتعها بالشخصية المعنوية وهذا ما يتضح من تعريفها وخصائصها.
وتعتبر شركة المحاصـة بمثابة صورة بدائية لعقـد القرض حيث أن نشأتها قد عاصرت نشأة شركة التوصية ، وتقوم هذه الشركة بين شخصين أو أكثـر يسـاهـم كل منهم بحصـة من مال أو عمل ، ويقتسمون ما ينتج عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ، إلا أن هذه الشركة مستترة حيث تقوم بيم أفرادها فقط.
وعليـه فإنها لا تكتسب الشخصية المعنوية وبالتالي فإن نتائج اكتساب هذه الشخصية المعنوية لا تترتب ، فبذا لا يكون للشركة عنوان أو ذمة مالية أو موطن أو جنسية أو أهلية.
ويفضل البعض هذه الشركة لضمان ممارستهم التجارة دون الإفصاح عن أسمائهم ، ثم التخلص من الشكليات التي يتطلبها إبرام عقد الشركة ، وقد تقوم هذه الشركة للمارسة عمل واحد وقتي ، كشراء صفقة بضائع وبيعها أو شراء حطام سفينة أو انقاض بناية أو ثمار حديقـة أو ورقـة يانصيب واقتسام الجائزة التي قد يسفر عنها السحب.
المبحث الاول
تعريف شركة المحاصة وخصائصها
المطلب الاول
تعريف شركة المحاصة
يعرف المشرع شركة المحاصة في المادة 56 من قانون الشركات الاتحادي بقوله : " هي الشركة التي تنعقد بين شريكين او اكثر لاقتسام الارباح والخسائر عن عمل تجاري او اكثر يقوم به احد الشركاء باسمه الخاص .
وتكون الشركة مقصورة على العلاقة بين الشركاء ولا تسري في حق الغير , ويجوز اثبات شركة المحاصة بكل طرق الاثبات".

يتضح من ذلك ان شركة المحاصة هي عقد شركة بالنسبة للشركاء لذا فانه يخضع لكل احكام عقد الشركة من حيث اركانه الموضوعية العامة والخاصة . اذ لا بد من ان يتوافر فيه الرضا والمحل والسبب ويقدم كل منهم حصة من مال او عمل لاستثمارها في مشروع اقتصادي واقتسام ما ينشأ عنه من ربح او خسارة .

اما بالنسبة للغير فهذه الشركة لا وجود لها لان الغير يتعامل مع واحد من الشركاء فقط , يتم اجراء جميع المعاملات باسمه الخاص . ويسمى هذا الشخص الشريك الظاهر او مدير المحاصة اما الشركاء الاخرون فهم مستترون ولا يعلم الغير بوجودهم.

لماذا توجد شركة المحاصة ؟
توجد اسباب كثيرة دفعت المشرع الى الاقرار بشركة المحاصة كشكل من اشكال الشركات التجارية . فالشركاء احيانا يفضلون ان تكون علاقاتهم وتجمعاتهم بسيطة ومرنة بعيدة عن الشكليات , في حين ان الشركة التي تتمتع بالشخصية المعنوية تتطلب مراعاة قواعد شكلية معينة خصوصا في مواجهة الغير. كما ان المشرع يقر من جهة اخرى بعدم امكان تقييد وحصر جميع الانشطة المشروعة في طوق صارم لا يرغب الشركاء فيه , فهو باقراره شركة المحاصة يتحاشى القاء التجمعات التجارية التي لم يتم قيدها في السجل التجاري في العدم القانوني.
المطلب الثاني
خصائص شركة المحاصة

اولا : انها قائمة على الاعتبار الشخصي :
شركة المحاصة هي من شركات الاشخاص , فهي تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء . فشخصية كل شريك هي محل اعتبار بالنسبة للشريك الاخر. وتظهر الثقة المتبادلة بين الشركاء في شركة المحاصة بصورة اكثر وضوحا عن غيرها من الشركات الاخرى , لان الشركاء يسلمون الحصص الى واحد منهم وعو الذي يتصرف فيها مع الغير باسمه الشخصي.
ويترتب على كون شركة المحاصة قائمة على الاعتبار الشخصي ما ياتي من النتائج:
1- ان أي عارض يصيب شخصية احد الشركاء مثل الوفاة او الافلاس او فقدان الاهلية يؤدي الى حل الشركة.
2- لا يجوز التنازل عن حصة احد الشركاء لاجنبي عن الشركة الا بموافقة جميع الشركاء او بمراعاة القيود المنصوص عليها في عقد الشركة . ولذلك لا يجوز لشركة المحاصة ان تصدر اسهما او سندات فابلة للتداول.

ثانيا : انها شركة خفية مستترة :
تتميز شركة المحاصة بأنها شركة خفية مستترة لا وجود لها بالنسبة للغير الذي يتعامل مع الشريك الظاهر. فخفاء الشركة له جانبان :
الاول : جانب ارادي لان الشركاء ابرموا عقد الشركة وققروا حجبه عن الغير لأنهم لا يريدون تكوين شخص معنوي مستقل عنهم ولا يريدون التضامن في المسؤولية . وهذا الجانب يميز هذه الشركة عن الشركات الاخرى كشركة التضامن او التوصية البسيطة التي لا تتخذ اجراءات شهرها بسبب الاهمال او الغش بحيث يكون الجزاء على ذلك هو عدم نفاذ الشركة في مواجهة الغير او بطلان الشركة , وتتضح ارادة الشركاء من خلال صياغة عقد الشركة او طريقة تعاملها مع الغير.
الثاني : جانب قانوني : ان استتار شركة المحاصة له جانب قانوني لانها لا تخضع لاجراءات القيد في السجل التجاري او اجراءات الشهر التي يفرضها القانون على الشركات الاخرى . فالمشرع يؤكد ان هذه الشركة يجب ان تبقى مستترة ولا تظهر من الناحية القانونية ايضا .

ما الحكم اذا زال استتار الشركة وعلم الغير بوجودها ؟
ان استتار شركة المحاصة لا يعني وجوب ان بتقى خفية تماما عن الغير . أي ان علم الغير بها قد لا يؤدي بالضرورة الى زوال صفة الخفاء وبالتالي عدم اعتبارها شركة محاصة .
اذ ينبغي التمييز في هذا الشأن بين العلم القانوني والعلم الواقعي :
1- العلم القانوني بوجود الشركة : ويتحقق هذا العلم باتخاذ احد الشركاء مسلك ايجابي او قيامه بعمل من شأنه ابراز الشركة الى الوجود كشخص معنوي مستقل عن اشخاص الشركاء فيها . وفي هذه الحالة تزول صفة الخفاء عن الشركة , لان الغير بناء على تصرف هذا الشريك يتولد لديه اعتراض بأنه يتعامل مع شركة قائمة متمتعة بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية الشركاء.
ومن امثلة حالات العلم القانوني ما يأتي :
- ان يقوم احد الشركاء باتخاذ اجراءات الشهر القانونية وذلك بقيد الشركة في السجل التجاري.
- ان يتخذ الشركاء اسما للشركة ويتعامل
احد الشركاء مع الغير بهذا الاسم ويتم التوقيع به على معاملات الشركة , او يتم فتح حساب باسم الشركة في احد البنوك .

2- العلم الواقعي : اذا علم الغير بوجود الشركة دون ان يكون ذلك بناء على مسلك ايجابي من الشركاء يدل على وجود الشركة كشخص قانوني مستقل فأن هذا العلم لا يؤثر على صفة الخفاء في الشركة وتبقى شركة محاصة . ومن امثلة حالة العلم الواقعي ما يأتي :
- ان يعلم الغير بوجود الشركة من مصدر اخر غير الشركاء او يكتشف وجودها بنفسه مصادفة .
- ان يعلم الغير بوجود الشركة من احد الشركاء بناء على تصرف او قول منه ولكن تصرفه هذا لا يدل على وجود الشركة كشخص معنوي مستقل كأن يقول انا شريك في شركة محاصة او ان لديه شركاء اخرون . او حتى الاعلان عن الشركة في التلفزيون ما لم يتضمن اشارة الى تمتع الشركة بالشخصية المعنوية المستقلة .
ويترتب على زوال صفة الخفاء في حالة العلم القانوني ما يأتي من النتائج:
1- بما ان الشركة فقدت احد اهم خصائصها كشركة محاصة وهي خصيصة الاستتار فانها تتحول الى شركة اخرى هي شركة تضامن او توصية بسيطة حسب شروط العقد المبرم بين الشركاء . ولكن هذه الشركة تعد شركة فعلية او واقعية أي تعامل معاملة الشركة التي لم تستوف الاركان الشكلية والشهر . اذ يمنح الغير حق التمسك بوجود الشركة كشخص معنوي او ان يتمسك ببطلانها اما الشركاء فلا يستطيعون التمسك تجاه الغير ببطلان الشركة.
2- ويترتب على اعتبار الشركة شركة تضامن او توصية بسيطة بناء على زوال صفة الاستتار ان تنشأ علاقة بين الشركاء الاخرين والغير . فيكون له حق الرجوع عليهم فيسأل كل منهم مسؤولية شخصية وتضامنية اذا كانت الشركة الواقعية شركة تضامن, ولكن بشرط اقرار الشركاء ان التعاقد تم لحساب الشركة وليس لحساب الشريك الظاهر شخصيا.
3- تبقى الشركة شركة محاصة في الفترة السابقة على زوال خفاء الشركة , فلا يحق للغير الرجوع على الشركاء على اساس وجودها الواقعي في تلك الفترة .
اما بالنسبة للعلاقة بين الشركاء فلا اثر لزوال صفة الاستتار عن الشركة على هذه العلاقة اذ تبقى خاضعة للشروط المتفق عليها ابتداء بين الشركاء.



ثالثا : انها لا تتمتع بالشخصية المعنوية يترتب على عقد الشركة في الشركات عموما خلق شخص معنوي جديد . اما شركة المحاصة فانها تتميز عن غيرها من الشركات في ان عقد الشركة لا يترتب عليه خلق شخص معنوي جديد . لان القول بوجود شخص قانوني جديد يفترض الاعلان عن وجوده , في حين ان الغير لا يعلم بوجود شركة المحاصة .
ويترتب على عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية المعنوية ما يأتي من النتائج :
1- لا تتمتع الشركة باسم او موطن او جنسية او اهلية . فلا يمكن ان يتم ابرام التصرفات باسمها او ان تقاضي الغير او يقاضيها الغير ولا تتحمل المسؤولية عن افعال مديرها .
2- ليس لشركة المحاصة ذمة مالية مستقلة . فالحصص لا تعد رأس مال الشركة لان رأس المال عناصر تدخل في الذمة المالية للشركة وهذه الشركة ليس لها ذمة مالية . لذا لا تخضع لاحكام الافلاس لان الافلاس تصفية جماعية لاموال المدين الموجودة بذمته وهذه الشركة ليس لها ذمة , كذلك لا تخضع هذه الشركة للتصفية عند انحلالها لان التصفية تعني تسوية مركز الشركة من حيث كونها دائنة ومدينة وهي لا تتمتع بهذه الصفات بسبب عدم وجود ذمة مالية مستقلة لها , لذا فان انتهاء هذه الشركة يترتب عليه فقط تسوية حسابات بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم في الربح والخسارة .

رابعا : انها تعد شركة تجارية تعد شركة المحاصة شركة تجارية حتى اذا كان العمل الذي قامت من اجله مدنيا , لان شركة المحاصة هي شكل من اشكال الشركات التجارية , واي شركة تتخذ شكلا تجاريا تعد شركة تجارية بغض النظر عن العمل الذي تقوم به.
اما بالنسبة للشركاء فلا يكتسبون وصف التاجر الا اذا توافرت شروط اكتساب صفة التاجر واهمها احتراف العمل التجاري . وهذا يتطلب ان يكون العمل الذي قامت الشركة من اجله تجاريا وليس مدنيا . فاذا كان هذا العمل تجاريا و قام به الشريك الظاهر على وجه الاحتراف بحيث توافر فيه عنصري الاعتياد واتخاذه وسيلة للارتزاق فأنه يكتسب صفة التاجر . اما بالنسبة للشركاء الاخرين فأن من الفقه من يذهب الى انهم جميعا يكتسبون صفة التاجر لانهم يعدن تجارا مستترون اذ ان اثار عمل الشريك الظاهر تنصرف اليهم جميعا . الا ان المشرع الاماراتي لم يأخذ بهذا الرأي اذ انه لم يعتبر الشريك المحاص تاجرا الا اذا قام بالعمليات التجارية بنفسه ( المادة 58 من قانون الشركات التجارية الاتحادي ).



