
مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
حليمة السعدية
من هى؟
هي حليمة بنت أبي ذؤيب واسم أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة، أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فهي التي أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكملت رضاعه، واسم أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع يعني زوج حليمة الحارث بن عبد العزى...
أخذها للنبي صلى الله عليه وسلم وإرضاعه
وعن حليمة رضي الله عنها قالت: قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء فقدمت على أتان قمراء كانت أذمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه. فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قيل: يتيم تركناه وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه!
إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري فلم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. فقال: لا عليك. فذهبت فأخذته فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي فأقبل على ثدياي بما شاء من لبن وشرب أخوه حتى روى وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة فقال لي صاحبي: يا حليمة والله إني لأراك أخذت نسمة مباركة...
وكانت رضي الله عنها عندما وقفت على عبد المطلب تسأله رضاع رسول الله قال لها: من أنت؟ قالت: امرأة من بني سعد قال: فما اسمك؟ قالت: حليمة فقال: بخ بخ سعد وحلم هاتان خلتان فيهما غناء الدهر.
بعض ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم في بيتها
عن ابن عباس قال: خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حرا، رأيت غمامة تظلل عليه، إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت، حتى انتهى إلى هذا الموضع...
وبينما هو يلعب و أخوه يومًا خلف البيوت يرعيان بَهْمًا لنا، إذ جاءنا أخوه يشتد فقال لي و لأبيه: أدركا أخي القرشي قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقا بطنه فخرجنا نشتد فانتهينا إليه وهو قائم منتقع لونه فاعتنقه أبوه واعتنقته، ثم قلنا: مالك أي بني؟ قال: أتاني رجلان عليهما ثياب بيض فاضجعاني ثم شقا بطني فوالله ما أدري ما صنعا قالت: فاحتملناه ورجعنا به قالت: يقول أبوه: يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت: فرجعنا به فقالت ما يردكما به فقد كنتما حريصين عليه؟ قالت: فقلت: لا والله أن كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا ثم تخوفنا الأحداث عليه، فقلنا: يكون في أهله فقالت أمه: والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره فوالله ما زالت بنا حتى أخبرناها خبره قالت: فتخوفتما عليه، كلا والله إن لابني هذا شأنا ألا أخبركما عنه؟ إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف علي ولا أعظم بركة منه ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان، وقع واضعا يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء، دعاه والحقا بشأنكما...
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة يقسم لحما فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هذه قالوا هذه أمه التي أرضعته.
وقال ابن سعد في الطبقات: قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقد تزوج خديجة فتشكت جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فيها، فأعطتها أربعين شاة.
وقد رأت حليمة السعدية من النبي صلى الله عليه وسلم الخير والبركة وأسعدها الله بالإسلام هي وزوجها وبنيها.
وفاتها رضي الله عنها
عمّرت رضي الله عنها دهرًا ولم يعرف تحديدًا سنة وفاتها.
______________
حمنة بنت جحش
من هى؟
هي حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية من بني أسد بن خزيمة أخت زينب بنت جحش.
وكانت عند مصعب بن عمير وقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة بن عبيد الله وكانت من المبايعات وشهدت أحدا فكانت تسقى العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم.
من ملامح شخصيتها
اجتهادها في العبادة
روى الإمام أحمد في مسنده عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حبلا ممدودا بين ساريتين فقال لمن هذا قالوا لحمنة بنت جحش فإذا عجزت تعلقت به فقال لتصل ما طاقت فإذا عجزت فلتقعد.
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
يروي محمد بن عبد الله بن جحش قال قام النساء حين رجع رسول الله من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأله امرأة إلا أخبرها فجاءته حمنة بنت جحش فقال يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير فقالت يا حرباه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء قال محمد بن عمر في حديثه وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره قالت يا رسول الله ذكرت يتم ولده
ولما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه محمدا وكناه أبا سليمان
وعن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت اني قد استحضت حيضة منكرة شديدة فقال احتشي كرسفا قلت انه أشد من ذاك انى أثجه ثجا قال تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا وصومي وصل ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين واغتسلي للفجر غسلا وأخرى الظهر وعجلي العصر واغتسلي غسلا وأخرى المغرب وعجلي العشاء واغتسلي غسلا وهذا أحب الأمرين إلى ولم يقل يزيد مرة واغتسلي للفجر غسلا.
ومما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الدنيا حلوة خضرة فرب متخوض في الدنيا ليس له يوم القيامة إلا النار.
__________________