
مشاركة: مصادر التمويل متوسطة الأجل و طويلة الأجل
ثالثا : الاستئجار (LEASE):
في معظم الحالات التي نشاهدها في حياتنا العملية، تملك المؤسسات أصولها الثابتة وتظهرها ضمن ميزانياتها، لكن من المهم الإشارة هنا الى أن استعمال الآليات وليس ملكيتها هو غاية المؤسسة، وإذا كان الشراء هو إحدى الوسائل التي تمكن المؤسسة من استعمال أصولها الثابتة، فان الإيجار هو وسيلة أخرى لتحقيق هذه الغاية .
قبل عام 1950، كان الاستئجار واسع الاستعمال في مجالات العقارات، أما النصف الثاني من القرن الحالي فقد شهد توسعا في استعمال الإيجار لحيازة مختلف أنواع الأصول الثابتة، هذا وتعادل الأصول التي تمول بهذه الوسيلة في أمريكا هذه الأيام حوالي 30% من إجمالي الأصول المشتراة .
والاستئجار هو عقد يلتزم بموجبه المستأجر (LESSEE) بدفع مبالغ محددة بمواعيد متفق عليها لمالك (LESSOR) أصل من الأصول لقاء انتفاع الأول بالخدمات التي يقدمها الأصل المستأجر لفترة معينة .
ويمكن الاستئجار المؤسسات من الحصول على منافع أصل من الأصول دون امتلاكه، ويصنف الاستئجار من هذا المنطلق كواحد من مصادر التمويل طويلة الأجل .
ويتشابه التمويل بالاستئجار والتمويل بالاقتراض من حيث أن دفعات الاستئجار هي عبارة عن التزامات تعاقدية ثابتة؛ لذا يؤدي الاستئجار من الناحية العملية الى ارتفاع مديونية المستأجر وزيادة مخاطره المالية .
أنواع الاستئجار :
1- الاستئجار المباشر (DIRECT LEASE):
حيث تحصل المؤسسة على منافع أصل لا تملكه عن طريق استئجاره مباشرة من مالكه.
2- البيع و إعادة الاستئجار (SALE & LEASE BACK):
حيث تبيع إحدى المؤسسات أصلا تملكه، وفي نفس الوقت تستأجره من المشتري.
3- الاستئجار الممول (LEVERAGED LEASE):
هناك ثلاثة أطراف في العملية هي :
1- المؤجر .
2- المستأجر .
3- المقرض الذي يمول شراء الأصل الذي سيؤجر .
ترتيبات التأجير :
أ- التأجير المالي (FINANCIAL LEASE):
بالإضافة الى التأجير المالي، يسمى هذا التأجير بالتأجير الرأسمالي (CAPITAL LEASE)، ويفترق هذا النوع من التأجير عن التأجير التشغيلي بما يلي :
1- لا يعتبر المؤجر مسؤولا عن خدمات الصيانة .
2- عقد غير قابل للإلغاء .
3- يلتزم المستأجر بدفع سلسلة من الدفعات النقدية لمالك الأصل لقاء استعماله تعادل في مجموعها كلفة الأصل مضافا إليه العائد الذي يقبل به المؤجر .
4- يستمر هذا العقد طول الحياة النافعة للأصل .
5- يدفع المستأجر تكاليف التأمين والضرائب (إذا كان الأصل عقارا).
6- ينتهي هذا العقد بتملك المستأجر للاص المؤجر .
ويتم هذا النوع من التأجير عادة حسب الترتيب التالي :
- تحدد المؤسسة الراغبة بالاستئجار الآلات التي تحتاج إليها .
- يناقش المستأجر ثمن البيع وشروطه مع البائع .
- تبحث المؤسسة عن بنك أو شركة تأجير لتقوم بشراء الآلات من المصنع .
- يوقع البنك أو شركة التأجير عقد تأجير مع المؤسسة المستأجرة قبل أن يدفع ثمن الآلات للمصنع .
- يتضمن شروط عقد الإيجار قيام المستأجر بدفع أقساط الأجرة في تواريخ معينة وبقيمة معينة تعادل في قيمتها قيمة الأصل وعائد المؤجر .