المبحث الثاني
تكوين شركة المحاصة
تقوم شركة المحاصة بابرام عقد بين الشركاء وهذا العقد هو عقد شركة لذا ينبغي ان تتوافر فيه الاركان الموضوعية العامة والخاصة . اما الاركان الشكلية فلا ضرورة لاستيفائها في شركة المحاصة . وعلى التفصيل الاتي :
اولا : الاركان الموضوعية العامة : يجب ان يتوافر في شركة المحاصة الاركان الموضوعية العامة من رضا ومحل وسبب ولا تختلف شركة المحاصة في ذلك عن أي شركة اخرى.
ثانيا : الاركان الموضوعية الخاصة : يجب ان تتوافر في شركة المحاصة الاركان الموضوعية الخاصة اللازم توافرها في الشركات عموما وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة .
ثالثا : الاركان الشكلية : الهدف من اشتراط الاركان الشكلية في الشركة من كتابة وشهر هو اعلام الغير بوجودها كشخص معنوي مستقل عن شخصيات الشركاء . لذا فان الاركان الشكلية لا داعي لها في شركة المحاصة لانها شركة خفية مستترة لا تتمتع بالشخصية المعنوية اصلا . لذا لا يلزم المشرع الشركاء بكتابة عقد شركة المحاصة او توثيقه او شهره , فقد استثناها المشرع من الاحكام الخاصة بكتابة العقد , وان كان هذا لا يمنع الشركاء من ان يقوموا بكتابة العقد حفاظا على حقوقهم ولبيان الالتزامات التي يرتبها العقد على كل منهم .
ويمكن اثبات شركة المحاصة بكافة طرق الاثبات تطبيقا لقاعدة الاثبات الحر في المسائل التجارية .
المبحث الثالث
اثار شركة المحاصة
ان اساس وجود شركة المحاصة هو العقد المبرم بين الشركاء . لذا فان هذا العقد هو الذي يحدد الاثار التي تترتب عليه من حقوق والتزامات وهو الذي يحدد كيفية ادارة الشركة , ولكن بشرط المحافظة على بقاء الشركة مستترة .
ونتناول اثار العقد في فقرتين :

اولا : تقديم الحصص :
يلزم كل شريك في شركة المحاصة بتقديم الحصة ولكن نظرا لكون الشركة غير متمتعة بالشخصية المعنوية وليس لها ذمة تنتقل اليها ملكية الحصة لذا فان مصير الحصة بعد تقديمها مرتبط باتفاق الشركاء. وهذا الاتفاق يتخذ احد الصور الاتية :1- احتفاظ كل شريك بملكية الحصة :
قد يتفق الشركاء على ان يحتفظ كل شريك بملكية الحصة , مع التزامه بموجب عقد الشركة بأن يقدمها عند ممارسة الشركة لنشاطها.
ويترتب على احتفاظ الشريك بملكية الحصة ما يأتي :
أ اذا هلكت الحصة فأنها تهلك على الشريك لان هلاك الشئ يكون على مالكه , الا اذا كان الهلاك بسبب استعمال الحصة في نشاط الشركة فيعتبر هذا من قبيل الخسائر التي توزع على الشركاء.
ب- يمكن لدائني الشريك التنفيذ على الحصة كما يمكن للشريك ان يتصرف في حصته للغير, ولكن في هاتين الحالتين يعد الشريك متخلفا عن تنفيذ التزامه المتعلق بتقديم الحصة مما يؤدي الى فسخ عقد الشركة بالنسبة له.

2- انتقال ملكية الحصة الى مدير المحاصة :
قد يتفق الشركاء على نقل ملكية الحصة الى واحد منهم هو الذي يتولى ادارة الشركة والتعامل مع الغير باسمه ولحساب الشركاء جميعا وهو الذي يقوم باستثمار الحصص لمصلحتهم . ويترتب على انتقال ملكية الحصص الى مدير المحاصة النتائج الاتية :
أ - يستطيع دائنو مدير المحاصة ان ينفذوا على هذه الحصص تأسيسا على انه اصبح مالكا لها , الا ان الشركاء يستطيعون ان يمنعوا ذلك باثبات ان انتقال الملكية اليه انما هو انتقال صوري ولغرض تيسير ادارة شركة المحاصة .
ب- يجب على المدير ان يستثمر هذه الحصص لمصلحة الشركة وليس لمصلحته الشخصية والا فأنه يكون مسؤولا عن ذلك قبل الشركاء .

3- ملكية الحصص على الشيوع :
قد يتم الاتفاق على ان يحتفظ الشركاء بملكية الحصص التي قدموا ولكن تكون مملوكة على الشيوع بينهم . وفي هذه الحالة يفقد الشريك ملكية الحصة ذاتها ويصبح مالكا لنصيب بنسبة معينة في كل الحصص التي قدمها الشركاء . ويترتب على اعتبار ملكية الحصص ملكية الحصص ملكية شائعة ان دائن احد الشركاء لا يستطيع التنفيذ على الحصة لانه لم يعد يملكها كلها .

ما الحكم اذا لم يتفق الشركاء على مصير الحصص ؟
بين المشرع الحكم في هذه الحالة وهو بقاء كل شريك في شركة المحاصة مالكا لحصته التي قدمها.


ثانيا : ادارة شركة المحاصة
تخضع ادارة شركة المحاصة الى اتفاق الشركاء . فقد يتفق الشركاء على ان يعهدوا بالادارة الى احدهم او بعضهم او جميعهم . فالاتفاق على ادارة شركة المحاصة يمكن ان يتخذ احد الصور الاتية :
1- ان تكون الادارة فردية بحيث يتعامل كل شريك باسمه ولحسابه مع الغير ويتعلق الالتزام الذي نشأ عن هذا التعامل بذمته هو , ثم يقوم الشركاء بعد ذلك بتسوية نتائج العمليات التي قاموا بها فيوزعوا الارباح والخسائر عليهم جميعا.
2- ان يعهد بالادارة الى واحد من الشركاء يسمى مدير المحاصة يتولى ادارة الشركة ويتعامل مع الغير باسمه ولكن لحساب جميع الشركاء . فيكون هو المسؤول امام الغير في كل امواله سواء التي استثمرها في التجارة او غيرها وبضمنها الاموال التي قدمت كحصص وانتقلت ملكيتها اليه . ويكتسب هذا المدير صفة التاجر بكل ما يترتب على هذه الصفة من احكام كالتزامه بالتزامات التجار وخضوعه للافلاس التجاري.
ولا يستطيع الغير الرجوع على الشركاء كما لا يستطيع الشركاء الرجوع على الغير مباشرة من اجل مطالبته بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد الذي ابرمه مع المدير.
ويكون مدير المحاصة في مركز الوكيل تجاه الشركاء الاخرين , فيلتزم بأن يبذل عناية الشخص المعتاد وان يتقيد بحدود الصلاحيات المخولة له . وان ينقل لهم اثار التصرفات التي تعاقد عليها لحساب الشركة وان يقدم حسابا عن اعمالها.
ولا يجوز للشركاء الاخرين التدخل في الادارة الخارجية امام الغير لان من شأن ذلك ان ينفي صفة الاستتار عن الشركة وهذا لا يجوز ولكن يجوز لهم التدخل في اعمال الادارة الداخلية . وذلك باتخاذ القرارات المهمة في الشركة مثل تعديل عقد الشركة او الاطلاع على وثائق الشركة ودفاترها او توجيه النصح والارشاد الى مدير المحاصة .
3- قد يتفق الشركاء على ان تكون ادارة الشركة ادارة جماعية ولكن لا يظهروا امام الغير بصفتهم شركاء لان هذا معناه زوال صفة الاستتار عن الشركة , وانما يعهدوا الى احدهم بالعمل باسمهم ولحسابهم باعتباره وكيلا عن الشركاء وليس ممثلا عن شركة فيكون الجميع مسؤولين تجاه الغير باعتبار كل منهم الاصيل او الموكل في العمل الذي قام به المدير وليس باعتبارهم شركاء في شركة
اساسيات هامة للشركات
اساسيات هامة خاصة بالشركات

أولاً :- الضمانات التى يكفلها القانون

عدم جواز تأميم الشركات و المنشأت او مصادرتها
عدم جواز فرض الحراسة علي الشركات و المنشأت او الحجز علي أموالها او الاستيلاء او التحفظ عليها أو تجميدها عن غير الطريق القضائى
عدم جواز التدخل لاى جهة ادارية فى تسعير منتجات الشركة أو تحديد ربحها
لا يجوز إلغاء او إيقاف تراخيص الانتفاع بالعقارات التى رخص بالإنتفاع بها للشركة إلا فى حالة مخالفة شروط الترخيص
عدم رفع دعاوى جنائية علي الشركات والمنشأت من أى جهة إلا بعد أخذ رأى الهيئة
تسوية المنازعات تتم بالطريقة التى تم الاتفاق عليها مع المستثمر او وفقا للاتفاقيات السارية بين مصر و دولة المستثمر أو الأتفاقية الخاصة بتسوية المنازعات بالقانون 90 لسنة 1971 أو بالتحكيم
ثانياً :- الإعفاءات التى يقدمها القانون

الاعفاء من الضرائب على الأرباح كالآتي:

أعفاء لمدة خمس سنوات

إذا كان النشاط مقام بموقع خارج المناطق الصناعية او المناطق العمرانية الجديدة او المناطق النائية

إعفاء لمدة عشر سنوات

إذا كان النشاط مقام بموقع داخل المناطق الصناعية أو المناطق العمرانية الجديدة أو المناطق النائية

إعفاء لمدة عشرون سنة

إذا كان النشاط فى مناطق تنمية جنوب الوادى (توشكى-شرق العوينات – باريس – الخارجة –شرق الفرافرة)

إعفاء عقود التأسيس وعقود القرض و الرهن المرتبطة باعمال الشركات و المنشآت من ضريبة الدمغة و رسوم التوثيق و الشهر لمدة خمس سنوات من تاريخ القيد بالسجل التجارى.

وإعفاء عقود تسجيل الاراضى اللازمة لإقامة الشركات و المنشأت من ضريبة الدمغة و رسوم التوثيق والشهر.

إعفاءات آخرى مثل:

إعفاء ناتج تقييم الحصة العينية التى تدخل فى رؤوس أموال شركات الاموال عند تأسيسها أو زيادة رأس مالها من الضريبة علي الارباح
إعفاء مبلغ يعادل نسبة من رأس المال المدفوع للشركة المساهمة من الضريبة علي أرباح شركات الأموال بشرط أن تكون اسهم الشركة مقيدة بالبورصة
إعفاء عوائد السندات و صكوك التمويل و الأوراق المالية الأخرى التي تصدرها الشركات المساهمة من الضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة
لتأسيس شركة طبقا لقانون الإستثمار تتبع الخطوات الأتية

المستندات المطلوبة

طلب تأسيس شركة (صفحتين) .
عقد تأسيس شركة وفقاً للنموذج المعتمد .
سند الحيازة أو ما يفيد تخصيص الأرض للمشروع (أو تقديم إقرار بتقديم سند الحيازة خلال سنة من تاريخ التأسيس).
مستندات في حالات خاصة :

1- الشركات المساهمــة .

شهادة عدم التباس الاسم التجاري .
شهادة بنكية بإيداع 10% من رأس مال الشركة .
2- الشركات ذات المسئولية المحدودة .

شهادة بنكية بإيداع كامل رأس مال الشركة .

3- المستثمرون غير المصريين .

نموذج استعلام آمني عن الشركاء أو المؤسسين غير المصريين .

4- في حالة وجود وكيل عن الشركاء أو المؤسسين .

سند الوكالة .

الإجــــــــراءات

1- يتقدم المستثمر بالمستندات من 1-3 إلى غرفة المشورة لتقديم المعونة الفنية مجاناً لاستيفاء هذه النماذج قبل التقدم بها رسمياً .

2- يتم تقديم المستندات السابقة بعد استيفائها إلى قطاع الشئون القانونية لإجراء المراجعة القانونية ، ثم يتم التصديق عليها من مكتب نقابة المحامين ، والتوثيق من مكتب توثيق الاستثمار .

3- يقوم قطاع الشئون القانونية بإجراءات استصدار القرار الوزاري المرخص بالتأسيس .

4- يسلم قرار تأسيس الشركة لصاحب الشأن ومعه خطاب لمكتب السجل التجاري لاستخراج السجل التجاري للشركة .

جميع الإجراءات تتم بمجمع خدمات الإستثمار بمقر الهيئة 8 شارع عدلي – القاهرة

المجالات المتاحة للإستثمار

الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي
الصناعة والتعدين
تجهيز وتنمية مناطق صناعية مختارة
الفنادق والموتيلات والشقق الفندقية والقري السياحية والنقل السياحي
النقل المبرد للبضائع والثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية ومحطات الحاويات وصوامع الغلال
النقل الجوي والخدمات المرتبطة به بطريق مباشر
النقل البحري لأعالي البحار
الخدمات البترولية المساندة لعمليات الحفر والإستكشاف ونقل وتوصيل الغاز
الإسكان الذي تؤجر وحداته بالكامل خالية لأغراض السكن غير الإداري
البنية الأساسية من مياة شرب وصرف وكهرباء وطرق اتصالات وجراجات متعددة الطوابق تحت سطح الأرض
المستشفيات والمراكز الطبية والعلاجية التي تقدم 10% من طاقتها بالمجان
التأجير التمويلي
ضمان الاكتتاب في الاوراق المالية
رأس المال المخاطر
أنتاج برامج وأنظمة الحاسبات الألية
المشروعات الممولة من الصندوق الإجتماعي للتنمية
تنمية المناطق العمرانية الجديدة ( المناطق الصناعية والمجتمعات العمرانية والمناطق النائية التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء ) ـ
تصميم البرمجيات وإنتاج المحتوي الإلكتروني
إنشاء وإدارة المناطق التكنولوجية
التصنيف الإئتماني
التخصيم
إنشاء وإدارة وتشغيل أو صيانة وسائل النقل النهري الجماعي داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وما بينهما
إدارة التنفيذ للمشروعات الصناعية ومشروعات المرافق
تجميع القمامة وفضلات الأنشطة الإنتاجية والخدمية ومعالجتها
النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة من والى المدن والمجتمعات المشار اليها
المستندات المطلوبة لتحديد بداية النشاط

