
مشاركة: قصص من بريد الأهرام - قراءة في بعض ما كتب الرائع عبد الوهاب مطاوع
بــداية التجـربة
بـريــد الأهــرام
42865
السنة 128-العدد
2004
ابريل
16
26 من صفر 1425 هـ
الجمعة
أردت بهذه الرسالة ان تعرف ماتم في مشروع الرباط المقدس الذي بدأته منذ شهور الجمعية العامة لرعاية المرأة بالجيزة, وقد كان لنشر رسالتنا في بابكم أثر واضح في إقبال القراء علينا, وقد وفقنا الله حتي الآن في إتمام زيجتين, وفي الطريق زيجة ثالثة إن شاء الله. وقد تلقينا منكم عددا من الرسائل التي يطلب أصحابها الزواج واتصلنا تليفونيا بأصحابها وحضر بعضهم الي الجمعية ودون بياناته في الاستمارة التي أعددناها لذلك, وأرسلنا لمن لم ترسل رقم هاتفها خطابا علي عنوانها, ومن خلال المكالمات اتضح زواج واحدة من قرائكم بالفعل فسعدنا بذلك, لكن تجربتنا حتي الآن قد كشفت لنا إحجام الشباب عن الاقبال علي نشاطنا, حيث كان عدد الفتيات اللاتي تقدمن الينا كبيرا جدا, وعدد الشباب وهم من سن30 الي48 سنة ضئيلا للغاية, كذلك اتضح مغالاة الرجال في المواصفات المطلوبة من الطرف الآخر برغم أن بعضهم تجاوز الستين بكثير, وبعضهم ممن لم يمن الله عليه بأطفال ويشترط ان تكون المرشحة للزواج منه أرملة لديها أطفال, وليست مطلقة لديها أطفال, ولانعرف لذلك سببا. هذه هي حصيلة عمل شهور قليلة في هذا النشاط رأينا من حقكم علينا ان, تعرفوها وقد تشاركوننا بعض النصح. وشكرا لكم.
ولكاتبة هذه الرسالة اقول:
ملاحظتكم علي كثرة الفتيات والنساء من طالبات الزواج بالمقارنة باعداد الشباب ملاحظة سليمة.. وقد لاحظتها شخصيا خلال تعاملي مع رسائل القراء في بريد الجمعة ومع ماأتلقاه من رغبات القراء.. ففي مقابل كل عشرة فتيات يبحثن عن الزواج والأمان والاستقرار قد لايزيد ماأتلقاه من طلبات الشباب والرجال علي اثنين أو ثلاثة, وهي نسبة مخيفة, كما ان تفضيل بعض الرجال للأرملة ذات الأبناء علي المطلقة ذات البنين يرجع في تقديري الي اعتقادهم بأن مشاكل الأرملة أقل من مشاكل المطلقة التي يتصورون ان زوجها السابق قد ينازعها اطفالها.. أو يسعي لإعادتها إلي عصمته في أي مرحلة من العمر.. أو قد ينجح الأبناء في اعادة جمع شمل أبويهم بعد حين, فضلا عن أن بعض الرجال لايطيقون وجود رجل آخر في الجوار كان زوجا لنفس الزوجة ذات يوم, والي جانب مايظنه البعض من أن الأرملة كانت زوجة ناجحة لكن زواجها انتهي لأسباب قدرية لايد لها فيها.. أما المطلقة ـ من وجهة نظر هؤلاء البعض ـ فهي قد تتحمل جانبا من المسئولية عن فشل زواجها بما ينبئ بأنها قد لاتكون زوجة ناجحة.. وكلها ظنون وأسباب لاتصمد للمنطق ويمكن دحضها بسهولة.