مما تقدم، يلاحظ أن هناك فارقا بسيطا بين التأجير المالي والبيع و إعادة الاستئجار، وهذا الفارق هو أن المعدات في حالة التأجير المالي غالبا ما تكون جديدة ويتم شراؤها من المنتج، أما في حالة البيع و إعادة الاستئجار فيتم شراء الأصل من المستأجر نفسه .
ب- التأجير التشغيلي (OPERATING LEASE):
يطلق على هذا النوع من التأجير أحيانا تأجير الخدمات (SERVICE LEASE)،ويقوم على فكرة الانتفاع من خدمات الأصل دون أن ينتهي ذلك الانتفاع يتملكه، كما هي الحال في النوع الآخر من التأجير، ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع من التأجير، تأجير الحاسبات وآلات التصوير والسيارات والتركات . ومن أبرز ملامح هذا لنوع من التأجير :
1- يكون المؤجر مسؤولا عن صيانة وخدمة الأصل المؤجر .
2- لا تكون الدفعات المتوقعة من تأجيره لمرة واحدة كافية لتغطية تكاليفه، ويأمل المؤجر عادة أن يسترد هذه التكاليف من تكرار عملية التأجير .
3- تكون مدة التأجير أقل من الحياة الإنتاجية المتوقعة للأصل المؤجر، هذا ويتوقع أن يستعيد المؤجر تكاليفه من خلال تجديد عقد التأجير لجهة أخرى أو من خلال بيع الأصل بعد انتهاء فترة الإيجار.
4- يشتمل عقد التأجير عقد التأجير التشغيلي على حق المستأجر في إلغاء عقد الإيجار
(CANCELLATION CLAUSE) و إعادة المأجور قبل انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها، ويعتبر وجود مثل هذا الشرط من الاعتبارات الهامة في عقود التأجير التشغيلي، لان من حق المستأجر أن يعيد المأجور إذا كان متقادما فنيا، أو إذا انتفت الحاجة إليه بسبب تراجع نشاط المستأجر.
وبسبب ما ذكر أعلاه، تكون كلفة هذا النوع من الاستئجار – عادة – أعلى من كلفة التأجير المالي .
ج- البيع و إعادة الاستئجار :
يكون الأصل في هذه الحالة مملوكا للمستأجر، ثم يتم شراؤه من قبل المؤجر و إعادة تأجيره نفسه الى البائع، وهذا النوع من التأجير شائع في العقارات وعلى نطاق أقل في الماكينات والمعدات .
بالموجب هذا الترتيب، يستلم البائع (المستأجر) الثمن المدفوع له من قبل المشتري (المؤجر) حالا، وفي نفس الوقت يحتفظ البائع (المستأجر) بحق استعمال الأصل المبيع .
يقدم هذا الترتيب للبائع (المستأجر) نفس ما يقدم له الاقتراض . ففي حالة القرض، يقوم المقترض بسداد أقساط القرض وفوائدها خلال مدة محددة، كذلك يقوم البائع (المستأجر) بدفع أجرة سنوية تعادل في مجموعها قيمة الثمن المدفوع للعقار المبيع والمعاد استئجاره، بالإضافة الى عائد مناسب للمشتري (المؤجر) .
مبررات الاستئجار :
1- المرونة التشغيلية (OPERATING FLEXIBILITY ) حيث يمكن الاستئجار المؤسسات المستأجرة، و بشكل خاص شركات الطيران، من تعديل تركيبة موجوداتها بكلفة بسيطة استجابة لأية تغييرات قد تطرأ على السوق .
2- يشكل الاستئجار بديلا مناسبا للاستفادة من المعدات التي تخضع للتطور الفني السريع المستمر، فالمستشفى الذي يشتري جهاز MRI يكون معرضا لخطر تطور فني سريع على الجهاز قد يجعله عديم الجدوى، الأمر الذي يعرض المستشفى لخسارة كبيرة تتمثل في استهلاك سريع لهذا الجهاز، في حين يوفر الاستئجار وسيلة لتفادي مثل هذه الخسارة .
3- يمكن أن يكون الاستئجار جذابا عندما تكون المؤسسة غير متأكدة من مستوى الطلب المتوقع على خدماتها، فإذا كان الطلب كبيرا تحقق المؤسسة نتائج جيدة وان انخفض الطلب يكون باستطاعة المؤسسة تقليل العبء عليها بإعادة الآليات المستأجرة استئجارا تشغيليا يتضمن عادة شرطا بحق الإلغاء .