كروكي الموقع
محضر تخصيص الأرض
محضر إستلام الأرض
عقود المقاولة الخاصة بالمباني والإنشاءات
المستخلصات الإبتدائية والنهائية للمباني والإنشاءات
محضر إستلام المباني والإنشاءات
المقايسة الإبتدائية والنهائية لإدخال الكهرباء
محضر إطلاق التيار الكهربائي
أول عدد (5) فواتير كهرباء + بيان بتطور إستهلاك الكهرباء كميات ، شهري
بيان تطور العمالة بالشركة منذ تاريخ التوظيف حتي تاريخة شهر وعدد
بيان بتطور إستهلاك السولار منذ تاريخ شراء أول كمية حتي تاريخة
وصف تفصيلي لمراحل العملية الإنتاجية
بيان بخطوط الإنتاج
الإفراجات الجمركية ألات ، معدات
محضر تركيب خطوط الإنتاج
أول عدد (5) أذون إضافة مواد خام علي المخازن
أول عدد (5) أذون إضافة مواد تعبئة وتغليف علي المخازن
أول عدد (5) أذون صرف مواد خام من المخازن للإنتاج
أول عدد (5) أذون صرف تعبئة وتغليف من المخازن للإنتاج
أول عدد (5) أذون إضافة منتج خام علي المخازن
أول عدد (5) أذون فواتير بيع
المركز المالي أو الميزانية الإفتتاحية
موقف الشركة من معالجة مخلفات الصرف الصناعي
تفويض لمن سيقوم بالتوقيع علي تقرير اللجنة
صورة من السجل التجاري للشركة والبطاقة الضريبية
كيفية إستخراج ترخيص عمل لأجنبي

ويمنح أقامة 6 شهور لحين ورود نتائج الاستعلام الأمنى للبدء فى السير فى الأجراءات و لإستخراج ترخيص عمل لأجنبي يجب توفير المستندات الأتية

طلب من الشركة بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار موضحاً به-

إسم الأجنبي *الجنسية * رقم جواز السفر * الوظيفة*-
أصل جواز السفر للإطلاع عليه مع صورة ضوئية منه-
صورة من إستمارة (2) تأمينات عن العام الحالي-
ما يفيد سداد مقابل خدمات الهيئة بالنسبة للمناطق الحرة-
عدد (5) نموذج إستعلام أمني-
شهادة نقص المناعة ( الإيدز ) من مستشفي حكومي-
خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع-
مشروعات المناطق الحرة ترد طلباتها عن طريق المنطقة التي يتبعها المشروع
في حالة تجديد ترخيص العمل يجب توفير المستندات الأتية

طلب بإسم رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار-

صورة من ترخيص العمل السابق-
صورة من جواز السفر-
شهادة تحليل مرض نقص المناعة ( الأيدز ) فى حالة مغادرته البلاد أثناء الاقامة السابقة-
خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع -
مشروعات المناطق الحرة ترد طلباتها عن طريق المنطقة التي يتبعها المشروع
إستخراج توصية إقامة خماسية لأجنبي

أولاً : المستفيد من الإقامة الخماسية موضح كالأتي

في الشركات المساهمة رئيس مجلس الإدارة-أعضاء مجلس الإدارة – الأعضاء المنتدبين
شركات التوصية والتضامن الشركاء المتضامنون
شركات المسئولية المحدودة المدير العام أو المدير المسئول
فروع الشركات الخاضعة لقانون الإستثمار مدير الفرع
المشروع الفردى صاحب المشروع
ثانياً : بالنسبة للمستندات المطلوبة

طلب بإسم رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار
شهادة بيانات حديثة مستخرجة من السجل التجارى لم يمض عليها أكثر من 14 يوم موضح بها اسم المستفيد وجنسيته وصفته
صورة من السجل التجاري
صورة من جواز سف طالب الاقامة
فى جالة وجود وكيل مؤسسين يكون الخطاب باسمه ويرفق به صورة من التوكيل الخاص بالمحامى
قيود على رأس المال فى شركات الأشخاص على المستفيدين
اذا كان رأس المال أقل من 2 مليون جنية تستخرج (3) توصيات أقامة خماسية-
اذا كان رأس المال 2 مليون جنيه تستخرج (6) توصيات اقامة خماسية-
اذا كان رأس المال يزيد عن 2مليون جنيه تستخرج أى عدد من التوصيات (غير محددة العدد) وتصدر توصية لهم بالاقامة لمدة عام لحين تقديم مستند بداية تنفيذ المشروع.
الموافقة على قيد فرع شركة أجنبية بالسجل التجاري وفقاً لأحكام القانون 34 لسنة 1976 الخاص بإنشاء السجل التجاري والقانون 159 لسنة 1981 الخاص بإنشاء الشركات المساهمة .
المستندات المطلوبة :-

طلب باسم مدير سجل تجاري الاستثمار .
صورة ضوئية من النظام الأساسي للشركة الأم بالخارج .
نسخة من قرار الشركة الأم بالخارج بافتتاح فرع في مصر .
نسخة من قرار الشركة الأم بتعيين مدير للفرع في مصر .
نسخة من قرار الشركة الأم بعدم سبق فتح فرع في مصر .
أصل + (3) صور شهادات بنكية تفيد تحويل ما يعادل 5000 جنية مصري بالعملة الحرة بالسعر الرسمي باسم الفرع .
صورة لعقد الإيجار أو الملكية للمكان .
موافقة الوزارات المختصة بالسجل التجاري والنشاط .
نسخ من عقد المقاولة أو الاتفاقية المبرمة لأي عملية بمصر – العقد محدد الغرض والمدة .
جميع المحررات مترجمة وموثقة من سفاراتنا بالخارج
بالنسبة لعقود المقاولة التي تتصل بنشاط المقاولات يلزم تقديم شهادة بالخبرة السابقة من نوع العمل المطلوب التسجيل له باللغة الأجنبية والترجمة لها .
(جميع المحررات مترجمة وموثقة من سفاراتنا بالخارج)
كيفية إستخراج ترخيص عمل لمدير فرع شركة أجنبيه

المستندات المطلوبة للتوصيه بإستخراج ترخيص عمل لمدير الفرع

طلب بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار .
شهادة بيانات حديثة من سجل تجاري الإستثمار تفيد صفة مدير الفرع .
شهادة تحليل مرض نقص المناعة ( الأيدز ) من إحدى المستشفيات الحكومية .
صورة جواز السفر للأجنبي .
المستندات المطلوبة لتجديد ترخيص العمل لمدير الفرع
طلب بإسم السيد رئيس قطاع مجمع خدمات الإستثمار .
شهادة بيانات حديثة من السجل التجاري .
صورة ضوئية من الترخيص السابق .
ما هى اجراءات استقدام عمالة اجنبية للعمل

المستندات المطلوبة

طلب باسم رئيس قطاع مجمع خدمات الاستثمار محدد به الوظيفة المستقدم عليها.

صورة جواز السفر الخاص بالمطلوب استقدامه .

:-أذا كان طالب تأشيرة الدخول خبير يراعى الأتى

أ) بالنسبة لدول شرق أسيا

يرفق شهادة خبرة حسب التخصص الموضح بالطلب .

ب) بالنسبة لباقي الدول

لا تطلب منهم شهادة خبرة .

إذا كان المستقدم مهندس يراعى أن يرفق مع المستندات شهادة موثقة من نقابة المهندسين .

خطاب من القطاع المختص بالموقف التنفيذى للمشروع .

-يراعى أن تكون الوظيفة المتقدم لها العامل الأجنبى تتناسب والموقف التنفيذى للمشروع

أ – فى حالة المشروعات التى تحت التنفيذ تكون الوظائف مثل فنى تركيبات وأى وظيفة تساعد المشروع على تمام استكماله

ب- فى حالة المشروعات التى بدأت النشاط تكون الوظائف خاصة بالعملية الانتاجية

ما هى اجراءات تقييم الحصة العينية للشركات ؟

بتاريخ 17/7/2004 صدر قرار السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 2422 لسنة 2004 بتنظيم اجراءات واّلية تقديم طلبات تقييم الحصص العينية والبت فيها كما يلى :

تكون اجراءات التحقق من تقييم الحصص العينية المقدمة من الشركات ( سواء عندالتأسيس او زيادة راس المال او الاندماج او التقسيم او تغيير الشكل القانونى ) على النحو التالى :

1- يقدم المستثمر الى قطاع الاستثمار المختص او قطاع شركات الاموال بحسب الاحوال طلب تقيـيم الحصة العينية مرفقا به التقدير المبدئى لهذه الحصة ومستوفيا جميع المستندات المؤيدة وفقا لكل حالة

- يتولى القطاع المختص ما يلى :

تسجيل طلبات التقييم فى السجل المعد لذلك مؤشرا عليها من رئيس القطاع بعد التأكد من استيفاء الاوراق والمستندات المؤيدة .

إعداد ملف لكل طلب تقييم وتعليته بالبيانات الجوهرية الخاصة بالطلب وما اتخذ فيه من إجراءات .

فحص الطلبات والوثائق المقدمة والتأكد من سداد مقابل اعمال التقييم واتعاب الخبراء وفقا للفئات المحددة بقرار مجلس ادارة الهيئة رقم (8/24-2004) بواقع 2% من قيمة اجمالى الاصول او من قيمة الحصة العينية كما حددها مقدم الطلب وذلك بحد ادنى 5000 جنيه مصرى وحد اقصى 10000 جنيه مصرى مضافا اليها نفقات اللجنه الفعليه من مصاريف السفر والاقامه وبحسب الموقع الجغرافى لكل حصه .

اعداد مذكرة للعرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة متضمنة بيانات عن الطلب المقدم توطئة لاصدار قرار تشكيل اللجنة .

( وعلى ان يتم ذلك خلال اسبوع عمل على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب واستيفاء المستندات وسداد مقابل اعمال التقييم)

3- يتولى قطاع المكتب الفنى لرئيس الهيئة استصدار قرار تشكيل اللجنة خلال 48 ساعة عمل على الاكثر مع مراعاة طبيعة الحصة العينية عند اختيار اعضاء اللجنة.

4 - تحال كافة الاوراق والمستندات المتعلقة بالحصة العينية المراد تقويمها من القطاع المختص الى اللجنة المشكلة لهذا الغرض لتتولى البدء فى تنفيذ مهامها .

5 - تنتهى اللجنة من اعمالها واعداد تقريرها على النحو الوارد بالفقرة الاخيرة من المادة (27) من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 خلال 30 يوم من تاريخ احالة الاوراق والمستندات اليها مستوفاة .

6- يعرض تقرير اللجنة المشار اليه فى البند (5) بعاليه على السيد الدكتور رئيس الهيئة للاعتماد ويتم اخطار الشركة بنتيجة التقييم .

7- لمقدم الحصة العينية التظلم من قرار اللجنة خلال 7 ايام عمل من تاريخ الاخطار بالقرار ويتم عرض تظلمه على لجنة تسوية المنازعات للبت فيه فى موعد اقصاه 30 يوم من تاريخ احالة الاوراق اليها مستوفاه.

يضاف الى المستندات المطلوبة لتحديد بداية النشاط ما يلى :

- بيان رسوم تشكيل اللجان اللازمة لتحديد تاريخ بدء الانتاج / النشاط للشركات والمنشات على النحو التالى :

أ‌- 1000 (الف)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بمحافظات القاهرة الكبرى

ب‌- 2000 (الفان)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بباقى محافظات الجمهورية

ت‌- 3000 (ثلاث الاف)جنيه مصرى للمشروعات الموجودة بمحافظات جنوب الوادى (سوهاج – قنا – الاقصر – اسوان) شمال وجنوب سيناء – الوادى الجديد – مرسى مطروح.

- يتم سداد تلك الرسوم عند التقدم بإخطار للهيئة للقطاع المختص بتاريخ بدء الانتاج او مزاولة النشاط مع اعفاء المشروعات التابعة للصندوق الاجتماعى للتنمية من تلك الرسوم.

- وتعامل اللجان التى تشكلها الهيئة للمعاينة او لتحديد الموقف التنفيذى او اجراء توسعات للمشروعات او غير ذلك من الاسباب نفس معاملة المشروع الاصلى من حيث تحمل تكاليف هذه اللجان وتخضع لنفس الضوايط.

يمكن للشركة التى قامت بسداد تكاليف اللجنة استرداد تلك التكلفة فى حالة عدم قيام الهيئة بتشكيل اللجنة لأى سبب من الاسباب وذلك بعد عرض القطاع المختص واعتماد السيد الدكتور رئيس الهيئة

ما هى المستندات اللازمة لتصفية الشركات؟

أولا: المستندات اللازمة لإتخاذ إجراءات تصفية الشركات:

يتم التقدم بطلب بإسم السيد رئيس القطاع المختص بالهيئة مرفق به المستندات التالية:

1- محضر إجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة ( الشركات المساهمة )أو محضر اجتماع جماعة الشركاء ( شركات الأشخاص ) والتضمن قرارهم بالموافقة على تصفية الشركه ومحو قيدها من السجل التجارى وتحديد تاريخ التصفية وتعيين المصفى القانونى للشركة .

2- حسابات وميزانية التصفية ( فى تاريخ التوقف ) معتمدة من المصفى القانونى ومراقب حسابات الشركة .

3- محضر إجتماع الجمعية العامة الغير عادية / محضر إجتماع جماعة الشركاء والمتضمن قرارهم بإعتماد ناتج التصفية وحساب توزيع فائض التصفية وإخلاء عهدة المصفى .

