
مشاركة: قواعد وأسس محاسبة المنشآت الصغيرة ضريبيًا طبقاً للقرار 414 ( دعوة للنقاش )
بسم الله الرحمن الرحيم
بحث عن قانون الضرائب الجديد
يغير من الثقافة الضريبية للمجتمع
صدر قانون الضرائب الجديد تحت رقم 91 لسنة 2005 على أن يتم تطبيقه على مرتبات شهر يوليو 2005 أما بالنسبة لضريبة الدخل فانه يطبق على الفترة الضريبية المنتهية في آخر ديسمبر 2005 أو اى سنة مالية أخرى تبدأ بعد العمل بالقانون في 10 يونيو 2005
و بجانب تخفيض أسعار الضرائب بما يزيد عن 50 % فان القانون قد جاء بثقافة ضريبية مختلفة تماما عن تلك السائدة منذ الأربعينات. تلك الثقافة تعضد من المزيد من الثقة بين الممولين و الأجهزة الضريبية و يهدف القانون إلى زيادة الحصيلة الضريبية من خلال الالتزام الطوعي من الممولين بتقديم الإقرار الضريبي و سداد الضريبة المستحقة من واقعه مما يجعل الحصيلة الضريبية المستهدفة تتحقق في غالبها الأعم من الإقرارات و ليس من فروق الفحص على عكس ما ساد قبل صدور القانون. وبذلكتزيد نسبة الذين يقدمون الاقرارات من 30 – 40 % حاليا إلى 80 _ 90 % مستقبلا. و كذلك تزيد الحصيلة الضريبية المدفوعة مع الإقرار من 10-20% حاليا إلى 70-80% مستقبلا.
و لتحقيق هدف بناء الثقة بين الممولين و المصلحة جاء القانون بفكرة نهائية الإقرار الضريبي بمجرد إعداده وتسليمه بواسطة الممولين. و يكون الإقرار نهائيا بحيث لا يخضع للفحص بواسطة مصلحة الضرائب جميع الإقرارات كما يحدث حاليا و إنما يتم فحص الإقرارات من خلال عينة تصل إلى 20% من الإقرارات تختار الكترونيا للاطمئنان إلى مدى صحتها و تعبيرها عن الحقيقة.
و في مقابل ذلك جاء القانون بجزاءات رادعة للذين يتخلفون عن تقديم الإقرار فضلا عن جزاءات مالية كبيرة على الفروق الناتجة عن الفحص.
و من الأحكام الأخرى التي جاء بها القانون ليزيد من الشفافية و الثقة بين الممولين و المصلحة هو تشكيل لجان الطعن من وضع يجعل تشكيل لجان الطعن الضريبي يحدث بقرار من رئيس المصلحة بتعيين أعضاء اللجان من ثلاث أعضاء من بين العاملين بالمصلحة مما يجعل فكر تلك اللجان ينحاز للحصيلة الضريبية و عدم الحيادية عند نظر الخلافات، يأتي القانون بتشكيل يحدده وزير المالية من خمسة أعضاء الرئيس و اثنان منهم من خارج مصلحة الضرائب مما يؤكد حيادية تلك اللجان و عدالتها فضلا من استقلاليتها عن مصلحة الضرائب وعن الفكر الجبائى.
وأخيرا يأتي القانون ولأول مرة بنصوص لإنشاء المجلس الاعلي للضرائب والذي يكون بقرار من رئيس مجلس لضمان حقوق دافعي الضرائب علي اختلاف أنواعها والتزام الإدارات الضريبية المختصة بأحكام القوانين واللوائح الصادرة وعلي أن تتم إجراءات الربط والتحصيل في إطار من التعاون وحسن النية وكذلك توجيه الممولين إلي الإجراءات القانونية التي تكفل حصولهم علي حقوقهم .
من كل ما سبق فانه من المتوقع أن تغير الأحكام السابقة من الثقافة الضريبية للمجتمع المصري مما يزيد ويعضد من أواصر الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب في إطار سعر ضريبي منخفض لا يدع مجالا للتهرب أو التجنب الضريبي ومن خلال منظومة من الشفافية والاحترام المتبادل بين الممولين ومصلحة الضرائب.
بقلم
عبد الله العادلى
محاسب قانونى و خبير ضرائب
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
__________________
محاسب قانونى
أحمد فاروق سيد حسنين
اسألكم الدعاء لأبي وأمى بالرحمة والمغفرة