4- قد يكون الاستئجار جذابا بسبب الخدمات الملحقة التي يوفرها المؤجر .
5- يمكن الاستئجار من الانتفاع من المزايا الضريبية، من خلال نقلها ممن ل يقدر على استعمالها الى من يستطيع أن يستعملها بكفاية .
6- الاستئجار ثابت الكلفة، حيث لا تتغير كلفته بتغير الفائدة .
7- نقل مشكلات التقادم الى المؤجرين .
8- تخفيض تكلفة الاقتراض بسبب كبر حجم شركات التأجير وكفايتها المالية وميزاتها الضريبية.
9- المرونة، اذ بالإمكان استئجار الأصول للمدة التي تحتاج المؤسسة إليها دون أن تكون مشغولة بمشكلات ملكية هذا الأصل عند انتهاء الحاجة إليه، ولا سيما إذا كانت الحاجة لفترة قصيرة جدا .
10- تقتصر الضمانة المقدمة للمؤجر على الأصل المستأجر نفسه، أما في حالة الاقتراض من البنك، فان الضمانات المطلوبة تكون أكثر من ذلك .
11- يوفر السيولة داخل المؤسسة، حيث يتم التسديد من النقد المتحقق من العمليات على مدى سنوات قادمة بدلا من استعمال السيولة المتاحة دفعة واحدة .
أثر الاستئجار في الميزانية :
حسب شروط معينة، لا يظهر ضمن ميزانية المؤسسة لا الأصل المستأجر، ولا الالتزام الناشئ عن الاستئجار، لهذا السبب يطلق على الاستئجار بأنه تمويل خارج الميزانية
( وقد تدخلت مهنة المحاسبة لضبط أثر الاستئجار في ميزانيات المؤسسة التي تمارسه، وقضت بأن المؤسسات التي تدخل في عقود إيجار مالي(FINANCIAL LEASE)، عليها أن تعيد ترتيب ميزانياتها وإظهار الأصل المستأجر ضمن الموجودات الثابتة، وإظهار القيمة الحالية لدفعات الاستئجار المالية كمطلوبات، وتسمى هذه العملية رسملة الاستئجار (CAPITALIZING LEASE)، ومثل هذا الإجراء هو الذي يجعل ميزانية الشركة (ب) تشبه ميزانية الشركة (أ)، لان عملية الاستئجار لا تفترق عن الاقتراض من حيث النتيجة .
تقييم الاستئجار :
يقيم الاستئجار عادة من قبل المستأجر والمؤجر؛ فالمستأجر عليه أن يجد أيهما أقل كلفة بالنسبة له الاستئجار أم الشراء، وكذلك على المؤجر أن يحدد دفعات الاستئجار التي تحقق له عائدا مناسبا على استثماره .
الاستئجار من وجهة نظر المستأجر (EVALUATION BY LESSEE)/:
يوجد خياران أمام المستأجر: هما الشراء أو الاستئجار؛ لذا سنتناول ما يترتب للمستأجر وعليه بموجب هذين الخيار ين من خلال المثال التالي :
- تحتاج شركة أ ب ج الى استعمال أصل قيمته 100 دينار لمدة سنتين .
- على الشركة أن تختار بين استئجار هذا الأصل أو شرائه .
أول : الشراء :
- إذا تم شراء الأصل، فستحتاج الشركة الى اقتراض 100 دينار من البنك بفائدة 10% لمدة سنتين .
- سيؤدي الاقتراض بالشركة الى دفع 10 دنانير فائدة سنوية للبنك ولمدة سنتين، كما ستدفع 100 دينار في نهاية الفترة تسديدا للقرض .
- نفترض أنه سيتم استهلاك هذا
ثانيا : الاستئجار :
إذا استأجرت المؤسسة الأصل، فإنها ستدفع قسط إيجار سنوي مقداره 55 دينارا على مدى سنتين .
هذا ويتطلب قار المفاضلة بين الشراء والاستئجار التعرف على ما يلي :
1- التدفق النقدي المرتبط بالاقتراض وشراء الأصل .
2- التدفق النقدي المرتبط بالاستئجار .
3- مقارنة بين طريقتي التمويل للوقوف على أيهما أقل كلفة .
4- معدل الضريبة الذي يخضع له دخل الشركة (40% في هذه الحالة).