4- شهادة من المصفى ومراقب الحسابات تفيد بأن الشركة قامت بسداد كافة المستحقات الضريبية الى مصلحة الضرائب حتى تاريخ نهاية التصفية، وكذا شهادة بسداد كافة المستحقات الى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وسائر الإلتزامات الأخرى مدعمة بالمستندات التالية :

مخالصة من مصلحة الضرائب .
مخالصة من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
عـــقد تصفـية الشركة .
ثانيا : إجراءات تصفية الشركات :

1- يقوم القطاع المختص بالعرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة للنظر فى الموافقة من حيث المبدأ على قيام الشركة بالسير فى اجراءات التصفية تمهيدا لاعادة العرض على سيادته لاعتماد ناتج التصفية.

2- يتم اخطار كل من السجل التجارى ومأمورية ضرائب الاستثمار المختصة والجهات الاخرى وفقا لكل حالة بالموافقة على السير فى اجراءات التصفية حماية للغير قبل الشركة.

3- يتم اعادة العرض على السيد الدكتور رئيس الهيئة لاعتماد نتيجة التصفية من القطاع المختص تمهيدا لاتخاذ اجراءات صدور قرار الغاء الموافقة على تأسيس الشركة.

4- يقوم القطاع المختص بإخطار قطاع الشئون القانونية بالهيئة( مع المراجعه الموضوعيه لعقد تصفية الشركة ) تمهيدا لاتخاذ اجراءات استصدار القرار المرخص بإلغاء الموافقة على تأسيس الشركة.

5- يرسل قطاع الشئون القانونية صورة من القرار الى القطاع المختص لاخطار الجهات المختصة بذلك .




--------------------

الدكتور/ محمود الحسينى
الشركة ذات المسؤولية المحدودة
عقد شركة ذات مسئولية محدودة



عقد تأسيس شركة ------------
شركة ذات مسئولية محدودة


أسماء الشركاء :
1- ------------------------------------------ طرف أول
2- ----------------------------------------- . طرف ثاني
أتفق الطرفان وهما بكامل أهليتهما المعتبرة قانوناً للتعاقد على تكوين شركة ذات مسئوليه محدودة وفقاً للشروط التالية :-

أولاً : أسم الشركة
شركة ------------- ( شركة ذات مسئوليه محدودة )
ثانياً : أغراض الشركة
إن الأغراض التي كونت لأجلها الشركة
1- استيراد وتصدير وبيع وشراء وتأجير وصيانة المعدات والآلات الثقيلة والخفيفة والأدوات الكهربائية والميكانيكية وجميع الخردوات .
2- تأثيث وتجهيز المساكن والفنادق والخدمات اللازمة لذلك .
3- المستلزمات المنزلية.
4- معدات المطابخ وتجهيز المطاعم .
5- الاستثمارات العقارية – بيع – شراء – تأجير
وتزاول الشركة أنشطتها بعد الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة .

ثالثاً : الاندماج مع الغير :-
يجوز للشركة أن تمتلك الأسهم أو الحصص في شركات أخرى قائمة أو تندمج معها ولها حق الاشتراك مع الغير في تأسيس الشركات المساهمة أو ذات المسئولية المحدودة لمزاولة نشاط مماثل أو متمم لها ، وذلك بعد استيفاء ما تتطلبه الأنظمة والتعليمات المتبعة في هذا الشأن ، كما يجوز للشركة أن تتصرف في هذه الأسهم أو الحصص على أن لا يشمل ذلك الوساطة في تداولها .

رابعاً : المركز الرئيسي للشركة
يكون المركز الرئيسي للشركة في مدينة ------ ، وللشركة الحق في افتتاح فروع لها متى اقتضت مصلحة الشركة ذلك بعد موافقة جهات الاختصاص .

خامساً : مدة الشركة
تأسست الشركة ( لمدة -------- سنوات ميلادية ) تبدأ من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، وتجدد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخر برغبته في عدم الاستمرار ، ويكون ذ لك قبل انقضاء المدة الأصلية أو المجددة بستة أشهر على الأقل بخطاب مسجل على عنوانه .

سادساً : رأس مال الشركة
حدد رأس مال الشركة بمبلغ ( ------------ ) فقط ------ مقسمة إلى خمسمائة حصة نقدية متساوية ، قيمة كل حصة ------------- تم توزيعها على الشركاء كالأتي :
الشركاء
عدد الحصص
قيمة الحصة
الإجمالي
الإجـمــــــــــــالـي
وقد قام كل شريك بسداد حصته كاملة في رأس المال عند التوقيع على هذا العقد .
( في حالة وجود حصص عينه يضاف وقدم قدم الطرف -------- حصة عينية هي ----------- وتؤول ملكية هذه الحصة إلى الشركة من تاريخ التوقيع على العقد وتنتقل جميع الحقوق والالتزامات المتعلقة بها إلى الشركة كما اتفق الشركاء على تقدير الحصينة العينية بمبلغ ---------- وهم مسئولين في عن هذا التقدير ) .

سابعاً : زيادة أو تخفيض رأس المال
يجوز بموافقة الشركاء زيادة رأس مال الشركة إذا تمت الموافقة الزيادة في رأس المال عن طريق رفع القيمة الاسمية لحصص الشركاء ، أو إذا تمت الزيادة في رأس المال عن طريق إصدار حصص جديدة مع إلزام الشركاء بدفع قيمتها بنسبة مشاركة كل منهم في رأس مال الشركة ، وباستثناء الحالتين المشار إليهما أعلاه يجوز زيادة رأس مال الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع رأس مال الشركة على الأقل كما يجوز بموافقة الشركاء تخفيض رأس مال الشركة بشرط ألا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً وفقاً للأوضاع التالية :-
أ- إذا كان تخفيض رأس المال نتيجة زيادة عن حاجة الشركة وجبت دعوة الدائنين إلى إبداء اعتراضاتهم عليه خلال ستين يوماً من تاريخ نشر قرار التخفيض في جريدة يومية توزع في المركز الرئيسي للشركة ، فإذا اعترض أحد منهم وقدم للشركة مستنداته في الميعاد المذكور وجب على الشركة أن تؤدي إليه دينه إذا كان حالاً أو تقدم ضماناً كافياً للوفاء به إذا كان آجلاً .
ب- إذا كان التخفيض نتيجة خسارة الشركة وبلغت الخسارة ثلاثة أرباع رأس المال فلا يجوز للشركاء إجراء التخفيض .

ثامناً : الحصص
الحصص قابلة للانتقال بين الشركاء وكذلك ورثتهم الشرعيين ، ولا يجوز لأي شريك التنازل عن حصة أو أكثر من حصصه بعوض أو بغير عوض إلا بموافقة باقي الشركاء ، ومع ذلك يجوز لباقي الشركاء استرداد الحصة أو الحصص التي يرغب أحد الشركاء في التنازل عنها طبقاً لأحكام القانون .

تاسعاً : سجل الحصص
تعد الشركة سجلاً خاصاً بالحصص يقيد به أسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم وكافة التصرفات التي ترد على هذه الحصص ، ولا ينفذ انتقال ملكية هذه الحصص في مواجهة الشركة أو الغير إلا إذا تم قيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور ، ويجب أن يشتمل بيانات السجل على كافة البيانات التالية :-
1- اسم الشريك ومهنته وجنسيته ورقم بطاقته أو جواز السفر .
2- عدد الحصص وقيمتها التي يمتلكها في رأس المال .
3- عدد الحصص وقيمتها التي يتم التصرف فيها مع بيان نوع التصرف ( بيع – شراء – ميراث – هبة – إلى غير ذلك من التصرفات )
4- اسم المتصرف والمتصرف إليه وتوقيعهما .
5- تاريخ التصرف في الحصص .
6- مجموع ما يملكه الشريك من حصص بعد إجراء التصرف وقيمتها .
ويتم ترقيم صفحات السجل المذكور ترقيماً مسلسلاً ، ولا يجوز نزع أي صفحة من صفحاته أو إجراء أي كشط أو تغيير في البيانات المدونة به .

عاشراً : إدارة الشركة
أ‌- يتولى إدارة الشركة مدير تعينه جمعية الشركاء من بين الشركاء أو من غيرهم بعقد مستقل تحدد فيه سلطاته وصلاحياته ومكافأته ومدة تعينه .
ب‌- يجوز لجمعية الشركاء عزل المدير المعين في العقد المستقل أو عقد الشركة دون إخلال بحقه في التعويض إذا وقع العزل بغير مبرر مقبول أو في وقت غير لائق .

حادي عشر : جمعية الشركاء
تدعى جمعية الشركاء للانعقاد بناء على طلب مدير الشركة أو مراقبي الحسابات للنظر في أي أمر يجب عرضه على جمعية الشركاء ، كما تدعى جمعية الشركاء للانعقاد مرة كل سنة خلال الستة أشهر التالية لنهاية السنة المالية للشركة للنظر في تقرير مدير الشركة عن نشاطها ومركزها المالي ، وكذلك تقرير مراقب الحسابات واعتماد ميزانية الشركة وحساباتها الختامية وتقرير توزيع الأرباح وتعيين مراقب حسابات أخر أو إعادة تعيينه وتحديد أتعابه .

ثاني عشر : قرارات الشركاء
تصدر قرارات الشركاء بالإجماع فيما يتعلق بتغيير جنسية الشركة أو زيادة الأعباء المالية للشركة ، وفيما عدا ذلك يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل ، ولا يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة شريك واحد ولو كان يملك هذا النصاب أو أكثر ، وتصدر القرارات في المسائل التي لا تتعلق بتعديل عقد الشركة بموافقة الشركاء الذين يمثلون نصف رأس المال على الأقل ، وللشريك أن يوكل عنه من يراه لحضور اجتماع الشركاء في التصويت نيابة عنه وذلك بموجب توكيل مكتوب وتعد الشركة سجلاَ خاصً تدون فيه محاضر وقرارات جمعية الشركاء ويوقع الشركاء الحاضرون على المحاضر والقرارات المتخذة .

ثالث عشر : مراقبي الحسابات
يكون للشركة مراقب حسابات يختاره الشركاء سنوياً بقرار يصدر منهم في جمعية الشركاء ، ويجب أن يكون من المحاسبين القانونين المرخص لهم بالعمل ، وعلى مراقب الحسابات ملاحظة تطبيق عقد الشركة وعليه مراجعة قوائم الجرد والحسابات الختامية السنوية وفحص الميزانية وتقديم تقرير سنوي عن ذلك إلى جمعية الشركاء ، وله في سبيل ذلك الإطلاع على جميع دفاتر الشركة ووثائقها والعقود التي تبرمها مع الغير ، وله أن يطلب الإيضاحات والبيانات التي يرى ضرورة الحصول عليها ويحدد الشركاء بقرار منهم أتعابه السنوية .

رابع عشر : السنة المالية
أ‌- تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ قيدها بالسجل التجاري وتنتهي في ---------- من العام التالي ، وتكون كل سنة مالية بعد ذلك أثنى عشر شهراً .
ب‌- يعد مدير الشركة خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية للشركة ميزانية عمومية وحساب الأرباح والخسائر ، وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحه بشأن توزيع الأرباح .

خامس عشر : توزيع الأرباح والخسائر
توزع الأرباح النسوية الصافية بعد خصم المصروفات العمومية والتكاليف على النحو التالي :-
أ- تجنب نسبة قدرها 10% من الأرباح الصافية لتكوين الاحتياطي ويجوز للشركـة أن توقف تجنيب هذا الاحتياطي متى بلغ نصف رأس المال .
ب- يوزع الباقي على الشركاء بنسبة حصص كل منهم في رأس المال ما لم يقرر الشركاء تكوين احتياطيان أخرى أو ترحيل رصيد الأرباح كلياً أو جزئياً للسنة المالية التالية .
ج- في حالة تحقق خسائر يتحملها الشركاء بنسبة ما يملكه كل منهم من حصص في رأٍس المال أو يتم ترحيلها للسنة المالية التالية ، ولا يتم توزيع أرباح إلا بعد استهلاك تلك الخسارة ، وإذا بلغت خسائر الشركة ثلاثة أرباع رأسمالها وجب على مدير الشركة دعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ بلوغ الخسارة لهذا الحد للنظر في استمرار الشركة مع التزام الشركاء بدفع ديونها أو في حلها قبل الأجل المعين في عقدها ، ولا يكون قرار الشركاء في هذا الشأن صحيحاً إلا إذا وافقت عليه الأغلبية ، ويجب في جميع الأحوال شهر هذا القرار بالطرق المنصوص عليها في القانون ، وإذا استمرت الشركة في مزاولة نشاطها دون صدور قرار باستمرارها بالشروط المتقدم ة أو حلها أصبح الشركاء مسئولين بالتضامن عن سداد جميع ديون الشركة وجاز لكل ذي مصلحة أن يطلب حلها .

سادس عشر : انقضاء الشركة وتصفيتها
تنقضي الشركة بأحد أسباب الانقضاء الواردة في القانون وبانقضائها تدخل دور التصفية وفقاً لأحكام القانون ، مع مراعاة أنه في حالة التصفية الاختيارية يلزم اتخاذ الأتي :-
1- إعداد مركز مالي للشركة في تاريخ صدور قرار الشركاء بحل وتصفية الشركة معتمد من محاسب قانوني يثبت قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وديونها تجاه الغير .
2- سداد كافة حقوق الدائنين أو إبرام صلح معهم ، فإن تعذر ذلك فلا يتم تصفية الشركة إلا بعد صدور حكم بشهر إفلاس الشركة بناء على طلب الدائنين أو الشركة وفقاً للقانون .

سابع عشر : الاخطارات

توجه جميع الإخطارات فيما بين الشركاء أو بينهم وبين الشركة بخطابات مسجلة أو بالفاكس على عناوينهم المبينة في سجل الحصص لدى الشركة والمنوه عنه بالمادة ( الثامنة ) من هذا العقد .

تامن عشر : أحكام عامة

1- تخضع الشركة لكافة القوانين السارية المفعول .
2- كل ما لم يرد به نص في هذا العقد يطبق بشأنه أحكام القانون التجاري .

تاسع عشر : نسخ العقد
حرر هذا العقد من ثلاث نسخ ، استلم كل شريك نسخة منه للعمل بموجبه ، والنسخة الأخرى لتقديمها لرئيس القلم التجاري في المحكمة الابتدائية المختصة للجهات المختصة ، هذا وقد فوض الشركاء الأستاذ / --------- المحامي أو من يفوضه أو يوكله في إتمام الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس الشركة والمتابعة لدى الجهات المختصة والتوقيع نيابة عنهم فيما يختص بهذا الشأن وتخصم المصروفات والنفقات والأجور والتكاليف التي تم انفاقها في سبيل تأسيس الشركة من حساب المصروفات العمومية .
والله الموفق ،،،
الشركاء
الشريك الأول : التوقيع :
الشريك الثاني : التوقيع :
أنعكاس الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن و عقد شركة المساهمة علي مجال الادارة ‏

أنعكاس الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن و عقد شركة المساهمة علي مجال الادارة


تمهيد وتقسيم :

الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.
المطلب الأول : الحظر المطلق
المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.
المطلب الثالث: التعاقدات الخاضعة لقواعد إجرائية.
المبحث الثانى: تدخل المشرع بقواعد مكملة لإرادة المتعاقدين كانعكاس لهيمنة الاعتبار الشخصى على إدارة شركة التضامن.

الفصل الثانى: الاعتبار المالي والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على مسئولية المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول: الاعتبار المالى وانعكاسه على حماية الغير والمساهمين فى الشركة المساهمة من سوء الإدارة
المطلب الأول : انتهاكات القانون والنظام الأساسي
المطلب الثانى :- الوضع المالي للشركة وتأثيره على مسئولية المديرين تجاه الغير.
المبحث الثاني: الطابع الشخصى لشركة التضامن وانعكاسه على حماية الشركة من سوء الإدارة

تمهيد وتقسيم :

( 1 ) عقد الشركة ينفرد دون سواه بخلق كائن معنوى يتمتع باستقلال ذاتى وشخصية قانونية متميزة تمكنه من القيام بذات الدور الذى يمكن ان يقوم به الشخص الطبيعى على مسرح الحياة القانونية.

( 2 ) وهذا الكائن المعنوى هو الشركة، وهى بهذا المعنى تعد شخصاً من أشخاص القانون تخاطب بأحكامه شأنها فى ذلك شأن الأفراد الطبيعيين.

( 3 ) وتنص الفقرة الرابعة من المادة 52 من القانون المدنى المصرى على أن " الأشخاص الاعتبارية هى الشركات المدنية والتجارية "

( 4 ) تلك الشخصية المعنوية ألقت بظلالها على إدارة الشركات بوجه عام.

فالشركة كشخص اعتبارى لا تستطيع أن تعبر عن نفسها على الإطلاق، سواء فى علاقتها مع الشركاء أو فى معاملاتها مع الغير.

( 5) لذلك كان من الطبيعى، بل من الضرورى أن يكون لها من يمثلها ويعبر عن إرادتها. " وممثل الشركة هو مديرها."[1]

( 6 ) ومثلما يحدث فى الديموقراطيات الحديثة عند اختيار الشعب لممثليه، فإن الشركاء أو المساهمين بحسب الأحوال يختارون المدير الذى سيصبح لسان حال الشركة والمعبر عن ارادتها. فلا توجد شركة بلا جهاز لإدارتها مثلما لا توجد دولة بلا سلطة تنفيذية.

( 7 ) شركة التضامن هى من طائفة شركات الأشخاص التى تقوم على الإعتبار الشخصى والثقة المتبادلة بين الشركاء. فشخصية الشريك لها دور رئيسى فى قيامها واستمرارها وانقضائها. فهى لا تنهض الا على عدد قليل من الأشخاص يعرف بعضهم بعضاً ويثق كل منهم فى الآخر. ودعماً لهذه الثقة لا يجوز كأصل عام التنازل عن الحصص للغير الا بقيود معينة. وإنزال الاعتبار الشخصى انهارت الشركة وتحتم انقضائها.

( 8 ) وطبيعة عقد شركة التضامن تلقى بظلالها على سلطات ومسئولية المديرين فغالباً ما يكون مدير الشركة هو صاحب الحصة الأكبر فى رأس مالها، ويضار أكثر من أي شخص آخر من الضرر الذى يلحق بالشركة. (الحالات التى يكون فيها المدير شريكاً نظامياً أو شريك تم تعيينه مديرا فى اتفاق لاحق على العقد التأسيسي.)

( 9 ) لذلك قلما تدخل المشرع لتنظيم ادارة شركة التضامن تاركاً الأمر لإدارة المتعاقدين والقواعد العامة الواردة فى القانون المدنى الخاصة بإدارة الشركات بوجه عام.[2]

(10) أما الشركة المساهمة، فطبيعة العقد المنشئ لها للشركة تتوارى لكى يهيمن الاعتبار المالي، الذى يسود طوال حياتها. وذلك نظراً لضخامة رأس مال الشركة الذى يقسم الى أسهم صغيرة متساوية القيمة، سهلة التداول ولتحديد مسئولية الشريك فيها بقدر ما يملكه من أسهم، ولعدم تأثرها بخروج الشريك منها، أو بوفاته أو إفلاسه أو اعساره أو الحجر عليها.

فعند تكوين الشركة المساهمة غالباً ما يتم الالتجاء الى الجمهور الذى لا يعرف بعضه بعضاً للحصول على رأس مالها. واثناء حياتها، لا يظل الشريك أسيراً، بل يستطيع الانسحاب منها دون أن يؤثر ذلك على بقاءها واستمرارها. وإذا بلغت خسائرها حداً معيناً تعين حلها وتصفيتها.

(11) بناء على ما تقدم أصبحت الشركة المساهمة أقرب الى النظام القانونى Instilution Juridique من عقد بمقتضاه يتفق اطرافه على اقامة مشروع تجارى متعاهدين على اقتسام الارباح والخسائر كل بقدر حصته فى رأس المال. وهذا النظام القانوني أصبح يسوده إرادة المشرع أكثر من إرادة المتعاقدين. ويبدو هذا الأمر بديهياً فى ظل شذوذ فكرة العقد فى هذا النوع من الشركات حيث لا يعرف المساهمون بعضهم بعضاً وهو وضع لا ينسجم إطلاقاً مع فكرة العقد.

(12) وتختلف سلطات ومسئولية المديرين وفقاً لنوع الشركة وحجمها. ففى شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى، فإن الذى يتولى الإدارة هو فى الغالب من يتحكم فى رأس المال. وهنا " تجتمع الملكية والإدارة فى يد واحدة ".

(13) وعلى العكس من ذلك، فى الشركات الضخمة التى تضطلع بمشروعات كبرى مثل الشركة المساهمة حيث يكون عدد المساهمين كبيراً، فإن اختيار المديرين يتم وفقاً لمعايير أخرى، وقد يكونوا غير مالكين الا لنسبة بسيطة فى رأس المال. وهنا تنفصل الملكية عن الادارة.[3]

(14) ولكن ما هى الإدارة التى ينعكس عليها الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى وإرادة المتعاقدين، وطبيعة عقد شركة المساهمة التى يهيمن عليها الاعتبار المالى و ارادة المشرع؟

(15) إن ادارة الشركة هى الاضطلاع بالشئون الاقتصادية والشئون القانونية للشركة.

(16) فمن ناحية، يقوم المديرين بتعيين العمالة، الإشراف على الانتاج، إدارة الخزينة، ووضع الموازنة المالية للشركة. ومن ناحية أخرى، كون المديرين هم الممثلين القانونيين للشركة، فهم يوقعون العقود باسم الشركة، ويمثلون الشركة فى الدعاوى التى ترفع منها و عليها.[4]

(17) وهذه السلطات اليومية لمديرى الشركات يقابلها رقابة عرضية من المساهمين فى شركة المساهمة، أو من الشركاء فى شركة التضامن.

(18) لذلك كان من البديهى وضع قواعد تفرض التزامات معينة على مديرى الشركات اختلف مضمونها وفقاً لمدى ارتباط الشريك بالشركة، فأصبح الأمر يرتب علاقة عكسية. كلما زاد ارتباط

الشركة بشخص المدير الشريك كلما قل تدخل المشرع بقواعد آمرة لتنظيم شئون الإدارة وسلطات المديرين فيها، والعكس صحيح. ( الفصل الأول)

(19) من ناحية أخرى، إن سلطات المديرين ليست مطلقة ويترتب على تجاوزها مسئولية المديرين اذا ما حدث اضراراً بالشركة أو بالغير، فاقتضى الأمر الموازنة بين مصلحة الشركة ومصلحة الغير، ويميل هذا الميزان الى ناحية الشركة فى شركة التضامن، حيث المسئولية اللامحدودة للشركاء عن ديون الشركة وإلى ناحية الغير وجمهور المساهمين فى الشركة المساهمة حيث ترتفع شبهة التصرفات المضرة بالشركة من جانب المديرين. (الفصل الثانى)


الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى

وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.

(20) بديهية لا يتطرق الشك اليها، أنه كلما زاد ارتباط مدير الشركة بتلك الاخيرة، أو بطريقة أخرى، إذا كان الضرر الذى سيعود على الشركة من شأنه أن يطول مباشرة المدير فى ماله الخاص وبصورة لا محدودة فإن يجوز افتراض حرصه وولاؤه للشركة، وتترك مسألة تدبير شئون الإدارة الى المتعاقدين أنفسهم، بحيث يكون تدخل المشرع مكملاً لإرادة المتعاقدين ( المبحث الثانى). على الجانب الآخر، فى الشركة المساهمة التى يسود فيها الاعتبار المالى، وحيث الاضطلاع بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، فإن تدخل الدولة فى إدارة الاقتصاد انعكس على إدارة الشركة المساهمة. وتجلى ذلك الأمر بتدخل المشرع بقواعد آمرة لحماية المساههين. (المبحث الأول.)

المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة

الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.

(21) إن مديرى الشركات المساهمة (رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب، أعضاء مجلس الإدارة) بإمكانهم نظراً للسلطات المخولة لهم، أن يصيبوا الشركة بأضرار مختلفة، أو بطريقة أخرى أن يفرضوا على الشركة أعمالاً تصب فى مصلحتهم ويكون من شأنها الإضرار بالشركة. على سبيل المثال: يشترى المدير أرضاً لحسابه الخاص ثم يبيعها للشركة بسعر باهظ، أو أن يوقع عقد عمل مع الشركة بمرتب مرتفع.

(22) كان من المتصور أن يتدخل المشرع بمنع صريح لكل اتفاق ما بين الشركة ومديرها. وفى ظل قسوة هذا الجزاء تدرج المنع فى القانون المصرى والقانون الفرنسى من الحظر، مروراً بإخضاع بعض العمليات لرقابة من مجلس الادارة أو جمعية المساهمين، وصولاً إلى ترك إبرام بعض العقود بين الشركة ومديرها غير مقيدة طالمًا يتم ابرامها بطريقة غير استثنائية.

المطلب الأول : الحظر المطلق

(23) التصرفات المحظورة هى التى تمثل خطراً جسيماً بالنسبة للذمة المالية للشركة وقد عددتها المادة ل. 43 ـ 225[5] من قانون التجارة الفرنسى الجديد. ( المادة 106 من قانون الشركات الفرنسى الصادر فى 24 يوليو 1966)

(24) نصت تلك المادة على أنه " تحت طائلة البطلان، يمتنع على المديرين من غير الأشخاص المعنوية التعاقد بأى شكل من الأشكال على الاقتراض من الشركة أو القبول منها حساباً جارياً غير موثق بضمان، أو أن تكفل الشركة تعهداً خاصاً بالمديرين، أو أن تضمن الوفاء بقيمة ورقة تجارية خاصة بهم تجاه الغير.

" ولا يسرى هذا الحظر على شركات الائتمان والبنوك، ولا يطبق على العمليات الشائعة المبرمة وفقاً للشروط العادية. ويشمل الحظر أصول وفروع الأشخاص المشار إليهم بعاليه، وعلى كل شخص بتوسط فى تلك المعاهدات".

" ولا يسرى الحظر على القروض المعطاة من الشركة طبقاً للمادة ل.313 من مجموعة الإنشاءات والسكنى للمديرين المنتخبين من العمال "

(25) وقد جاء القانون المصرى بنص مشابه، فقضت المادة 96من القانون رقم 159لسنة1981. فنصت على أنه " لا يجوز للشركة أن تقدم قرضاً نقدياً من أى نوع كان لأى عضو من أعضاء مجلس ادارتها، أو أن تضمن أى قرض يعقده أحدهم مع الغير."

ويستثنى من ذلك شركات الائتمان. فيجوز لها فى مزاولة الأعمال التى تدخل ضمن غرضها، وبنفس الأوضاع والشروط التى تتبعها الشركة بالنسبة لجمهور العملاء أو تقرض أحد أعضاء مجلس ادارتها أو تفتح له اعتماداً، أو تضمن له القروض التى يعقدها مع الغير.