لنقيم كلفة الاستئجار والشراء، علينا أن نجد القيمة الحالية لكل منهما، ويستعمل لهذه الغاية سعر الفائدة بعد الضريبة والذي هو 10% X ( 1 – نسبة الضريبة) ، ويساوي
10% x ( 1 – 40% ) = 6% (ونسبة الفائدة هذه تساوي 10% قبل الضريبة) .
وباستخدام سعر الفائدة معدلا لما بعد الضريبة (6%) لإيجاد القيمة الحالية، نجد أن القيمة الحالية للكلفة في حالة الشراء هي 63،3 دينار، والقيمة الحالية للاستئجار تساوي 60،50 دينار.
إن كلفة الاستئجار أقل من كلفة الشراء، لذا فمن مصلحة المؤسسة استئجار الأصل بدل شرائه .
الهدف من المثال السابق هو تقديم المدخل العام المستخدم في تحليل الاستئجار، ولمزيد من الإيضاح سنتناول مثالا أقرب للواقع العملي :
- تخطط شركة أ ب ج لحيازة معدات لمصنع بكلفة 10 مليون دينار، ويتوقع لهذه المعدات أن تعيش لمدة 10 سنوات .
- تخطط الشركة لاستعمال المعدات للإنتاج لمدة 5 سنوات ، تتوقف بعدها عن إنتاج السلعة لعدم الطلب .
- باستطاعة الشركة اقتراض كلفة الماكنات بفائدة 10% .
- يتوقع أن تكون قيمة المعدات 50 ألف دينار بعد 10 سنوات و -،1 مليون دينار بعد 5 سنوات من تاريخ الاستعمال .
- باستطاعة الشركة استئجار المعدات لمدة 5 سنوات بأجرة سنوية مقدارها 2،75 مليون دينار تدفع في بداية كل سنة .
- ستحمل المؤجر تكاليف صيانة المعدات، لكن في حالة شراء المعدات ستكون كلفة صيانتها 500 ألف دينار تدفع في بداية كل عام .
- معدل ضريبة الشركة 40% .
تحليل القيمة الحالية (NET PRESENT VALUE ANALYSIS):
يبين الجدول التالي الخطوات التي يتضمنها تحليل القيمة الحالية للتملك والاستئجار، ويوضح الجزء الأول من الجدول تكاليف الاقتراض والشراء:
- السطر الأول يبين تكلفة المعدات .
- السطر الثاني يبين تكاليف الصيانة .
- السطر الثالث يبين الوفر الضريبي من تكلفة الصيانة (500000 x 40% = 200000 دينار ) .
- السطر الرابع يبين الوفر الضريبي من الاستهلاك .
- السطر الخامس والسادس يبينان التدفق النقدي من القيمة التخريدية للمعدات (RESIDUAL VALUE) ( لا يوجد ضريبة في الحالات التي لا يخضع فيها الربح الرأسمالي للضريبة ) .
- السطر السابع يبين صافي التدفق النقدي .
- السطر الثامن يبين القيمة الحالية لهذه التدفقات مخصومة بسعر 6% ( وهو سعر الفائدة 10% معدلا لما بعد الوفر الضريبي ) .
أما الجزء الثاني من الكشف، فيبين تكلفة الإيجار :
- يبين السطر التاسع دفعات الاستئجار .
- يبين السطر العاشر الوفر الضريبي من دفعات الإيجار، وهذا الوفر يساوي نسبة الضريبة مضروبا في دفعة الإيجار ( 40% x 2،750 = 1100 دينار).
- يبين السطر الحادي عشر صافي التدفق النقدي، وهو صافي دفعة الأجرة مطروحا منها الوفر الضريبي .
- يبين السطر الثاني عشر صافي قيمة الاستئجار الحالية .
وبمقارنة القيمة الحالية لكلفة التملك والبالغة 7،471 ألف دينار بالقيمة الحالية لكلفة الاستئجار البالغة 7،367 ألف دينار، نجد أن صافي قيمة الميزة التي يحققها الاستئجار هي 104 ألف دينار .
صافي الميزة التي يحققها الاستئجار = صافي قيمة التملك الحالية – صافي قيمة الاستئجار الحالية
= 7471000 - 7367000
= 104000 دينار .