. ويوضع تحت تصرف المساهمين لإطلاعهم الخاص قبل انعقاد الجمعية العامة العادية بخمسة أيام على الأقل بيان من مراقبى الحسابات يقررون فيه أن القروض والاعتمادات والضمانات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة قد تمت دون مخالفة لأحكامها.

. ويعتبر باطلاً كل عقد يتم على خلاف أحكام هذه المادة دون إخلال بحق الشركة فى المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء "

(26) ويتبين من هذين النصين أن الحظر مطلق ويرتب على مخالفته البطلان المطلق.[6]

(27) ويجد المنع علته فى أن عضو مجلس الادارة اذا كانت لديه الضمانات الكافية، فبمقدوره الحصول على الائتمان عن غير طريق الشركة، واذا لم تتوفر له تلك الضمانات، فليس من المرغوب فيه أن يحصل من الشركة على ائتمان لا يمكنه ان يحصل عليه من مصدر آخر.[7]

(28) وبما أن هذا المنع رتب بطلاناً مطلقاً على مخالفته، فإنه لا يمكن تغطية هذا البطلان بإجازة لاحقة من الجمعية العامة. كما أن للقاضى أن يقضى به من تلقاء نفسه.[8] ويستطيع الأطراف التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة النقض وأخيراً تستطيع الشركة أن تحتج به على الغير الا إذا كان حسن النية.

(29) وفى هذا الشأن قضى بأن " الدائن الذى أقرض مبلغ من المال إلى مدير الشركة، يستطيع أن يحتج على الشركة بالكفالة التى قدمتها تلك الأخيرة ضماناً للوفاء بالدين، وذلك اذا كان يجهل الوظيفة التى يشغلها مدينة فى الشركة".

(30) ويرد على هذا الحضر استثنائين:

(31) الاستثناء الأول متعلق بما جاء به القانون الفرنسى من أنه "لا يسرى هذا الحظر على الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة، وهكذا تستطيع الشركات الأم (Holding) أن تقرض الشركة التابعة، والعكس صحيح، ولكن يخضع القرض لإجراءات المراجعة المنصوص عليها فى المادة ل 38 ـ 225 من قانون التجارة الفرنسى (المادة 101 من قانون الشركات.)[9]

(32) غير أن القانون المصرى لم ينص على استثناء الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة من هذا الحظر، وعلى ذلك يسرى الحظر على جميع أعضاء مجلس ادارة الشركة المساهمة سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين.

(32) الاستثناء الآخر خاص بشركات الائتمان، وقد ورد فى القانون المصرى والفرنسى على حد سواء، غير أن الأول قد أخضع العملية لرقابة لاحقة من جمعية المساهمين وذلك بأن أوجب على مراقبى الحسابات إعداد تقرير يفيد أن القروض قد قدمت وفقاً لأحكام القانون.

(33). وهذا الاستثناء له أيضاً ما يبرره، فتلك الشركات يدخل ضمن غرضها الأساسى منح القروض، فلا يستساغ حرمان أعضاء مجلس الادارة من تلك القروض طالماً أنها تتم بالشروط المتعارف عليها بين الشركة وعملاؤها.

(34) من ناحية أخرى، يلاحظ أن الحظر فى القانون الفرنسى قد شمل أزواج وأصول وفروق أعضاء مجلس الإدارة وهو ما لم ينص عليه القانون المصرى.

(35) فى هذه الحالة، هل يجوز الاستناد إلى المادة 97 من القانون رقم 159 لسنة1981؟

(36) تلك المادة تنص على أنه " يلتزم كل عضو فى مجلس ادارة الشركة وكل مدير من مديريها تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة فى عملية تعرض على مجلس الادارة لإقرارها بأن يبلغ المجلس بذلك، وأن يثبت البلاغة فى محضر الجلسة. ولا يجوز له الاشتراك فى التصويت الخاص بالقرار الصادر فى شأن هذه العملية. وعلى مجلس الادارة إبلاغ أول جمعية عامة بهذه العمليات قبل التصويت."

(37) واستخدم المشرع لفظة "مصلحة". تلك المصلحة قد تكون مباشرة اذا كانت تخص عضو مجلس الادارة شخصياً، وقد تكون غير مباشرة اذا كانت تتعلق بمصلحة لأحد أقاربه.

(38) فى كل الأحوال، إذا جاز اعتبار منح القرض لأقارب عضو مجلس الادارة مشكلاً لمصلحة غير مباشرة لهذا الأخير، وجب إعمال الاجراءات المنصوص عليها فى المادة97، وخاصة اذا استطاعت الشركة أن تثبت أن المقترض ما كان ليحصل على القرض بالشروط الواردة فيه لولا عضوية الزوج أو الفرع أو الأصل لمجلس إدارة الشركة.

المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.

(39) قد يحدث أن تبرم الشركة مع أحد مديريها عقداً من العقود التى تبرمها بشكل دورى وعادى. هكذا نعت المادة ل. 39 ـ 225 من القانون التجارى الفرنسى (المادة 102 من قانون الشركات) وحرفيتها " الحظر الوارد فى المادة 39ـ225 لا يشمل التعاقدات التى تبرم بشكل دورى وفقاً لشروط عادية."[10]

(40) ويحدد الفقه الفرنسى المقصود بكلمة "دورى": إنها العقود والعمليات التى تبرمها الشركة بشكل اعتيادى، فهى تدخل ضمن مجال غرض الشركة، مثل بيع المنتجات التى تنتجها الشركة.

(41) أما الشروط العادية فالمقصود بها، الشروط التعاقدية التى اعتادت الشركة ان تتعاقد من خلالها أو هى الشروط التى تعامل بها شركة أخرى تعمل فى نفس المجال مقارنة بالشروط الواردة فى العقد بين الشركة ومديرها. والشروط قد تكون:- السعر، التزامات الطرفين، الضمانات، المدة، الجزاءات.[11]

(42) ولم يأت المشرع المصرى بنص مماثل بل اقتصر فقط على استثناء شركات الائتمان من الحظر الوارد فى المادة 96 طالما أن التعاقدات تتم وفقاً لشروط التى تتعامل بها الشركة مع عملاؤها وتدخل ضمن غرضها.

(43) وهذا الاستثناء و الذى يجد علته فى الغرض من الشركة يحول دون القياس عليه، حيث أن الاستثناء لا يجوز التوسع فى تأويله.

(44) ونصت المادة 99من القانون 159 لسنة1981 على أنه " لا يجوز لأى عضو من أعضاء مجلس الادارة أن يكون طرفاً فى عقد من عقود المعاوضة التى تعرض على المجلس لإقرارها إلا إذا رخصت له الجمعية مقدماً فى إجراء هذا التصرف، ويلحق البطلان جميع العقود التى تبرم على خلاف ذلك."

(45) ويمكن تصور أن المشرع المصرى منع أعضاء مجلس الإدارة من التعاقد مع الشركة على الإطلاق فى ظل عمومية هذا النص. وذلك إلا عند احترام الإجراءات المنصوص عليها فى تلك المادة.

(46) ولكن الفرض هنا أن العقد المزمع إبرامه هو من العقود التى تبرمها الشركة بشكل يومي، فلا يستساغ أن يكون هذا التعاقد محلاً لإجازة الجمعية العامة. على سبيل المثال: الفندق (شركة مساهمة) يؤجر حجرة لمدير الشركة لعدد من الأيام.

(47) تقتضى قواعد الإنصاف والعدالة أعمال ما جاء به التقنين الفرنسى طالما أنه لم يثبت انه تم التعاقد مع المدير بطريقة استثنائية.
المطلب الثالث: التعاقدات الخاضعة لقواعد إجرائية.

(48) التعاقدات غير المحظورة، تخضع لإجراءات رقابة ومراجعة من قبل مجلس الإدارة أو جمعية المساهمين حسب الأحوال.

(49) تلك القواعد من شأنها درء الشبهات عن أعضاء مجلس الإدارة فى شركة المساهمة.

(50) فى هذا الصدد نصت المادة 38ـ225 من قانون التجارة الفرنسى[12] (المادة 101من قانون الشركات) على أن " كل المعاهدات التى تتم بطريقة مباشرة أو عن طريق وسيط، بين الشركة ومديرها العام، أحد أعضاءها المنتدبين، أحد أعضاء مجلس الإدارة، أحد المساهمين الذين يمتلكون أكثر من 10% من حق التصويت، أو إذا كان المتعاقد مع الشركة شركة مساهمة أخرى أو الشركة التى تتحكم فيها فى معنى المادة 3ـ233 من هذا القانون، يجب أن يتم الموافقة عليها مسبقاً من مجلس الإدارة.

ونفس الأمر بالنسبة للمعاهدات المبرمة ويكون أحد الأشخاص المذكورين فى الفقرة السابقة لهم مصلحة غير مباشرة.

ويخضع أيضاً للإذن المسبق الاتفاقيات بين الشركة وشركة أخرى يكون فيها المدير العام، العضو المنتدب أو أحد أعضاء مجلس الإدارة مالكاً، مدير شريك عضو مجلس إدارة، عضو مجلس الرقابة أو بطريقة أخرى يدير هذه الشركة."

(51) كما قام المشرع المصرى بوضع قواعد إجرائية تهدف إلى حماية الشركة من سوء الإدارة.

(52) فنص على حالات تعارض المصالح بين الشركة وأحد أعضاء مجلس الإدارة. فأوجب على هذا الأخير أن يفصح عن وجود تلك المصلحة، وهو ما يتعلق بولاؤه للشركة كما أوجب عليه الامتناع عن التصويت، بالإضافة إلى إبلاغ أول جمعية عامة قبل التصويت على القرارات.

(53) وهنا قد تكون المصلحة مباشرة أو غير مباشرة.

(54) كما نص المشرع المصرى فى المادة 98 على الحالة التى يتاجر فيها على حساب الشركة لمصلحته أو لمصلحة الغير. كما أخضع عقود المعاوضة جمعياً التى تعرض على المجلس لإقرارها للموافقة المسبقة من الجمعية العامة ورتب البطلان على المخالفة. كذا عقود المعاوضة التى يكون فيها عضو مجلس الإدارة عضو فى مجلس إدارة شركة أخرى ويلحق الغبن بنسبة تتجاوز 5% لإحدى الشركتين.

(55) وتبين مما سبق أن المشرع المصرى قد افترض نظراً لعدم ارتباط شخص المدير بالشركة أنه قد يقوم بأعمال من شأنها الإضرار بالشركة ولولا هذا الافتراض ما كان قد وضع تلك القواعد لدرء الشبهات عن أعضاء مجلس الإدارة لحماية المساهمين وجمهور المدخرين وهو ما لم يفعله بشأن شركة التضامن.

المبحث الثانى: تدخل المشرع بقواعد مكملة لإرادة

المتعاقدين كانعكاس لهيمنة الاعتبار الشخصى على إدارة شركة التضامن.

(56) لم يتدخل المشرع المصرى بقواعد آمرة فى شأن إدارة شركة التضامن، بل ترك هذا الأمر إلى إرادة المتعاقدين، مفترضاً بذلك أنهم يقومون دوماً فى العقد التأسيسى للشركة أو فى عقد لاحق على تأسيسها بالنص دوماً على الكيفية التى تتم بها إدارة الشخص المعنوي وتمثيله. أما إذا لم يتحقق ذلك الغرض، فلا مناص عندئذ من إنزال حكم التقنين المدنى الذى عنى فى المادة 516 وما بعدها بإدارة الشركات بوجه عام.

(57) وفى القانون الفرنسى تدخل المشرع أيضاً بقواعد تكميلية وترك الأمر إلى المتعاقدين، فلهم حرية كبيرة فى تنظيم شئون الإدارة. تلك القواعد المكملة شملت تعيين وعزل المديرين، وقل الطابع التكميلى بالنسبة للسلطات والمسئوليات وذلك كحد أدنى من القواعد الآمرة المبررة بحماية الغير المتعامل مع الشركة.

(58) ويرجع هذا الأمر إلى هيمنة الطابع الشخصى على شركة التضامن "Intitu Personae" ومسئولية الشركاء غير المحدودة عن ديون الشركة وطابعها التضامنى على عكس الشركة المساهمة التى لا يسأل المساهم عن ديون الشركة إلا بقدر نصيبه.

(59) عادة ما يحدد العقد التأسيسى السلطات الممنوحة لمدير الشركة وحدودها أما فى حالة السكوت عن تحديد السلطة، ولم تتفتح كذلك حدودها فى الاتفاق الذى تم بمقتضاه تعيينه، فقد أقام المشرع قرينة على أن الشركاء قد منحوا المدير السلطات اللازمة للوصول إلى غرض الشركة وتحقيق غايتها سواء كانت هذه الأعمال من أعمال الإدارة أو أعمال التصرف (المادة 516من القانون المدنى المصرى.)

(60) والتصرفات التى يقوم بها مدير الشركة تنصرف إلى الشركة كقاعدة عامة، وحدود هذا الأمر هى أن تدخل الأعمال ضمن الغرض من الشركة، إلا أن شروط النظام الأساسى المقيدة لسلطات المدير لا تستطيع الشركة أن تحتج بها على الغير.

(61) وفى هذا المعنى نصت المادة 5ـ221 من قانون التجارة الفرنسى (المادة 14 من قانون الشركات) " فى العلاقات مع الغير، تنصرف أعمال المدير إلى الشركة متى كانت داخلة ضمن غرض الشركة".

ولا يمكن الاحتجاج بالشروط الواردة فى النظام الأساسى المقيدة لسلطات المدير على الغير.[13]

(62) وقضت محكمة النقض المصرية فى حكم رائع تأسيساً على المادة 108 من القانون المدنى المصرى بأنه " لا يجوز لمدير شركة التضامن أن يتعاقد مع نفسه باسم الشركة دون ترخيص من الشركاء لتعارض مصلحته الشخصية مع مصلة الشركة."[14]

(63) تتلخص وقائع القضية أن مدير شركة التضامن قام بإيداع خزينة الشركة مبلغاً من المال، ووقع على إيصال بصفته مديرها بأنه استلم من شخصه هذا المبلغ، وبهذا انعقدت وديعة بين الشركة ومديرها. بعد ذلك قام مدير الشركة بصفته دائناً للشركة بحوالة الدين الى شخص آخر الذى قام بمطالبة الشركة بالمبلغ.

(64) وهنا ثار التساؤل الآتي أمام محكمة النقض " هل الوديعة المنعقدة بين شركة التضامن ومديرها نافذة فى حق الشركة وبالتالي حوالة الدين فى ظل عدم وجود اجازة لاحقة من الشركاء أو دخول قبول الودائع فى غرض الشركة؟

(65) بتاريخ 19 ديسمبر 1963 قضت محكمتنا العليا تأسيساً على المادة 108. ببطلان الوديعة وبالتالى حوالة الدين التى تستمد أثرها منها و هى بذلك تدور معها وجوداً وعدماً.

(66) تنص تلك المادة على أنه " لا يجوز للشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان هذا التعاقد لحسابه هو أم لحساب الغير دون ترخيص من الأصيل، فإذا حصل التعاقد بغير هذا الترخيص لا يكون نافذاً فى حق الأصيل إلا إذا أجازه."

(67) وأخذت محكمة النقض فى اعتبارها ما نصت عليها المادة من استثناء فى الأحوال التى يقضى فيها القانون أو قواعد التجارة بصحة التعاقد.

(68) ويستفاد مما تقدم أن مدير الشركة لا يستطيع أن يبرم تعاقدات مع الشركة إلا إذا كان التعاقد يدخل فى غرضها أو أجازته الشركة فيما بعد.

(69) من ناحية أخرى، يجب أن يوقع المدير العقود باسم الشركة ولحسابها.

(70) ويثور التساؤل حين يسئ المدير استعمال عنوان الشركة. القاعدة فى هذا الشأن هى مسئولية الشركة عن كافة العقود التى يبرمها مديرها طالما أن التوقيع قد تم بعنوانها.

(71) فى هذا الفرض أيضاً، يمكن اللجوز الى نص المادة 108، فيجب أن يدخل التعاقد فى غرض الشركة او يجيزه باقى الشركات لاحقاً.



الفصل الثانى: الاعتبار المالي والاعتبار الشخصى

وانعكاسهما على مسئولية المديرين

فى شركة التضامن وشركة المساهمة.



(73) مع السلطات تنشأ دائماً المسئولية."[15]

(74) فى وصف بديع لصعوبة إدارة الشركات جاء أن " قلما كانت إدارة الشركة منصباً إسمياً، بل بلية لكل مدير شركة مغتر بنفسه، واثق من فطنة معاونيه واستقامتهم، غير مكترث بوقائع الإدارة اليومية، فيحلق فى سحابه إلى أن يأتى يوم ويصطدم المدير الهائم بالواقع، ويهبط على الأرض ليتعلم أبجديات المسئولية التى فد تكون جنائية،أومدنية أو ضرائبية."[16]

(75) إن سلطات المديرين ليست مطلقة، وينشأ عن مخالفة أو تعدى حدود تلك السلطات مسئوليتهم تجاه الشركاء والمساهمين من ناحية وتجاه الغير من ناحية أخرى.

(76) وتتباين الجزاءات وفقاً لنوع الشركة وحجمها وطبيعتها العقدية والنظامية. فحيث يسود الاعتبار الشخصى كان هناك اتجاهاً لحماية الشركة، (المبحث الثانى) وحيث الاعتبار المالي كان الاتجاه الى حماية الغير واقتصار مسئولية المديرين على العزل، ومسئوليتهم المدنية تجاه الشركة. (المبحث الأول).

(77) وهذا الأمر يتسق مع القيود الإجرائية المتمثلة فى رقابة جمعية المساهمين قبل اتخاذ القرارات، والحرية التعاقدية والمساحة المتروكة للمديرين فى شركة التضامن حيث مسئوليتهم اللامحدودة عن ديونها.



المبحث الأول: الاعتبار المالى

وانعكاسه على حماية الغير والمساهمين

<p class="MsoEndnote****************" align="center" dir="RTL" style="****************-align: center; margin-top: 12.0pt"> فى الشركة المساهمة من سوء الإدارة



(78) إن سلطات مديرى شركة المساهمة ليست مطلقة، فالقانون يلزم إدارة الشركة بإحترام الصلاحيات الخاصة بالأجهزة الأخرى فى الشركة، وخاصة الصلاحيات الخاصة بالجمعية العامة للمساهمين. وقد يمنع القانون أو النظام الأساسى المديرين من القيام ببعض الأعمال، أو يفرض عليهم إذن مسبق من المساهمين أو من جهاز رقابى. أخيراً يخضع المديرين لقاعدة آمرة تفرض عليهم العمل لمصلحة الشركة. وفى حالة التعدى على بند من شأنه تقليص سلطاتهم أو انتهاك مصلحة الشركة، فإنهم يتعرضون لنوعين من العقاب العزل والمسئولية المدنية.

المطلب الأول : انتهاكات القانون والنظام الأساسي



(79) تنص المادة 251ـ225 من قانون التجارة الفرنسى على أن " أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام مسئولون مسئولية شخصية أو بالتضامن حسب الأحوال فى مواجهة الغير والشركة، أو بالاخلالات بالنصوص التشريعية أو اللوائح المنظمة لشركات المساهمة، أو بمخالفة النظام الأساسى أو بالأخطاء المتعلقة بالإدارة.

" لو كان عضو مجلس الإدارة أو أكثر من عضو تعاونوا فى نفس الفعل، تحدد المحكمة درجة مساهمة كل منهم فى التعويض عن الضرر.[17]



(80) وتطبيقاً للمادة 1382 من القانون المدنى الفرنسى فإن يقع على المضرور عبء إثبات الضرر. وهنا يجب التفرقة بين نوعين من الضرر:-

الضرر الذى أصاب الشركة والضرر الذى أصاب المساهم.



الضرر الذى أصاب الشركة :- بادئ ذى بدء، عندما تضار بسبب خطأ لمديرها، فإن الممثل القانونى للشركة هو الذى يرفع الدعوى. ومن غير المستساغ أن يرفع المدير دعوى على نفسه. ولا يثور هذا الغرض إلا فى الحالة التى يتم فيها تعيين مدير جديد. هذا الأخير لن يتردد فى رفع قضية باسم الشركة على سلفه.

والحل هنا هو دعوى المساهم الفردية التى يرفعها باسم الشركة ولحسابها والمنصوص عليها فى المادة 5ـ 1843.



(81) الضرر الذى أصاب المساهم:- لم ينظم المشرع الفرنسى تلك الدعوى التى يطلب فيها المساهم تعويضاً عن الضرر الذى أصابه شخصياً من جراء الخطأ فى الإدارة. وقد قضى بأن



" التدنى الذى يصيب قيمة السهم الراجع الى سوء الإدارة لا يعبر عن ضرر فردى يمكن تمييزه عن الضرر الجماعى الذى يصيب الشركة: فيجب إذن أن تأخذ دعوى التعويض شكل الدعوى الجماعية."[18]



(82) وفى قضاء هام لمحكمة النقض الفرنسية، تقررت حماية لمساهمى الشركة الممثلين لأقلية كون ملكيتهم ضئيلة فى رأس المال، وهذا هو حكم شركة "دوسو" Daussault الصادر فى 18 فبراير 1997.



(83) تتلخص وقائع تلك القضية فى أن شركة سوجيتيك (Sogitec) نشاطها الرئيسي هو تصنيع أجهزة صوتية للوقاية من السرقات وعميلها الوحيد هو شركة دوسو Daussault تلك الشركة الأخيرة كانت تفرض شروطاً تعجيزية على شركة سوجيتك كونها العميل الوحيد مما أدى إلى انهيار تلك الأخيرة. وعلى أثر ذلك عرضت دوسو على مساهمى سوجيتك تعويم الشركة من خلال زيادة فى رأس مالها، وتحتفظ دوسو بحصتها فى هذه الزيادة. تلك العملية تمكن تلك الشركة الأخيرة من التحكم فى 90% من شركة سوجيتك، مع تعهدها بشراء 10% من الأسهم المتبقية. تلك الاقتراحات تم الموافقة عليها من الأغلبية المنصوص عليها فى النظام الأساسى.

(84) فور الموافقة، قام مؤسس سوجيتك، ممثلى الأقلية فى الشركة برفع دعوى بطلان عملية الزيادة فى رأس مال الشركة وبالتعويض عن الضرر الذى أصابهم من أخطاء دوسو Daussault .



(85) ودفعت الأقلية بانتفاء الرضا كونه جاء وليد اكراه، حيث وقع المساهمون فى سوجيتك تحت ضغط وكانوا أمام خيارين لا ثالث إما انهيار الشركة أو زيادة رأس المال.



(86) قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى، على سند من أن الضرر المدعى به يتعلق بسوجيتك ككيان قانون. وبناء على ذلك فإن الاقلية لا يمكن لها أن تسلك طريق الدعوى الفردية.



(87) بتاريخ 18 فبراير 1997 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وبالإحالة على أساس أن " حيث أنه بالفصل فى الدعوى بناء على الأسباب المشار إليها بعاليه، والتى لا تصلح سبباً لاستبعاد مصلحة الأشخاص المشار إليهم (الأقلية مؤسسى سوجيتك) فى طلب التعويض عن الضرر الشخصى الذى أصابهم نتيجة الملك الخاطئ المنسوب الى شركة دوسو والمتمثل فى خلق صعوبات مالية لشركة سوجيتك من أجل التحكم فيها وذلك عن طريق زيادة رأس المال، الأمر الذى فُرِضَ على المساهمين بالإكراه تحتد تهديد انهيار الشركة، فإن محكمة الاستئناف تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.[19]

المطلب الثانى :- الوضع المالي للشركة وتأثيره على مسئولية المديرين تجاه الغير.



(88) تختلف مسئولية المديرين تجاه الغير تبعاً للإئتمان الموجود لدى الشركة. فإذا كانت أمور الشركة المالية مستقرة، قلما ما أدين مديرى الشركة قبل الغير بصفة شخصية. فيجب التفرقة بين الوضع المالي المستقر للشركة وحالة الوضع المالى غير المستقر للشركة.

1ـ الوضع المالي المستقل للشركة :- Saciét in bomis



(89) عندما تكون الشركة قادرة مالياً على تحمل نتائج أخطاء مديريها، فإنه باستقراء أحكام محكمة النقض الفرنسية يتبين أنها تحاول حماية مديرى الشركة على غرار الحماية التى يضيفها مجلس الدولة على أعمال موضفى الحكومة، أى فى مناخ من اتساع عدم المسئولية.



(90) فبعد أن كانت المحاكم بمجرد اثبات خطأ المدير تحكم بمسئوليته عن التعويض قبل الغير، قامت بالتدريج بإقرار المبدأ الأتي: " مدير الشركة غير المسئول قبل الغير إلا فى حالة ارتكابه خطأ منفصل عن وظيفته."[20] وهذا هو نفس الحل الذى أتى به مجلس الدولة الفرنسى فى شأن أخطاء موظفى الدولة.





2 ـ الوضع المالي غير المستقر للشركة :- La Saciété a deposé le bilam



(91) عندما تبدأ إجراءات التفليسة، ويتبين وجود عجز فى موازنة الشركة فيجوز للمحكمة أن تحكم بأن " يكون الشخص المعنى سيتم تحملها كلياً أو جزئياً، بتضامن أو بغير تضامن، من قبل المديرين القانونيين أو المحليين الذين يأخذون رواتب أم لا، أو بالنسبة لبعضهم دون البعض الآخر (المادة 180من القانون25 يناير 1985 بشأن الإفلاس)



(92) فيجب إذن أن يرفع الغير دعوى تغطية العجز فى الموازنة action en comblement du passif.

ويثبت خطأ المدير وعلاقة السببية بين الخطأ والإفلاس وقد يكون الخطأ يسيراً. التزام بعمل أو بالامتناع عن عمل.



(93) وترفع الدعوى من وكيل الدائنين وتنقضى بعد ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس.
المبحث الثاني: الطابع الشخصى لشركة التضامن

وانعكاسه على حماية الشركة من سوء الإدارة

(94) يجب على الغير المتعامل مع شركة التضامن أن يتأكد من أمرين.



الأول: صفة المدير :-

(95) وعلى هذا قضت محكمة استئناف باريس بأن الشركة لا تستطيع أن تحتج على الغير بتعيين مديراً جديداً لها طالما أنها لم تقم بشهر هذا التعيين، وهذا إلا فى الحالة التى يكون فيها الغير على علم سخصى بهذا التعيين.[21]



(96) أى بمفهوم المخالفة، تستطيع أن تحتج الشركة على الغير بشهر تعيين مديرها الجديد، ومن ناحية أخرى إذا كان الغير على علم بهذا التعيين، فإن أثر العقد بين المدير والغير لا ينصرف إلى الشركة.