هذا وقد استعملنا لإيجاد القيمة الحالية سعر فائدة الاقتراض للمستأجر معدلا لما بعد الضريبة .
أولا : كلفة التملك :
السنة
صفر
السنة
1
السنة
2
السنة
3
السنة
4
السنة
5
1-
سعر الشراء
(10000)
-
-
-
-
-
2-
تكاليف الصيانة
(500)
(500)
(500)
(500)
(500)
-
3-
الوفر الضريبي من الصيانة
200
200
200
200
200
-
4-
الوفر الضريبي من الاستهلاك
-
800
1280
760
480
440
5-
القيمة التخريدية
-
-
-
-
-
1000
6-
ضريبة القيمة التخريدية
-
-
-
-
-
(160)
7-
صافي التدفق النقدي
(10300)
500
980
460
180
1280
8-
القيمة الحالية للتملك
(7471)
ثانيا : كلفة الاستئجار :
9-
دفعات الاستئجار
(2750)
(2750)
(2750)
(2750)
(2750)
(2750)
10-
الوفر الضريبي من الاستئجار
1100
1100
1100
1100
1100
1100
11-
صافي التدفق النقدي
(1650)
(1650)
(1650)
(1650)
(1650)
(1650)
12-
القيمة الحالية للاستئجار
(7367)
صافي ميزة الاستئجار = القيمة الحالية للتملك – القيمة الحالية
للاستئجار .
= 7471000 – 7367000
= 104000 دينار
ملاحظات على الجدول السابق :
- حسب الاستهلاك على أساس 20% ، 32% ، 19% ، 12% و 11% للسنوات الخمس.
- ضريبة القيمة التخريدية نتجت عن الفرق بين القيمة الدفترية في نهاية السنة الخامسة والبالغة 600 ألف دينار والقيمة السوقية لها البالغة مليون دينار، أي أن هناك ربحا رأسماليا مقداره 400 ألف دينار ويخضع لضريبة مقدارها 160 ألف دينار (1000 – 600 = 400 ألف دينار x 40% = 160 ألف دينار ) وذلك في الدول التي تستوفي ضريبة على الارباح الرأسمالية .
الاستئجار من وجهة نظر المؤجرEVALUATION BY LESSOR) (:
هدف التحليل الذي يقوم به المؤجر هو الوقوف على مناسبة المردود المتحقق من الاستثمار في هذا المجال . ويتضمن تحليل المؤجر ما يلي :
1- تحديد التدفق النقدي الخارج اللازم لشراء الأصل الذي سيتم تأجيره مع الأخذ بعين الاعتبار الدفعة المقدمة من المستأجر .
2- تحديد التدفقات النقدية الدورية ( شهريا، ربعيا، نصف سنوي ..) التي سيقبضها المؤجر من المستأجر على شكل أقساط أجرة مع الأخذ بعين الاعتبار الضرائب وتكاليف الصيانة.
3- تحديد قيمة الأصل المؤجر بعد انتهاء مدة الإيجار، مع الأخذ بعين الاعتبار الضريبة على الربح الرأسمالي إذا كان مثل هذا الربح خاضعا للضريبة .
4- تحديد القيمة الحالية للاستثمار، فإذا ما كانت صفرا أو أكثر، فان ذلك يعني أن العائد المتحقق يعادل أو يزيد على الكلفة البديلة للمؤجر، وان كان سالبا فانه أقل من الكلفة البديلة له .
لإيضاح هذه الفكرة، سنعتمد فرضيات المثال السابق بالإضافة الى الفرضيات الإضافية التالية :
- إن معدل المؤجر يتحقق من الفوائد وحسب .
- معدل ضريبة المؤجر 40% .
- الفرضية البديلة للمؤجر 9% قبل الضريبة ، أي ما يعادل 5،4% بعد الضريبة.
- سيحقق المؤجر في هذه الحالة ربحا رأسماليا مقداره 400 ألف دينار، وهو خاضع لضريبة نسبتها 40% .