(97) وهذا الإعلاء من قيمة الشهر والذى يقابله انتقاص من حماية الغير له ما يبرره نظراً لهيمنة الطابع الشخصى على هذا النوع من الشركات أو المسئولية التضامنية واللامحدودة عن ديون الشركة للشركاء فيها.



ثانياً: يجب التأكد من مدى اتساع الغرض من الشركة :



(98) هذا الأمر لا يتأتى إلا بالإطلاع على ملخص عقد الشركة.



(99) وعلى هذا الأساس فضت محكمة النقض الفرنسية بأن " ضمان الديون الشخصية لأحد الشركاء لا يدخل ضمن غرض الشركة ."[22]



(100) فى تلك القضية، قام مدير الشركة برهن المحل التجارى لضمان قرض عقده أحد الشركاء لتمويل حصته فى الشركة، فقضت محكمة النقض بعدم جواز الاحتجاج بالقرض على شركة التضامن.



(101) ويقترب هذا القضاء مما اقرته محكمة النقص المصرية فى حكمها الصادر فى 19 ديسمبر 1963 والتى غلّبت فيه مصلحة الشركة على مصلحة الغير.



(102) ويقترب أيضاً من نص المادة 43ـ225 من القانون المدنى الفرنسى والمادة 96من القانون رقم 159لسنة1981 اللتين حظرا ضمان قروض أعضاء مجلس الإدارة من قبل الشركة.





[1] د.محمد فريد العرينى, الشركات التجارية, المشروع التجارى بين وحدة الإطار و تعدد الأشكال, دار الجامعة الجديدة. طبعة 2003, ص 103

[2] المواد 516 و ما بعدها من القانون المدنى المصرى.

[3] مثل القانون الأمريكى الذى يعطى أسهم ضمان للمديرين.



[4] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, Droit des sociétés, litec, 13e édition, p.118, « Les dirigeants d’une société exercent d’abord les missions de tout chef d’entreprise : embaucher les salariés, assurer la protection et la commercialisation des stocks, gérer la trésorie, établir les plans de financement. Sur le plan juridique, ils représentent la société, ils passent et signent les contrats, engagent les actions en justice. En clair, ils assument à la fois la direction économique de l’entreprise et la direction juridique de la société.

[5] Art. L. 225 -43 du code de commerce. (art.106 de la loi du 24 juillet 1966) A peine de nullité du contrat, il est interdit aux administrateurs autres que les personnes morales de contracter, sous quelque forme que ce soit, des emprunts auprès de la société, de se faire consentir par elle un découvert en compte courant, ou autrement, ainsi que de faire cautionner ou avaliser par leurs engagements envers les tiers.

Toutes fois, si la société exploite un établissement bancaire ou financier, cette interdiction ne s’applique pas aux opérations courantes de ce commerce conclues à des conditions normales.

La même interdiction s’applique au directeur général, aux directeurs généraux délégués et aux représentants permanents des personnes morales administrateurs. Elle s’applique également aux conjoint, ascendants et descendants des personnes visées au présent article ainsi qu’à toute personne interposée.

L’interdiction ne s’applique pas aux prêts consentis par la société en application de l’article L.313-1du code de la construction et de l’habitation aux administrateurs élus par les salariés. »

[6] Ch. Mixte, 10 juillet 1981, rev. societes, p. 84, n. Ch. Mouly

[7] د. محمد فريد العرينى, المرجع السابق, ص 258

[8] C. A Aix- en – Provence, 7 février 1992, Bull. Joly 1992, p. 1217

[9] لاحقا ص 10.

[10] Art. L. 225-39 du code de commerce. (art.102 de la loi du 24 juillet 1966) « Les dispositions de l’article L225-38 ne sont pas applicables aux conventions portant sur des opérations courantes et conclues à des conditions normales. »

[11] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, idem, p.242, n 724.

[12] Art. L.225-38 (art. 101 de la loi du 24 juillet 1966) « Toute convention intervenant directement ou par personne interposée entre la société et son directeur général, l’un de ses directeurs généraux délégués, l’un de ses administrateurs, l’un de ses actionnaires disposant d’une fraction des droits de vote supérieure à 10%, ou s’il s’agit d’une société actionnaire, la société la contrôlant au sens de l’article L.233-3, doit être soumise à l’autorisation préalable du conseil d’administration.

Il en est de même des conventions, auxquelles une des personnes visées à l’alinéa précédent est indirectement intéressée.

Sont également soumises à l’autorisation préalable, les conventions intervenant entre la société et une entreprise, si le directeur général, l’un des directeurs généraux délégués, l’un des administrateurs de la société est propriétaire, associe indéfiniment responsable, gérant, administrateur, membre du conseil de surveillance ou, de façon générale, dirigeant de cette entreprise. »

[13] Art. L.221-5 du code de commerce (art.14) « Dans les rapports avec les tiers, le gérant engage la société par les acres entrant dans l’objet social.

Les clauses statutaires limitant les pouvoirs des gérants qui résultent du présent article ne sont pas opposables aux tiers. »

[14] الطعن رقم 28 لسنة 29 ق, جلسة 19 ديسمبر 1963, س 14, ص 1173

[15] With power often goes responsibility.

[16] M. Cozian – A. Viandier -Fl. Deboissy, idem, p.120, n 360. « La direction d’une société est rarement une sinécure, et malheur à celui qui trop confiant dans l’habileté et l’honnêteté de ses collaborateurs, plane sur son petit nuage, insouciant des réalités de la gestion quotidienne. Un jour vient ou l’orage se déclare, et le dirigeant redescendu sur terre fait l’apprentissage de la responsabilité, qu’elle soit civile, pénale, ou fiscale. »

[17] Art. L.225-251 du code de commerce (art.244 de la loi du 24 juillet 1966) « Les administrateurs et le directeur général sont responsables, individuellement ou solidairement selon le cas envers la société ou envers les tiers, soit des infractions aux dispositions législatives ou réglementaires applicables aux société anonymes, soit des violations des statuts, soit des fautes commises dans leur gestion.

Si plusieurs administrateurs, ou plusieurs administrateurs et le directeur général ont coopéré aux mêmes faits, le tribunal détermine la part contributive de chacun dans la répartition du dommage. »



[18] Com. 1er avril 1997, Bull .joly 1998, p.650, n. J. F. Barbieri « L’associé qui invoque une dépréciation de la valeur de ses titres due à une mauvaise gestion des dirigeants ne caractérise pas un préjudice individuel distinct du préjudice social, le premier n’est que le corollaire du second, la demande en réparation doit en conséquence prendre la voie de l’action sociale. »

[19] Com. 18 février 1997, Petites Affiches, 31 Août 1998, n. J.-L. Courtier. « Attendu qu’en statuant par de tels motifs, impropres à écarter l’intérêt à agir des personnes susmentionnées en réparation du préjudice personnel qu’elles prétendent avoir subi du fait des agissements fautifs reprochés à la société Dassault, ayant consisté à provoquer les difficultés financières de la société Sogitec pour en prendre le contrôle par une augmentation du capital, imposée aux actionnaires par une violence caractérisée par la menace d’une ruine de la société, la cour d’appel a violé le ****************e susvisé. »

[20] Com.28 avril 1998, Rev. societe 1998, p.767, n. B. Saintourens

[21] Paris, 15 septembre 1995, Bull. Joly 1996, p. 50, note P. Le Cannu. « Une société ne saurait se prévaloir à l’egard des tiers de la nomination d’un nouveau dirigeant tant qu’elle n’a pas été régulièrement publiée, sauf si le tiers avait personnellement connaissance de cette nomination. »

[22] Com.26 janvier 1993, rev.societes 1993, p. 396, J-J Barbieri. « La garantie des dettes personnelles d’un associé n’entrait pas dans l’objet social. »

تكوين شركة التضامن.
إن شركة التضامن تقوم على الإعتبار الشخصي وهي بذلك تصلح فقط للمشروعات الصغيرة التي تقوم على جهود أفراد تربطهم علاقة شخصية كأعضاء الأسرة الواحدة أو الأصدقاء وقد تناول المشرع الجزائري أحكام هذه الشركة في المواد من 551 إلى 563 ق تجاري غير أنه لم يعرفها ويمكن تعريف شركة التضامن على أنه((الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة ولذا هي تسمى بأسماء الشركاء كما أن الشركاء في هذا النوع من الشركات يكسبون بمجرد إنضمامهم إليها صفة التاجر وحصة الشريك غير قابلة للإنتقال للغير أو لورثة الشريك المتوفي)) وتعتبر شركة التضامن من أهم شركات الأشخاص ويتم تكوينها عن طريق توفر الشروط الموضوعية التي تتمثل في توفر أركان العقد العامة أي الرضا الخالي من العيوب ووجود المحل والسبب المشروع وتوفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهي كما سبق أن رأينا: تعدد الشركاء,تقديم الحصص,إقتسام الأرباح والخسائر ونية الإشتراك وإلى جانب هذه الأركان الموضوعية يجب إفراغ عقد الشركة في القالب الكتاب الرسمي وإشهار عقد الشركة حتى يعلم الغير بقيام الشركة كشخص معنوي.
فرع01:الكتابة: نصت الم 545 ق ت على ((تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة لا يقبل أي دليل إثبات بين الشركاء فيما يتجاوز أو يخالف مضمون عقد لشركة يجوز أ، يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الإقتضاء))
وبالتال فإن عقد الشركة يفرغ في الشكل الرسمي أي بتحرير العقد لدى الموظف العام أو الموثق حتى يعتد به وإلا إعتبر باطلا ويرجع ذلك إلى تشعب مضمون عقود الشركات وبالتالي يصعب إثباته بالشهادة ويعود أيضا إلأى ما فرضه القانون من شهر عقد الشركة بتسجيله وهذه العملية لا يمكن أن تتم إلأا إذا كان العقد مكتوبا ويتضمن عقد الشركة عامة البيانات التالية :
· أسماء الشركاء وألقابهم. * العنوان التجاري للشركة.
· أسماء مديري الأعمال المأدون لهم التوقيع عن الشركة.
· رأس المال الجاهز.
· تاريخ بدء ونهاية الشركة.
وتعتبر هذه البيانات الحد الأدنى اللازم والذي يجب أن يتضمنه الملخص المعد للشهر وقد يضيف الشركاء بيانات تهم الغير كذكر الغرض من تأسيس الشركة وحدود وسلطات مديرها ومصيرها بعد وفاة أحد الشركاء.
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc إجراءات تاسيس الشركات.doc‏ (438.0 كيلوبايت, المشاهدات 642)
عادل القصير غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 06-18-2009, 10:38 AM
  #3
taleb 3elm
مشارك ماسى
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 360
افتراضي مشاركة: دروس شاملة/ عادل القصير

جهد وافر ومشكوووووووووور عليه استاذ عادل
taleb 3elm غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 06-18-2009, 02:12 PM
  #4
حامد
مشارك ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
العمر: 39
المشاركات: 238
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها و تعريفها و نماذج للعقود

جزاكم الله خيرا ما يجزى به مؤمن
حامد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-25-2009, 07:46 AM
  #5
hassanaat1977
مشارك مبتدئ
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 2
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها و تعريفها و نماذج للعقود

يانهار ابييييييييض مين يقدر يقرأ ده كله
hassanaat1977 غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 04:42 PM
  #6
eyaad fouda
مشارك مبتدئ
 الصورة الرمزية eyaad fouda
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 6
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها و تعريفها و نماذج للعقود

بسم الله الرحمن الرحيم
مجهود عظيم وجعله الله فى ميزان حسناتك
eyaad fouda غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 12-01-2009, 01:02 PM
  #7
aymanmosbah
مشارك مبتدئ
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها و تعريفها و نماذج للعقود

هذا الموقع من افضل المواقع التى تعرضت لها من حيث الوفرة الغزيرة و الرائعة فى المعلومات المحاسبية مع التوضيح الرائع لقوانين الضرائب و تأسيس أى مشروع .......وفقكم الله ....مع خالص امتنانى و شكرى لهذا المجهود الفوق رائع للسيد على أحمد على و للسادة أعضاء المنتدى الكرام أصحاب المشاركات الفعالة فى تقديم الخبرات و المعلومات بصورة دقيقة ومباشرة و ذات سلاسة فى الاستيعاب و الفهم .....شكرا جزيلا
م/أيمن مصباح
aymanmosbah غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:02 PM
  #8
mada rezk
مشارك نشط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 74
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها و تعريفها و نماذج للعقود

[ مشكور وربنا يبارك لنا فيكو يارب
قولو امين
mada rezk غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 02:00 AM
  #9
أيمن محمد شاهين
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2008
العمر: 50
المشاركات: 191
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها وتعريفها و نماذج للعقود

مشكككككككككككككككككككككككككووووووووووررررررررررررر ررررررر
أيمن محمد شاهين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-26-2010, 10:23 PM
  #10
htawfek
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 167
افتراضي مشاركة: دروس شاملة عن الشركات و تأسيسها وتعريفها و نماذج للعقود

اكثر من رائع وفعلا لك كل الشكر والتقدير والاحترام لهذا ومن منطلق استكمال الموضوع اتمنى ان تزيدنا من علمك ومعلوماتك القيمة بان توضح لنا اجراءات اندماج الشركات المساهمة الخاضعة للقانون 159 مع الشركات الخاضعة للقانون 8 استثمار والرسوم واجبة السداد فى حالة دمج شركة خاضعة ل 159 الى شركة خاضعة للقانون 8 والعكس

التعديل الأخير تم بواسطة htawfek ; 10-26-2010 الساعة 10:25 PM سبب آخر: زيادة
htawfek غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:20 PM