السنة
صفر
السنة
1
السنة
2
السنة
3
السنة
4
السنة
5
سعر الشراء
(10000)
-
-
-
-
-
تكلفة الصيانة
(500)
(500)
(500)
(500)
(500)
-
الوفر الضريبي من الصيانة
200
200
200
200
200
-
الوفر الضريبي من الاستهلاك
-
800
1280
760
480
440
دفعات الإيجار
2750
2750
2750
2750
2750
-
ضريبة على دفعات الإيجار
(1100)
(1100)
(1100)
(1100)
(1100)
-
حصيلة بيع المعدات
-
-
-
-
-
1000
ضريبة على ربح بيع المعدات
-
-
-
-
-
(160)
صافي التدفق النقدي
(8650)
2150
2630
2110
1830
1280
القيمة الحالية للتدفق عند سعر فائدة 5،4% = 26000 دينار
معدل العائد الداخلي = 5،5% .
إن القيمة الحالية الموجبة للتدفقات النقدية من الاستئجار، مخصومة عند سعر فائدة الفرضية البديلة (5،4%)، يعني أن الاستثمار الذي أنتج هذه القيمة هو أفضل من الفرصة الأخرى المتاحة للمؤجر.
ويؤيد ما تقدم، أن العائد الداخلي للتأجير هو 5،5% مقابل 5،4% للفرضية البديلة المتاحة للمؤجر . واستنادا الى ذل:، يكون من الأفضل أن يلجأ المؤجر الى الاستثمار في التأجير، لأنه أفضل له من حيث المردود .
تحديد دفعات الاستئجار :
المحدد الأساسي لدفعات الاستئجار هو سعر العائد الذي يتطلع إليه المؤجر، وكذلك مدة الإيجار؛ وتحدد الدفعة عادة من خلال إيجاد القيمة التي تجعل القيمة الحالية لمجموعة الدفعات باستعمال سعر العائد (معدلا لما بعد الضريبة) الذي يتطلع إليه المستأجر صفرا. وإذا ما رجعنا ثانيا الى مثالنا السابق وفرضنا أن المؤجر يتطلع الى عائد مقداره 6%، فان قيمة الدفعة التي تجعل القيمة الحالية للتدفق النقدي صفرا هي (2788591) دينار، وإذا ما قارنا هذه القيمة مع قيمة الدفعة المفترضة في تحليلنا لقرار الاستئجار من وجهة نظر المستأجر، نجد أنها تزيد عنها بمبلغ (38595) دينار (2788591 – 2750000) . وقد بين التحليل السابق أن صافي ميزة الاستئجار كانت موجبة وبلغت (104000) دينار. وهنا يبرز السؤال : هل ستبقى ميزة الاستئجار موجبة من وجهة نظر المستأجر إذا ما تم زيادة دفعة الاستئجار من (2750000) دينار الى (2788591) دينار ؟
للإجابة على هذا السؤال، يقوم المستأجر بإعادة التحليل السابق المستند الى احتساب التدفقات النقدية، والذي يمكن تلخيصه كما يلي :
السنة
صفر
السنة
(1)
السنة
(2)
السنة
(3)
السنة
(4)
-دفعات الاستئجار
(2788591)
(2788591)
(2788591)
(2788591)
(2788591)
-الوفر الضريبي من الاستئجار
1115436
1115436
1115436
1115436
1115436
-صافي التدفق النقدي
(1673155)
(1673155)
(1673155)
(1673155)
(1673155)
-القيمة الحالية للاستئجار (7470637)
صافي ميزة الاستئجار = 7471000 - 7470637
= 363 دينار .
ويلاحظ بأن صافي ميزة الاستئجار انخفضت ( من 104000 دينار الى 363 دينار)، إلا أنها بقيت موجبة، ومعنى ذلك أن قرار الاستئجار سيكون في مصلحة كل من المؤجر والمستأجر على حد سواء .
متى تكون جدوى الاستئجار مرتفعة ؟
مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة، فان عوائد الاستئجار بالنسبة للمؤجر والمستأجر تزداد في الحالات التالية :
1- نسبة الضريبة التي يخضع لها المؤجر أعلى بشكل ملموس من نسبة الضريبة التي يخضع لها المستأجر .
2- الاستفادة من الوفر الضريبي من الاستهلاك تكون مبكرة بالنسبة لفترة الاستئجار .
3- فترة الاستئجار طويلة ودفعات الاستئجار تتركز في نهاية الفترة .
4- سعر الفائدة مرتفع .
__________________
لا الـــــــــــه إلا الله
if you fail to plan you plan to fail
كلنا نملك القدرة علي إنجاز ما نريد و تحقيق ما نستحق
محمد عبد الحكيم